لمَ الحبّ وحده لا يكفي؟ | يعتبر الحبّ الركيزة الأساسية لنجاح العلاقات العاطفية، على رغم أنّ بعضها يقوم على المصالح المشتركة ولا يَحتكم إلى لغة القلب بل إلى إرشادات العقل. ولكن أحياناً، نلاحظ أنّ الحبّ وحده لا يكفي ولا يضمن ديمومة العلاقة واستمراريتها، فيفترق شريكان يقرّان بأنّهما لا يمكنهما العيش بعيداً عن بعضهما ولكن في الوقت ذاته لا يمكنهما العيش تحت سقف واحد.   «أحبّك ولكن لا يمكنني الاستمرار في علاقتي معك»، هذه الجملة ليست غريبة أبداً، بل يردّدها أشخاص كثر على مسامع من يحبّون، إذ يقتنعون بأنّ «الحبّ وحده لا يكفي لديمومة العلاقة واستمراريتها». ويلاحظ خبراء العلاقات العاطفية أنّه «في حالات كثيرة، يفترق الأحباب رغم الحبّ الكبير الذي يكنّونه لبعضهم، إذ إنّهم لا ينجحون في إدارة العلاقة بالشكل الصحيح وتحديد الأهداف والاولويات المشتركة، لا سيّما تلك المتعلّقة بالنظرة إلى الحياة والعائلة والمستقبل». وقد تطرّقت المستشارة الأسرية والمعالِجة الزوجية باتريسيا غالبير إلى هذا الموضوع الدقيق مفسّرةً أسباب فشل العلاقة على رغم وجود الحبّ. سببان لفشل العلاقة بالنسبة لها، فإنّ فشل العلاقة يعود إلى سببين رئيسيين هما: 1- الغياب التام لصيغة «نحن» في العلاقة، أي بمعنى آخر غياب المشاريع المشتركة والنشاطات الثنائية. 2- الانصهارية، أي تفوّق أحد الطرفين على الآخر فيمحو شخصيّته وهويّته الخاصّة. عراقيل حديثة ولفتت غالبير إلى أنّ «الأطفال يتأثّرون في فترة بلوغهم بالنموذج العائلي الذي يظهره الوالدان عن العلاقات العاطفية، فيقرّرون إمّا تقليده واعتماده في حياتهم المشتركة أو الابتعاد عنه وتجنّبه كلّياً، وهذا ما يجعلهم يرفضون الاستمرار في العلاقة على رغم وجود الحبّ». وأشارت إلى أنّ «النظرة إلى الحياة المشتركة قد تغيّرت كثيراً في الآونة الاخيرة، وبات الأزواج يطالبون باستقلاليتهم في خضمّ العلاقة المشتركة، الأمر الذي يصعّب أكثر وأكثر الارتباط والاستمرار في العلاقة العاطفية المبنية على الحبّ». وبالإضافة إلى تغيّر العقليات والنظرة إلى العلاقات العاطفية والزواج، أرجعَت المعالجة الزوجية فشل العلاقات إلى النقص الثقافي، مؤكّدةً أنّ «لا أحد يفصح للعازبين عن حقيقة الزواج وماهيّته ومتطلّبات الحياة الزوجية ومعنى الحياة المشتركة، ولذلك فإنهم قد يواجهون صعوبات، متى ارتبطوا، تؤدّي إلى انفصالهم». ... وانسحاب مُبكر ولاحظت المستشارة الأسرية أنّه «حاليّاً، بات الأزواج ينسحبون بسهولة أكبر ولا يبذلون أيّ مجهود لإنقاذ الحبّ والعلاقة من براثين الفشل والانهيار». والسبب؟ «أصبح المجتمع اليوم متطلّباً كثيراً ويطلب السعادة لو مهما كان الثمن، ولا يتحمّل بالتالي الخلافات البسيطة والمشاكل، وهذا ما يؤثّر بدوره في الشريكَين فيقرّران الانفصال عوَض البحث عن الحلول المناسبة». وتابعت مؤكّدة: «نعيش في عصر خيالي يصوّر الحبّ على أنّه السعادة المطلقة، وشهر العسل الذي يعيشه الشريكان بمفردهما بعيداً من الخلافات والتوتّر، وهذا ما يصعّب بالتالي عيشهما تحت سقف واحد خصوصاً أنّ الحياة المشتركة تفرض تحدياتها عليهما وتجبرهما على تقديم بعض التنازلات». الحبّ وحده لا يكفي ووجدت غالبير أنّ «الحبّ يُعتَبَر شرطاً أساسيّاً لبناء علاقة عاطفية ناجحة، لكنّه لا يكفي لضمان استقرارها وثباتها وتضميد الخلافات والمشاكل بين الشريكَين»، مشيرةً إلى أنه «بغياب منطق الشراكة والحوار وقبول المطبّات والخلافات، فإنّ مصير العلاقة سيكون الفشل». ووجدت أنّه «بالإضافة إلى الحبّ، على الشريكَين أن يفهما مبدأ الحياة المشتركة ومتطلّباتها، واعتماد تصرّف آخر يضمن استمرار العلاقة والتخلّي كليّاً عن التفكير والتصرّف الذي يعوق العلاقة ويتسبّب بفشلها». إنذارات الفشل وكما ذكرت غالبير، فإنّ «الحبّ وحده لا يكفي لاستمرار العلاقات العاطفية، بل يجب أن يترافق مع قدر من الوعي للمسؤوليات العائلية ومتطلبات الحياة الزوجية، وقبول للواقع والمشاكل التي قد تطرأ على العلاقة وتزعزعها أحياناً». ولكنها وجدت أيضاً أنّ بعض التصرفات والظروف تقود إلى فشل العلاقة، أبرزها: «غياب الحبّ، العنف اللفظي و/ أو الجسدي و/ أو النفسي، التحكّم بالآخر مادياً واقتصادياً، والأهمّ الخيانة الزوجية».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع