الديار : وصلت الامور الى طريق مسدود فطرح جنبلاط مبادرة ميّتة | بيروت تشهد صراعاً ايرانياً سعودياً منذ الان على الانتخابات النيابية كتبت“الديار”تقول:بدأ التحضير منذ الان للمعركة الانتخابية النيابية المقبلة، حيث ان الصراع يجري بين ايران والسعودية، بشأن من يحصل على الاكثرية النيابية في المجلس النيابي. وجنبلاط الذي حاول مع بري ورئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي والرئيس سعد الحريري ايجاد حل لقواسم مشتركة وجد الطريق مسدوداً، اذ ان سعد الحريري بعد استشهاد اللواء الشهيد وسام الحسن رفض الجلوس كلياً مع حزب الله الى طاولة واحدة، وقال لجنبلاط انا لا اقاطع الحوار انا اقاطع حزب الله فلن اجلس معه الى طاولة واحدة. وعندما تحدث جنبلاط مع الرئيس الحريري، قال نحن لا نعترف بالرئيس ميقاتي رئيسا للحكومة والرئيس ميقاتي يجلس الى طاولة رئيس مجلس الوزراء في المجلس النيابي. اعتبر جنبلاط ان الابواب مغلقة، وانه سيطرح مبادرة ميتة، لكنه يطرحها للتاريخ كي يقولوا ان جنبلاط قال للناس“والله اني اشهد على ما فعلت”وهذا ما باستطاعتي. فأطلق مبادرته من اجل الحوار، وان لا بديل عن الحوار، ومن اجل حكومة حيادية، لكن دون الحكومة الحيادية موقف سعودي لا يرضى مع دول الخليج الا بتنفيذ اتفاق الدوحة الذي قضى ان يكون ميشال سليمان رئيسا للجمهورية والحريري رئيسا للحكومة، وخارج هذا الاطار لا توافق دول الخليج على الاشتراك في حكومة او مباركة حكومة حيادية، مهما كانت حيادية. وبالنسبة لايران، تجد ايران ان في لبنان حكومة اليوم تقف الى جانبها وفيها نفوذ كبير لحزب الله، ويتخذ لبنان في المنتدى العربي والدولي موقفا عبر وزير الخارجية مؤيدا للموقف الايراني، لذلك فهي متعلقة بالموقف اللبناني، وبأن تبقى الحكومة كما هي ولا ان تصبح حيادية او غير ذلك، ذلك ان مواقف وزير الخارجية اللبناني التي اتخذها ي كل المؤتمرات، كانت مؤيدة لايران ومؤيدة لسوريا. وهذا لا يمكن الحصول عليه في حكومة حيادية او حكومة وحدة وطنية. لذلك فالطرفان الاساسيان السعودي والايراني لا يرغبان بالتغيير. اما مواقف الدول الاوروبية والاميركية، فلا تدخل في تفاصيل تشكيل الحكومة وتركيبتها وغير ذلك، بل هي تفتش عن عدم الفراغ في الحكم، وتريد ان يستمر الاستقرار في لبنان بغضّ النظر عن نوع الحكومة الموجودة. وباتت اوروبا واميركا قريبتين من حكومة ميقاتي، بينما دول الخليج وعلى رأسها السعودية هي التي تقاطع الحكومة ولا تريدها. وفي هذا المجال، بعد يومين ينتهي مفعول مبادرة جنبلاط، ولم يناقشها احد، والبلاد تسير على اعتماد قانون 1960 للانتخابات، لان اجتماعات اللجان لن تحصل ولا الهيئة العامة ستحصل، وبالتالي فان وزير الداخلية مروان شربل بدأ يعدّ العدّة كي يدعو الهيئات الانتخابية قبل 6 اشهر من وضع جداول الشطب والاسماء تحضيرا لانتخابات 2013 النيابية. بالنسبة لمبادرة جنبلاط قلنا انها تتحدث عن ضرورة الحوار وعن حكومة حيادية في المقابل، فان النائب ايلي سكاف الذي سافر الى السعودية واجتمع مع وزير خارجية السعودية الامير سعود الفيصل، تلقى دعماً سعودياً جيداً وممتازا، لكن في الوقت ذاته، تربط علاقة خاصة النائب ايلي سكاف باللواء رستم غزالي، الذي استمر دائما على علاقة معه، واطلعه على نشاطه، وشجعه اللواء رستم على كل ما يخدم لبنان ويخدم مصلحته كمرشح في زحلة، من دون الدخول في التفاصيل. وبالنسبة لنشاط السفير السعودي، تحدثنا سابقا عن زيارته للوزير ميشال المر، ودعوة المر لزيارة السعودية. كما هناك مساع لكي يقوم الشيخ امين الجميل ونجله النائب سامي الجميل بزيارة السعودية. ويأتي لاحقاً تفاصيل عن حركة ايران والسعودية بشأن الانتخابات النيابية، ودورهم فيها. السعودية وإيران سنة 2009 خاضت السعودية المعركة الانتخابية في لبنان، من خلال السفير عبد العزيز الخوجة في بيروت، وكانت السفارة السعودية ومنزل السفير مكاناً لاجتماعات من اجل التحضير للانتخابات وكيفية النجاح. وكان كل همّ السفير السعودي الخوجة تأمين الاكثرية في المجلس النيابي، ذلك انه تلقى من حكومته تعليمات، تطالبه بتنفيذ هذه المهمة. بدأ السفير عبد العزيز الخوجة نشاطه واتصل بكل الافرقاء وقام بتنسيق عمليات الانتخاب مع سعد الحريري والقوى كافة، من امين الجميل الى سمير جعجع الى وليد جنبلاط والى الاعلام، ونجح في تأمين 71 نائباً شكلوا الاكثرية في المجلس النيابي. لكن هذه المرة، هنالك السفير العسيري، الذي لا يظهر كثيراً، لكن منذ شهرين بدأت زياراته الى القيادات تعطي مفعولها، فهو أرسل مصباح الأحدب الى السعودية، كي يتم اعتماده نائباً سنياً عن طرابلس. وفور عودته، بدأ الأحدب حملة على سلاح المقاومة. كان من الأفضل ان ينتظر أسبوعين، طالما انه تلقّى دعماً مالياً ومعنوياً من السعودية، كان الافضل ان ينتظر اسبوعين ويهاجم حزب الله، اما ان يهاجم سلاح حزب الله فور عودته من السعودية في اليوم ذاته، ففضيحة كبيرة لانها كشفت دوراً سعوديا واساءت الى المملكة التي لا تحب هذه الحركات، في ان يقوم نائب سابق بزيارتها وتعطيه أموالاً وما ان يصل الى بيروت يهاجم حزب الله. وبالتالي، يربط الرأي العام كله موقف الاحدب بما قبضه من اموال من السعودية ليهاجم سلاح المقاومة. ثم قام السفير السعودي بتوجيه دعوة الى ايلي سكاف لزيارة السعودية، انما على مستوى وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، ذلك ان والده جوزف سكاف كان بإمرة السعوديين طوال 50 سنة، ولم يخطىء مرة واحدة معهم. ولذلك فتح السعوديون الارشيف ورأوا ان ايلي سكاف يجب الاهتمام به. وكتب لهم السفير ان ايلي سكاف قادر على المجيء بـ7 نواب، فاهتموا زيادة به، وقرروا دعمه مالياً ومعنويا. مالياً عبر اعطائه اموالا، ومعنويا من خلال الطلب الى سعد الحريري تعزيز وضعية جوزف سكاف في زحلة، واعطائها أهمية. كما زار السفير السعودي نائب رئيس الحكومة السابق ميشال المر ودعاه الى السعودية، وزار الرئيس امين الجميل ودعاه الى السعودية. وواضح ان مركز اجراء الانتخابات هذه المرة، سيتم في الرياض وليس في بيروت، على مستوى 14 آذار وخوضها الانتخابات. وواضح ان السعودية تريد ان تقول:انا لن اتخلى عن الساحة اللبنانية وسألعب اللعبة الديموقراطية والنيابية وادعم حلفائي في لبنان في معاركهم الانتخابية ضد حزب الله وضد الفئات التي تدعمها ايران بالمال والسلاح. ووفق مصدر سعودي، فانه يقول:نحن ندعم بالمال صحيح، لكن ايران تدعم بالمال والسلاح، اما نحن فلا نرسل اسلحة الى اي طرف كي يكون قويا ويستعمل سلاحه ضد الطرف الاخر. وهذا هو الخلاف بيننا وبين ايران. اما من الناحية الايرانية، وبالتنسيق مع حركة 8 اذار وحزب الله، فإنهم يعدّون لمعركة انتخابية كاملة على مجمل الاراضي اللبنانية. ويتحرك السفير الايراني بنشاط كبير في كل المناطق، ويقيم علاقات مع الفئات كلها في المدن والقرى، والسفارة الايرانية تبدو وكأنها خلية نحل بالنسبة للنشاط الذي يجري فيها. اما زيارة السيد لاريجاني رئيس مجلس النواب الايراني الى بيروت، فلها مغزى كبير، ذلك ان لاريجاني هو شخصية مميزة في ايران، وله رأيه على مستوى القيادة، اذ قام في السابق بدور المفاوض بالشأن النووي مع الدول الكبرى، ثم ادى دور مسؤول الامن القومي، والان رئيس مجلس النواب. وبالتالي، فان زيارته لبيروت تعني ان ايران مصمّمة على دعم حلفائها على الساحة اللبنانية، وانها ستقف في وجه السعودية، ولن تسمح للسعودية بالانتصار في لبنان. ولذلك، فان ايران مستعدة لخوض المعركة الانتخابية، سواء من خلال دعم مالي، أم من ناحية تذليل العقبات بين حلفاء 8 آذار، كي تأتي لوائحهم قوية وغنية. اضافة الى ان ايران بدأت تعمل على استمالة قسم من أهل السنّة ودعمهم، وابلاغهم ان ليس هدفها التشيّع ودعوة احد من اهل السنّة ان يكون شيعيا، بل على العكس تريد ان يكون الاسلام منتشرا في بلدان العالم، سواء كان سنياً ام شيعيا، وهي تدعم حركة حماس السنية بالاسلحة والمال والذخائر، ولا تفكر في أن حركة حماس هي من الاخوان المسلمين. وبالتالي ستحاول ايران خلال الاشهر المقبلة استمالة قسم من الطائفة السنية من اجل ان تكون المعركة متوازنة على الساحة اللبنانية، وتحصل حركة 8 آذار على الاكثرية داخل المجلس النيابي، كما تريد ايران وترغب. زيارة لاريجاني لها مغزى كبير، واشارة واضحة الى دول الخليج العربي، أن ايران موجودة في لبنان، وان شخصية بارزة مثل لاريجاني جاء الى بيروت من اجل اعطاء 8 آذار حركة نفوذ قوية، وحركة دعم، اضافة الى ان لاريجاني ابلغ الاطراف ان دولة ايران، بما عندها من امكانيات جاهزة لدعم المقاومة في لبنان، وجاهزة لدعم 8 آذار، ولا تريد ان تستعدي وتكون عدوّة لحركة 14 آذار، لكن لن تقبل الا مشروع مقاومة في لبنان ضد اسرائيل وهذه هي الافضلية لدى ايران. وتدرك ايران ان للسعودية نفوذا قويا في لبنان عند أهل السنّة، ولذلك، تحاول ايران خرق باب لها بين أهل السنّة، كما انها تساعد العماد ميشال عون مادياً، وتساعد الرئيس نبيه بري ايضاً، وذلك كي يبقوا على قوتهم وتحالفهم مع حزب الله. وتعتبر ايران ان وجود حزب الله بهذه القوة، وبهذا التنظيم، ووجود خبراء ايرانيين يساعدون على تنظيم أمور هامة في لبنان، هو شأن كبير بالنسبة لايران. كما أن ايران قامت بإصلاح الجنوب وإعماره، عبر مؤسساتها، واصبحت طرق الجنوب مثل طرق أوروبا. كما انها ساهمت في دعم مؤسسة“وعد”، وقامت بإعمار الضاحية الجنوبية، بعد حرب 2006 بسرعة ضخمة، مما جعل الانجاز الايراني كبيرا جدا. وقد حاولت ايران تقديم مساعدات للحكومة اللبنانية، الا ان الحكومة اللبنانية لم تتجاوب، فهي عرضت اسلحة على لبنان، ولبنان لم يتجاوب، وعرضت اقامة سدود للمياه، فلم يتجاوب لبنان. وتتعجّب ايران من انها كدولة كبرى تريد مساعدة لبنان كدولة صغيرة، فتقوم الحكومات بعدم قبول هذه المساعدات، حتى هذه الحكومة التي يملك حزب الله النفوذ الكبير فيها، لم توقع اي اتفاق تجاري هام مع ايران من اجل مصلحة لبنان وايران في التجارة او الاقتصاد او الصناعة او الزراعة. المعركة واضحة بين ايران والسعودية على الساحة اللبنانية. وهذه المرة ايران ستكون في بيروت وتتعاطى بالانتخابات، أما السعودية فستكون مركز غرفة العمليات للانتخابات في الرياض وليس في بيروت.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع