لا تَدَعوا وظيفتكم تُدمِّر رشاقتكم ! | لا يجب الإنتباه فقط لنوعية الطعام في المنزل أو المطعم، إنما من المهمّ أيضاً عدم إهمال ما تأكلونه خلال دوام عملكم، بعدما وجدت الدراسات علاقة قوية بين هذا الأمر ومعدّل الوزن. فكيف تؤثّر وظيفتكم في غذائكم ورشاقتكم؟ وما المطلوب منكم للحفاظ على أكل صحّي؟كشفت اختصاصية التغذية كريستال بدروسيان لـ«الجمهورية» أنّ «نحو 30 إلى 50 في المئة من المجموع اليومي للسعرات الحرارية يُستهلك خلال ساعات العمل، حيث يتمّ خلالها تناول الغداء ووجبتين خفيفتين وأحياناً الفطور. لذلك، من الضروري الإنتباه لنوعية الغذاء المعتمد عليها، فإمّا أن تكون صحّية وتؤثّر إيجاباً في الوزن ومعدَّل الطاقة والوعي والإنتاجية، وإما العكس تماماً». وأكّدت بدروسيان أنّ «نوع العمل يؤدي دوراً كبيراً على صعيد الرشاقة والصحّة، بحيث توصّلت الأبحاث العلمية إلى أنّ نسبة البدانة وأمراض القلب والمشكلات الأخرى المزمنة تكون أقلّ عند الأشخاص الذين يتطلّب عملهم القيام بالحركة.   واللافت أنّ العمل في المكتب خفّض حركة الموظفين بشكل ملحوظ خلال العقود الثلاثة الأخيرة، ما أدّى حتماً إلى ارتفاع البدانة عالميّاً. كذلك، وجد العلماء أنّ زيادة الوزن مرتبطة بحال العمل، بحيث أنّ الوظيفة التي تتطلّب العمل لساعات طويلة وتكون مشحونة بالضغوط تعزّز احتمال البدانة بسبب قلّة الحركة وارتفاع هرمون الكورتيزول الذي يدفع إلى الأكل أكثر. فضلاً عن أنّ توتّر العمل والخوف من المدير يمنعان أحياناً من تناول وجبة الغداء ويحولان دون التمكّن من استهلاك أطعمة صحّية بالكميّة الكافية، ما يزيد مؤشّر كتلة جسم (BMI) الموظف».   الأكل على المكتب من جهة أخرى، حذّرت بدروسيان من «أكل الطعام على المكتب نظراً إلى أنّ هذا التصرّف غير صحّي إطلاقاً. وتبيّن أن نحو 70 في المئة من الأميركيين يتناولون وجبة الغداء على مكاتبهم مرّات عديدة أسبوعياً، والخبر السيئ أنّ ذلك يمنعهم من التركيز على أكلهم بسبب انشغالهم بالردّ على الهاتف أو الرسائل الإلكترونية، فيحصلون على كميّة طعام أكبر، تماماً كما هو الحال عند الأكل أثناء مشاهدة التلفزيون. ناهيك عن أنّ تناول الوجبات الغذائية على المكتب يزيد مدة الجلوس لساعة إضافية ويعوق الموظف من النهوض وتعزيز دورته الدموية، بدلاً من القيام بأيّ حركة أثناء التوجّه إلى الكافيتيريا أو استخدام الدرج أو الخروج إلى المطعم»، مشيرة إلى أنّ «الأكل على المكتب يزيد أيضاً خطر التسمّم الغذائي بعدما أظهرت الدراسات أنّ المكاتب تحتوي نسبة بكتيريا تفوق تلك الموجودة في الحمّام، خصوصاً الهاتف وسطح المكتب وفأرة الحاسوب (Mouse)».   إستراحة القهوة وفي ما يخصّ استراحة القهوة، إعتبرت اختصاصية التغذية أنها «قد تزيد الوزن بما أنها تُستهلك مرات عديدة خلال اليوم، خصوصاً إذا تمّ شربها بطريقة غير صحّية تزيد نسبة سعراتها الحرارية، كأن نضيف إليها الكريما أو السكر. في حال الحاجة لشرب القهوة عدة مرّات يومياً لتعزيز الطاقة، يُنصح بتفادي السكر أو استبداله بالنوع الصناعي، وعدم وضع الكثير من الكريما أو استبدالها بالحليب القليل الدسم بما أنه صحّي أكثر». الوجبات الخفيفة وتعليقاً على الوجبات الخفيفة أو ما يُعرف بالـ«Snacks»، قالت إنها «من دون شكّ مهمّة جداً وقد ازداد معدل الإقبال عليها، لكن لسوء الحظّ يتمّ غالباً الاتجاه نحو الخيارات غير الصحيّة. ويجب أن تتألّف من حصّة فاكهة طبيعية أو مجففة، أو الكراكرز المصنوعة من القمح الكامل، أو قطعة صغيرة من المافن بدلاً من الدوناتس، أو القليل من المكسّرات النيئة، أو كوب حليب قليل الدسم. هذه الأطعمة تمنح الطاقة وتخفّف الجوع»، داعية إلى «الانتباه من الـ«Vending Machine» بعدما ثبُت أنّ منتجاتها الغنيّة بالدهون والكالوري تفرغ بسرعة وتشكّل إغراءً كبيراً للموظفين يصعب مقاومته».   الفطور كذلك، سلّطت بدروسيان الضوء على وجبة الفطور، فشدّدت على أنه «لا غنى عنها بما أنها تمنح الطاقة طوال اليوم، وتساعد على عدم الإفراط في الأكل على الغداء. وأفضل طريقة هي الأكل في المنزل صباحاً، خصوصاً أنّ معظم الفطور الخارجي يتألّف من أطعمة غير صحّية مثل الكراوسان، والدوناتس، والمنقوشة. وفي حال عدم إيجاد الوقت الكافي لتناول الأكل صباحاً في المنزل، يمكن تحضير الساندويش وتناوله في المكتب. معظم الأشخاص لا يحصلون على هذه الوجبة الصباحية لأنهم يتذرّعون بعدم وجود الوقت الكافي لتحضيرها، لكن في الواقع يمكن بكلّ بساطة تحضير الساندويش قبل ليلة ووضعه في البرّاد لتناوله صباحاً». وأوصَت بـ«عدم إهمال المشروبات، فأحياناً قد تشعرون أنّ أجسامكم بحاجة للأكل ليتبيّن لاحقاً أنها تبعث لكم إشارات تدلّ على العطش، وأنها قد دخلت مرحلة الجفاف التي تسبّب أوجاع الرأس وفقدان الطاقة والتركيز. لذلك، من المهمّ شرب كميّة جيدة من المياه ووضع الزجاجة على المكتب لترطيب جيّد ومنتظم».   نصائح ثمينة وكأنّ كلّ ما سبق أن أظهرته الدراسات لا يكفي، حتى تبيّن أنّ زملاء العمل بدورهم يعرّضون رشاقتكم للخطر! وفي هذا السياق، شرحت بدروسيان أنّ «البدانة تنتشر كالفيروس، وبالتالي كلّما كان أصدقاؤكم يعانون زيادة الوزن أصبحتم بدوركم أكثر عرضة لهذه المشكلة، لأنكم ستشاركونهم الأكل وتتأثّرون بهم. بالتأكيد، ليس المطلوب الابتعاد عن الأشخاص البدناء، إنما عدم التصرّف مثلهم ومشاركتهم الأطعمة السيّئة، بل تشجيعهم على اختيار مأكولات صحيّة ومساعدتهم على خسارة الوزن الزائد تدريجاً». إذاً، للحفاظ على جسم رشيق وصحّي حتى خلال دوام العمل، لا تُهملوا نصائح كريستال بدروسيان الثمينة والسهلة التطبيق: «إنتبهوا جيداً لما تأكلونه، واصطحبوا معكم وجبة الغداء إلى العمل بدلاً من الـ«Delivery»، وتحرّكوا في العمل قدر الإمكان لتعزيز الطاقة، ونظّفوا أغراضكم بانتظام. وأخيراً، تناولوا الطعام مع أصدقائكم للترفيه والابتعاد قليلاً عن الضغوط التي تدفعكم غالباً إلى الأكل أكثر».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع