«الجماعة الإسلامية» لاستراتيجيات مختلفة: يدنا ممدودة | تحديان اثنان يواجهان القيادة الجديدة لـ «الجماعة الإسلامية» اليوم.   أول هذين التحديين داخلي، في ظل عملية انتقال سلسة للسلطة يفتخر بها أعضاء «الجماعة» الذين يحلو لهم اطلاق صفة «العرس الديموقراطي» عليها مع ابتعادها عن التوريث السياسي الذي دأبت الأحزاب اللبنانية عليه. وتلقى على كاهل القيادة الجديدة مهمة استقراء التطورات الحالية الخطيرة في المنطقة، ولبنان من ضمنها، بتوازن يجمع بين حماسة القادمين الجدد ونضج الجيل المؤسس الذي ودعته الحركة في حفل استقبالها في فندق «ريفييرا» مكرمة إياه في شخص امينها العام السابق إبراهيم المصري. ويتمثل التحدي الثاني، ولعله أكثر أهمية من الأول، في كيفية مجابهة «الجماعة» للخطر الأول على المنطقة والمتمثل في الخطر التكفيري، كون «الجماعة» تعد، في المنطقة خصوصا، على رأس الحركات الإسلامية الوسطية. لم يغفل الأمين العام الجديد عزام الايوبي هذين التحديين، وهو، وان لم يتطرق اليهما مباشرة في كلمته، الا انه ركز في كلمته على أهمية «حماية الإسلام الحركي من التشويه المقصود اللاحق به من قبل قوى إقليمية ودولية تشن عليه حربا ضروسا»، لافتا النظر الى المرحلة الحرجة التي يمر بها لبنان كما المنطقة. لم يشأ الايوبي التصعيد في كلمته المقتضبة، وهو لم يسم تلك القوى علنا، ربما لكي لا يعمق الفجوة مع قوى إسلامية في المنطقة ولبنان. انطلق الايوبي من واقع «أصالة» الحركة اليوم وموقعها في مواجهة وصم هذا الإسلام الحركي بالإرهاب، من دون ان ينفي واقع وجود «الفكر المتطرف» اليوم الذي يناقض الشريعة الإسلامية. ولعل أهم ما اعلن عنه الايوبي كان في الدعوة الى استراتيجيات جديدة في أداء «الجماعة» وتطلعاتها، مشيرا الى أهمية العمل التنظيمي والتفاعل مع البيئة الحاضنة والبيئة الوطنية، كما دعوته الى أطر اكثر انفتاحا على القوى الوطنية والإسلامية. «يدنا ستكون ممدودة للتعاون وللتكامل مع الآخرين». وعد تقدم به الايوبي. «سنبحث عن المساحات المشتركة مع الجميع». أكد الأمين العام الجديد في كلمته خلال الحفل الذي أثار اعجاب «الجماعة» بتنوعه وتعدديته حسب هؤلاء. وبينما حضر ممثلون عن قوى عديدة في المقلب الآخر كـ «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل»، كان لافتا للنظر غياب «حزب الله»، في الوقت الذي يشير فيه المنظمون الى ان الحزب كان قد اعلن رغبته في الحضور. وشكل الحفل مناسبة لتكريم إبراهيم المصري الذي ألقى كلمة مقتضبة أشاد فيها بالانتقال التنظيمي الذي أنجزته «الجماعة»، وهو أشار الى ان هذا التميز لا يقتصر على الحركة في لبنان بل انه يشكل سمة للحركة في الخارج، مستدلا بعملية الانتقال التنظيمي لحركة «الإخوان المسلمين» في مصر خاصة، كما في غيرها من البلدان. «أردنا تسجيل موقف في هذه الجمهورية». قال المصري الذي أكد «اننا توصلنا الى ذلك بالرغم من كل العقبات، فالحركة الإسلامية استطاعت ان تثبت جدارتها وعمليتها الانتقالية منذ تأسيسها». عاد المصري الى مرحلة التأسيس، إستذكر الامينين العامين الأسبقين فتحي يكن وفيصل المولوي مؤكدا انهما التزما في عهديهما الضوابط والالتزامات الحركية، ملمحا الى كونه استمرارية لهما. حتى ان المصري كشف ان المولوي قد تولى الأمانة العامة بين عامي 1969 و1973 من دون اعلان ذلك، وهي معلومة كانت غائبة عن الكثير من الحاضرين. شددت كلمة المصري، كما الايوبي، على أهمية حفظ الطابع المؤسساتي، وقال المصري ان «الجماعة» ليست تجمعا دينيا فقط بل انها تنظيم حركي مؤسساتي مبني على أساس الشورى والديموقراطية. لن يتقاعد المصري، هو اعلن انه سيتابع اسهاماته، خاصة في مجلة «الأمان» «في سبيل إعلام إسلامي حر». في هذه الاثناء، يحمل الايوبي مسؤولية انطلاقة جيل آخر، يوصف بـ «الشاب»، في ظل ظروف صعبة تتطلب إجابة على أسئلة مصيرية في تاريخ الأمة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع