أسباب الكآبة... لا تخطر في البال | ضغوط الحياة ومشكلاتها ليست وحدها المسؤولة عن كآبة الإنسان، بل هناك عوامل أخرى تتسلل إلى المزاج وتفعل فعلها على غفلة، ومن دون أن يعلم أحد كيف ولماذا، وبعضها لا يخطر في البال. توصّل الباحثون، من خلال دراسات أجروها على مرّ الأعوام، إلى مجموعة من الأشياء والقضايا والمسببات المُحفِّزة للكآبة والتي لم تكن يوماً في الحسبان. وفي حال التساؤل عن سبب سوء المزاج الشديد الذي يراود الإنسان منذ فترة، فقد يجده من بين أمور عدة كشف عنها العلماء، وأهمها: - التدخين: عُرف منذ القِدم أنّ الأشخاص المعرّضين للكآبة يميلون أكثر إلى التمسّك بعادة التدخين. غير أنّ مادة النيكوتين تؤثّر في نشاط الناقلات العصبيّة في الدماغ، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الدوبامين والسيروتونين، الذي يُعدّ بدوره آلية عمل العقاقير المُضادّة للكآبة. وهذا قد يفسّر طبيعة الإدمان على الدواء، وتقلّبات المزاج التي تأتي مع الانسحاب، وأيضاً السبب الذي يدفع إلى ربط الكآبة بالإقلاع عن التدخين. إنّ تجنّب السجائر بمختلف أشكالها قد يساعد على توازن كيماويات الدماغ. - طقس الصيف: ترتبط الاضطرابات العاطفية الموسمية تحديداً بكآبة الشتاء، وهي تطاول نحو 5 في المئة من الأميركيين. غير أنّ أقلّ من واحد في المئة من هؤلاء الأشخاص يواجهون هذا النوع من الكآبة خلال الصيف. وعلّق أستاذ الطب النفسي، ألفرد لووي، من Oregon Health and Science University في بورتلاند أنّ «الكآبة خلال الطقس الدافئ تنشأ عندما يواجه الجسم تأخيراً في التكيّف مع المواسم الجديدة». وتابع: «بدلاً من الاستيقاظ والاستمتاع بالفجر، يعاني الجسم صعوبة في التأقلم قد تكون نتيجة اختلالات في كيمياء الدماغ وهورمون الميلاتونين». - الغدّة الدرقيّة: عند العجز عن إنتاج كمية كافية من هورمونات الغدّة الدرقيّة، يُشخَّص الإنسان بقصور الغدّة الذي تشكّل الكآبة أحد أعراضه. إنّ هذا الهورمون متعدّد الوظائف، ومن مهامه الرئيسة العمل بمثابة ناقل عصبي وتنظيم مستويات السيروتونين. في حال مواجهة إشارات كآبة جديدة، مُصاحبة خصوصاً بالتعب والإمساك، يجب استشارة الطبيب لإجراء فحص الغدّة. - قلّة النوم: ليس من المفاجئ أنّ قلّة النوم تسبّب العصبيّة، غير أنها ترفع أيضاً خطر الكآبة. وفي هذا السِياق، أوضح مدير Center for Circadian Medicine في ساراسوتا، الدكتور ماثيو إدلند، أنّ «عدم النوم لا يوفّر الوقت اللازم لتجديد خلايا الدماغ، فيعجز هذا الأخير عن العمل جيداً ما يؤدي إلى مجموعة من الإشارات تشمل الكآبة». - الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «فايسبوك»: توصّلت دراسات عدّة إلى أنّ المبالغة في استخدام الإنترنت مرتبطة بالكآبة، خصوصاً خلال المراهقة والمرحلة التي تسبقها. وقد يواجه مُدمنو الإنترنت صعوبة في التفاعل البشري في الحياة الحقيقية وعدم وجود الأصحاب، وقد يكوّنون نظرة غير واقعيّة عن العالم. ويُطلق بعض الخبراء على هذه المشكلة «Facebook Depression». ووجدت دراسة أجريت عام 2010 أنّ نحو 1,2 في المئة من الأشخاص بين 16 و51 عاماً الذين يمضون وقتاً زائداً على الإنترنت، بلغوا مستويات أعلى من الكآبة المتوسّطة إلى الشديدة الحدّية. غير أنّ الباحثين لم يعرفوا ما إذا كان الإفراط في استخدام الإنترنت يؤدي إلى الكآبة، أم أنّ الكئيبين يميلون أكثر إلى استخدام الإنترنت. - مكان السكن: بيّنت الأبحاث أنّ الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الحضرية يرتفع لديهم خطر الإصابة باضطرابات المزاج بنسبة 39 في المئة مقارنة بنظرائهم الذين يعيشون في المناطق الريفيّة. ويعود السبب إلى أنّ سكّان المدينة لديهم المزيد من النشاط في جزء الدماغ الذي ينظّم التوتر. وما هو معلوم أنّ مستويات التوتر المرتفعة قد تؤدي إلى اضطرابات نفسيّة. - الخيارات المتعدّدة: إنّ العدد الكبير من الخيارات المُتاحة، سواء في مستحضرات الوجه أو رقائق الفطور أو الأجهزة الإلكترونية، قد تكون «ساحقة». واستناداً إلى علماء النفس، إنّ هذا الأمر لا يشكّل أي مشكلة للمتسوّقين الذي يختارون فوراً أوّل منتج يُلبّي حاجاتهم. غير أنّ أشخاصاً كثيرين يستجيبون للخيارات الزائدة من خلال مراجعتها ومقارنتها مِراراً وتكراراً بحثاً عن النوع الأفضل. وتقترح الأبحاث أنّ هذا النمط مرتبط بالكمال والكآبة. - قلّة السمك في الغذاء: رُبط عدم الحصول على ما يكفي من الأحماض الدهنيّة الأساسية الأوميغا 3، الموجودة في السَلمون والزيوت النباتية والمكسّرات، بزيادة خطر الإصابة بالكآبة. فهذه المادة الثمينة للقلب تنظّم الناقلات العصبيّة كالسيروتونين، الأمر الذي قد يفسّر الرابط. ولا ننسى أخيراً حبوب منع الحمل، فهي تحتوي نسخة صناعية من هورمون البروجيستيرون الذي ربطته الأبحاث بزيادة الكآبة لدى بعض النساء. وأفادت الأستاذة في طب التوليد وأمراض النساء في جامعة كولومبيا في نيويورك، الدكتورة هيلدا هاتشرسن، أنّ «السبب لا يزال مجهولاً. فهذه النتيجة لا تحصل لدى جميع النساء، لكن في حال وجود تاريخ عائلي للكآبة أو كانت المرأة معرّضة لها، عندها يرتفع لديها خطر مواجهة أعراض الكآبة أثناء تناولها حبوب منع الحمل».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع