سعد المصري: عميد حمود يهدّدني! | زياد علوكي: العقيد المتقاعد أعطاني السلاح   وفق ما كان متوقّعاً، انعقدت الجلسة المخصّصة لموقوفي باب التبانة، أمس، في المحكمة العسكريّة برئاسة رئيسها العميد خليل ابراهيم. فغاب «الشاهد الملك» عميد حمود بالإضافة إلى مدير مكتبه أيمن الأبرش عن الجلسة لـ «تعذّر إبلاغهما» بالرغم من كون مكان إقامة الأوّل غير مجهولة، لكنه بقي الحاضر الغائب في إفادات الموقوفين. وفي أوّل إفادة له في هذا الملف، أزاح الموقوف زياد صالح الملقّب بـ «زياد علوكي» الستار عن «أسراره الأمنيّة». أعلن «قائد محور البرانيّة» اسم من كانت له «أيادٍ بيضاء» في «صناعة» الفيديو المسرّب له وهو يطلق النار من سلاح الـ «غرينوف». كما كشف من كان يعطيه والعديد من شبّان باب التبانة الأسلحة المتوسّطة والثقيلة والذخائر، ومن كان له تنظيم مسلح بعناصر ملثّمة الوجه من خارج المنطقة تقاتل جبل محسن بأسلحة ثقيلة، أبرزها مدافع «هاون» مثبتة على ظهر عدد من سيارات الـ»بيك أب» التي تدخل إلى باب التبانة ثم تخرج منها. وسمّى أيضاً من سحب السلاح «من الأسواق» بعد أن حصلت الخطة الأمنيّة في طرابلس على الغطاء السياسي. بالفم الملآن ألصق «علوكي» هذه التهم بالعقيد المتقاعد عميد حمود. وإذا كانت أهميّة إفادة «علوكي» تكمن بأنّه كان محسوباً على حمود أثناء المعارك، فإنّ ما قاله الموقوف سعد المصري من خلف القضبان داخل المحكمة العسكريّة أكثر أهميّة، لكونه يسمّي الأشياء بأسمائها ومعروف عنه أنّه غير محسوب على حمود حتى قبل تسليمه نفسه. وعندما حاول موكّل أحد الموقوفين الدفاع بشكلٍ أو بآخر عن حمود، سائلاً «علوكي» كيف عرفت أن من يتكلّم معك عبر الهاتف هو حمود وليس شخصاً آخر يدَّعي أنّه هو، ردّ «علوكي» أنّه يعرف صوته جيداً. في حين كان ردّ المصري أقوى بالدليل، إذ ذكّر أنّه عندما تحدّث حمود مع «علوكي» كان (المصري) واقفاً إلى جانبه في منزل رئيس «هيئة علماء المسلمين» الشيخ سالم الرافعي. ثم ثارت ثائرة المصري الذي سأل «لماذا يحاول بعض المحامين الدفاع عن حمود وكأنّه ملاك منزَّه ينزل من السماء، بدلاً من الدفاع عن الموقوفين؟!». وذهب «قائد محور ستاركو» أبعد من ذلك، واختصر بكلمات قليلة أدوار حمود في جولات العنف التي حصلت في طرابلس، قائلاً: «عميد حمود هو من كان يخلق المعارك وهو من كان يموّلها»، مخاطباً المحكمة بالقول: «لن يأتِ حمود ولا الأبرش إلى الجلسات لأنهما أكبر من ذلك»!. ولم يكتف المصري بهذا القدر من الـ «دوز العالي»، وإنّما كشف أيضاً عما يجري له داخل السجن، حيث يتلقّى تهديدات من حمود بعد إفادته الأخيرة والتي ذكر فيها دور الأخير بتأمين السلاح إلى باب التبانة، مشدّداً على أنّ الأخير «يهدّدني من داخل سجني بأنّ ملفاتي ستصبح 70 و80 وسيقوم عدد من الموقوفين بذكر اسمي في قضاياهم بالرغم من أنّ لا دخل لي بها، وذلك بتكليف من حمود الذي أرسل لي أيضاً أنّي لن أخرج من السجن!». إفادتا «علوكي» والمصري استدعتا من المحكمة أن تحيلهما إلى النيابة العامة لاتخاذ القرار المناسب بشأن حمود والأبرش، وهذا يعني إمكانية أن تدَّعي النيابة العامة عليهما. في المقابل، حاول «علوكي» في إفادته أن ينكر أي علاقة له باستهداف مراكز ودوريّات للجيش، بل كانت مجموعة (أسامة) منصور هي التي تفعل ذلك، مضيفاً في الوقت عينه أن «حمود، الذي أراد بعد تفجير مسجدي التقوى والسلام تزويد شبان من باب التبانة بالسلاح للدفاع عن أنفسهم ومنطقتهم، كان أيضاً حريصاً على عدم استهداف الجيش». ولفت «علوكي» الانتباه إلى أنّ العقيد المتقاعد هو من أعطاه سلاح «غرينوف» وسلّمه «كلاشنكوف» بالإضافة إلى تزويده بالذخائر اللازمة كلّ مدّة، وكان أيضاً يزوّد العديد من الشبان بالسلاح: «كلاشينكوف» لكلّ شاب، فيما أعطى ابراهيم تركماني (الذي قتل منذ عام خلال المعارك) قاذف «أر. بي. جي» وبارودة وذخائر، مؤكّداً أن لحمود مجموعة داخل التبانة بحوزتها أسلحة ثقيلة. ونفى «علوكي» أن يكون هو من يسلّم الشبّان الأسلحة، مشيراً إلى أنّه لا يملك إلا «كلاشن» و»غرينوف» (من حمود)، بالرغم من تطابق العديد من إفادات الموقوفين بأن «علوكي» كان يتسلّم الأسلحة والذخائر من حمود ثم ما يلبث أن يوزّعها على شبّان باب التبانة. وكشف أنّه خلال إحدى جولات القتال بين باب التبانة وجبل محسن، توجّه إليه مدير مكتب حمود أيمن الأبرش وبرفقته 3 ملثمين يلفون كوفيات حول وجوههم وقد ثبتوا على ظهر «بيك أب» مدفع «هاون 82»، وطلب منه الأبرش أن يتراجع لأن حمود أرسلهم كي يحاربوا علي عيد، فدخلوا إلى باب التبانة حيث أطلقوا حوالي 12 طلقة، ورحلوا من هناك. كما أشار «علوكي» أيضاً إلى أنّه رأى في جولة قتال أخرى ثلاثة ملثمين متوجهين إليه وأعطوه هاتفهم ليتحدّث مع «الحاج». و «الحاج» هو حمود الذي كلّفه أيضاً بالانسحاب لكي يقاتل هؤلاء الشبان. أما عن انتهاء المعارك ودخول الخطة الأمنيّة في طرابلس حيّز التنفيذ فلـ «علوكي» روايته أيضاً، فأكّد ما كان قاله المصري في الجلسة السابقة بأنّ حمود اتصل بـ «علوكي» لتسليمه والشبّان الأسلحة التي كانت بحوزتهم (وهي لحمود)، مشدداً على أنّ أسماءهم واردة هذه المرّة بجديّة. وقال إنّه سيرسل الأبرش إلى التبانة لاسترداد الأسلحة والذخائر.. وهذا فعلاً ما حصل. وبعد استرداد حمود أسلحته وذخائره، اختفى «علوكي» والمصري عن الأنظار، وانتقلوا إلى شقّة في المنية استأجرتها لهما «هيئة علماء المسلمين»، بحسب «علوكي»، الذي شدّد على أنّه بعد أن شعرنا (أنا والمصري) أن الخطّة الأمنية ستفشل قرّرنا أن نسلّم أنفسنا إلى القضاء، لتبدأ حينها حملة تكفيرنا والاتهامات بحقنا بأننا «من الصحوات». في المقابل، أنكر «قائد محور حارة البرانية» كلّ إفادات الموقوفين، وأبرزها إفادات شقيقه يحيى الصالح وجلال حجي ومصطفى الحموي ومحمد الطري وبلال عكاري، ولا سيّما بشأن نوعية السلاح الذي كان بحوزته وتشكيله مجموعة مسلّحة تتقاضى بين 50 و300 ألف ليرة شهرياً ورمي العديد من الرمانات اليدويّة التي سميّت باسمه «علوكيات» لتوتير الأجواء، وتخبئة الأسلحة في «مصلى البشير» وعند زوج شقيقته وفي منزل في الزاهرية، ووجود قناصين تابعين له، وإقفال المحلات بقوّة التهديد بعد معركة عبرا، وإطلاق النار على الجيش بغية فتح ثغرة تتيح له الدخول إلى جبل محسن، معتبراً أنّه لو كان بحوزته كلّ هذه الأنواع من الأسلحة لكان «حرّر جبل محسن». وقف «علوكي» تحت قوس المحكمة قائلاً: «أنا لست عسكرياً، أنا مواطن عادي شاركت في جولات القتال بعد العام 2010 دفاعاً عن نفسي وأهلي وحارتي وكي لا تتكرّر مجزرة العام 1985»، موضحاً قصة «العلوكيات» التي هي عبارة عن «فتيش» والتي صارت تنتشر في المناطق، فكلّما رمى أحدهم «فتيشة» يقولون إنّه «العلوكي». كما استجوبت المحكمة أيضاً عدداً من الموقوفين الذين تراجعوا عن إفادتهم الأوليّة، قبل أن يرجئ العميد ابراهيم الجلسة للمرافعة إلى 13 أيّار المقبل مع تكرار دعوة الشاهديْن حمود والأبرش، بالرغم من أن بعض وكلاء الدفاع كانوا يريدون إهمال الدعوة، وذلك خشية تأجيل المحاكمات.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع