اختتام أعمال مؤتمر الاعلام الجديد: الاستراتيجيات والتحديات والمداخلات. | اختتمت مديرية الدراسات والمنشورات اللبنانية في وزارة الاعلام مؤتمرها الاعلامي الثاني، بعنوان "الإعلام الجديد: الاستراتجيات والتحديات .. الهوية الوطنية ونشر الوعي"، الذي أقيم على مدى يومين في المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الانسانية والاجتماعية في الجامعة اللبنانية، وعقدت خلاله سبع جلسات عمل. الجلسة الاولى الجلسة الاولى بعنوان "الإعلام الجديد بين الوسيلة والمحتوى" ادارها عميد الدكتور طلال العتريسي، وقدم فيها الدكتور عماد بشير مداخلة بعنوان "صناعة المحتوى الرقمي وإشكاليات المفهوم والتطبيق"، شارحا آلية التطور الرقمي الذي بدأ فعليا منذ سنة 1937 حتى العام 1998، معتبرا ان "هذه المرحلة خطوة متقدمة عما عداها بفارق شاسع"، واشار الى المبادرات الاقليمية والعلمية والبحثية لرقمنة الفكر العربي الموجود في الرسائل والمخطوطات الجامعية، موضحا ان الناشر الغربي دخل على المحتوى العربي ورقمه، ما يؤشر الى القصور الغربي في هذا المجال، فضلا عن سوء تقدير لاهمية اللغة العربية. بدوره تحدث خبير الاتصالات والمعلوماتية الدكتور عماد حب الله عن "الاعلام الرقمي والذكي وتحولاته في لبنان"، مشيرا الى ان التقدم الاعلامي ادى الى جملة تحولات منها "اضطرابات في صناعة الاعلام، ازدياد عدد مستخدمي الانترنت بشكل هائل الذين يقضون ما يعادل 20 الى 30% من اوقاتهم على الانترنت، معلنا عن 7 تقنيات قد تعيد تشكيل مستقبل وسائل الاعلام الاجتماعي. وتناولت الامين العام للمجلس الأعلى للطفولة ريتا كرم موضوع "الطفل في الإعلام بين المخاطر والتشريع"، فعرضت ما يتعرض له الطفل من خلال مشاهدة افلام الفيديو، داعية وسائل الاعلام الى الالتزام بشرعة التعامل الاعلامي مع الاطفال. وعن البيانات المضخمة على الانترنت، اشار المهندس فريد عاصي الى ان حجم البيانات تضخمت وتنوعت واصبحت في سرعة متزايدة، وقد زاد حجم البيانات بنسبة 90% خلال الفترة القصيرة الماضية، وهذا التزايد المتسارع يؤدي الى تحليل واقع المستخدم نفسه الذي تحول الى ما يسمى بالمنتج، بمعنى آخر تؤدي هذه الطريقة الى معرفة تفاصيل خاصة عن المستخدم نفسه، وهذه الطريقة استخدمت في الامن والسياسة والرياضة لمعرفة توقعات معينة. وعن "تطوير برنامج محو الامية الرقمية للاعلام في العالم العربي"، لفت الدكتور في الجامعة الاميركية في بيروت جاد ملكي الى ان حملة التربية الاعلامية الرقمية بدأت منذ خمسينات القرن الماضي في الغرب ولا سيما في اميركا واوروبا، وقد بدأت تتطور في لبنان بدعم من الجامعة الاميركية واليسوعية. واشار الى تخلف الواقع العربي في هذا المجال، فالتربية الرقمية هي القدرة على الوصول والتحليل والتقييم، والهدف اليوم هو بناء مناهج اعلامية حديثة متجذرة في الواقع العربي من خلال تدريب جيل من الاكاديميين، وقد انطلقت الفكرة من وصول المعلومات والفكرة النقدية، وهي اساس في التربية الاعلامية، فضلا عن الانتاج الرقمي بهدف نشر الوعي، وذكر ان احد اهداف التربية الرقمية هو انشاء مجتمع منتج وتحصين المجتمع ضد الجهل والارهاب. من جهتها، عرضت الدكتورة مي عبدالله "اهمية البحث العلمي ومراكز الدراسات في صناعة الاعلام"، مشيرة الى اهمية الرابطة العربية للبحث العلمي وعلوم الاتصال في تكامل الجهود على الصعيد العربي والاقليمي، وتنشيط العمل البحثي في العالم العربي والتنسيق مع الجهات الحكومية. بعدها، تحدث الزميل يزبك وهبي عن التجربة الميدانية في المؤسسة اللبنانية للارسال عن التكامل بين الاعلام الجديد والتلفزيون، معتبرا ان هناك فارقا بين سرعة الخبر والتسرع، وقال: "السرعة هي من ايجابيات الاعلام الجديد، بينما التسرع يؤدي حتما الى مخاطر الانتهاك اثر ايصال الخبر". ودعا الى تنظيم دورات تدريبية للمراسلين والمصورين على حد سواء فضلا عن مواكبة الحداثة بموضوعية. الجلسة الثانية "الإعلام الجديد المفهوم والاسس والمقومات والاهمية" عنوان الجلسة الثانية التي ادارها الدكتور محمد محسن. بداية، تحدث رئيس تحرير صحيفة "اللواء" صلاح سلام عن "العلاقة بين الإعلام التقليدي والاعلام الجديد". وتساءل عن امكانية الدمج بين القطاعين، او الاستفادة من الوسائل التقليدية وتوظيفها في عالم المحتوى والمضمون الاعلامي الجديد. واعتبر ان الاعلام التقليدي يواجه ازمة حادة على الصعيد المادي، ما يؤدي الى تساؤلات حول استمرارية هذا القطاع وانقاذه من الافلاس. واشار الى ان العديد من وسائل الاعلام التقليدية بدأت تنقذ موقفها عبر اقامة مواقع الكترونية لها، معتبرا انه رغم كل الظروف يبقى للاعلام التقليدي موقعه خصوصا من حيث المصداقية واستسقاء الخبر من مصدره، بخلاف الاعلام الجديد الذي يتسم بالتسرع". كما تحدث مدير تحرير صحيفة "الجهورية" شارل جبور عن "الثابت بين الإعلام القديم والجديد"، مشيرا الى اشكالية الفرق بين الاحتراف والهواة الذين يعملون عبر وسائل التواصل الاجتماعي من "فيسبوك" و"تويتر" وغيره، معتبرا ان الاعلام الجديد فتح الباب لانتشار الاعلاميين والمؤسسات الاعلامية المحترفة، ما يؤشر الى التكامل والتكافل بين الاعلامين القديم والجديد. "الانتقال من الصحافة الورقية الى الالكترونية"، كان عنوان موضوع رئيس تحرير صحيفة "البناء" رامي الريس الذي تحدث عن تجربة الانباء وانتقالها من صحيفة ورقية الى الكترونية، وادت النتيجة الى الوصول الى شرائح واسعة من داخل وخارج الاطر الحزبية. ومن صحيفة "السفير" تحدثت ربيعة سلمان عن "الإعلام الجديد ومخزون المعلومات"، ولفتت الى تجربة السفير في ارشفة المعلومات وتحويلها من ورقي الى الكتروني واعلنت انه تم مسح المادة الارشيفية وتوفيرها رقميا وربطها بشكل مباشر وسريع مع عملية الاسترجاع، فضلا عن تنوع المادة بين نصوص وصور وفيديو وغيرها وتوسيع دائرة المستفيدين والمستخدمين من مجرد صحافيين وباحثيين الى شريحة اوسع بوجود الشبكة العنكبوتية. ورأت ان الاعلام الجديد هو استمرارية طبيعية للقديم بكل مكوناته. الجلسة الثالثة وتحت عنوان "الإعلام الجديد والسلم الاهلي والهوية" كانت الجلسة الثالثة بادارة الدكتور في الجامعة اللبنانية اياد عبيد. وتحدث مسؤول الموقع الالكتروني لحزب الكتائب جيلبار رزق عن "مخاطر الضخ الاعلامي على السلم الاهلي"، وقال: "ان معرفة متى علينا ان نصمت اصعب بكثير من معرفة متى علينا ان نتكلم"، موضحا ان "بين المسؤولية في نقل المعلومة والامتناع يوجد خيط رفيع". وتناول المسؤول الاعلامي المركزي في حركة "أمل" الدكتور طلال حاطوم موضوع تغيير الوسائط الاعلامية وليس الاعلام بحد ذاته، معتبرا ان الاعلام بالمعنى التخصصي هو الذي يحمل المعلومة والخبر ويتميز عن ما ينقل عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي هي نقل لرأي شخصي في محادثة خاصة. وقال: "ما يميز الاعلام الجديد عن التقليدي هو الشكل فحسب. اما وسائل الاعلام ووسائطه والتكنولوجيا الحديثة والمتسارعة التطور، صحيح انها تتجاوز حدود المكان والزمان الى الفضاء الافتراضي الواسع، الا انها غالبا ما تدار من قبل افراد وليس مؤسسات. اما المضمون فيحتاج الى اعلاميين حقيقيين متخصصين وليس الى هواة لا يتقنون معرفة ما ينشر وما لا ينشر ومواقيت النشر وحدوده. واكد حاطوم ان حركة "أمل" تلتزم في اعلامها بميثاقها والمواطنة والدولة المدنية والتزامها بخط الايمان بمعناه الحقيقي، لا بمعناه التجريدي كما اوصى الامام المغيب السيد موسى الصدر، وان حركة امل تتخاطب مع الجميع من كل مكونات الوطن دون حرج". ولفت الى ان "التواصل توسع من تواصل حزبي ضيق يستهدف في رسالته الحركيين الى تواصل اوسع يخاطب اللبنانيين جميعا من منطلق ان حركة "أمل" هي حركة اللبناني نحو الافضل وانها لا تصنف المواطنين وتتعاون مع جميع المخلصين من اجله. وقال: "ان خطاب حركة "أمل" خطاب وطني يصل الى جميع اللبنانيين دون حرج، وهو خطاب معتدل يستطيع اي لبناني تقبله"، معتبرا ان "الاعلام الحزبي اكثر التزاما ويحمل في مضامينه فكرا وعقيدة". اما مسؤول وحدة الإعلام الالكتروني في "حزب الله" الدكتور حسين رحال، فقد أشار إلى "أهمية الالتفات لمسألة الأعراف والمسؤوليات الوطنية التي تحكم وسائل الإعلام الجديد في ظل ازديادها السريع"، متوقفا عند إشكالية كبرى وهي كيفية التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية الواجبة على الصحافة. ونبه رحال الى النقص التشريعي الكبير على صعيد قوانين الإعلام بموازاة نقص آليات الضبط والمراقبة. واشار الى أن الجيش الصهيوني يسمح بنشر مشاهد عمليات الطعن التي ينفذها الفدائيون الفلسطينيون في الضفة والقدس المحتلة من أجل كسب تعاطف الرأي العام الغربي معه، وسأل: "هل يجرؤ أي صحافي في فرنسا على إجراء مقابلة مع منفذي العمليات الإرهابية الأخيرة في باريس لتلميع صورتهم أو منحهم فرصة لتبرير فعلتهم؟". وأكد "أن هناك تسابقا على استفزاز الناس والجمهور وهذا ما يعرض السلم الأهلي للخطر والاهتزاز"، داعيا الإعلاميين وأهل الاختصاص إلى "وضع ميثاق شرف يسمح بالاختلاف وينظمه في آن معا". واعتبر رئيس تحرير موقع "القوات اللبنانية" جورج عاقوري ان الاعلام لا يصنع السلم الاهلي، ولكنه شريك في صونه وتدعيمه، وقال: "بالطبع الاعلام ليس ملائكيا ولكن من غير المقبول أبلسته ورمي كرة المسؤولية في ملعبه. وذكر ان حوادث 23 كانون او 7 ايار او جولات المواجهة بين باب التبانة وجبل محسن لم يصنعها الاعلام ولكن بإمكان الاعلام غير المسؤول ان يصب الزيت على النار. وشدد على ان السلم الاهلي ليس فقط استقرارا امنيا، بل من ضماناته حماية التعددية واحقاق الحق بالمساواة والمواطنية. وتحدثت هدى الحسيني عن الاعلام الالكتروني في تيار المستقبل فأشارت الى ان جميع وسائل الاعلام تساهم في دعم السلم الاهلي، وان ما يحتاجه الاعلام هو ما يحتاجه المجتمع ككل وهو التنوير المعنوي عن طريق الالتزام بالقوانين والشرائع والتنوير الديني لان الدين للجميع، مشددة على ان الجميع مسؤول. وعن "الإعلام الإلكتروني والتحديات اللغوية" اشارت الدكتورة مها خير بك ناصر الى ان "ما نراه على مواقع التواصل الاجتماعي لا علاقة له بالاعلام، انما هو اعلام فضائح ويسيء الى الاعلام. وقالت: "وسائل التواصل الاجتماعي الغت الخصوصية واساءت الى الانتماء القومي واللغة القومية، لان حركة الفكر تظهر ان العلاقة بين اللغة والجغرافيا هي علاقة تبادلية. ودعت وسائل الاعلام الى الحرص على اللغة العربية واحترام حيثيتها وقوانين التشكيل الداخلي التي تحميها من التشظي، فلا وعي ولا مواطنة ان لم تكن اللغة وادواتها سليمة. جلسات اليوم الثاني وفي اليوم الثاني للمؤتمر، عقدت الجلسة الاولى بعنوان "الاعلام الجديد والحراك السياسي" بادارة الدكتور جوزيف عساف. وتحدثت الدكتورة أسماء شملي حلواني عن موضوع "سلطة الكلمات وكلمات السلطة"، فإعتبرت أن كلمات السلطة التي توارثتها الأجيال غائبة اليوم، مثل القومية، الإشتراكية والدولة ذات السلطة، وقالت: "كل هذه المصطلحات باتت فارغة من مضمونها نتيجة خضوع هذه الدول للتفتت بفعل الصراعات المذهبية". وأشارت الى أن الظواهر الاجتماعية المتمثلة بالحراك السياسي القائم في لبنان أو تونس وغيرها عبر ترداد المتظاهرين "طلعت ريحتكم" او "ارحل" ذات دلالة على عدم الثقة بالحاكم والسلطة معا، فضلا عن ان انهيار الدولة في الشرق يدعو الى القلق مع تنامي سلطة الجماعة. ورأت ان سلطة الجمهور غير موحدة على نهج واحد وهي فاقدة للرؤية والدراية، ما يؤشر الى عدمية ثوراتها. وعن "الاخلاقيات المهنية في الاعلام الجديد"، سألت الدكتورة في جامعة بيروت العربية ايمان عليوان "هل يصح المواءمة بين الحرفة والهواية؟ والصحافي المهني مع المواطن الصحفي، مع وجود هذا الانتشار للاعلامي الالكتروني. كيف يمكننا ان نطبق الاخلاقيات المهنية في ظل هذا الانتشار للتمييز بين ما هو جيد وغير جيد؟ وهل ما زالت المواثيق الاعلامية الموضوعة قبل نشوء الانترنت صالحة حتى اليوم؟ واكدت ان في لبنان تجاوزات اعلامية وأخلاقية كثيرة للمهنة وعدم التزام بالمواثيق الدولية. واقترحت إدخال ميثاق الشرف الإعلامي على المناهج الجامعية في كلية الاعلام، وسن قانون إعلامي جديد يعيد تشكيل هيئة الاعلاميين التقليديين والعاملين في المواقع الالكترونية. وتحدث رئيس قسم الاعلام في جامعة بيروت العربية الدكتور جمال مجاهد عن "الاعلام الجديد وتفعيل المشاركة السياسية"، مؤكدا أنه "لا توجد ديموقراطية في العالم العربي دون المشاركة السياسية للشعب". وقال: "العملية السياسية في العالم مختصرة على مجموعة معينة وحسب. لذا فالإعلام الجديد له تأثير في تفعيل هذه المشاركة وهو قادر على توفير الكثير من المعلومات الهامة لتشكيل الرأي العام ودفعه للتحرك". واشار إلى أن الاعلام الجديد كان جزءا من تحريك الربيع العربي، فهو يعمل على تمكين الفرد والتنظيم ضد الحكومة وقادر على التغيير في البيئة الاجتماعية للعالم العربي. وعن "الهوية الثقافية والمرجعية الفكرية للمحتوى الرقمي"، اعتبر مدير الفرع الاول في كلية الاعلام الدكتور رامي نجم الى انه لا بد من مرجعية فكرية للمحتوى الرقمي تقوم على وضع مصطلحات تصون القضايا الوطنية والقومية، اضافة الى ضرورة التأكد من مصدر المعلومات التي يتم نشرها او التعاطي بها، داعيا الى حفظ الهوية الثقافية والوطنية. وتناولت ايليت شحادة من "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" موضوع "ميثاق الشرف الإعلامي لتعزيز السلم الأهلي في لبنان"، مشيرة الى تجربة علمية قام بها برنامج الامم المتحدة الانمائي بالتعاون مع وزير الاعلام السابق وليد الداعوق. وقالت: "كانت التجربة تفاعلية مع باقي المؤسسات الاعلامية على إختلاف انواعها لمدة سنة جمعت خلالها كل الأخلاقيات الاعلامية مع التركيز على أدوار الاعلاميين في هذا المجال، وقد افضت هذه الجهود إلى جلسة عملية جمعت كل القيمين على الوسائل الاعلامية، ونتج عنها مسودة ثم نسخة متكاملة عن الميثاق بموافقة الجميع وأجمع عليها الاعلاميون كافة، وذلك بالتزامن مع أحداث عبرا في صيدا. لذا كانت النتيجة التوقيع الشكلي على الميثاق وبعدها عاد الجميع الى ممارسة عمله الاعلامي كما يريد دون الالتزام بالميثاق. ورقة عمل استاذ الدراسات الاعلامية في الجامعة الاميركية الدكتور نبيل دجاني تناولت موضوع "الجيل والاعلام التفاعلي والمجتمع"، اعتبر فيها "ان النظام العالمي الجديد هو الاداة الاساسية للنظام الثقافي المسيطر، وهذه السيطرة على وسائلنا التفاعيلة ومحتواها ادت الى جعل مضمون هذه الوسائل يساهم بصورة عامة في تغريب جيل الشباب عن مجتمعه". الجلسة الثانية وعقدت الجلسة الثانية عن "الاعلام الجديد واستراتيجياته"، ادار جزء منها مدير الدراسات والمنشورات اللبنانية خضر ماجد، تحدث عن اهمية تكاتف المواقع الالكترونية اللبنانية من اجل تنظيم وحفظ دورها الريادي، مجددا دعوة الجميع للشراكة الفعلية دون تهميش أحد، ومؤكدا ان ابواب مديرية الدراسات مفتوحة للجميع من اجل التعاون. ثم انتقلت ادارة الجلسة الى ربيع الهبر الذي تحدث عن "واقع الاعلام الالكتروني في لبنان وتجاربه العملية"، فاشار الى ان تجربة المواقع الالكترونية في لبنان بدأت سنة 2003، وان من اهم التحديات التي تواجه المواقع الالكترونية هي بطء الانترنت وسعره وعدم كفاءة بعض الصحافيين. ولفت الى الصعوبات المالية التي تواجهها المواقع الالكترونية نتيجة شح الاعلانات والموارد المالية، داعيا الى تحسين الواقع اللغوي والفني والتقني. كما تحدثت رئيسة مؤسسة مهارات رلى مخايل عن موضوع "البعد التشريعي للاعلام الالكتروني"، لافتة الى ان "الاعلام الالكتروني اصبح احد اوجه الاعلام التقليدي ولا يمكن التكلم عنه في حال غياب الانترنت كما انه يختلف عن مواقع التواصل الاجتماعي، فهو فريق عمل ينشر مواد مثل المطبوعات. وسألت كيف يمكن ان نطبق النصوص التشريعية على منصات الاعلام الالكترونية الجديدة؟ وأوضحت انه في بريطانيا، لا تحتاج الصحف الى اشكال الترخيص او التصريح عنها، اما في لبنان فكل صحيفة تحتاج الى ترخيص، من هنا يجب البحث في النظام الذي يخضع له الاعلام الالكتروني؟ وأشار رئيس تحرير موقع "النشرة" جوزف سمعان الى ان هناك 123 مليون مستخدم للانترنت في العالم العربي، في حين ان عدد السكان مضاعف. وفي لبنان يوجد 4 ملايين انسان حاليا 3 ملايين منهم يستخدمون الانترنت اي 80% ولكن فقط 2,7% مستخدمين فعليين له. وأوضح ان الصحيفة الالكترونية هي التي تجمع بين مكونات الاعلام المكتوب والمسموع والمرئي ولا تتبع لمؤسسة اعلامية، ويجب التنبه لأن الاخبار متواصلة وهذا مبدأ استغلال الانترنت 24 على 24، وهذا ما يجعل الصحيفة الالكترونية تسبق غيرها من وسائل الاعلام. واكد ان من واجب المسؤول والمحرر تقديم مادة صحيحة تعزز ثقة القارئ بفضل المصداقية، مشددا على ضرورة تشفير الاسم احتراما للآخر. ودعا سمعان الى تشكيل لجنة في محكمة المطبوعات للمتابعة مع القاضي، الذي لا يعلم بكافة جوانب المهنة، مشددا على ضرورة ان يكون لمحكمة المطبوعات مرصد اعلامي. طوني ابي نجم من موقع " IM Lebanon.com" تحدث عن "الاعلام الالكتروني بين التسييس والواقع"، مشيرا الى ان الاعلام في كل العالم اصبح الكترونيا، وهذا المؤتمر هو خطوة من مسيرة الالف ميل. واعلن "ان الدولة تؤمن لنا اسوأ خدمة انترنت بأعلى كلفة انترنت، والبريد الالكتروني ليس بريدا، ويجب على الدولة ان تقوم بواجباتها كاملة لاقرار التشريعات"، معتبرا ان "الاعلام هو مرآة للواقع السياسي والاقتصادي الذي نعيشه في لبنان". وقال: "يجب خلق انتماء وطني سليم لنعود الى اعلام جديد، لأنه بين السياسة والواقع، الاعلام ينقل كل شيء مسيس، ولذلك ينقصنا الكثير من المهنية والبعد عن السبق الصحافي التي احيانا نفبركه، ويبقى الرأي العام هو الحكم في الموضوع لأنه يغربل ويسقط المؤسسات غير الجيدة من حساباته". وتحدث مدير تحرير موقع "النهار نت" نوفل ضو عن "حماية الاعلام الالكتروني من القيود والتدخلات ودعمه"، مؤكدا انه "لا يجوز الفصل بين الاعلام الالكتروني والاعلام المرئي والمسموع، ويجب عدم الاستثناء في موضوع القوانين والاتجاه الى الشمولية في موضوع الممارسة الاعلامية". واكد ضو ان الاعلام لا احد يحميه سوى القانون والواقع العام، والاعلاميون مسؤولون عما يفعلونه"، لافتا الى ان "دعم الاعلام يكون بتوحيد قانون الاعلام ولا يمكن فصل هذا الدعم عن الواقع الاقتصادي والسياسي". وعن "اي اعلام جديد نريد في لبنان؟"، اشار رئيس تحرير موقع "لبنان 24" ربيع سعادة الى ان "الانتشار الواسع للاعلام الجديد يحتم عليه مسؤولية مضاعفة ولا سيما في المصداقية فنلجأ الى مواضيع مثيرة لحصد كثافة قراء". وقال: "يجب الابتعاد عن التنافسية السلبية والحفاظ على الموضوعية والشفافية والصدق والالتزام بمعايير محددة وواضحة"، مشيرا الى ان اخذ بعض الاجراءات ضروري في بعض الاحيان. ففي فرنسا قطع الانترنت عن المنطقة التي وقعت فيها احداث فور وقوع الاحداث الارهابية. الجلسة الثالثة وعقدت الجلسة الثالثة بعنوان "التحديات الامنية لوسائل التواصل الإجتماعي ووسائل الإتصال الجديدة"، بإدارة الاستاذ سعيد غريب. بداية، تحدث مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو ابو كسم، مشيرا الى ان "الارهاب عبأ النفوس والتلفزيون والاعلام واستعمل التلفزيون لاستقطاب الافراد وتسويق فكرة جهاد النكاح، اما مشهدية الاعلانات المصورة للارهابيين فهدفها اثارة الرعب والخوف في العالم". وقال: "العائلة هي الاساس في نشر القيم، ولكن للاعلام ايضا مسؤولية، نظرا لأنه ينتشر كثيرا بين الناس ويؤثر فيهم. ولكن الاعلام لا يأبه للناس انما همه الاعلانات وطرح برامج مثيرة تهدم العائلة والشباب، وهو في حالة افلاس وانحدار ماديا واخلاقيا". ودعا الى "اطلاق قنوات ومواقع الكترونية متخصصة في مكافحة الارهاب والفكر المتطرف والداعي الى القيم والدفاع عن حقوق المرأة والطفل ونشر ثقافة المحبة وكرامة الانسان". وعن مديرية التوجيه في الجيش اللبناني، تحدث النقيب فادي بعقليني عن موضوع "مكافحة الفكر الارهابي عبر الاعلام الالكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي"، لافتا الى "ان شبكات الانترنت العالمية فرضت نفسها وبقوة داخل المجتمع كونها متاحة للجميع، وهي مصممة لتكون سهلة الاستخدام، وانه من الصعب السيطرة على الحسابات المفتوحة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل اجهزة الدولة". ورأى "ان اهداف الجماعات الارهابية من استخدام التواصل الاجتماعي هو بث الخوف والرعب ونشر الافكار المتطرفة، والحصول على الدعم المادي والمعنوي عبر مواقع مزيفة، كما تهدف الى تجنيد عناصر جديدة لمصلحتها والى الترويج الدعائي واضعاف ثقة الناس بالدولة وايجاد مساحة افتراضية لتبادل خبرات". ودعا الى "تبني برامج اعلامية شاملة تهدف الى تنمية الوعي الوطني العام وتعزيز الثقة بالدولة، والى تفعيل دور المؤسسات الدينية والمجتمع المدني واطلاق حملات مضادة لمواجهة محتوى، والتنسيق مع كافة اجهزة الاعلام لعدم نشر اي شيء عن الارهاب". وتحدث رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي المقدم جوزف مسلم عن "الاعلام الجديد وسيلة تواصل من أجل أمن المجتمع ومهارات تتبع او حجب المواقع الهدامة"، لافتا الى ان قوى الامن لديها خدمتان لتبليغ الشكاوى على الموقع الالكتروني، مشددا على الشفافية والتصدي للاشاعات، داعيا الى تفعيل العمل الالكتروني والتواصل مع المواطنين. وعن موضوع "مشروعية الرقابة على الانترنت وشبكات التواصل"، اشار النقيب في الامن العام يوسف البدوي الى اسباب رقابة الانترنت، منها السياسية للحفاظ على الامن العام والنظام العام ومكافحة الارهاب، واخرى اقتصادية ولا سيما الحفاظ على المناخ العام للاستثمار والاقتصاد القومي والعملة، اما الاسباب الاجتماعية فهي محاربة الكتل الطائفية والتمييز العنصري والافكار التي تهدم النسيج المجتمعي. واوضح ان وزارة الداخلية انشأت مكتبا لمكافحة الجريمة الالكترونية، الا انه لا يوجد في لبنان رقابة مسبقة على الانترنت. وعقدت الجلسة الرابعة عن "التحديات الاجتماعية لوسائل التواصل الإجتماعي ووسائل الإتصال الجديدة ودور الاعلام الالكتروني في قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة (تحديات وتطلعات)"، بادارة الدكتورة مها خير بك ناصر. وقدمت الدكتورة مي مارون مداخلة عن "ايجابيات وسلبيات وسائل التواصل الجديدة"، اشارت فيها الى "ان التكنولوجيا احدثت تطورا هائلا في الاعلام، وقد ظهرت مؤخرا وسائل التواصل الاجتماعي التي حولت الكون الى قرية كونية، وهي تتيح التواصل مع الافراد من حسابات افتراضية". واوضحت "ان وسائل التواصل الاجتماعي الغت المسافات بين البشر، وسرعت التواصل مع العالم الخارجي، وهي من اسرع وسائل نقل الاخبار، كما فتحت مجالا كبيرا للنقاش الحر. واشارت الى ان غياب الرقابات على هذه الوسائل يسهل نشر الشائعات وانتهاك حقوق الاخر، كما ان بعض النقاشات تبتعد عن احترام الاخر. وتناولت الدكتورة سنا الحاج من مديرية الدراسات اللبنانية في وزارة الاعلام موضوع "دور الاعلام الالكتروني في قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة (تحديات وتطلعات)"، فدعت الى "الانتقال من مرحلة الاستهلاك الى مرحلة الاستثمار في الاعلام الجديد، بما يخدم حقوق الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لاظهار امكانياتهم الفكرية والفنية والخاصة"، ولفتت الى ان "المعوق يستطيع ان يستخدم الاعلام الالكتروني واي معوق يستطيع ان يتطور"، مشيرة الى ان "الانترنت ساهم بإخراج ذوي الاحتياجات الخاصة من عزلتهم". وتحدثت زينب اسماعيل عن "دور الاعلام في تشكيل ثقافة الاطفال"، مشيرة الى ان الاطفال يشكلون الجيل التالي وهم جوهر التنمية، وقد بينت الدراسات ان البيئة الثقافية اهم من البيئة الطبيعية، وشخصية الطفل هي وليدة الثقافة اولا. ورأت ان التلفزيون يؤثر سلبا على الاطفال، منتقدة البرامج التي تبث مشاهد العنف والاجرام والعدوان على الاطفال، ودعت الى الانتقال من برامج الترفيه التلفزيوني للاطفال نحو الاستثمار الفكري. وعن موضوع "الاعلام الجديد وتشكيل العلاقات الاجتماعية (الفيسبوك نموذجا - دراسة ميدانية)"، اشارت وفاء حطيط الى ان استخدام الانترنت في لبنان والعالم العربي تجاوز 3 مليارات فرد بحسب دراسات، ولفتت الى ان وسائل التواصل الاجتماعي تعزز العلاقات الشباب الاجتماعية. ورأت ان استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لم تؤثر سلبا، بل انه ساعد على التغلب على البعد الجغرافي، ولفتت الى ان العلاقات عبر وسائل التواصل لا تعادل العلاقات الحقيقية. وفي الختام، أعلن مدير الدراسات والمنشورات اللبنانية عن تشكيل لجنة لصياغة التوصيات، بعد الاتصال بكل المؤسسات والفاعليات الاعلامية والنقابية للخروج بتوصيات بناءة تعلن لاحقا.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع