صدور أهالي العسكريين ضاقت: "إلى متى نعيش مع صوَرهم؟ " | ضاقت صدورهم بأنفاسهم، كاد الحنين يُنهك قواهم، والغصّة تخنقهم، إلّا أنّهم رفضوا الاستسلام. بين العضّ على جراحهم والتعالي على آلامهم، فضّلوا المجاهرة بالصوت العالي من خلال تحرّك مزدوج، بعد 431 يوماً على خطف أبنائهم: «بدنا نقول للمخطوفين إنكن مَنكُن منسيّين». أمّ تُقبّل بزّة ابنها، أختٌ تغمر أخاها، والدٌ يغوص في عينَي ابنه… فتصرخ أمّ محمد بالأهالي من قلب محروق: «إلى متى نعيش مع صوَرهم؟»… «والله نِحنا من لحم ودم، اشتقنا لريحتن». حتى اللحظة الأخيرة لم يعلن أهالي العسكريين عن وجهة تحرّكهم، فتجمّعوا منذ صباح أمس في ساحة رياض الصلح، وعند الثانية عشرة ظهراً انطلقوا إلى الروشة لقطعِ الطريق في الاتجاهين. تحت وطأة الشمس وتمايُل موج البحر مع أغنية «وينُن؟ وين صواتن وين وجوهُن؟» وقفَ الأهالي يهتفون مطالبين بالإفراج عن أبنائهم، قبل أن يفترشوا الأرض بأجسادهم قاطعين الطريق على المواطنين، قائلين: «العسكر لكلّ الوطن، هنّي مِش بَس ولادُن، وولادكم كمان، تَعوا معنا». نداءات لاقت ترحيبَ البعض، أمّا المنزعج فوجَد خَلاصه بتحويل السير من المنارة مقابل الحمّام العسكري في اتّجاه طرق فرعية. إنتهت الوقفة الاحتجاجية الأولى قرابة الثالثة بعد الظهر. 3 ساعات والأسئلة عينُها تدور في بال الأهالي بعدما ضاقوا ذرعاً من اللجوء إلى الشارع والعيش في الخيَم: «كيف يمكن لتحرُّكِنا أن يأتي بنتيجة؟ «بعد الروشة إلى أين؟»… فبدا القرار الذي سبق أن اتّفقوا عليه قبل التحرّك هو الأقرب إلى آراء العائلات بالإجماع: «الإستاذ ما بيِخلا من الحلول، سبقَ ووعَدنا». وقبل الانتقال إلى عين التينة، أعلن حسين يوسف باسمِ الأهالي أنّ «تحرّكاتهم ستكون تصاعدية». وقال: «بندُ العسكريين يجب أن يوضَع على طاولة الحلّ وليس على طاولة الحوار، فلم يعُد لدينا ثقة بالسياسيين، والذي يحصل ليس منطقياً ولا أخلاقياً»، مضيفاً: «نَعلم أنّ المواطن اللبناني يدعمنا، لذا نقول له إنّ الدموع لا تنفَع، بل نحتاج إلى وقفة على الأرض تضامُناً معنا ومع العسكريين». … وفي عين التينة وبعد الظهر، حملَ الأهالي جراحَهم والصوَر، وتوجّهوا إلى أمام منزل برّي في وقفة رمزية للمطالبة بترجمة تعاطفِه معهم حركةً عملية على الأرض ليعود العسكريون إلى عائلاتهم. في هذا الإطار، توجّهت ماري خوري شقيقة العسكري المخطوف جورج خوري، إلى برّي بالقول باسم الأهالي: «نعرف أنّ ظروفك لا تَسمح لك بأن تكون قريباً منّا، إلّا أنّنا نريد اهتمامك بهذا الملف، وهذه الرسالة الأولى». وأضافت: «لديّ أيضاً رسالة إلى شخص يَعرف نفسَه جيّداً، وهي أنّ الضبّاط الذين تطالب بترقيتهم ليسوا أهمّ من أولادنا، فقد خربتَ البلد من أجلهم وأقول لك: قبل ترقية هؤلاء الضبّاط عليك أن تأتي بهيبة هذا الضابط وهيبة هذا العسكري وهيبة هذه الجمهورية الممثّلين بأولادنا الذين مضى 431 يوماً على خطفهم. ونقول اليوم للسياسيين إخجَلوا»، متسائلةً: «ماذا يمكن أن نتوقّع من بلد النفايات أكثر من ذلك؟». دامت وقفة الأهالي في عين التينة نحو ربع ساعة حيث أعربوا عن امتنانهم وتفاؤلهم، بعدما قدّم إليهم الأمنيون الماء البارد مع الدعاء بفرج قريب. «بنِص بيت السياسيين» وعند المغيب عاد الأهالي أدراجَهم إلى خيَمهم في رياض الصلح، وهم يعيدون حساباتهم، ويقيّمون نمط «التكتّم» الذي أدخلوه إلى وجهة تحرّكهم. في هذا الإطار، يؤكّد يوسف لـ«الجمهورية»، أنّ الخطوات التصعيدية مستمرّة، «لدينا بنك من التحرّكات، خصوصاً بعدما لمسنا تعتيماً وإهمالاً في التعامل مع ملف العسكريين المخطوفين». وأضاف: «عندما نعلن عن أيّ تحرّك فإنّنا نلتزمه حتى الدقيقة الأخيرة، نحن لا نهوى التضييق على اللبنانيين أو قطع الطرق، إنّما نسعى للوصول إلى حلّ. وحرفياً لا مانعَ لدينا في أن نعتصم وسط منزل أيّ نائب أو وزير، لذلك نقول للسياسيين، توَقّعوا أن نعتصم داخل منازلكم، وليس في الخارج أمام الباب».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع