عكار: التعديات على أنابيب النفط تهدّد بكارثة | لم يخيّل للقيمين على مشروع ضخ الغاز المصري الى معمل دير عمار في شمال لبنان عبر الأراضي السورية، أن يكون مصير المشروع الذي بلغت كلفة صيانته في العام 2007 ما يزيد عن 25 مليون دولار، عقب توقيع اتفاقية بين حكومات مصر وسوريا ولبنان، كما هي واقع الحال اليوم لجهة التعديات الهائلة المقامة على حرم المنشأة. وتمتد المنشأة على مسافة 30 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وبعرض 30 متراً. ويمكن القول إن الخط الذي تمّ إنشاؤه من قبل الانكليز في العام 1954 والذي تم تشغيله حتى العام 1980، عاد وتجدد العمل به عبر جر الغاز من مصر العام 2009 وحتى شهر 11 من العام 2011 عبر سوريا إلى معمل دير عمار لتوليد الطاقة الكهربائية. وتشغيله بنصف الطاقة المطلوبة، وذلك عبر جر الخطوط داخل سوريا. ونصت الاتفاقية على أن يدفع لبنان عبر مصر 70 سنتاً عن كل مليون بي تي يو أي (وحدة حساب كمية الغاز)، كرسم ترانزيت أي ما يعادل مليون دولار شهرياً. ليعود ويتوقف المشروع في العام 2010 بسبب الظروف المحيطة بلبنان والعلاقة مع الدول العربية. وبغض النظر عن ظروف توقف جر الغاز بالأنبوب من مصر إلى معمل دير عمار، فإن الأنابيب وهي عبارة عن 4 أنابيب، ثلاثة للنفط، واحد بقطر 12 إنشاً، وواحد بقطر 16 إنشاً، وآخر بقطر 30 إنشاً، إضافة إلى خط غاز بقطر 24 إنشاً. وهي لا تزال تعمل لغاية اليوم. ويرفض المتخصصون إطلاق عبارة توقف العمل بالمشروع «لأن الخط فنياً يبدو كأنه يعمل لأنه مضغوط على 20 باراً (وحدة ضغط الغاز)، أي لا يتم تفريغه بل حقنه، وبالتالي فإن أي خطأ من شأنه إحداث ثقب في الأنبوب يتسبب بأخطار هائلة على المحيط والبيئة»، بحسب ما تفيد مصادر منشآت النفط في الشمال. ويبدو واضحاً أن ملف التعديات على منشآت النفط، وكما كل الملفات الحساسة في عكار لا يخلو من عمليات السمسرة والفساد، إذ يتضح أن بعض النافذين يضعون اليد على تلك الأراضي وهي أملاك خاصة، مقابل تأجير خيم للنازحين، فمن يتحمل مسؤولية الكارثة الإنسانية في حال وقوعها؟ ووفق دراسة الخطوط النفطية وخط الغاز في محافظة عكار يتضح أنها تمتد على 15 نقطة عقارية بطول 19 كيلومتراً. من النهر الكبير شمالاً إلى نهر البارد، أي يمر داخل المناطق العقارية التالية: دائرة النهر الكبير، جورة سرار، شير حمرين، دارين، تل عباس الشرقية، تل عباس الغربية، الحيصة، السمونية، قعبرين، كفر ملكي، المقيطع، قــبة بشمرا، ببنين، المحمرة. ويظهر جلياً حجم التعديات لجهة إقامة بيوت بلاستيكية وأعمال زراعية على جوانب الأنابيب، إضافة إلى إنشاء مزارع للحيوانات، وغرف وإنشاء مستودعات وكاراجات لركن الشاحنات فوق مسار خط الغاز. ولكن كل هذه التعديات لا تشكل 10 في المئة من حجم التعديات المتمثلة بخيم النازحين السوريين الذين أنشأوا خيماً داخل حرم مسار خط الغاز الموجود على مسافة متر تحت الأرض وخطوط النفط من دون مراعاة أي اعتبارات. والأخطر من كل ذلك وضع مولدين كهربائيين ضمن الحرم، كما وضعت شركة كهرباء قاديشا عموداً من الحديد فوق خط الغاز مباشرة في منطقة العبدة. فهل يعي المواطنون خطورة ما يجري؟ وهل يدرك النازحون أين يقيمون؟ وما هو حجم الخطر الذي يشكلونه على حرم خطوط النفط والغاز؟ ما يجعل الخطوط بمثابة قنابل موقوتة قادرة على إشعال المنطقة في حال حدوث أي خطأ من شأنه إحداث ثقب في الأنابيب؟ وهل تدرك مفوضية اللاجئين أين يقيم النازحون، وهي التي كانت تساعدهم على تشييد الخيم وحفر قنوات الصرف الصحي؟ وهل يعي المسؤولون أهمية هذه الخطوط اقتصادياً بالنسبة للبنان، ان كان من أجل توليد الطاقة الكهربائية او لجهة التوفير الهائل في استخدام الكتل النقدية؟ وما هو دور رؤساء بلديات المناطق المذكورة، الذين يقع على مسؤوليتهم السماح للنازحين بالإقامة فوق حرم الأنابيب؟ إضافة الى دور القوى الأمنية إذ يوجد اربعة مخافر ضمن نطاق مرور الأنابيب. مخفر: العبودية، العريضة، العبدة ومخفر نهر البارد. ويؤكد أحد مهندسي منشآت النفط في الشمال «إن تواجد الإنشاءات والخيم التابعة للنازحين السوريين والأعمال الناتجة عن طريقة العيش يمكن أن تكون قنبلة مؤثرة على حرم خطوط النفط وتحديداً الغاز المضغوط على 20 باراً. والعكس تماماً أي أن عدم معرفة الناس بخطورة هذه الأنابيب يجعل منها قنبلة موقوتة بحال حدوث أي مشكلة». وتضيف المصادر: «أن الخوف الكبير هو من خط الغاز، لأن النفط الخام ممكن أن يتسرّب ويسيل على الأرض فيترك رائحة تصل الى مسافات بعيدة وبالتالي فإن السيطرة على الوضع تكون سريعة وفعالة. أما خط الغاز فبحال تعرضه لأي عمل خارجي من شأنه إحداث ثقب فيه، وبالتالي تسرب الغاز يؤدي الى حدوث كارثة في المنطقة جراء انفجار الخط، ويسبب تسمّمات هائلة وحالات اختناق ووفيات إما بسبب الحريق أو التسمم، خصوصاً أن الغاز لا رائحة له ولا لون ولا طعم. وبالتالي من الممكن ان يقف الشخص فوق مصدر التسرب ولا يشعر بوجوده». وتشدد المصادر: «على أن هذه العقارات خاصة بمنشآت النفط ومملوكة، وبالتالي يمنع استخدامها لأي عمل كان»، وتؤكد «أننا لم نترك وسيلة من أجل رفع التعديات ولكن من دون جدوى، حيث تم عرض الموضوع سابقا أمام رئاسة الحكومة، إضافة الى إبلاغ المعنيين من قوى أمنية ورؤساء بلديات ومحافظين ولكن أحدا لا يعي فعلا خطورة الوضع، والتعديات الى تزايد باستمرار». وتشدد مصادر مطلعة على «أن أنابيب النفط والغاز مصنوعة بطريقة لا يمكن أن تتأثر بالعوامل الخارجية، من مياه وأمطار، ولكن الخوف هو من أعمال البشر، أي الحفر وإشعال النار، فوق الأنابيب». وتتابع المصادر: «لقد قامت منشآت النفط بخطوات إضافية لإعلام الناس بوجود الأنابيب والتنبيه من خطورتها، وذلك عبر وضع علب صفراء تحدد مسار الخط ومكان وجوده، إضافة الى علب باطون تتضمّن أرقام هواتف المؤسسة، فضلاً عن إنشاء جسور فوق الخطوط لتمكين المواطنين من العبور من دون السير فوق الأنابيب ولكن من دون جدوى».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع