آثار جبل أكروم: عملية نهب ممنهجة؟ | أعاد اكتشاف مغارة في بلدة السهلة في أكروم إلقاء الضوء على أهمية منطقة جبل أكروم، بقراه السبع، وأهمية الآثار التي تحتويها المنطقة. يفاجأ الأهالي باستمرار باكتشاف المزيد من الكنوز الدفينة التي تعود إلى حقبات تاريخية عبرت المنطقة. الصدفة كانت وراء اكتشاف هذه المغارة التي قدر عمرها بما يزيد عن 10 آلاف سنة قبل الميلاد، بحسب الجمعية اللبنانية لدراسة الآثار. واللافت في الأمر هو استمرار أعمال الحفر من قبل مجهولين استباحوا المنطقة وعبثوا بكنوزها ونهبوها. ولعل جديد أعمال الحفر هو تعرض قلعة أكروم الأثرية لأعمال تنقيب وتكسير. ويمكن القول إن كل الصرخات التي أطلقت من قبل السلطات المحلية والأهالي في محاولة للحد من هذه الظاهرة قد باءت بالفشل، في ظل تراخٍ أمني واضح لجهة السعي لضبط الحدود، خصوصا أن نطاق جبل أكروم العقاري شاسع جدا بحيث تحده الحدود الشمالية لجهة الشرق، وشمالا وادي خالد، وجنوبا الخط الفاصل بين قضاءي عكار والهرمل. وقد بات واضحا أن هناك شبكة منظمة تعمل وفق معدات معينة، تساعدها على كشف مكان القبور والنواويس التي يتم تكسيرها ونبشها بهدف البحث عن الذهب والمجوهرات النفيسة التي تعود لملوك حكمت المنطقة. ويعد الحديث عن تاج الملكة، وكتاب من جلد الغزال مرسوم عليه نجمة داود، وجواهر وحلي، وقطع من الألماس، وعقد من الأحجار الكريمة وكل حبة منقوشة برسم مختلف، من الروايات التي يعرفها جميع أبناء جبل أكروم حتى أن البعض منهم يحتفظ بصور لهذه المكتشفات. «المنطقة قد نهبت، والسرقة باتت علنية وتطال حتى المنازل»، عبارة يرددها الكثير من أهالي المنطقة الذين يفاجأون صباح كل يوم بحفريات جديدة، تطال الأراضي الزراعية الخاصة، وعددا من المنازل. فماذا يجري في جبل أكروم وأين القطبة المخفية في عملية البحث عن الآثار؟ ومن يملك حرية الحركة والعمل من دون أن يتعرض للمساءلة؟ وماذا فعلت القوى الأمنية بعد إثارة الموضوع أكثر مرة وكثرت شكاوى المواطنين؟ وأين دور المديرية العامة للآثار ووزارة الثقافة ؟ ولماذا لا يتم تعزيز تواجد عناصر قوى الأمن الداخلي في منطقة أكروم التي تضم مخفرا واحدا بداخله سبعة عناصر فقط، وهي تعتبر خزانا أثريا فريدا من نوعه في كل عكار وتتعرض لعملية نهب ممنهجة؟ وهل هناك تواطؤ من قبل المسؤولين في هذا الملف؟ ولماذا لا تسعى البلديات إلى تشكيل لجان أهلية لحماية المنطقة، تماماً كما فعلت العديد من بلديات المنطقة عقب النزوح السوري إلى عكار، في حال كانت القوى الأمنية عاجزة عن ضبط الوضع؟ يروي أحد المزارعين أنه فوجئ ذات صباح بنبش كروم الزيتون المنصوبة في حقله، وبوجود ناووس كبير تحتها، يبدأ بفتحة صغيرة تحت الأرض ثم يتوسع في الداخل، مؤكدا «أنه يزرع أرضه منذ سنوات ولم يكتشف وجود هذا الناووس، فكيف اكتشفه الحفارون؟ وماذا استخرجوا منه؟ ولماذا يتم نبش القبور وتكسير العظام؟». وتشتهر منطقة جبل أكروم بالآثار والإشارات التي تدل على أنها كانت معبراً إلزاميا للقوافل التجارية التي تحمل البضائع ومنها خشب الأرز. وكانت ممراً كذلك للغزاة والطامعين على حد سواء، حيث شهدت أرجاء منطقتها معارك طاحنة ومواجهات دامية تؤكدها وفرة المقابر والأبنية الجنائزية التي كشفت عنها التنقيبات وعوامل الطبيعة. كما تشتهر بالآثار والاشارات التي تدل على عبور الفينيقيين والرومان والبيزنطيين والعرب والصليبيين والعثمانيين والفرنسيين. ويرجح المؤرخون الذين درسوا آثار منطقة أكروم أن الوالي البيزنطي كان يقيم في منطقة أكروم وأهدى الحديقة ومعناها روم لإبنته «أك» ومن هنا اتى الإسم أكروم. كما أن بلدة السهلة كانت ممرا للجيوش، حيث يمر خط الفتوحات الذي يرتبط مع قلعة الحصن في الداخل السوري وذلك عبر قلعة الحصين في أكروم مرورا بمنطقة وادي خالد. في حين ان بلدة المونسة كانت مركز الحكم حيث يوجد عرش للملك بنيت المقابر الى الجهة السفلى منه وتتوفر العديد من النواويس قرب هذا القصر، وهو ما يدل على أهميته. ويؤكد رؤساء بلديات المنطقة أن جميع بلدات جبل أكروم تتعرض للنهب من دون استثناء. ويشير رئيس بلدية السهلة عدنان الخطيب الى «أن بلدة السهلة تضم العديد من المغاور، والنواويس، والكهوف، وأن البلدية قد بدأت بمشروع تأهيل وترميم سيدة عين الدرة، الملاصق للدرج المؤدي إلى غرفة الملكة «أك» حيث لا تزال معالم الكرسي الذي كانت تجلس عليه موجودة. وذلك في محاولة لتحويل المكان الى مرفق عام والاضاءة على أهميته». ويؤكد الخطيب «أن هناك تراخيا كبيرا من قبل الدولة اللبنانية تجاه عكار، مشددا على أن هذه الآثار لو وجدت في مكان آخر من لبنان لكانت وضعت على لائحة مختلف الوزارات». ويضيف: «إن المشروع يتم بالتنسيق بين البلدية وجمعية إغاثة الطفل التي تكفلت بتسديد تكاليف جزء من المشروع، على أمل أن نتمكن من ترميم كل الآثار في البلدة». ويتحدث رئيس بلدية أكروم محمد ضاهر عن «صعوبة ضبط الحدود كونها شاسعة»، مشددا على «أننا كبلديات نسعى لضبط الوضع، ولكن الإمكانيات المادية تشكل عائقا أمامنا، لأننا بلديات مستحدثة وصناديقها فارغة». ويتابع: «هناك خطة للتنسيق بين شرطة البلديات والقوى الأمنية وبعض المتطوعين، للحد من ظاهرة نبش الآثار».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع