علوكي يخاف من القنابل: كنا نقاتل «الجبل» بالمفرقعات! | لمدّة طويلة بقيت طرابلس تعيش توتّراً يومياً بفعل مجهولين كانوا يرمون القنابل في الشوارع كلّ ليلة لإثارة الذعر في قلوب الأهالي وتشتيت العناصر.   بالأمس، تكشّف للعلن من كان يصرّ على أخذ عاصمة الشمال إلى المجهول، بعد أن استجوبت المحكمة العسكرية 5 من المدعى عليهم بجرم رمي رمانات يدويّة وأصابع الديناميت بين جبل محسن وباب التبانة. قال الشابّان المخلى سبيلهما أ. ج. ون. ح. إن الموقوف بلال عكّاري هو من كان يكلّفهما برمي القنابل في شوارع طرابلس مقابل 25 ألف ليرة لبنانية. وكان عكاري، وفق أحدهما، يأخذ المال والأسلحة المتوسطة والثقيلة، وخصوصاً «انيرغا» و «أر بي جي» التي كان يمتهن إطلاقها، من زياد الصالح الملقّب بـ»زياد علوكي». كما أشارا إلى أنّ أسامة منصور كان يعطيهما 20 ألف ليرة مقابل رمي القنابل. ولكنّ الشابان عادا وتراجعا أمس عن إفادتهما الأوّلية، فيما أكّد عكاري أنه لا يملك المال ليعطي أحداً وليس لديه خبرة في استخدام الـ «ار بي جي»، لافتاً الانتباه إلى أنه لا يعرف الشابان. أما عن علاقته بجاره السابق أسامة منصور، فقد لجأ على الفور إلى ملفّه أمام «العسكريّة» بجرم إطلاق النّار على «أبو عمر»، لجعله دليلاً كافياً على الاختلاف في وجهات النظر بين الإثنين. وفور إشارة رئيس «العسكريّة» العميد الركن الطيار خليل إبراهيم إلى أن الإفادات الأوليّة لعدد من الموقوفين تؤكّد أن من كان يرمي القنابل هو «علوكي» لأن مصلحته تكمن في عرقلة تنفيذ الخطّة الأمنيّة في حينه، انتفض «علوكي» من وراء القضبان، ليشدّد على «أنني كنت أطالب الجيش بالدخول وبتنفيذ الخطّة الأمنيّة». وما هي إلا دقائق حتى خرج «علوكي» من خلف القضبان بعد أن نادى عليه «الجنرال». وصل إلى المنصّة، ورمى السلام على هيئة المحكمة، ليذكّر بأنّه اعترف بصراحة بأنّه قاتل ضدّ جبل محسن، ولكنّه لم يرمي القنابل ولم يكن له مصلحة بذلك، متسائلاً: «هل أنا بتّ أحمل طرابلس كلّها على كتفيّ؟». ولكن من كان يفعل ذلك إذا لم يكن «علوكي»؟ ردّ الأخير أنّه إذا قال من المسؤول، «فإنهم سيقتلون اخوتي وأهلي»، ليعود ويغيّر الموضوع رافضاً اتهام أي أحد، قبل أن يشير إلى أنّه حينما كانت ترمى القنابل، كنّا نفتح تحقيقاً داخلياً بالأمر، لافتاً الانتباه إلى أن التحقيق الذي أجرته «هيئة العلماء المسلمين» كشف أن «أبو خطّاب»، التابع للإسلاميين والذي كان يطلق النّار على أرجل العلويين، هو من كان يكلّف برمي القنابل. وقد كان سهلاً على «علوكي» إلصاق التهمة بـ «أبو خطّاب» باعتباره صار في عداد الأموات! أما الأهمّ بما قاله الموقوف الطرابلسي، هو أنّه لم يكن يحارب «الحزب العربي الديموقراطي» بالسلاح، وإنما ما كنّا نطلقه هو ما كان يسمّى بـ «العلوكيات»، وهي عبارة عن «فتيش» ومفرقعات ناريّة لإخافتهم عبر الصوت! ومرة بعد مرّة أعاد «علوكي» التأكيد أنّ «العلوكيات» ليست قنابل، وإنّما هي عبارة عن مفرقعات نارية، «وليست من صناعتي، ولكن صار الجميع حينما يسمع قنبلة إن في صيدا أو مجدل عنجر أو أي مكان في لبنان يقول هذه علوكيّة».   وما إن تفوّه الموقوف بهذه الجملة، حتى دوّت ضحكة داخل قاعة المحكمة، ليلتفت «علوكي»، متسائلاً: «من هذا الذي يضحك»، حتى اكتشف أن القاصر المدعى عليه في قضية رمي القنابل هو من فعل. صرخ «علوكي» قائلاً: «نحن فوفاش (فارغون)، لماذا لا تصدقوننا، فأنا كنت أصرّح للإعلام كي يعتقدوا أنّنا نملك السلاح والذخيرة، فيما نحن لم نكن نملك شيئاً، أما «الحزب العربي الديموقراطي»، فهو منظّم ويملك ترسانة، وهو أقوى بمرتين من الجيش اللبناني، وحتى أقوى من حزب الله نفسه». قال الموقوف الذي يعاني من مرض السكري، إنّه يملك قنابل صوتية، ولكنه لا يملك القنابل الرمانية لأنه يخافها! وبعد استجواب سائر الموقوفين في القضيّة، ومن بينهم الموقوف علي محيش، استمهل وكلاء الدفاع عن المدعى عليهم للمرافعة، ليرجئ العميد إبراهيم الجلسة إلى 18 تشرين الأوّل المقبل، على أن يصدر الحكم غيابياً بحق هارب واحد هو جلال منصور بعد أن سقط الحق العام عن شقيقه أسامة منصور. وفي قضية أخرى متعلقة برمي قنابل يدوية في القلمون، حكمت هيئة «العسكرية» على «علوكي» ومحمد الطري بالحبس لمدة شهرين، وعلى فاروق مشحاوي غيابياً بالحبس لمدة سنة وشهر. إرجاء «تهريب أحد موقوفي رومية»   وفي «العسكريّة» أيضاً، كان من المفترض أن تعقد الجلسة الخاصة بتهريب المتهم بالإرهاب فيصل عقلة في العام 2012 من سجن رومية (قتل في سوريا أثناء مشاركته في القتال إلى جانب التنظيمات الإرهابيّة). فيما المتّهم الأبرز بتهريب عقلة والمدعى عليه بجرم إساءة استعمال السلطة والقيام بأعمال إرهابيّة تنافي واجباته ومهنته وعلى مخالفة قانون السجن، بالإضافة إلى مخالفة التعليمات العسكريّة وإخفاء عملية فرارهم، هو آمر السجن السابق! كذلك، فإن المتهمين بمخالفة التعلميات هم 6 عسكريين أحدهم برتبة ضابط، بالإضافة إلى عدد من المساجين أبرزهم اليمني سليم صالح الملقّب بـ «أبو تراب». وقد أرجئت الجلسة إلى 3 شباط المقبل بسبب عدم اكتمال الهيئة، بمعنى آخر عدم وجود ضابط أعلى من الضابط المدعى عليه.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع