عشيّة الحرب الأهليّة... | لكأننا عشية الحرب الأهلية (الحرب اللاأهلية) . ماهي مصلحة أحزاب، وشخصيات، مسيحية في أن تتقاطع مواقفها مع قارعي الطبول في اورشليم، ومع السيناريوات المجنونة في واشنطن ضد «حزب الله»؟ ربما للمرة الألف، نوضح ان اتجاهاتنا الثقافية والفكرية لا يمكن أن تلتقي مع قاعدة «الولي الفقيه»، ونعتبر ان اي نظام تيوقراطي لا يمكن الا أن يكون توتاليتارياً، وديكتاتورياً، بصورة او بأخرى . نوضح أيضاً أن من المستحيل ان تفكر قيادة الحزب بالاستيلاء على السلطة في لبنان، حتى ولو قيل، دون الحد الأدنى من احترام رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، بهيمنة الحزب على سياسات الدولة. هذا انتحار، وان كانت الضغوط التي يتعرض لها الحزب على مدار الساعة تحمله على التمسك بمواقف محددة، دون المس لا بالاستقرار ولا بالتوازن الداخلي . الكل يدرك أنه لولا «حزب الله» لما دحر الاحتلال الاسرائيلي، ولولاه (وبالفم الملآن) لما انتقلت السلسلة الشرقية من أيدي البرابرة الى السلطة اللبنانية، وكان هناك، داخلياً وخارجياً، من رأى في مسلحي الجرود الاحتياطي الاستراتيجي الذي يتم اللجوء اليه حين تكتمل حلقات السيناريو الخاص بتفجير المعادلة الداخلية.  في هذه الظروف الهائلة، لا مجال للنظر الى مسار الأحداث من ثقب الباب. الرؤية البانورامية أكثر من أن تكون ضرورية . لو لم يتم كسر القوس الممتد من عرسال الى القصير، ولو لم يفرض الحصار على الفصائل المسلحة في الزبداني ومحيطها، لكانت هذه اخترقت البقاع الشمالي الى الثغر البحري في طرابلس، واقامت، الى جانب امارة الشمال، امارة البقاع من الهرمل الى زحلة ومنها الى راشيا، وهكذا دواليك... منذ البداية، كان ثابتاً أن ثمة كوندومينيوم (ادارة ثنائية) للأزمة السورية، قطباها رجب طيب اردوغان وبنيامين نتنياهو . الآن تبين للعرب الذين نثروا مليارات الدولارات على الأرض أنهم لم ولن يحصلوا على الفتات.  الذي حدث في سوريا أبعد بكثير من «قصة نظام» اوليغارشي. من التسعينات والحديث في واشنطن يتعالى حول خرائط جديدة، ووجوه جديدة، وصيغ جديدة، في الشرق الأوسط. «الاخوان المسلمون»، تلك الحثالة الايديولوجية، استولوا على السلطة في مصر، وكان يفترض ان يستولوا على السلطة في سوريا. ليست مصادفة أن يبدأ الانفجار في مدينة درعا، الأقرب الى مدينة اربد الاردنية، وحيث عرين «الاخوان» في المملكة. ولنتصور أي لبنان كان لو قيّض ذلك لأحفاد حسن البنا وسيد قطب. مهزلة القول انه لولا مشاركة «حزب الله» في الحرب السورية لما كان اجتياح السفوح الشرقية. اولئك الذين يجترون ذلك، ألم يشاهدوا ما يحدث في شبه جزيرة سيناء، وفي ليبيا، وفي حضرموت، بل وفي سائر أرجاء الدنيا ؟ ثمة ساسة قالوا في الحزب ما لم يقله الخامات العتاة . فاتهم ان الحزب كان السبب في هبوط آدم من الجنة. نعلم ان ما من حزب في لبنان مثل امرأة القيصر .آلاف العاملين، وآلاف السيارات، ومئات المكاتب. ماذا عن المواكب الامبراطورية؟ لا بد للأحزاب ان تقول ما تقوله حتى تستمر «المكرمات»، ولكن ليس الى حد الشعوذة السياسية والاعلامية. بالتالي استدراج البلاد الى الحرب الأهلية... ثمة رجل على رأس الدولة أخذ برأي تيار دو شاردان. الذاكرة (المسيحية) لا يمكن أن تكون مستودعاً للكراهيات. لا ننفي الفظاعات السياسية والأمنية ابان الوجود السوري، لكننا لا يمكن أن نبقى رهائن لمنطق الزنزانة أو لمنطق الغيتو حين نكون في حضرة الزلزال. الجمهورية بحاجة الى دور مسيحي خلاق لا الى اصوات تخرج من عباءات القرون الوسطى. بشّرونا بأن الآتي سيقلب خارطة القوة رأساً على عقب. متى يفتح هؤلاء عيونهم؟!

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع