اختتام ندوة المنظمة العربية لمكافحة الفساد | اختتمت "المنظمة العربية لمكافحة الفساد"، اليوم، اعمال الندوة التي عقدتها مس بالتعاون مع "الجمعية اللبنانية للحق في التجمع" في فندق غولدن توليب -الحمرا، بعنوان "منظمات المجتمع المدني في العالم العربي: الواقع الحالي والرؤيا المستقبلية"، والممولة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. وستصدر توصياتها في وقت لاحق. ترأس الجلسة الصباحية، في اليوم الثاني للندوة، أمين عام المنظمة الدكتور عامر خياط، وقدم فيها رئيس مجلس الإدارة في جمعية الشفافية الليبية ابراهيم الحاج علي بحثه عن "أنواع ومصادر التمويل: المزايا والمساوىء وانعكاسها على العمل المجتمعي"، وقال: "أن مصطلح منظمات المجتمع المدني لا يثير كثيرا من الجدل في مصطلح علم السياسات أو القانون أو علم الاجتماع، إذ يشير هذا المصطلح بصورة واضحة إلى المنظمات التي يؤسسها الأفراد طوعا لتحقيق أهداف سامية ذات نفع للبشرية عموما أو لطائفة مخصوصة من البشر". وأوضح ان مسألة تمويل منظمات المجتمع المدني "أثارت كثيرا من الجدل حولها بين مؤيد ومعارض، فيما لا تثير مسألة التمويل الداخلي أي إشكاليات تذكر، في حين تتشدد الدول في وضع ضوابط رقابة صارمة على مسألة التمويل الخارجي، خشية أن تعمل هذه المنظمات على زعزعة النظام الداخلي للدول ومقتضيات الأمن الوطني والسلم الاجتماعي"، لافتا الى "ما حصل بين جمهورية السودان وبعض المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية حيث اتهم السودان هذه المنظمات بزيادة حدة الأزمة السياسية في إقليم دارفور". وأكد "ان منظمات المجتمع المدني التي تعتمد في بنائها وخطط عملها واستراتيجيتها على أساس كم معين من الموارد التي لا تمتلكها، وإنما تأتيها من جهة خارجية، ستجعل من أي اختلاف مع تلك الجهة سببا إما لقطع التمويل أو لرضوخ المنظمة لشروط الجهة الممولة وأجندتها". عجيلات وعقبت هيلدا عجيلات من مركز الشفافية الاردني على بحث الدكتور علي، معتبرة "أن التمويل يقضي على روح العمل التطوعي"، لافتة الى "أن ظاهرة التمويل إشتدت في الوطن العربي على انواعها، الذاتي أو الداخلي او الخارجي". ورأت أن التمويل سلاح ذو حدين، وقد يقضي على روح الابداع ويؤدي الى تبعية وخضوع لأهداف مصادر التمويل". وشددت على "ضرورة ان تراقب مؤسسات المجتمع المدني تمويلها وسبل تنفيذه بما أن أولى مهامها مراقبة الحكومات منعا لحصول الفساد". براز وتحدث مدير مركز "داتا" للدراسات والاستشارات الدكتور معن برازي عن "استعمال الضغط والنفوذ على منظمات العمل المدني من خلال التمويل: أسبابه وآثاره وسبل مكافحته"، وقال: "ان المشكلة امام التمويل تكمن في تراجع الاقتصاد العالمي والتدفقات الراسمالية بعد الازمة المالية عامي 2007-2008 وفي تخلي الصناديق العربية عن مسؤولياتها في المساعدة في تمويل المشاريع التنموية، اضافة الى تراجع اسعار النفط. كل ذلك ادى الى تحول في طبيعة تمويل هذه الجمعيات". واعلن "ان تسارع وتيرة التفاوت الاجتماعي وعدم الأشتمال المالي لكل فئات المجتمع أوصل المنظمات الاهلية الى عدم الحصول على التمويل المرتجى"، مشيرا الى ما أصدره البنك الدولي في تقريره الفصلي حول التنمية المالية العالمية GLOBAL FINANCIAL DEVELOPMENT REPORT عن اشتمال الخدمات المالية FINANCIAL INCLUSION وخسر هذا المصطلح بالنسبة للاشخاص او المؤسسات الذين يستعملون الخدمات المالية وهو مصطلح مغاير لمصطلح ACCESS TO FINANCE اي من يستطيع الحصول هذه الخدمات". وأوضح برازي "ان منظمات المجتمع المدني أبدت مخاوفها من القياس الذي وضعه البنك الدولي في اشتمال الخدمات المالية لانه يعطي فكرة حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما لها من دور رئيسي في مكافحة الفقر المدقع والرفاه العام والتمنية المستدامة". واعلن أن الدراسات أظهرت "ان للحكومات دورا رئيسيا في تنمية معايير الشفافية والافصاح وقوننة مجتمعات الاعمال، وصولا الى عدم تضارب المصالح المشاركة فيه، كما ان توفير القروض وبرامج الدعم للتسليفات قد ينعكس ايجابا على شمولية الخدمات المالية بشكل ايجابي وخاصة في المجتمعات الزراعية". وأعلن برازي أن عدد مؤسسات المجتمع المدني في لبنان تجاوز ال 8 الاف مؤسسة وجمعية، في حين يبلغ عددها في مصر ال 35 الفا، وفي المغرب 45 ألف مؤسسة وجمعية. وسلط برازي الضوء على آلية حديثة للتمويل عنوانها "حشد التمويل"، وهي عبارة عن موقع الكتروني حيث يلتقي اصحاب الأفكار والمشاريع مع الممولين، وبذلك تسمح هذه الآلية بفتح المجال للمشاركة الواسعة في تمويل النشاطات والمشاريع ذات الطابع الابداعي مهما كانت القيمة المالية للمشروع. فنتير وعقب الدكتور مصطفى فنتير، مشيرا الى اشكاليات مسار التمويل، وآثاره على المجتمع لجهة النزاهة والشفافية. حكيم وتحدث الدكتور يحي حكيم من الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية عن "ممارسة منظمات العمل المدني لنشاطات ذات مردود مالي وأثره على موضوعيتها، حيادها واستقلاليتها"، فأشار الى النواحي الايجابية للمردود والتي تكمن في عدم الاعتماد على مصادر تمويل خارجية للحفاظ على استقلالية المنظمة وحيادها، وتوسيع قاعدة الدعم من خلال العمل الجماعي المشترك، وتوزيع مسؤوليات العمل ومراقبتها، وخلق كوادر جديدة قيادية. أما النواحي السلبية للمردود المالي فتكمن في تشتيت الاهتمام عن العمل الاساسي، او الانضمام الى تحالفات تستدعي التنازل". وشدد على "ان الشرط للنجاح يكون في حسن أداء منسق الشبكة او الجمعية او الهيئة التي تتولى ادارة الاعمال، وأيضا في نجاح عملية التنظيم واختيار الاعضاء او الشركاء في المنظمة او الشبكة". حيدر وفي الجلسة ما قبل الاخيرة، تحدث رئيس "الجمعية اللبنانية للحق في التجمع" الدكتور حيان حيدر عن مشاكل تأمين التمويل، مؤكدا "أن المجتمع المدني هو جزء من الدولة كواجبات وتكوين، وفي حال كانت الجمعية منظمة وشفافة فانه يمكن لها تأمين موارد مالية". واشار حيدر الى اشكالية تداول السلطة في الجمعيات في لبنان وغيره من البلدان، وقال: "يبقى الاشخاص في سدة رئاسة الجمعيات عقودا عدة، الامر الذي لا يفسح امام التجدد"، مشددا على ضرورة الاصلاح الداخلي في هذه الجمعيات". اسماعيل ثم قدم مدير المشروعات في "المجموعة المتحدة" ايهاب اسماعيل بحثه عن "المعوقات التنظيمية والقانونية التي تمنع منظمات العمل المدني من تحقيق الحوكمة الصالحة" عرض خلالها لتاريخ نشوء الجمعيات المدنية في مصر بين 1821 و2011، والى التشريعات التي أحاطت بها، مشيرا الى معوقات التطبيق في عمل هذه الجمعيات، ومنها تكوين هذه الجمعيات، وتأمين الاموال، وغياب المشاريع الخلاقة". ثم عقبت الكتورة سلافة طارق على بحث اسماعيل. خوري من جهته، اشار روجيه خوري الى بعض العوامل التي تؤدي إلى مركزية القرار في المنظمات غير الحكومية، ومنها تدني مستوى التطور في الثقافة الديموقراطية للمؤسسات السياسية والدستورية في الدولة، الذي ينعكس على تأسيس منظمات المجتمع المدني، وعلى إدارتها وممارستها لدورها الاجتماعي بشكل حضاري وفق تقاليد ديموقراطية، وفي القصور التشريعي الذي ما زال يشكَل احد النوافذ التي استطاعت من خلالها مركزية السلطات الإدارية داخل بعض منظمات المجتمع المدني، إعاقة وعرقلة سير عمل المنظمة، بحيث أصبحت هذه الأخيرة عاجزة عن تحقيق أهدافها المرسومة. ورأى ان السبب في ذلك يعود إلى غموض الصياغة القانونية، وعدم تضمين قانون الجمعيات ما يجب ان يتضمنه نظام الجمعية، وبالتالي ترك الحرية للمؤسسين لتكييف علاقات وأصول إدارة جمعيتهم، اضافة الى تأليف المنظمات من قبل شخصين أو عدد قليل من الأشخاص مما يدفعهم، اراديا أو غير ارادي، إلى السيطرة على جميع الجوانب الرئيسية في المنظمة بما في ذلك الحكم واتخاذ القرار، والإدارة، ووضع الهياكل التنظيمية والتمويلية. واعلن ان من الاسباب ايضا "الفساد المالي وانعدام الشفافية وآليات المساءلة وتضارب المصالح". كما عرض للأثار السلبية لمركزية القرار في المنظمات غير الحكومية واخطرها انتشار الفساد. وعقبت مينا الكاظمي من منظمة المرأة البحرينية على بحث خوري. ثم دار نقاش.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع