القمامين المحرومة تائهة جغرافياً | لم تشفع الطبيعة الخلابة المصنفة من ضمن أجمل الغابات اللبنانية، في رفع الغبن والإهمال عن بلدة القمامين، المحاذية لوادي جنهم، على الحدود الفاصلة بين منطقتي عكار والضنية.   انعكس «مثلث عكار ـ الضنية ـ الهرمل»، سلباً على البلدة، التي يبلغ عدد سكانها 1200 نسمة، مقيمين فيها بشكل دائم، يعانون الأمرين في بلوغ بلدة قبعيت، وهي الجارة الأقرب لهم من جهة عكار، حيث يلجأون لتأمين احتياجاتهم الاقتصاديّة والطُبيّة والمعيشيّة. تضم البلدة مدرسة رسميّة واحدة، في حين تغيب المراكز الصحية والأمنية، ومراكز الدفاع المدني والشؤون وغيرها. عقارياً، تتبع القمامين، لقضاء المنية ـ الضنية، ولكن لا تتصل معها سوى بجبالها، ولا يعترفون بوجودها «سوى خلال الاستحقاقات الانتخابية البلدية والنّيابية»، كما يقول الأهالي. الموقع الجغرافي، وتنصل الجميع من الاعتراف بالقمامين، وبالتالي من مسؤولية متابعة شؤونها الإنمائية، أدى إلى حالة من الفلتان في البلدة، فالمقالع والكسّارات تستبيح أجمل الغابات والمواقع الأثرية التي تضمّها، وعمل الآليّات التي لا تهدأ طوال 24 ساعة، كان كفيلاً بتغيير ملامح الطريق الرئيسية، ليحيلها بركاً وبحيرات. أمّا الحفر فتغطي الطريق، راسمةً صورةً واضحةً لسوء الأعمال التنفيذية، ولرائحة الفساد، التي تفوح من المشاريع المعدودة، التي نفذت على طُرق المنطقة، بدءاً من حدودها مع بلدة قبعيت، مروراً بوادي جهنم، وحتى الحدود مع الهرمل، فكانت كفيلة بتحويل المشاريع التي من المفترض أن تكون نعمة، إلى نقمة على الأهالي. أمّا الانتشار العشوائي للمكبّات، إن كان من جهة محافظة عكّار، وتحديداً في خراج بلدة قبعيت، أو من جهة الضنّية، فتروي قصص الفساد التي أبطالها متآمرون يعملون على نقل النّفايات من خارج عكّار، بهدف جني المال، مستفيدين من غياب أي رقابة تُذكر، إن كان من قِبل القوى الأمنية، أو البلديات التي لا تبادر لمراقبة حدودها الجغرافية، وتطبيق القرارات الصادرة بشأن منع رَمي النّفايات وتسكير المكبّات العشوائية، بل على العكس، إنّ بعض القرارات لرؤساء بلديات سابقين، لجهة إيجاد مكبّات عشوائيّة، أدّت إلى استباحَة المنطقة من دون حسيب أو رقيب، ومن دون الاكتراث بالمخاطر التي تخلفها النّفايات، التي تجرف خلال فصل الشّتاء، جرّاء السّيول، لتستقر في مجرى الأنهر الرّئيسة التي تغذي عكار. أمّا أصحاب المقالع والكسّارات، فلن يجدوا أفضل من تلك المنطقة البعيدة عن أعين الدّولة، لاستباحة جبالها من دون الحصول على التراخيص اللاّزمة. ويتحدث مختار بلدة القمامين، غسان شعبان لـ «السفير»، عن أن البلدة تعدّ معزولة كلياً، وهي سائبة للجميع وعرضة للتعديات من مختلف الأنواع، الأمر الذي حول طرقها إلى أشباه الطرق، وجعل طبيعتها مكباً للنفايات»، لافتاً إلى أنّ «الحفر كبرت وازدادت عمقاً مع الماء والثلج، وقد تحولت هذه الحفر، إلى خنادق تروي مآسي المارة من أبناء البلدة، والأخطر، هو الانهيارات المتتالية التي تشهدها الطرق الرئيسة لجهة زحل التّربة في أكثر من موقع».   ويؤكد شعبان «أن البلدة، لا تلقى أي دعم، إذْ إنّ الجميع يتنصل من القمامين»، لافتاً إلى «أنّنا نتبع عقارياً قضاء الضنية، ولكن محافظة عكّار، أقرب إلينا، وكل اعتمادنا هو على بلدات عكار». ويضيف: «إن طلاّبنا لا يتعلمون طيلة فصل الشتاء، بسبب الانهيارات المتتالية والمستنقعات التي تتجمع على الطرق، وتحول دون تمكّن الأساتذة، وهم جميعهم من خارج القمامين من الوصول إلى البلدة، فضلاً عن عجز الطلاب الذين يلتحقون بمدارس عكار من عبور ما يزيد عن 40 كيلومترا للوصول إلى ثانوية قبعيت». ويناشد شعبان، وزير الأشغال العامة غازي زعيتر «الكشف على طريق قبعيت ـ القمامين، التي تربط محافظة عكّار بالضنية، للاطّلاع على حجم الأضرار ومخاطر الانزلاقات»، داعياً المسؤولين، وعلى رأسهم محافظ عكّار وقائمقام الضنية ـ المنية، إلى التّشدُّد في المراقبة، لافتاً إلى أنّه سبق وقام بتقديم شكاوى لها «من دون أن نصل إلى أي نتيجة تذكر».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع