موقوف يطالب «العسكريّة» بثمن العبوة التي اشتراها! | برغم تعيين رئيس فرع استخبارات الجيش في الشمال سابقاً العميد عامر الحسن ملحقاً عسكرياً في إيطاليا، إلا أنّ اسمه ما زال يتردّد بين الحين والآخر داخل قاعة المحكمة العسكريّة. الكثير من الموقوفين بتهمة الإرهاب يطلبون من رئيس من المحكمة العسكريّة العميد الرّكن خليل ابراهيم أن يسأل العميد عامر الحسن عن علاقتهم به. جميعهم يتحوّل فجأة من رامي عبوات ناسفة ومشارك في القتال بين جبل محسن وباب التبانة ومنضوٍ في مجموعة أسامة منصور وشادي المولوي، إلى مخبر لفرع المخابرات، أو على الأقلّ يعرف مكتب الحسن عن ظهر قلب، هناك حيث يحتسي القهوة ويتبادل الحديث معه! لا أحد يعلم ما إذا كان اسم الحسن هو طوق للنّجاة من تهمة الإرهاب أم أن رئيس فرع المخابرات كان فعلاً يفتح مكتبه لهؤلاء ليكون دائماً على معرفة بالتطوّرات وبما يمكن أن يحضّر لطرابلس. ومع ذلك تبدو قضيّة علي شعبان مختلفة بعض الشيء عن زملائه الموقوفين. فهو يؤكّد أن الحسن أوصله لنصف البئر وما لبث أن قطع الحبل به. كيف ذلك؟ يروي الرّجل الذي كان خارجاً للتوّ من سجن رومية بتهمة تعاطي المخدرات، أنّه كان يتردّد إلى مكتب الحسن على اعتبار أنّ علاقة وطيدة تربطه به، حتى أنّه «دفع لي 12 مليونا كي أخرج ابنتي من العناية الفائقة. وأنا ساعدته في القبض على 13 إرهابيا مسلّحا»! وخلال تبادل الأحاديث، طلب منه رئيس فرع مخابرات الشّمال أن يتأكد مّما إذا كان تاجر المخدّرات الشهير وائل يوسف الملقّب بـ «أبو المدارس» يقوم بتصنيع العبوات النّاسفة ويبيعها، وكلّفه أن يبتاع واحدةً منه. كان شعبان يريد «مئة خدمة مثل هذه الخدمة»، فلبّى الطّلب سريعاً وتوجّه إلى «أبو المدارس» الذي سبق أن اشترى منه المخدّرات وأسرّ له بحاجته إلى عبوة ناسفة، فوافق الأخير. وفي الزيارة الثانية، طلب شعبان من «أبو المدارس» أن يراعيه في ثمن العبوة، فكان له ما أراد. وبعد دقائق، كان شعبان يتوجّه إلى إحدى المناطق لشرب الكحول مع اثنين من أصدقائه وبيده كيس يحتوي على عبوة ناسفة مقابل 300 دولار أميركي، هي عبارة عن فلاتر مفخّخة مربوطة ببعضها يدوياً. حاول الرّجل أن يتّصل بالحسن مراراً ليبلغه بنجاح العمليّة، من دون أن يلقى إجابة. فكّر أن يذهب إلى مكتبه، ثم أشاح الفكرة من رأسه، قائلاً: «كيف أذهب إلى مديريّة المخابرات وبيدي عبوة ناسفة؟». هكذا أكمل شعبان شرب الكحول حتى الثمالة، لتبدأ هواجسه بشأن العبوة متخوّفاً من انفجارها، ما دفعه للطّلب من أحد أصدقائه رمي الكيس إلى جانب الطّريق، ثمّ اتصل بالجيش وأبلغهم عن وجود عبوة قبل أن يتّصل بعدد من الضباط الذين يعرفهم ليأتوا بهدف معاينة المكان، فيما الحسن لم يجب أيضاً على اتصالاته. هكذا، بقي شعبان مع عناصر الجيش وضباطه لثلاث ساعات وهم يقومون بالكشف على العبوة وتمشيط المكان، مساعداً إيّاهم في ذلك قبل أن يتمّ القبض عليه. هذه رواية شعبان التي قالها أثناء استجوابه، أمس، من قبل العميد ابراهيم، متراجعاً عن إفادته الأوليّة التي أشار فيها إلى أنّه اشترى العبوة وبلّغ عنها لكسب رضى الأجهزة الأمنيّة وثقتهم. يؤكّد الموقوف جازماً أنّ الأمر جاء بطلب من الحسن «وهو تاج على راسي». وليبعد عنه تهمة الإرهاب، رفع الشاب كنزته ليكشف عن وشم لصورة باسل الأسد، مضيفاً: «أنا مقهور لأنني موقوف منذ أكثر من 13 شهراً بتهمة الإرهاب، فأنا خطّي السياسي معروف، أنا مع الرئيس (نجيب) ميقاتي، والضباط يعرفونني. أنا من كان يرفع اليافطات للجيش في عيده، وأنا مع الجيش ومخابراته»، متوجّهاً إلى هيئة المحكمة قائلاً: «من المفترض أن تعطوني مكافأة. نعم الجيش والدولة يجب أن يعطوني مكافأة على ما فعلت!». أمّا أغرب ما قاله شعبان هو عندما سأله العميد ابراهيم عمّا يطلبه قبل صدور الحكم بحقه. لم يكتفِ بطلب البراءة، وإنّما طالب باسترداد الـ300 دولار، ثمن العبوة التي اشتراها «لأنني دفعت ثمنها من جيبي»! وقد صدر الحكم بحقه وبحقّ أصدقائه بالسّجن 9 أشهر وتغريمهم 100 ألف ليرة لبنانيّة

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع