الجمهورية : تأجيل الإنتخابات يتقدّم على تغيير الحكومة ومبادرة جنبلاط. | كتبت“الجمهورية”تقول:فيما شخصت أنظار العالم إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة ترقّباً للتصويت على منح فلسطين عضوية الدولة المراقِبة، وسط انقسام أوروبّي ومعارضة أميركية وإسرائيلية، برز إلى الواجهة طلب أميركي من الوكالة الدولية للطاقة الذرّية إحالة ملفّ أيران النووي إلى مجلس الأمن إذا لم تتعاون معها. وإذ تنقّلت السخونة الأمنية بين العراق الذي هزّته تفجيرات جديدة، وسوريا التي يستمرّ النزف الدموي فيها، أكّد الموفد الدولي الأخضر الابراهيمي في إحاطة لمجلس الأمن أنّ“سوريا الجديدة لن تشبه سوريا الحالية”، متحدّثاً عن“تطوّر نحو سوريا جديدة”، وملمّحاً إلى أنّ على الرئيس بشّار الأسد التنحّي في نهاية المطاف، قائلاً:“لا يمكن وقف إطلاق النار أن يصمد إذا لم يراقب بنحو كثيف جدّاً، الأمر الذي يستدعي بعثة لإرساء السلام”. فيما سيطرت البرودة السياسية على الداخل اللبناني، لاحظت مصادر مُطّلعة انّ مشروع تغيير الحكومة يراوح مكانه، وأنّ الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية بات أقوى من الحديث عن أيّ قانون انتخابي، وأنّ مبادرة رئيس“جبهة النضال الوطني”النائب وليد جنبلاط انتهت قبل أن تبدأ على رغم بعض الطروحات التي وُصفت بأنها جريئة. وقالت هذه المصادر“إنّ الحوار توقّف حتى إشعار آخر وإنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان غير مستعدّ لاستئناف مشاوراته في هذا الشأن قبل أن يلمس موقفاً جديدا من الأطراف المقاطعة لطاولة الحوار”. وأعلنت أنّها تترقّب المواقف التي ستطلقها المعارضة بعد غد الاحد في ذكرى اربعين الشهيد اللواء وسام الحسن، في الإحتفال الذي سيقام في ملعب الرئيس الشهيد رشيد كرامي في طرابلس، بعدما دعت كتلة“المستقبل”جمهور قوى“14 آذار”إلى أوسع مشاركة فيه تحت عنوان“لا للقتل، حماية للوطن والمواطنين وحفظاً للنظام الديموقراطي ومؤسّساته”. وتبعاً لذلك، رأت المصادر انّ معالم اللااستقرار بدأت تبرز على الأرض، من خلال التظاهرات العمالية، وعودة التمرّد على الدولة وعودة الحالة العشائرية، وأشارت الى انّ المجتمع الدولي بات منهمكاً بمتابعة التطوّرات المستجدّة في المنطقة، خصوصاً في مصر وسوريا، بعدما كان قد خصّص الوضع اللبناني بحيّز قليل من اهتماماته. خريطة تحرّك جديدة وفي خضمّ هذا المشهد، قالت مصادر ديبلوماسية لـ”الجمهورية”إنّ مشاورات ستبدأ بين الدول الأوروبية وبعض الدول العربية للبحث في خريطة تحرّك جديدة تجاه لبنان لأنّ الأوروبّيين يعتريهم خوف على أمن لبنان إذا استمرّ الجمود الحالي الذي يرون أنه يفيد ايران التي اتّخذت قراراً جديدا بتشديد قبضتها على الوضع اللبناني، وأنّ زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الاخيرة لبيروت تندرج في هذا الإطار. وفيما يصل وفد من الاتحاد الاوروبي الى بيروت اليوم لاستكشاف امكانات التعاطي مع ملف الحوار بين اللبنانيين، قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية”إنّ سليمان لن يتوقف عن الاتصالات اللازمة لتأمين إنعقاد الطاولة الحوارية في الموعد الجديد في 7 كانون الثاني المقبل، لكنّها أشارت الى“انّ الفرز القائم في المواقف بين معسكري 8 و 14 آذار لم يتبدّل أو يتغيّر بعد، وبات من الصعب تغيير المعادلات القائمة حاليّا على أكثر من مستوى سياسي ووطني”. وأضافت:“لم يكن هناك ايّ تداعيات للتأجيل، حتى إنّ الاجتماع الموسّع الذي عقدته قيادات قوى 14 آذار في“بيت الوسط”شدّد على انّ هذا التأجيل كان حتميّا في ظلّ استمرار عمل الحكومة الحالية”. وقال أحد المشاركين في لقاء“بيت الوسط”لـ”الجمهورية”إنّ“المناقشات تركّزت على طريقة شرح موقف قوى 14 آذار المقاطع للحوار، وشدّدت على أنّ هذا الموقف لا يطاول رئيس الجمهورية ولا يمسّ هيبة موقعه أو دوره، وأيّ تفسير يوحي بهذه الأجواء لا معنى له على الإطلاق”. وقد تمنّى ممثلو حزب الكتائب لو أنّ طاولة الحوار انعقدت أيّاً تكن الظروف السياسية التي تتحكّم ببعض المواقف،“لأنّ البلاد تعيش أجواء من التشنّج السياسي ويجب ان تتبدّل، أو على الأقل، يجب إعطاء الانطباع بأنّ هناك مجالاً للتفاهم على عناوين محدّدة، وأنّ النية بالبحث عن مخارج موجودة لدى الجميع”. المقاطعة موقف سياسي من جهتها، عبّرت مصادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عبر”الجمهورية”عن ثقتها بأنّ الجهود التي سيواصلها رئيس الجمهورية“ستثمر إحياءً للحوار لأنّ لا مخارج لأيّ من القضايا المطروحة من دونه، ولا أمل من ايّ تفاهم إذا بقيت لغة الشروط والشروط المضادة، لما تثيره من إنقسامات لا يمكن السهو عن نتائجها الخطيرة على أكثر من صعيد. وكان ميقاتي شدّد خلال رعايته افتتاح“ملتقى لبنان الاقتصادي”على ضرورة وضع الخلافات السياسية جانباً والالتقاء على طاولة حوار والعمل معاً للتصدي للتحديات الاقتصادية”. وإذ أبدى اقتناعه“بأنّ مقاطعة الحوار هي موقف سياسي يندرج في إطار الممارسة الديموقراطية”، رأى“أنّ الاسباب المعلنة لهذا الموقف والشروط التي وُضعت للتجاوب مع الدعوة الى الحوار، لا تأتلف مع الحاجة الوطنية المُلحّة لتلاقي القيادات والتشاور في النقاط الخلافية المدرجة على جدول اعمال هيئة الحوار، لا بل إنّها تساهم، عن قصد أو غير قصد، في تعطيل كلّ المحاولات المخلصة والمبادرات الإنقاذية التي تحاول إخراج البلاد من النفق الذي أُدخِلت اليه، فضلاً عن انّها تُظهر القيادات اللبنانية وكأنّها عاجزة عن التوصّل الى الحلول المرتجاة، أو هي قاصرة عن التوافق في ما بينها طوعاً وبحاجة دائما الى وصاية خارجية”. وسأل:“هل هذا فعلاً ما يرمي اليه المقاطعون؟ وهل بمثل هذه المواقف نجنّب وطننا مخاطر الفراغ الذي خبرنا في الماضي القريب سلبيّاته أم بأن نحميه من الرياح العاتية التي تعصف حوله وتحاول أن تتسلّل الى داخله؟” وفي هذا الإطار لفت رئيس“جبهة النضال الوطني”النائب وليد جنبلاط الى انّ مَن لديه الخبر اليقين حول مصير مبادرته الحوارية وما ينتج عنها“هم الأفرقاء في لبنان الذين إليهم وجّهت المبادرة”، رافضاً“التحليل والتوقّع المسبق لنتائج هذه المبادرة”. ورفض التعليق على موقف فريق“14 آذار”المقاطع للحوار، ودعا الى“انتظار نتائج الجولات التي يقوم بها وفد الحزب التقدّمي الاشتراكي على مختلف الاطراف في لبنان قبل إطلاق الاحكام والتحليلات”. النازحون السوريّون من جهة ثانية يلقي الخلاف بين لبنان والمجتمع الدولي حول طريقة التعاطي مع ملف النازحين السوريين بثقله على الاهتمامات الاسبوع المقبل، إذ لا بدّ من حسمه لأنّ لبنان يرفض إقامة مخيّمات لهؤلاء على أرضه، فيما الولايات المتحدة الأميركية والدول الاوروبية ترى أن لا مفرّ له من إقامة مثل هذه المخيّمات مع اقتراب فصل الشتاء وبلوغ عدد النازحين نحو 150 ألفاً. وفي السياق، ينعقد في السراي الحكومي الإثنين المقبل مؤتمرالجهات المانحة لمساعدة النازحين السوريّين، وهو الأوّل من نوعه على هذا المستوى منذ اندلاع الأزمة السورية، إذ سيحضره سفراء الدول الاجنبية والعربية وممثلون عن المنظمات الدولية. وقد استمرّ توافد المسؤولين الدوليين الى لبنان، وبعد زيارة وكيلة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية ومنسّقة الإغاثة الطارئة فاليري آموس، زارت امس مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون اللاجئين والسكان والهجرة آن ريتشارد ميقاتي ووزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور. وعلمت“الجمهورية”انّ ريتشارد سألت عن السياسة التي تعتمدها الحكومة إزاء النازحين السوريّين، وأبلغها ميقاتي انّ لبنان يقوم بواجباته تجاههم لكنّه لا يستطيع تحمّل أعباء عددهم المتزايد على ارضه، وهو يطلب دعم الدول لهذا الغرض. وأفاد بيان وزّعته السفارة الأميركية انّ ريتشارد أضاءت على مساهمة حكومة بلادها بقيمة ما يقارب 200 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للسوريّين في سوريا والبلدان المجاورة. وأوضحت أنّ هذه المساعدات تُقَدّم إلى المنظمات الدولية والمجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية الشريكة لتوفير الاحتياجات الأساسية للسوريين، بما في ذلك الغذاء والمأوى والرعاية الصحية. وذكر البيان انّ ريتشارد شجّعت الحكومة على“مواصلة التعاون الوثيق مع المفوّضية العليا للّاجئين ووكالة“الأونروا”ومنظّمات دولية أخرى بالاضافة الى منظمات غير حكومية شريكة للحكومة في معالجة المشاكل الإنسانية المتفاقمة في لبنان. ورحّبت بـ”التزام لبنان بتلبية تعهّداته الدولية، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان وحماية اللاجئين في لبنان”. لا إنصياع للشروط وقالت مصادر مواكبة لهذا الملف لـ”الجمهورية”إنّ“الجميع يلمسون أنّ هناك اتجاهاً للتعاطي مع ملف النازحين مثلما كان التعاطي مع ملف المحكمة الدولية لناحية كثرة الموفدين والتدخّل الغربي والشروط التي توضع على الدولة اللبنانية قبل صرف الأموال، لكنّ الحكومة لن تنصاع لشروط احد لأنّ لبنان سيّد نفسه وهو أدرى بالطريقة التي سيعالج فيها ملفّ النازحين بأبعاده الاجتماعية والسياسية لكي لا يتحوّل هذا الملف إنقساماً جديداً وتجاذباً وتهديداً للاستقرار، أو حتى تشكيكاً من أيّ طرف، إن كان لناحية صرف الاموال، او لناحية تنفيذ مخططات غربية لتحويل ملف النازحين“عين حلوة”أو“نهر بارد”جديد في لبنان”. وشدّدت المصادر على“سيادة الدولة في موضوع الهبات التي يجب ان تُصرف وفق قرار سياسي للدولة اللبنانية حصراً”. أبو فاعور لـ”الجمهورية” وفي هذا الإطار، قال ابو فاعور لـ”الجمهورية”إنّ“اللجنة الوزارية المكلّفة متابعة ملف النازحين أعدّت خطة شاملة تتضمن تقارير كلّ من وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والتربية والدفاع والداخلية والهيئة العليا للإغاثة بالارقام ومناطق الانتشار والاحتياجات، وتشمل هذه الخطة مرحلة قريبة المدى وأُخرى بعيدة المدى، وهي ستقدّم في مؤتمر الدول المانحة”. المحكمة الدولية من جهة ثانية، قال رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي ديفيد باراغوانث إنّ المحاكمة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ستبدأ في 25 آذار المقبل، مشيراً في مقابلة تلفزيونية الى أنّ“تأخير المحاكمة لا يجوز إن كان في الإمكان تجنّبه، فلا يمكن تمييع العدالة، لكن إذا كان التأخير يخدم هذا الهدف فلا مانع من حصوله عندئذٍ”. وأكّد“أنّ المحكمة لا تهتمّ بالسياسة لكنّها تهتم فقط بما تظهره الأدلة والإثباتات”. وعن التقارير الواردة إليه من السلطات اللبنانية قال باراغوانث:“التقارير مذهلة وسرّية ولا يحق لي الإفصاح عمّا في داخلها، لكن بُذِل جهدٌ حقيقي وسيستمرّ الى أن يتمّ تحديد مكان المتّهمين”. وعمّا إذا كان اللواء وسام الحسن أحد الشهود امام المحكمة، أكّد باراغوانث انّ فريق الادّعاء لم يعلمه من هم الشهود. وعمّا إذا كان اغتيال الحسن من صلاحيات المحكمة، أجاب باراغوانث:“حسب المادة الأولى من نظام المحكمة، فاختصاص المحكمة حُدّد في المهلة الزمنية التي هي 12 كانون الثاني 2005، وبعد هذا التاريخ ليس للمحكمة أيّ صلاحية”. لافتاً الى أنّه“حسب المادة الأولى، إذا ما حصلت هجمات أو اعتداءات مرتبطة باعتداء 14 شباط 2005، يعود لـ 3 أطراف أن يضيفوا ذلك إلى اختصاص المحكمة وهم:الدولة اللبنانية، مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة”. وقال:“نحن لم نتجاهل ملف شهود الزور، بالعكس، تكلّمنا عنه عبر الأحكام، وما قلناه عن ذلك هو انّ موضوع شهود الزور خارج اختصاصنا ولا يمكن للقاضي الخروج عن اختصاصه، ولو كان لدينا اختصاص في هذا الموضوع لكُنّا بالتأكيد عاينّاه”. وعن قول“حزب الله”إنّ لديه أدلّة عن تورّط إسرائيل في اعتداء 14 شباط، قال:“ليس لديّ فكرة عمّا تُظهره تلك الأدلّة، هذه ليست مهمّتي كقاضٍ، مهمّة التحقيق تقع على عاتق المدّعي العام نورمان فاريل الذي هو رجل مميّز ولديه خبرة كبيرة. إنّ إجراءاتنا وفقاً للقانون هي اتّباع الأدلّة، وسنرى، إن أظهرت الأدلّة أنّ أشخاصاً من جنسية معيّنة متورّطون فسيكون من واجب المدّعي العام الادّعاء عليهم”.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع