بشر… أم وحوش؟؟!! | مرّ بالأمس مرور الكرام، خبر إعدام رجل لبناني ذهب ليُعيد أبناءه الذين التحقوا بـ”داعش”، فإنتهى به المطاف بقطع رأسه أمام أبنائه. بغض النظر عن فظاعة الحدث لأب يُنحَر على أيدي أولاده، أو برضاهم، وقد تبين أن الإبن نصب كميناً لوالده، وبغض النظر عن وحشية هؤلاء الذين خجلت الوحوش من أعمالهم، فحتى أسفل سفالة الوحوش لا تُفظّع بوحوش من ذات فصيلتها، كان لافتاً التهمة الأساسية التي أدّت الى قُطع رأس هذا الرجل، وهي… شتم النبي!! شتم النبي!! أليس هذا الرجل من سُنة طرابلس وسلوك أولاده بذهابهم للقتال في سبيل الله، يَعني أنه مسلم مُتدين، وهكذا ربّى أولاده على تعاليم دين النبي؟!! إذاً ما الذي حصل هناك ودفعه لسبّ النبي؟!!ما الذي رآه هذا الأب الملهوف على ابنيه ابنتيهالملتحقين بداعش ولم يسمع به من قَبل، فكفر بكل شيء، بكل ما آمن ويؤمن به، ما إستوجب قطع رأسه من قِبَل تَتَر عصرنا الحالي؟!! لن أدخل في التكهنات والتخيلات لما قد يكون حصل مع هذا الأب المسكين، لأنني بصراحة لم أجد أي سبب يدفعه لشتم ما آمن به طوال حياته، ولن أحلل نفسية أولاد يشهدون إعدام أبيهم أمام أعينهم، ولن أشتم وألعن هؤلاء البرابرة الآتين من مجاهل العصور المظلمة، أريد فقط أن أتوجه بكل محبة الى كل الإخوة المسلمين، وخصوصاً في منطقتنا، وبالأخص في لبنان. منذ عدّة سنوات أطل علينا هذا التنظيم ورأينا وحشيته الإبليسية مع كل مَن يُصادفه في طريقه، ومع المسلمين قبل غيرهم، قتل وسبي وذبح وتدمير وتهجير وتنكيل… وكل ما لا يمت الى الله المُحب الرحوم بِصِلة، أما هم، وبكل ثقة وفخر وإيمان، يعتبرون أن كل ما يقومون به، مبني على تعاليم القرآن الكريم والنبي!!!! حتى الآن، لم نسمع إلا أصوات خجولة تنتقد وتنفي وتتنصل من أفعال هذا التنظيم، لكن لماذا حتى اليوم لم تُعقد أي قمّة على مستوى المراجع الإسلامية الدينية العليا، لتنفي رسمياً كل ما يروجه هؤلاء المجرمون بحق الإسلام والمسلمين، وقد أدى هذا في دول الغرب، الى ظهور مجموعات تدعو لمحاربة الإسلام على خلفية أنه دين إرهابي، تماماً كما يحاول هؤلاء الإرهابيون تصوير الدين الإسلامي للعالم؟!! لماذا لا يتم عقد مؤتمرات وبرامج تلفزيونية مُكثفة، لتوضيح حقيقة الدين الإسلامي، ونفي كل ما يُقال على ألسنة مَن يجهد بكل قواه ليشوه الدين الذي قيل عنه أنه دين الحق والسلام والرحمة؟!! هذه مسؤولية كبيرة تقع على كاهل كل المراجع الدينية الإسلامية أينما كانت، لكبح جماح متعطشي الدماء من جعل الإسلام ديناً منبوذاً، لأنه إن لم تتم محاربتهم من داخل الإسلام، فعلى الأكيد، خصوصاً إن إستطاع هذا التنظيم من تسجيل إنتصارات موصوفة وإحتلال أراضٍ شاسعة وإستمالة سكانها، حتماً سيدخل العالم في صراع ديني مرير، سوف يؤدي في نهاية المطاف، الى إندثار حضارات وأديان، لأن البشرية لن ترضى ولا بأي شكل من الأشكال، أن يُعيدها أحد الى عصر الجاهلية والتخلف والخرافات والأساطير، وأن يُدمر كل ما بُني منذ آلاف السنين حتى اليوم، بعد كل الجهد الذي بُذل في تطوير حياة وطريقة تفكير وعادات الإنسان، في سعيه للكمال والتعرُف والتقرُب أكثر وأكثر من الله الخالق.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع