مؤسسة جذور أطلقت موقعا الكترونيا خاصا بالمؤرخ جواد بولس بهدف إعادة. | أطلقت مؤسسة "جذور" سيمون بولس الموقع الالكتروني الخاص برجل الدولة والمؤرخ الاهدني جواد بولس، خلال حفل عشاء في منتجع "كاونتري كلوب، في اهدن، في حضور الرئيس ميشال سليمان، وزير الاعلام رمزي جريج ممثلا رئيس الحكومة تمام سلام، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، النائب احمد فتفت ممثلا الرئيس سعد الحريري، النائب البطريركي للشؤون القضائية المطران حنا علوان ممثلا البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، وزير الثقافة ريمون عريجي ممثلا رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجيه، وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني، قاضي التحقيق الاول في الشمال رفول البستاني ممثلا وزير العدل اللواء اشرف ريفي، وسيم ابي صعب ممثلا وزير الاتصالات بطرس حرب، النواب: اسطفان الدويهي، رياض رحال، سمير الجسر، بدر ونوس وكاظم الخير، أحمد الصفدي ممثلا النائب محمد الصفدي، وزير العدل السابق شارل رزق، وزيرة المال السابقة ريا الحسن، النواب السابقين: مصطفى علوش، مصباح الاحدب، كميل زياده، قيصر معوض، فارس سعيد ومحمود طبو. كما حضر نقيبا محامي بيروت جورج جريج وطرابلس والشمال فهد المقدم، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، رئيس حركة "الاستقلال" ميشال معوض، راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده، النائب البطريركي على رعية زغرتا اهدن المطران مارون العمار، المطران بولس اميل سعاده، المطران نبيل البستاني، راعي ابرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الكاثوليك ادوار ضاهر، رئيس بلدية زغرتا اهدن شهوان الغزال معوض، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، رئيس "نادي الصحافة" بسام ابو زيد، منسق حزب "القوات اللبنانية" في قضاء زغرتا سركيس بهاء الدويهي، رئيس اقليم زغرتا الكتائبي ميشال باخوس الدويهي، الرئيس السابق للجامعة الثقافية في العالم ميشال دويهي، رئيس جمعية يوسف بك كرم في استراليا المهندس جوزف مكاري وعائلة المؤرخ جواد بولس، اضافة الى عدد من الوجوه التربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية. بداية النشيد الوطني، فعرض وثائقي عن العلامة جواد بولس والموقع الالكتروني الجديد، ثم ألقى رزق كلمة قال فيها: "ان جواد بولس من أبرز المنارات الهاديات في تاريخنا، ليس للبنان فحسب بل لكل منطقة الشرق الأدنى، ومنها الى الشرق الأوسط والعالم العربي. بين اللبنانيين الكبار الذين تألفت منهم النخبة الفكرية والسياسية في بلادنا منذ اعلان لبنان الكبير عام 1920 احتل جواد بولس موقعا فريدا، فهو لم يمارس السياسة العملية الا مدة قصيرة في الفترة الانتقالية بين عهدي الانتداب والاستقلال كوزير للخارجية، بعدها نذر نفسه للبحث في مجال التاريخ وعلم السياسة، فأصبحت مؤلفاته مراجع ثمينة استشهد بها كبار الباحثين العرب والاجانب". أضاف: "ان الاهم والابقى والارقى في فكر جواد بولس ومسيرته الثقافية التربوية هو ما اعطاه للبنان من قيمة مميزة ومضافة بين أمم المنطقة وكياناتها. وللبنان في عقل جواد بولس وايمانه مكانة خاصة في تفعيل العلاقات بين شعوب المنطقة ودور خلاق في انبعاثها ونهضتها، وقد تجلى هذا الدور قبل أن يولد "لبنان الكبير" سنة 1920 وجاءت نهضة القرن التاسع عشر ثمرة من ثماره". وتابع: "لقد آمن جواد بولس بلبنان نموذجا حضاريا وسياسيا، قائما على وحدة الطوائف وتعايش الاديان، تحافظ على شخصيتها وثقافتها لتتجاوزها الى وحدة وطنية ليت جميع دول المنطقة تتمثل بها. نظر جواد بولس دائما الى لبنان ضمن الاطارين الجغرافي والزمني الواسعين. وركز بشكل خاص على الصراع التاريخي بين وادي الفرات وأبعاده العراقية والفارسية وبين وادي النيل وأبعاده المتوسطية". ولفت الى أن "جواد بولس كان يردد دائما مقولة أكدتها الأحداث التاريخية: سنة التاريخ أن يعيد نفسه وأن لا رؤية مستقبلية لمن يجهل الماضي. وكان يستشهد دائما بمقولة للجنرال ديغول "علينا أن نتذكر المستقبل". كما كان يستشهد بكلمات لعالم التاريخ الفرنسي الكبير جاك بانفيل "رجل السياسة الذي لا يلم بالتاريخ هو كالطبيب الذي لم يزر يوما المستشفى". وبعدما عرض علاقته الشخصية مع المؤرخ جواد بولس، قال رزق: "أعتز بوقوفي بينكم هذا المساء احياء لذكرى اللبناني الكبير جواد بولس، وأشكر وريث اسمه صديقي جواد الثاني على دعوتي، كما أتذكر بكثير من التأثر والده العزيز المرحوم الشيخ سيمون الذي أحببت بقدر ما أحب الشيخ روبير الجالس بيننا اليوم متمنيا له دوام الصحة والعمر". بولس من جهته، قال النائب السابق جواد بولس: "تكونت نظرة جواد بولس إلى الأمة اللبنانية عبر تتبعه التجربة التاريخية وإخضاعها في الوقت نفسه للتحليل العقلاني الدقيق. ومن هنا ثبت لديه أن لبنان من أقدم بلدان العالم، شكل تاريخيا وحدة جغرافية واقتصادية وحضارية متميزة عن محيطه جعلته ذا كينونة ثابتة على مدى التاريخ. لذلك رفض مقولة أن لبنان بلد مصطنع ومن انتاج اتفاقية سايكس بيكو التي لم ينكر أنها رسمت حدود لبنان الكبير، لكنه لم ير في ذلك عيبا معتبرا أنها أعادت البلد اللبناني إلى حدوده الطبيعية، فهل من بلد عريق في العالم لم يشهد تغيرات في حدوده -ايطاليا والنمسا وسويسرا وفرنسا نفسها مثلا- ولذلك كان يهزأ من الذين يشيرون إلى الخريطة ليؤكدوا أن لبنان سلخ من سوريا، وأن وضعه هو وضع استثنائي. وأمامنا أمثلة على ذلك. فليست البرتغال جزءا من اسبانيا وإن كانت الجغرافيا جعلتهما شريكتين في شبه الجزيرة الإيبيرية، وكذلك ليست الشيلي جزءا من الارجتنين". أضاف: "في موازاة هذا الاساس التاريخي، رأى جواد بولس أساسا آخر ترسى عليه الأمة اللبنانية، ليس في تشارك أبنائه أرضا واحدة ولا في وحدة لغتهم أو الانتماء الإتني. ولم ير هذا الأساس بالطبع في الانتماء إلى الدين الواحد مؤكدا أن وحدة الدين ليست عنصرا فعالا في وحدة الأوطان. هذا الأساس رآه في "الميثاق الضمني" بين مختلف أديان الوطن ومذاهبه. وأيا تكن تسمية هذا الميثاق فهو يتطابق مع مفهوم الأمة المعاصر، حيث ترتضي الجماعات التي تشترك في اللغة والثقافة والمصالح أن تضع خلافاتها جانبا لتعيش معا متعاونة في إطار الوطن وفي ظل الدولة. أكرر في إطار الوطن وفي ظل الدولة". وتابع: "لم يفته طبعا ولم ينكر أن الجماعات الطائفية اصطدمت في الماضي فيما بينها في نزاعات داخلية عوقت تقدم الوطن اللبناني. لكن أي بلد في العالم يمكنه أن يفاخر بأنه لم يشهد اقتتالات داخلية أخوية؟ وكان يرى أنه لا ينبغي أن يلتبس الأمر حول طبيعة هذه النزاعات الطائفية التي تحرك بعض الجماعات من حين إلى حين في لبنان. فهي ليست عوارض مرض حقيقي وعميق، إنما هي، في نظرة موضوعية وعاقلة، حركات سطحية مصطنعة يفتعلها محرضون اختصاصيون -محرضون اختصاصيون- يتلطون وراء الدين لتحقيق مصالحهم الخاصة. والدليل أن المسألة الطائفية لا تطفو على السطح إلا عند توزيع الوظائف والمناصب والأموال العامة. وهذا ما يفرض إقامة المعادلة الطائفية، ليس دفاعا عن المعتقدات والممارسات الدينية التي لا يمكن أن تكون موضوع جدل، بل لأنها، في غياب الأحزاب المنظمة، تؤمن الحرية والعدالة السياسيتين، مقيمة التوازن بين الطوائف". وأردف: "اليوم هو مثل البارحة والغد، والأطماع الخارجية والنزاعات الدولية، وموقع لبنان الجغرافي، وطبع سكانه الحر وتعقيد نزاعاتهم المتشابكة، وأخيرا الجهود المشتركة والمستمرة، الضرورية لدعم استمرار الكيان، هذه الأمور كلها تفرض دوما على اللبنانيين الوحدة في الحكمة والتسامح. رأى جواد بولس أن السياسة الرشيدة هي نتيجة الاختبار، وما اختبار الفرد بشيء يذكر بالنسبة إلى اختبار الكثير من الأجيال البشرية التي سبقتنا في هذه الربوع. إن منطق الحياة لا يتوافق دائما مع منطق العقل المجرد، فالتاريخ هو سياسة الماضي، وسياسة الحاضر هي تاريخ المستقبل". وقال: "إن هذا المنطق، المسند الى حقيقة تاريخية، مهم إن أردنا أن ننظر إلى المستقبل. فكل محاولة لنقل مجتمع من حضن حضارة إلى حضن حضارة أخرى، سيلاقي الفشل. وفي ذلك تحذير لمن يعتقد أن بإمكانه أخذ لبنان وكل الهلال الخصيب إلى المحيط الحضاري لإيران اليوم أو إلى المحيط الحضاري لشبه الجزيرة العربية. إن الجهود المبذولة لنقل المجتمعات من حضارة الى أخرى لن تنجح أبدا، والبلدان ستجتمع حول الدول الركيزية. التحدي الذي يواجهنا هو أن نتفادى إلحاقنا بمحاور مماثلة اليوم. تلك هي الفكرة الجوهرية لإعلان بعبدا". أضاف: "الخيار الوحيد الذي يخدم مصلحتنا هو التجذر في هويتنا اللبنانية مع الاستفادة من العطاءات الحضارية لدول الجوار كمصر وتركيا وإيران والحضارة العربية المتأصلة في شبه الجزيرة، فنصقلها كلها ثم نذوبها في شخصيتنا اللبنانية من دون أن نذوب فيها. وفي ضوء نزعة اللبناني إلى الحرية والاستقلالية يجب النظر إلى وضع لبنان ودوره في عصرنا هذا. نحن اليوم نرى أن التحديث لم يعد يتطابق مع الغربنة، ولا هو يؤدي الى تغريب المجتمعات اللاغربية، وبالتالي لا يمكن لبنان التقولب بقالب الغرب المرتكز على الفردانية والعلمنة، بل عليه تطوير نموذجه الخاص المستند الى تجربته التاريخية في المنطقة". وتابع: "نحن، وراء هذه الفكرة المدهشة، خصوصا وأنها ليست جديدة، بل هي قديمة من عمر جبال لبنان، من عمر أقدم شجرة أرز، من عمر الحضارة في هذا الشرق الروحاني. فكرة أن الجماعات المتدينة قادرة على العيش معا بموجب ميثاق سياسي لا يحول دون تأكيدها الهوية الطائفية لكل منها، حتى ضمن الحقل العام، لكنها تسمح أيضا بتحقيق المساواة فيما بينها، لأنها توافقت على توزيع اللامساواة بالتساوي بناء على اتفاق مشترك وليس إكراها، بالتوافق وليس بالإكراه، قد تكون هذه الفكرة، بقدر ما كانت عليه الأبجدية، هديتنا الى عالم اليوم". وأردف: "يشهد الإسلام اليوم أوج توسعه الديموغرافي مع ما يترتب على ذلك من عواقب مخلة بالاستقرار في الدول المسلمة وجيرانها. قد يميل بعض المفكرين الجغراسياسيين الى الاعتقاد أن مواجهة هذا التوسع هو بالتحفيز على زج الفرقة بين مذاهبه وزج عناصره المتطرفة في حروب دينية تفضي إلى تدمير قوته. أقول للسنة والشيعة في لبنان إنهم في حال انغمسوا في هذه اللعبة سيخسرون جميعا. سيتقاتلون وصولا إلى التعب والإنهاك والإفلاس. وإن كانت هذه هي الحال، أعتقد أن للطوائف غير المسلمة، الى جانب كونها شاهدة على إيمانها، دورا مهما تلعبه في سياق مواجهة صعود التيارات الدينية المتطرفة وأحزابها، وذلك للمحافظة على العيش المشترك الذي لا يمكنها أن تضمن استمراريتها بدونه. العيش المشترك هو كابوس الأصوليين ولكنه أيضا كابوس أولئك الراغبين في إشعال الفتن بين مختلف أجناس المتطرفين الدينيين لأنهم يرون في ذلك خطأ، حماية لأنفسهم". وقال: "إستمرار لبنان رهن بتأكيد اللبنانيين هويتهم اللبنانية. لا يعني ذلك العدول عن هويتهم العربية كما قد يعتقد البعض، بل العمل على استيعابها. وليس من خلال رفض التأثير الفارسي كما قد يرغب فيه البعض، بل من خلال دمجه. وليس بإدارة ظهرنا للغرب المرتبك، بل بالسماح لتأثيراته الثقافية بالتسرب عبرنا كالتيار الذي يعبر المياه فننتقي منه ما يغذينا وندع أوساخه تنجرف في المياه. التحدي الذي نواجهه للتعبير عن هويتنا الثقافية كلبنانيين على اختلاف طوائفنا، هو أن نحب ما نحن عليه من دون أن نكره ما لسنا عليه. ففي حين يمكن لكل فرد التشديد على عناصر هويته الثقافية الأكثر التحاما بمعتقداته، يجب أن نفهم أن هويته تشتمل على عناصر ملتحمة بالقدر نفسه بمعتقدات الطوائف الأخرى". أضاف: "إن غاية هذا الموقع الالكتروني هو إعادة نشر فكر هذا الرجل المميز الذي واكب الأحداث الكبرى في عصره منذ ما قبل الاستقلال ولغاية وفاته العام 1982، وذلك بغية وضع هذا الفكر وطروحاته أمام الأجيال الصاعدة. هذا الفكر القائل عن ثقة بأن لبنان هو الأساس والباقي هو المتحرك، وبأن لدى لبنان الكثير ليقدمه للمنطقة، والساعي إلى ضرب ونقض الفكرة الموهومة أو المقصودة عن سوء نية، القائلة بأن لبنان هو مصطنع أو ساحة أو أرض سائبة أو وطن بالصدفة والباقي هو الأساس، والتي بها يحاولون حشو عقول أبناء وأجيال هذه الأيام". وختم: "ما كان هذا الموقع ليبصر النور لولا المساهمة السخية من السيد إدمون أبشي. عندما اتصلت بإدمون لأشكره على الهبة التي تقدم بها سابقا لتمويل مشروع ترميم ضريح يوسف بك كرم وتمثال البطريرك الدويهي، تحداني لأختبر استعداده للالتزام بتمويل أي مشروع له علاقة بالحفاظ على تاريخ وتراث إهدن، بلدتنا الحبيبة. ففعلت. وكانت النتيجة دعمه السريع والسخي وغير المشروط وغير المحدود لهذا المشروع. أود أن أعرب عن امتناني لهذا الرجل الإستثنائي الذي لم يبتعد عن جذور أجداده والذي بقي وفيا للقيم التي صنعت قوة الموارنة، ألا وهي الإيمان، صلابة الشخصية، الإلتزام، تثمين الحرية، حب الأرض، التعلق بالهوية، وحدة الهدف وسخاء القلب والروح. ليباركه الله وليكثر من أمثاله". درع تقديرية وختاما قدمت مؤسسة "جذور" سيمون بولس درعا تقديرية لرجل الأعمال ادمون أبشي على عطاءاته وتقديماته الانسانية والاجتماعية، سلمه اياه وزير الثقافة بحضور النائب السابق جواد بولس. وقد تخلل الاحتفال وصلات فنية لأغان وطنية قدمها الفنانان نسرين الحصني وشادي عيدموني.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع