سفير ايران من انصار: بعد رفع العقوبات سنشهد تعزيز العلاقات الاقتصادية. | نظمت "جمعية الإمام الصادق لإحياء التراث العلمائي"، ندوة فكرية حاضر فيها سفير الجمهورية الاسلامية في ايران محمد فتحعلي وعضو المجلس المركزي في "حزب الله" الشيخ حسن بغدادي، بعنوان "العلاقات التاريخية بين إيران ولبنان الشيخ علي بن أبي جامع العاملي والشهيد غضنفر ركن آبادي نموذجا"، وذلك في مركز الجمعية في بلدة انصار الجنوبية، حضرها ممثل المرجع الديني السيد علي السيستاني في لبنان حامد الخفاف، الاسير المحرر مصطفى الديراني وشخصيات وفاعليات وعلماء دين ومواطنين. بعد آي من الذكر الحكيم افتتاحا وكلمة ترحيب من الشيخ عادل تركية، رأى بغدادي في مداخلته "أن ما يجري في المنطقة في سوريا والعراق واليمن وليبيا وصولا إلى لبنان وفلسطين، هو من صميم عمل محور الشر الذي تتزعمه أميركا وذراعها في المنطقة إسرائيل، وهذا ما أخذ على عاتقه في المواجهة والتصدي له محور الممانعة الذي تقوده الجمهورية الإسلامية وذراعه القوي حزب الله"، مضيفا "هذا التصدي الشجاع والقوي والسياسة الحكيمة لقادة الثورة الإسلامية ومعهم الشعب المجاهد والصابر في إيران هو الذي قاد إلى تنفيذ الإتفاق النووي الذي شكل ضربة قوية لإسرائيل ولمن يدور في فلكها، وأثبتت الجمهورية الإسلامية ومن معها أنهم الأكثر حرصا على استقرار المنطقة وعلى حفظ ثرواتها وأنهم حاضرون للحوار مع الطرف الآخر إذا كان جادا". وأضاف: "أن الفريق الذي لا زال يراهن على الوقت وعلى التبدل في السياسة الأميركية من خلال الإنتخابات، عليه أن ييأس، فمصلحة أميركا العليا لا تخضع لأمنياتكم ولا لتغيير في السلطة، مصلحة أميركا في الشرق الأوسط هي التفاهم والحوار، وهذا لن يتغير بعد سنة، فبعد سنة ستكون الأمور في صالحنا أكثر، والذي يمكن أن تأخذوه اليوم بالحوار والتفاهم بالتأكيد لن تحصلوا عليه غدا". وقال: "في لبنان المشكلة في 14 آذار أنهم لا يستخلصون العبر ولا يفهمون ما يدور في المطابخ الكبرى في المنطقة، وعلى ما يظهر لا يشاهدون إلا تلفزيون المستقبل، وأسيادهم لا يضعونهم في الأجواء المستجدة. وهم لم يشعرونا يوما أن قلبهم على البلد وأنهم حريصون على شعبه، بل على العكس تماما، آخر همهم مصلحة لبنان واللبنانيين. ولا نعرف متى يدرك هذا الفريق أن لبنان لن يكون مطية لمشروع التفتيت والهيمنة، فلبنان الذي لم يخضع للصليبيين والمماليك والعثمانيين، وواجه الفرنسيين وانتصر على إسرائيل، هل سيتخلى عن مقاومته؟ وعن مؤسساته الوطنية وشعبه المضحي؟". وأردف: "لا يوجد تاريخ منفصل ولا إنجاز منفصل، فهناك من سبقنا وضحى في سبيل الحق ولهم حق علينا. فلولا أولئك العلماء الذين أصروا على البقاء في جبل عامل وحولوه إلى منارة علمية وجهادية، والذين ذهبوا إلى إيران في العهد الصفوي مضافا للسلطة الصفوية التي أمنت لهم البيئة الحاضنة ومنحتهم مناصب رسمية وهي (مشيخة الإسلام) فكانت الفتاوى بأيديهم فضلا عن القضاء والتدريس وإمامة المساجد. وهذه المراكز أتاحت لهم فرصة العمل المباشر مع الناس، فعملوا في الوعظ والإرشاد والإصلاح ونشر الفقه وتشييد الحوزات العلمية والوقوف في وجه البدع والإنحراف. لولا هذه الإنجازات لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من الإنتصارات الكبرى، ومنها الثورة التي قادها الإمام السيد الخميني، والنهضة الكبرى التي شكل قيام الجمهورية الإسلامية زلزالا في العالم وليس في الشرق الأوسط فقط. وهذه النهضة كانت موصولة بذلك الجهد الذي بذله المخلصون من علماء ومجاهدون وفعاليات مختلفة على امتداد قرون من الزمن. وهذا ما أشار إليه الإمام الخميني عند وصوله إلى إيران أننا لسنا وحدنا من أنجز هذا، فهناك من سبقنا من العلماء وأرسوا قواعد الإصلاح والفقه والحديث وواجهوا الإنحراف ونحن اليوم نكمل هذه المسيرة". فتحعلي ثم كانت مداخلة للسفير فتحعلي قال فيها: "في البداية أوجه لصاحب العصر والزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء وإلى الأمة الإسلامية كافة وإليكم أيها الأحبة أطيب التهاني والتبريكات بالذكرى السابعة والثلاثين لانتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران على يد العبد الصالح الإمام الخميني قدس سره، وإسمحوا لي أيضا أن أوجه تحية شكر وتقدير للأخ المجاهد سماحة الشيخ حسن بغدادي عضو المجلس المركزي في حزب الله ورئيس جمعية الإمام الصادق عليه السلام لإحياء التراث العلمائي لإتاحته لي هذه الفرصة الطيبة للقائكم أيها الأحبة في هذه البلدة العاملية الكريمة، انصار المباركة بأهلها وعلمائها ومجاهديها وشهدائها نصرة للحق والتزاما بنهج الجهاد والمقاومة وللجهود الطيبة التي يبذلها لإحياء تراث علماء جبل عامل منبت العلم والعلماء". وقال: "قال تعالى في محكم كتابه المجيد: بسم الله الرحمن الرحيم (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير) سورة الحجرات- الآية 13". وأردف: "إذا كان الله تعالى قد خلق البشرية من آدم عليه السلام وجعلهم شعوبا وقبائل وأبيض وأسود وعربيا وأعجميا فلم يميز بينهم على أساس الخلق والتنوع، بل جعل المعيار في الأفضلية والقرب منه تعالى بالتقوى المبنية على الحضور الإنساني الفاعل، من هنا جاءت العلاقات بين الشعوب مبنية على الروابط الإنسانية القائمة على المصالح والمفاسد، وكلما كثرت القواسم المشتركة من عادات وتقاليد ومصالح كلما زادت أواصر المحبة والتواصل. من هنا ندخل إلى موضوعنا في الحديث عن العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين إيران ولبنان والروابط العائلية والأسرية في كلا البلدين في إطار التعاليم الإسلامية التي تبتني على الفطرة الإنسانية". وأضاف: "العلاقة المميزة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبين لبنان هي من نتاج الروابط المشتركة والحضور الفاعل لأهل العلم والطبيعة الطيبة الموجودة في كلا الشعبين، فالعلاقات التي تجمع بين الشعبين الإيراني واللبناني هي علاقات تاريخية قديمة متجذرة في التاريخ منذ العهود القديمة، وصولا إلى انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام روح الله الموسوي الخميني قدس سره لتصبح العلاقات أكثر جذرية وقوة ومتانة". وقال: "في مجال العلاقات الدبلوماسية فيعود التمثيل الدبلوماسي إلى عام 1912 تاريخ افتتاح أول قنصلية إيرانية في لبنان ما لبثت أن تحولت فيما بعد وتحديدا في العام 1927 إلى قنصلية عامة إيرانية لكل من لبنان وسوريا وفلسطين مركزها بيروت. إضافة إلى ذلك فإن إيران كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال لبنان عام 1943 وأقدمت على رفع مستوى علاقاته فيه"، مضيفا "أما على صعيد العلاقات التجارية والاقتصادية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان فتعود إلى قرون عديدة من الماضي وقد وقع البلدان العديد من الاتفاقيات منها اتفاقية منع الازدواج الضريبي واتفاقية دعم وتشجيع الاستثمارات المتبادلة في مجال النقل البري والبحري والجوي إضافة إلى الاتفاقية التجارية ومذكرة تفاهم زراعي ومذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتربوي والتقني والبحثي واتفاقية تشجيع الاستثمارات المشتركة واتفاقية التعاون السياحي وتعاونيات وإلى غير ذلك من الاتفاقيات، وقد أبدى الجانب الإيراني استعداده الدائم وجديته في تطبيق هذه الاتفاقيات لترتقي إلى مستوى العلاقات السياسية الجيدة التي تربط بين إيران ولبنان. إذ أننا نطمح إلى زيادة حجم التبادل التجاري القائم بين البلدين ليتجاوز ما هو عليه الآن، ونحن نطمح إلى مزيد من تطوير التبادل التجاري بين البلدين مع الإشارة إلى أن الجانب الإيراني وعبر مختلف المسؤولين فيه وآخرها في زمن السفير الشهيد الدكتور غضنفر ركن آبادي قدم عروضا إيرانية غير مشروطة وتسهيلات عديدة قدمت وعرضت على لبنان في مجالات مختلفة منها بناء السدود والجسور ومحطات الكهرباء والطاقة والمياه ومزارع الأسماك وغيرها من المشاريع الحيوية للبنان بالإضافة إلى عروض من شأنها تزويد لبنان بما يحتاج له من معدات متنوعة لقطاعاته الزراعية والصناعية والعسكرية والبيئية، وخلال الأيام القليلة المقبلة سنشهد اجتماع اللجنة الإقتصادية المشتركة بين إيران ولبنان في طهران ونحن على ثقة تامة أنه في ظل المرحلة الجديدة التي بدأت برفع الحظر الظالم على إيران, ونظرا للمزايا التفاضلية الموجودة لدى البلدين سنشهد إن شاء الله تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين إيران ولبنان ". وتابع: "اننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي ظل القيادة الحكيمة للولي القائد الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله الشريف وحكومة فخامة الرئيس الدكتور حسن روحاني ننظر إلى لبنان وإلى شعبه العزيز نظرة تقدير واعتزاز وافتخار بما حققه عبر مقاومته الشريفة الباسلة التي صنعت ملاحم العز والانتصار ضد العدو الصهيوني وامتداداته التكفيرية المنحرفة، هذه المقاومة التي تحمل اليوم شعلة التصدي للخطرين الأساسيين اللذين يستهدفان لبنان والمنطقة لا بل العالم بأسره. ولذا، فإن هذه المقاومة الشريفة والبطلة يجب أن تحتضن من قبل اللبنانيين والعرب والمسلمين وكل أحرار العالم. هذه المقاومة التي تأسست ببركة جهاد وفكر الإمام المغيب السيد موسى الصدر والتي تعتبر نتاجا عمليا لهذا التمازج والتكامل بين إيران ولبنان الممتد في التاريخ عبر العائلات والأسر المشتركة منذ الهجرة العاملية إلى إيران وما نتج عنها من تفاعل وتعاون في مختلف القضايا كما ذكرنا العلمية والفكرية والتجارية والدبلوماسية". ولفت الى "ان ما يجمع بيننا هو رباط الأخوة القرآنية المقدس "إنما المؤمنون إخوة"، هذه الأخوة المعمدة بالدم الواحد والقلب الواحد والمصير الواحد هي التي جعلت الإمام الصدر يهاجر إلى لبنان ليكون إلى جانب أهل جبل عامل ومعه الشهيد القائد مصطفى شمران الذي قاده واجب الأخوة والجهاد ليكون قائدا مؤسسا في مسيرة أفواج المقاومة اللبنانية أمل في مواجهة العدو الصهيوني عدو الأمة الأساس، الذي ببركة هذا التلاحم المقدس بين الشعبين الإيراني واللبناني وكل الأحرار سنشهد مزيدا من الانتصارات في وجه أعدائنا أعداء الإنسانية، وهذا الأمر هو ما تقوم به المقاومة من خلال مواجهتها للارهاب التكفيري الذي هو نتاج طبيعي للكيان الصهيوني، وبالتالي فإن صفحات التاريخ ستخلد على الدوام الخدمات الإنسانية الجليلة التي قدمتها المقاومة للمجتمع البشري بأسره ولاسيما للبنان وشعبه العزيز". وختم فتحعلي قائلا: "ونحن على أعتاب عشرة الفجر للذكرى السابعة والثلاثين لانتصار ثورة الشعب الإيراني يخالجنا شعور بالعز والفخار بما نشهده اليوم من نصر عظيم تحقق بعد ما يزيد عن سبعة وثلاثين عاما من التضحيات والدماء والصبر على الحصار والظلم الذي تعرض له الشعب الإيراني وقابله بصبر وثبات وعزيمة وتضحيات جسام، في ظل القيادة الحكيمة لمفجر الثورة وباعث روح العزيمة والنصر فينا الإمام الخميني قدس الله ثراه، هذا الإمام الراحل الذي كان يرى منذ الساعات الأولى لانتصار الثورة بأن الشعب الإيراني العظيم هو شعب تليق به الانتصارات ومقارعة قوى الاستكبار في العالم وأن الشباب الذي انضوى تحت عباءته هو الشباب الذي سيدك قلاع الظالمين وسينتزع النصر والحقوق والاستقلال الحقيقي بفضل دمائه وعلمه وثباته وطموحه، وسيسطر في سجل العز والفخر وإن كل ما ترعد وتهدد به قوى الغرب والشرق لم يزحزح إيران الإسلام قيد أنملة عن انتزاع حقوقها ولن تضع حدودا لحقنا في التقدم والتطور والازدهار، وآخر هذه الإنجازات تمثل بامتلاك الجمهورية الإسلامية الإيرانية الطاقة النووية للأغراض السلمية استنادا إلى الطاقات العلمية والتقنية الإيرانية".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع