علي الامين شارك في مؤتمر تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة في ابو ظبي | رأى العلامة السيد علي الأمين في كلمة امام "مؤتمر تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" المنعقد في ابو ظبي، ان "المطلوب عند البحث عن ركائز الدعوة أن نعود إلى النصوص الدينية من الآيات والروايات بعيدا عن العودة إلى التاريخ في الماضي البعيد والقريب، لأن ما وصلنا من التاريخ فيه الصحيح وغيره، والصحيح منه ليس بالضرورة أن يكون فيه التطبيق الصحيح لتلك النصوص، فالتاريخ هو من صنع البشر الذين يخطئون ويصيبون، وقد امتلأ بالصراعات الدموية في عصور عديدة تحت شعارات مختلفة من الدين والدنيا، ومن الخطأ أن نجعل من التاريخ حاكما ومفسرا لتلك النصوص الدينية المشتملة على قواعد الفكر والسلوك، بل العكس هو الصحيح، فنحن نحاكم التاريخ وأحداثه ورجاله إنطلاقا من النصوص لأنها بمثابة المواد القانونية التي نرجع إليها في المحاكمة وعلى أساسها تتم التخطئة والتصويب". اضاف: أن "الدعوة الدينية قامت على أمور أساسية، منها:السلم، وترتكز الدعوة إلى السلم هذه على:المساواة بين بني البشر في الإنسانية وإلغاء الإمتيازات على أساس العرق واللون والجنس، ومن ركائز هذه الدعوة إلى السلم، الحرية الدينية، فلا يمكن أن تتصف الدعوة بالسلمية إذا كانت سالبة للحرية ومكرهة على الإعتقاد بها، فإن ذلك يكون من بواعث الصراع والنزاع ويتنافى مع السلمية". ولفت الى أن "عقد الأخوة قد شكل أهم الوسائل وأفضل الطرق المؤدية إلى فض الخلافات والنزاعات والمحققة للسلم بين الأفراد والجماعات.·ولما أصبحت الأخوة ركنا في بناء المجتمع الإسلامي فهي تحتاج إلى الرعاية والتعاهد بما يمنعها من الاهتزاز ولتبقى تؤدي دورها في تحقيق السلام الداخلي الذي يعتبر من الضروريات للانطلاق في عملية البناء والتغيير ومواجهة الأخطار". اضاف الامين: ان "الشريعة حذرت من كل ما يؤدي إلى إضعاف وحدة الأمة والمجتمع في فعل أو قول، كالنزاعات والشائعات، وتعزيزا لسلامة العلاقات الداخلية، فقد تعددت الروايات والأحاديث في الدلالة على ترسيم نهج أخلاقي من خلال منظومة القيم والمبادئ التي تبعد الإختلاف عن دائرة الخلاف والنزاع وتهيء المناخ لسلامة المجتمع الداخلية". واوضح "أن هذه التشريعات لا تخص العلاقة بالمسلمين بعضهم مع البعض الآخر، بل هي شاملة لكل مكونات المجتمع من المسلمين وغيرهم باعتبار ورود كلمة الناس في بعض الأحاديث وكلمة الجار المطلقة وغير المقيدة بدين أو مذهب".· وتابع: "أمرت الشريعة بتكوين جماعة تكون مهمتها الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي بمثابة الهيئة الدائمة للرقابة والإصلاح والتقريب. وقد عبر القرآن الكريم عن تلك الجماعة بالأمة ولعل ذلك لرفعة قدرها وأهمية دورها الذي تقوم به في حفظ الأمة من داخلها". وقال: "اذا تركت الصراعات والنزاعات تعصف بالمجتمع وتخلى المسؤولون والمصلحون عن دورهم ومسؤولياتهم، فإن ذلك سيؤدي إلى الظلم وهلاك المجتمع". اضاف: "السؤال الذي ينبغي طرحه، هو: كيف نخرج خطاب الإعتدال الديني من الحالة الفردية إلى الحالة المؤسساتية التي تجعل منه مرجعية عامة في ثقافة السلم الأهلي المؤثرة في سلوك الأفراد والجماعات ؟.هنا نرجع للتأكيد في الدرجة الأولى على دور ولاة الأمر في هذه المسألة المهمة والبالغة التأثير في مجتمعاتنا التي لا يمكن إخراج الدين من حياتها، لأن الدين يشكل أساسا للفكر والعقيدة لديها، فلا يمكن إغفاله عن دائرة التوجيه والتنظيم، ولا بد من إبعاده عن دائرة الإستغلال في التعبئة الخاطئة التي تهدد السلم الأهلي والإستقرار من خلال الثقافة المضادة التي تزرع الفرقة والبغضاء باسم الدين بين أفراد المجتمع وفئاته، وقد ذكرنا بأن ذلك يبتدئ من المدرسة والكتاب، وهذا ما يتطلب تنظيما للتعليم الديني وتعديلا لمناهجه وإيجاد المعاهد المشتركة للدراسات الدينية، وغيرها من المقترحات التي قدمناها في هذا السبيل في مؤتمرات عديدة".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع