ندوة عن كتاب جمهوريتي لنزار يونس في منتدى الفكر العربي بعمان | ضمن لقاءات نادي الكتاب، وبرعاية رئيس منتدى الفكر العربي وراعيه الأمير حسن بن طلال، نظم المنتدى في مقره بالعاصمة الأردنية عمان حفل إشهار كتاب "جمهوريتي" للمفكر اللبناني الدكتور نزار يونس، أداره الدكتور محمد أبو حمور الأمين العام للمنتدى، وتحدث فيه الأمير حسن، كما تحدث معقبا على الكتاب وزير الثقافة الأردني السابق الدكتور صلاح جرار عضو المنتدى، وكانت كلمة لمؤلف الكتاب. حضر الإحتفال رئيس مجلس النواب الأردني عاطف يوسف الطاونة، رئيس مجلس الأعيان الأردني، وزير الأشغال العامة سامي هلسه، أمين سر البطريركية المارونية في عمان المونسنيور نبيه الترس، وزراء ونواب أردنيون سابقون، أساتذة جامعات ومفكرون ومهتمون. الأمير حسن وفي كلمته دعا الأمير حسن إلى "نظرة استشرافية تعكس الواقع الذي تعيشه بعض الدول العربية في الوقت الراهن"، مشيرا إلى "سعي المنتدى لأعداد ورقة بحثية لكل دولة عربية حول الرؤية المستقبلية التي تسهم في نهضتها". أضاف: "إن الإصلاح ضرورة حتمية لكونه يمثل الصالح العام للجمهور وذلك لتحقيق المشروع النهضوي"، مؤكدا أن "الإصلاح البرامجي يجب أن يوضع بأبعاده لكافة المشاركين في عملية الإصلاح"، مشيرا إلى "ضرورة التركيز على التعليم بمستوياته المختلفة داخل الوطن وخارجه". وأكد أن "اللبنانيين كانوا أوائل من ساندوا اللغة العربية وحفظوها وحافظوا عليها، وكانت المطبعة العربية في لبنان الأولى في العالم العربي التي حفظت التراث العربي"، مشيدا ب"الرواد اللبنانيين الأوائل الذين ساهموا في قيام النهضة العربية الحديثة بكل أبعادها السياسية والإنسانية". محمد أبو حمور من جهته اعتبر الأمين العام للمنتدى محمد أبو حمور: "ان كتاب جمهوريتي ينطلق في الرؤية والمشروع من واقع قطر عربي وتجربة عميقة وطويلة للمؤلف المهندس نزار يونس في العمل الوطني ببلده وضمن إطار خصوصية التجربة اللبنانية، إلا أن هذا الكتاب لا يخلو من فوائد استشرافية وتحليلية في البعد العربي، ويمكن أن يكون نموذجا في الفكر السياسي النهضوي، الذي يؤسس لحالة حوارية، وجدل عقلي، ووعي جديد فيما يتعلق بقضايا وتحديات قائمة في الواقع العربي، أصبحت تتغلغل في يوميات الحياة العربية وأسئلة الحاضر الصعبة، في موضوع الطائفية، وإشكالات الهوية، والتشابك بين الدين والدولة، والتعددية والمساواة والمواطنة المتكافئة، وربط كل هذه القضايا بإطلاق الطاقات البشرية لتحقيق تنمية إقتصادية وثقافية مستدامة". أضاف أن "المؤلف وضع أكثر من إصبع على جرح إعاقة نهوض الدولة المدنية العصرية، بالدعوة إلى تجاوز نظام المحاصصة الطائفية، الذي لم يكن في أصل نشوئه نابعا من الطبيعة الحقيقية لتكوين المجتمع اللبناني وتطلعاته وتاريخه الحضاري، بقدر ما كان يخدم أجندات ومصالح الهيمنة الخارجية، سواء في العهد العثماني أو في عهد الإنتداب. وقد أنتج هذا النظام على مدى الحقب التاريخية اللاحقة تقسيمات وصدامات وتجاذبات وتفسيرات متضاربة، ساهم الخارج في صياغتها، وساعد على تحقيقها". جرار من جهته، وصف عضو المنتدى الدكتور صلاح جرار "كتاب جمهوريتي بأنه كتاب قيم ونفيس ويمثل جهدا إصلاحيا مهما، وهو لا يقف عند حدود الدعوة للاصلاح بل يشتمل على برنامج إصلاحي شامل للوضع الراهن في لبنان في أبعاده الثلاثة السياسي والإقتصادي والثقافي، ويستند في هذا البرنامج على معلومات ومعطيات ومواثيق وتجارب وخبرات ومطالعات بالإضافة إلى فكر مستنير ورؤية عميقة شاملة". وأشار إلى أن "الكتاب يتميز بجاذبية تغري القارىء في متابعته بدءا من عنوانه ومرورا بمقدمته ومحتواه وانتهاء بخاتمته، فقد جاءت المقدمة على صورة سيرة شخصية فيها تفاصيل ومعلومات عن المؤلف، وهي سيرة تشد القارىء لمتابعة القراءة دون ملل. ولعنوان الكتاب جمهوريتي جاذبية خاصة، لأنها تطرح مباشرة سؤالا أمام القارىء: هل أراد المؤلف أن يحاكي أفلاطون في جمهوريته المثالية المتخيلة، أم أنه يشير إلى الجمهورية اللبنانية، أم أراد مزيجا من الإحتمالين: أي أنه يقصد أن يرسم صورة لجمهورية لبنانية مثالية متخيلة تسهم في إخراج لبنان من أزماته التي يعاني منها". يونس مؤلف الكتاب الدكتور نزار يونس قال: "يشرفني أن يستضاف كتابي، من على هذا المنبر المميز، وفي هذه الواحة الفريدة من مشرقنا التي بقيت عصية على آفات هذا الزمن العربي الرديء، العاقر بالفكر وبالقامات". اضاف: "أتيت عمان للمرة الأولى عام 1966، كانت حينذاك قرية كبيرة، مشتتة الأواصل، تبحث عن رؤى وعن تراث وعن مشروع عاصمة حديثة في أرض خلاء. جيلنا الرومانسي الساذج كان ينظر إلى هذه البلاد بحذر وجفاء، ويعتبرها كيانا رازحا ومقيدا لا يعتد به، في رحاب الأنظمة الثورية، المرصودة، في مخيال ذلك الزمان، لتحرير الشعوب العربية ولصناعة مستقبلها العظيم". وقال: "كان لبنان في تصور المؤسسين الأوائل مشروع ثقافة وحرية، كان قدره أن يتحول إلى مختبر إنساني لالتقاء الأديان والحضارات والثقافات لتعارفها وتآلفها لاحتواء بعضها بعضا، فمنذ البدايات ومنذ استوطنه الفينيقيون ونشروا فيه حضارة السلام والمعرفة والمبادلات، وثقافة الفن والجمال، كان لبنان مساحة ثقافية جسدها التراكم والتفاعل والتمازج بين مستلهمات وروافد روحية وفكرية شتى، جعلت منه مختبرا حضاريا فريدا، ولا يزال". أضاف: "لم تكن الإنسانية في أي وقت من ماضيها أكثر حاجة إلى هذا المختبر لنشر ثقافة العيش معا، ولم يعد خيار المؤسسين شأنا لبنانيا خاصا بل غدا حاجة لمستقبل الحضارة العالمية واستمرار توهجها، كما بات شأنا وجوديا للعرب ولتاريخهم ولمجتمعاتهم التي باتت تعاني من التنكر للتعددية وللتنوع ولثقافة العيش معا، هذه السمات التي جسدت جوهر الحضارة العربية في وقت لم تكن شائعة في أي مكان آخر في العالم". وأكد يونس أن "المشروع الثقافي الذي نطمح إليه يتجاوز أقدارنا الخاصة وجغرافية أوطاننا الخاصة، ولا يصح حصره ضمن حدود أو قراءة. فالرهان على عودة الوطن العربي ومستقبل أجياله محكوم بقدرة النخب العربية الإجتماعية والثقافية على تجنيد طاقاتها وتوحيد صفوفها للعبور بالإنسان العربي من تراكمات الفكر الخرافي إلى رحاب العقل وجوهر الإيمان الديني وهذا ما عبرت عنه في جمهوريتي التي بين أيديكم، وهذا ما يسعى إليه منتدى الفكر العربي".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع