بعد انعدام الثقة محلياً.. لبنان على عتبة «التخلف» دولياً | صار انعدام الثقة بالدولة اللبنانية كبيراً. وهو لا يقف عن حد انعدام ثقة المواطنين بها وبمصداقيتها، بل وصل إلى المؤسسات الدولية أيضاً. سقطت كل خيارات السلطة لمعالجة أزمة النفايات، وصار جلياً أن الناس سيرفضون أي حل تطرحه حتى لو كان علمياً، لأن لا ثقة لهم بمن يطرح الحل. لكن أزمة السلطة لا تقف عند حد النفايات. أزماتها أكبر من أن تحصى، ومع ذلك فهي تتمسك بمصالحها، فلا تعيد الراية إلى الشعب ولا تسعى جدياً لمعالجة أي مشكلة. ليست الرئاسة المعلقة هي التي تنافس ملف النفايات في الأولوية. مهما قيل من شعارات، فإن أحداً لا يهتم فعلياً لموضوع الرئاسة، وخير دليل على ذلك جلسات الحوار التي تعقد لمناقشة مواصفات الرئيس، فيما يعرف جميع المتحلقين حول الطاولة أن لا وظيفة لهم سوى تضييع الوقت. بدا مؤخراً أن ما ينافس ملف النفايات فعلياً هو القوانين المالية المطلوب من لبنان إقرارها، من دون نسيان القروض التي يمكن أن يخسرها. صحيح أن الأمر ليس جديداً وأن هذه المطالبة عمرها أربع سنوات، لكن يبدو أن كل فترات السماح قد نفدت وصار لزاماً على لبنان التصرف سريعاً لأن العواقب ستكون أكبر من أن يتحملها. فرصة سماح دولية في الاجتماع ما قبل الأخير لمنظمة «غافي» التي تعنى بمكافحة تبييض الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، تم تفهم وضع لبنان وعدم قدرته على إقرار قوانين «نقل الأموال عبر الحدود»، «تعديل قانون تبييض الأموال» (إضافة بند يجعل التهرب الضريبي جزءاً من تبييض الأموال)، تبادل المعلومات المتعلقة بالتهرب الضريبي والمصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة عام 1999 المتعلقة بتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، نظراً لعدم قدرة المجلس على التشريع بعد انتهاء العقد العادي، وعدم تمكن الحكومة من توقيع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية. في الاجتماع الأخير للمنظمة منتصف الشهر الماضي، كانت الأجواء تشاؤمية، خاصة أن لبنان وُضع على لائحة الدول التي لديها نقص في التشريعات اللازمة لمكافحة الإرهاب، وهي دول مصنفة على أنها «من الأكثر تخلفاً في الأداءين المالي والاقتصادي». نجا لبنان من الكارثة مؤقتاً، على حد قول نائب متابع للملف، فنجح مصرف لبنان في تمديد فترة السماح إلى نهاية العام الحالي، من دون أن يعني ذلك أن الخطر قد زال، خاصة أن الجلسة النيابية التي يعمل على إنضاج ظروف عقدها، لا تزال متعثرة حتى الآن، في ظل عدم الاتفاق على جدول أعمال الضرورة. القوانين السابقة لا خلاف بشأنها، علماً أن اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان المشتركة سرّعت وتيرة عملها، فعقدت جلستَين الأسبوع الماضي، وتعقد هذا الاسبوع جلستَين أيضاً، حيث يتم التركيز على كيفية المواءمة بين حماية السيادة اللبنانية وبين الالتزام بمتطلبات النظام المالي العالمي، لا سيما عبر مناقشة مسألة كبح جماح الهجوم الدولي على السرية المصرفية وتثبيت مرجعية القضاء اللبناني في بت الدعاوى المرتبطة بهذه القوانين. يعرف مسؤولو المنظمة أنه لم يعد هنالك عقبات قانونية تحول دون اجتماع المجلس النيابي وإقرار القوانين المعنية. ولأن المنظمة لا تبدو معنية بالخلافات السياسية، فقد تلقى عدد من المسؤولين خلال الأسبوع الماضي رسائل تحذر من عواقب التأخير. أبرز هذه العواقب وأخطرها على الإطلاق هو احتمال فرض قيود على التحويلات من وإلى لبنان. ذلك، مضافاً إلى الشلل الاقتصادي المستشري في البلد، سيعني الضغط على آخر أنبوب «أوكسجين» يمد الجسد اللبناني بالحياة، وهو تحويلات المغتربين، التي قدرها البنك الدولي في نيسان الماضي بـ8.9 مليار دولار. من سيئ إلى أسوأ المشكلة لا تقتصر على ما سبق. التصنيف الائتماني للبنان لن يحتمل البقاء لفترة طويلة في مرحلة B-، وبعدما انخفض تصنيفه من «B- مع نظرة مستقرة» إلى «B- مع نظرة سلبية»، يزداد التهديد بخفض تصنيفه إلى CCC، بما يعنيه ذلك من ضرر بالغ للاقتصاد، أقله جعل السندات اللبنانية بلا قيمة فعلية. باختصار، يصف النائب المعني أن «هذه المرحلة هي من أصعب المراحل التي مرت على لبنان، وإذا تركت الأمور على ما هي عليه، فسيكون من الصعب حتى العودة إلى المرحلة الحالية، بالرغم من كل مساوئها». كل ذلك يقود الرئيس نبيه بري إلى طريق واحد هو عقد الجلسة التشريعية، اليوم قبل الغد. اجتماع هيئة مكتب المجلس أمس لم يُؤْتِ ثماره أيضاً. لا يزال الخلاف عالقاً عند مسألة ضم قانون الانتخاب إلى جدول أعمال الجلسة، بعدما حلت إشكالية قانون استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني واتفق على طرحه في الجلسة العامة. حتى اليوم لا يزال «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» مصرين على ربط حضورهما الجلسة بطرح قانون الانتخاب، لكن مع ذلك، فإن الطرفين لا يحسمان الأمر نهائياً. يركزان على أن الموضوع لا يزال قيد التفاوض. مصدر عوني يؤكد أنه يجري العمل على فكرة تتعلق بإضافة اقتراح تعديل المادة 55 من قانون الضريبة على القيمة المضافة على جدول الأعمال. بالنسبة لهم فإن عدم إصدار الحكومة مرسوم تحديد معايير توزيع أموال البلديات من الخلوي، يمكن أن يحل من خلال قانون يحسم هذا الأمر ويسمح لوزارة الاتصالات بتحويلها مباشرة من دون المرور بوزارة المالية، ويسمح بالتالي للبلديات بالبدء جدياً بإيجاد حلول لأزمة النفايات. جلسة بمن حضر؟ الأمور تراوح مكانها حتى اليوم، لذلك فإن أكثر من نائب يعتبرون أنه، ربطاً بالمخاطر المحدقة، لا بد من عقد الجلسة بأي ثمن وبمن حضر. يعتمد أصحاب هذا الرأي على أن احترام الميثاقية يكون بوجود ممثلين عن كل الطوائف من دون الدخول في كتلها السياسية. وعليه، فإن هؤلاء يعتبرون ان غياب «التيار الوطني الحر» و «القوات» و «الكتائب» على اهميته، لا ينفي ميثاقية الجلسة، إذا حضرها ما يقارب الثلاثين نائباً مسيحياً يمثلون عدداً من التيارات. يستعيد أصحاب هذا الرأي سابقة انسحاب الوزراء الشيعة من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى، ويتذكرون أن الرئيس نبيه بري لم يركز حينها على نوعية التمثيل، بل كان يطالب السنيورة بتوزير أي وزير شيعي من «14 آذار» لتأمين ميثاقية الحكومة.. لكنه لم يفعل. يجزم مصدر آخر أن الأمور لن تصل إلى هذا الحد، مراهناً على أنه سيتم التوصل إلى تسوية ترضي كتلتي «القوات» و «التيار» وتسمح بعقد جلسة تشريعية طال انتظارها. المصدر نفسه يذكّر «الكتائب» الذي يقاطع أي جلسة غير مخصصة لانتخاب الرئيس أن ذلك كان ليجوز في بداية الشغور الرئاسي، لكن بعد سنتين، صار لا بد من التنبه إلى المخاطر المحدقة بالبلد، والتي إذا ما لم يتم تداركها، فإن انتخاب الرئيس من عدمه لن يغير شيئاً في حجم الكارثة التي ستحل بالبلد. ثمة من المراقبين من لا يزال يعتقد أن كل ما يجري يندرج في خانة التهويل، وهو يجزم أن الانهيار الذي يواجه السلطة، يُصَعِّب عليها كل شيء، وإذا كانت غير قادرة على جمع النفايات، فهي لن تكون قادرة على عقد جلسة حكومية أو نيابية، بل سيكون أكبر إنجازاتها الإبقاء على جلسات الحوار الفارغة.   40 اقتراحاً للتشريع.. و«السلسلة» تُرحّل أعلن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس، أنه تم الاتفاق على «جدول اعمال يتضمن نحو 40 اقتراحا، سواء أكان معجلا مكررا او عاديا، اضافة إلى انه كان هناك اتفاق بالاجماع على وضع مشروعَين على جدول الجلسة التي تلي الجلسة المقبلة، منهما مشروع سلسلة الرتب والرواتب». وأوضح، بعد الاجتماع الذي ترأسه الرئيس نبيه بري وحضره النواب مروان حماده، احمد فتفت، سيرج طورسركيسيان وانطوان زهرا، أن «سببب تأجيلهما الى الجلسة ما بعد المقبلة سيكون بناء على إقرار المشاريع التي ستدرج على جدول أعمال الجلسة التشريعية وسيكون لها المردود المالي على البلد ونأخذ وقتنا لاعادة التقويم». أضاف: «في الجلسة التي تليها سيكون المشروع على الجدول مع اقتراح القانون المعجل المكرر لتعديل بعض احكام القانون رقم 441 المتعلق بأصول التعيين بوظيفة استاذ تعليم ثانوي في المدارس الرسمية، وتعيين جميع الناجحين في المباراة المفتوحة التي أجريت عام 2008 وفقا للمرسوم رقم 2007/537 لوظيفة استاذ تعليم ثانوي في المدارس الرسمية». وقال إنه «إذا حصل اتفاق على إدراج مشاريع قوانين الانتخابات على الجدول، حتى موعد الجلسة، فسيعقد اجتماع طارئ لهيئة مكتب المجلس لوضعه على جدول الاعمال». وحول إمكانية عقد الجلسة في حال قاطعها نواب «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية»، رأى أن «موضوع الميثاقية لعقد الجلسة بالنسبة إلي هو لخدمة البلد وليس لعرقلته، وهذا الموضوع يعود الى الرئيس بري. اما بالنسبة لي، فإذا دعا الرئيس بري الى الجلسة وحتى ولو كنت المسيحي الوحيد الحاضر في الجلسة فسأحضرها». بدوره، قال زهرا: «أبديت رفضي لجدول اعمال لا يتضمن قانون الانتخابات كضرورة واولوية قصوى». وعن مشاركة «القوات» في الجلسة، قال: «عندما يتم تحديد موعد الجلسة ويصبح جدول الاعمال نهائيا، نعلن موقفا رسميا من الموضوع». من جهته، قال طورسركيسيان: «نحن نمر بوضع مصيري في البلد، وعلى الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها في موضوع النفايات»، لكنه اعتبر، في المقابل، أنه «في ظل هذه الاجواء أرى انه لن تعقد جلسات لمجلس الوزراء ولا لمجلس النواب».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع