الأزمة الحكومية بلا أفق: الطائفية بدل الرواتب والنفايات! | صار الرهان على الوقت عنوان العمل الحكومي. لا أحد يملك الإجابة على «ماذا بعد؟»، لكن الجميع يأمل في أن تحل معجزة ما تعيد الحكومة إلى الانتاجية. حتى اليوم لا أفق للحل سوى مبادرة اللواء عباس ابراهيم القاضية برفع سن التقاعد. لكن مع ذلك، فإن هذا الأمل يكاد لا يرى، إذ تتعامل قوى «14 آذار» مع المبادرة بوصفها غير ممكنة التحقيق. أما «التيار الوطني الحر»، فما يزال على رفضه المطلق لأي نقاش يسبق حل مسألة التعيينات، خاصة أنه بدوره يعتبر أن التمديد للقيادات العسكرية كأنه لم يكن. وسط هذه الدائرة المفرغة من اللاحلول، لا تزال بقعة الضوء الوحيدة تتمثل بعدم استعداد أي من الأطراف لقلب الطاولة، في ظل حرص الجميع على الحكومة واستمرارها، حتى ولو صورياً، فرئيس الحكومة ردد مراراً، وأخيراً في الأردن، أنه لن يتخلى عن مهمة الحفاظ على لبنان «مهما كلف الامر»، فيما «حزب الله» ما يزال حريصاً، ربما أكثر من سلام نفسه، على الحكومة. أما مفاعيل كلام وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن تأييد الحكومة ورئيسها، فظلت خارج مجلس الوزراء، ولم تؤد إلى تليين مواقف المعترضين على آلية العمل، كما توقع عدد من الوزراء بعد تصريحه. وسط هذه الأجواء، معطوفة على التظاهرة العونية، وما تخللها من تصريحات ولافتات رفعها المعتصمون، انعقدت جلسة مجلس الوزراء، بلا أفق، بعد تأكيد الوزيرين العونيين رفضهما النقاش في أي بند قبل حل مسألة التعيينات. قبل ذلك كان الرئيس سلام قد أسف لاستمرار دوامة التعطيل، الأمر الذي ينعكس عجزا في القدرة على اتخاذ القرارات في شأن الأمور الضاغطة، وأبرزها في الوقت الراهن موضوع النفايات والموضوع المالي المتعلق بالهبات والقروض التي يتعين إقرارها، وكذلك بالرواتب وسندات الخزينة. وقال: نحن مدعوون الى تجاوز خلافاتنا والخروج من هذا الواقع واتخاذ القرارات المطلوبة في الأمور الحيوية والملحة. رفض وزراء «تكتل التغيير والاصلاح» النقاش في أي أمر قبل بت مسألة التعيينات، وأيدهما في ذلك وزيرا «حزب الله»، ثم مالت الجلسة إلى خطاب وصف بـ «الطائفي المقيت» من جانب «14 آذار»، فيما اعتبره أصحابه تأكيداً على مبدأ الشراكة وحقوق المسيحيين في السلطة، وتمثيلهم المنقوص. وبخلاف آراء معظم الوزراء، أعلن الوزير جبران باسيل، بعد الجلسة، «أنها ربما اكثر جلسة مفيدة لمجلس الوزراء، لانه تم الحديث فيها عن الشراكة ومعناها ودور المسيحيين ومطالبهم الوطنية». كما انتقد «استخفاف الوزراء الواضح الذي ظهر في موضوع الشعور بالغبن.. الذي أساسه أننا ممثلون بوزيرين، فيما نحن أغلبية المسيحيين، في الوقت الذي نجد فيه اشخاصا ليس لديهم اي تمثيل، مثلا هناك ثلاثة وزراء مسيحيين ليس لديهم اي نائب، ونحن 27 نائبا لدينا أربعة وزراء». وأكد الوزير حسين الحاج حسن على دعم «التيار الوطني الحر» داخل المجلس وخارجه. فيما نقل اعتصام العونيين النقاش إلى مستوى آخر. فقد توقف الوزير رشيد درباس عند كلام أحد النواب العونيين من أن «رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري حرر لبنان من الاخلاق والادبيات السياسية الرفيعة»، ولم ينس «الشعارات العنصرية ضد الصلع». وأوضح أن الكلام ضد الحريري الذي قيل أمام ضريحه يسيء لمشاعر فئة كبيرة من الناس. واعتبر الوزير بطرس حرب أن ما ردد من شعارات لا يخدم المسيحيين، فيما قال الوزير نبيل دو فريج «أنا مسيحي لاتيني انتمي إلى تيار المستقبل وداعش»، رداً على إحدى اللافتات التي اعتبرت «المستقبل» بمثابة «داعش». كما كان لهذا الكلام رد قاس من الوزير نهاد المشنوق الذي قال «نحن دفعنا دماً ضد داعش وأنتم تتفرجون، خاصة في المناطق التي تنتمي إلى تيار المستقبل». أضاف: «عندما نريد أن ندفع الدم لا يحق لكم أن ترفعوا هذه الأعلام لأنكم بهذا تتصرفون بلا مسؤولية وتحللون دم الآخرين». وأوضح أن «هناك ثلاث قوى سياسية رئيسية على هذه الطاولة لا توافق على ما تريدون، وهذا معلن ومثبت منذ ليلة تأجيل التسريح». أضاف: «لماذا اللف والدوران، لن يعين فلان ولن ينتخب فلان بهذا الأسلوب، ليس لأنني أنا لا أريد، فكلنا نعلم من هو المسؤول عنه ومن هو المشارك به، في الداخل والخارج، يعني القليل من الهدوء والقليل من الواقعية على الأقل لنستكمل مشوار البلد». خروج مجلس الوزراء مرة جديدة بلا قرارات، جعل الوزير بطرس حرب يعلن الاعتكاف عن حضور الجلسات «من الآن فصاعداً، إلا إذا حصل توجه جدي لكي يعود المجلس السلطة القادرة على اتخاذ القرار بعدما تحول إلى ناد لنقاش السفسطة السياسية». وترحم الوزير أكرم شهيب على أيام الخلاف بين «14 و8 آذار»، آسفاً «لاستحضارالماضي بعنصريته وطائفيته»، معتبراً أن «كل الشهداء لهم تقديرهم عند أحزابهم ولا يجوز نبش القبور». كما أشار إلى أن «مجلس الوزراء ليس المكان الذي تحل فيه القضايا الكبرى، أنما هو مكان لتسهيل أمور الناس وتسيير أعمال الدولة». وقال الوزير علي حسن خليل كلاماً واضحاً عن أنه «إذا لم يقر المجلس نقل اعتمادات لدفع الرواتب، فإن الوزارة لن تتمكن من دفع رواتب الموظفين في أيلول». كما حذر الوزير سمير مقبل من أن يؤدي شلل عمل مجلس الوزراء «إلى الإضرار بالجيش اللبناني، بسبب حاجته لتأمين اعتمادات لدفع رواتب ومستلزمات التغذية للعسكريين». وقال وزير الإعلام، رداً على سؤال بعد الجلسة، «إن الجلسات لم تعلق إنما هذه الجلسة انتهت بدون قرارات، وسيتخذ الرئيس، الذي ينحصر به الحق بدعوة مجلس الوزراء للإجتماع وينحصر به ايضا القرار الذي يراه مناسبا، واعتقد انه سيدعو الى جلسة، وربما الوزراء الذين يعطلون اتخاذ القرارات سيصيبهم نوع من صحوة الضمير». أما باسيل، فلم يشأ أن ينهي مؤتمره من دون الإشادة بسلام وبالتحذير من عواقب «التهميش»، فقال إن سلام «نجح حتى الآن في تفادي الاحتقان»، آملاً ان يستمر في ذلك «بقدرته وحكمته، لئلا يوصلنا الى انفجار داخل مجلس الوزراء يؤدي الى انفجار أكبر خارجه، لأننا لن نقبل أي تهميش في أي مؤسسة دستورية، وبالأخص في مجلس الوزراء». وقال: «المسيحيون نصف البلد، ومن يقول خلاف ذلك فليعدل الصيغة والميثاق، وعندئذ نتصافى معه ويكون هو من يمس بالوحدة الوطنية».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع