محفوظ: خطوة بوتين أخرجت مفاوضات جنيف من الشروط والشروط المضادة | رأى رئيس "المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع" عبد الهادي محفوظ في تصريح، ان "المفاجآت الأميركية - الروسية على منطقة الشرق الأوسط، تضع اللاعبين الاقليميين من أنقرة إلى طهران إلى الرياض، في وضع حرج بدرجات متفاوتة. ذلك أن موسكو وواشنطن تحاولان التضييق على هامش حركة العواصم الثلاث التي تستشعر سياسات الإقصاء من البوابة السورية التي يعاد عبرها صياغة النظام الاقليمي وأدوار دول المنطقة. لكن المهمة الأميركية - الروسية ليست سهلة. وهذه الحقيقة هي التي كانت وراء الحضور العسكري الروسي على الساحل السوري مصحوبا بغطاء جوي ضارب أثبت فعاليته إزاء التنظيمات الدينية المتطرفة التي سعت إلى إقامة إمارات متنوعة المشارب والمدارس الدينية وتمزيق بنية الدولة السورية والمجتمع الأهلي". وقال: "أيا كانت الحسابات الاقليمية مؤتمر جنيف أرسى معادلات نهائية نظريا. نظام علماني في سوريا ومكانة خاصة للمؤسسة العسكرية وإصلاحات على بنية النظام السياسي عبر تعديل الدستور وإجراء انتخابات برلمانية توسع دائرة التمثيل وترسي تقاليد ديموقراطية جديدة وتؤسس لأحزاب سياسية على قاعدة فصل الدولة عن الدين". أضاف: "لا شك أن المظلة الأميركية - الروسية تترك للشعب السوري أن يقرر في مسائل جوهرية وتحديدا في موضوع الرئاسة السورية عبر العملية الإنتخابية. من هنا مسألة تنحي الرئيس بشار الأسد أصبحت خارج التداول. وهذه مسألة حسمت بين موسكو وواشنطن. لكن السؤال المطروح حاليا هو القرار المفاجئ الذي اتخذه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسحب الجزء الرئيسي من القوات العسكرية الروسية من سوريا". وتابع: "يحتار كثيرون في تفسير هذه الخطوة الروسية وأين تندرج في دلالاتها. هل هي نوع من الضغط على النظام السوري. هل هي خروج من التورط في حرب طويلة. هل هي محاولة لتغيير نظرة المعارضة السورية إلى دور موسكو في الأزمة السورية. هل هي رسالة إلى أن الحل السياسي أصبح قريبا وضاغطا وبأنه على النظام والمعارضة معا أن يمضيا إلى توافق قسري في جنيف"؟ وقال: "أسئلة كثيرة تتدحرج من هذه الخطوة الروسية المفاجئة بما فيها هل تقايض موسكو في مكان ما وعلى ماذا. ذلك أن هناك من يذكر بأن الإمبراطورة كاترين الثانية قامت بشيء مشابه في تاريخ العلاقة مع السلطنة العثمانية". واعتبر انه "في جانب ما تبدو دمشق مطمئنة للخطوة الروسية. فما تحتاجه هو استمرار تدفق السلاح من نوعية جديدة بعد أن غير الطيران الروسي في التوازنات العسكرية لصالح المؤسسة العسكرية. وفي المعلومات أن تدفق السلاح مستمر ومن دون مقابل مالي. من ناحية ثانية موسكو تكلمت عن انسحاب جزئي. بمعنى أن ذلك يشكل اختبارا لمدى استعداد المعارضة للقبول بالدور الروسي كوسيط أساسي في مفاوضات جنيف وطالما أن موسكو تعطي حاليا الدور الديبلوماسي الأولوية في البحث عن حلول تلبية لرغبة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يريد حلا سريعا قبل الإستحقاق الرئاسي يوظفه كإنجاز وتستفيد منه هيلاري كلينتون في السباق إلى البيت الأبيض. ومعنى هذا الأمر أن خطوة الرئيس فلاديمير بوتين المفاجئة أخرجت مفاوضات جنيف من الشروط والشروط المضادة، واستطرادا لا يمكن أن تكون هذه الخطوة غير منسقة سلفا مع سيد البيت الأبيض باراك أوباما". اضاف :"مرونة موسكو الجديدة تسحب فتيل التوتر في العلاقة مع تركيا، بحيث تستبعد في مثل هذه الحالة أية إمكانية لمجابهات عسكرية غير محسوبة على الأرض السورية. بكلام آخر المرونة الروسية تستدرج مرونة تركية، خصوصا وأن الحريق السوري تمدد باتجاه الداخل التركي بحيث أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أصبح يدرك أن البوابة السورية لم تعد صالحة للتمدد باتجاه العمق العربي واستعادة مجد السلطنة العثمانية. وبوادر هذه المرونة التركية استبقت الخطوة الروسية بالتلاقي بين أنقرة وطهران على رفض إقامة دويلة كردية على الأراضي السورية. ما يعني أن طهران قد تقوم بتبريد الأجواء بين تركيا وروسيا وتعمل على عقلنة السياسات الخارجية التركية وعلى تركيز قاعدة اقليمية لمصالح تركيا وايران على السواء، خصوصا وأن البلدين يستشعران أن واشنطن وموسكو مجتمعتين تريدان أدوارا محدودة لهما خلافا لما تتيحه الجغرافيا السياسية من وزن مكاني". وأشار الى انه "نظريا الإنسحاب الروسي هو مؤشر لانسحاب تركي وايراني وسعودي يستفيد منه النظام السياسي في سوريا والمعارضة المعتدلة، وفكرة الحوار بين الطرفين وصياغة المشترك بإرادة أميركية - روسية. لكن تعقيدات الوضع السوري تفترض إيجاد الآليات الممكنة لقيام نظام علماني. فالسؤال كيف الوصول إلى ذلك في ظل بنية دينية جذرتها الحرب وذهنية مشابهة. هذه المسألة تفترض بالضرورة إنجازا غير ممكن بالتفاوض والحلول الديبلوماسية. فالواقع على جغرافيا المعارضة المسلحة تحسمه النصرة وداعش والتنظيمات المشابهة وتقصي القوى المحسوبة على واشنطن، في ما حسابات النظام العلماني تتطلب حضورا قويا لنخب فكرية علمانية ومدنية مغيبة حاليا عن المسرح. وبهذا المعنى كيف ستعالج موسكو وواشنطن موضوع السلفية الجهادية التي تعتبر عائقا جديا أمام الحل السياسي والنظام الاقليمي". وختم محفوظ : "في كل الأحوال واشنطن تستعجل الحل السياسي الذي لا يزال بعيدا وفي نفس الوقت تريد حصتها من النفط والغاز السوريين وشراكة شخصيات ليبرالية في السلطة، ما يعني أن أوباما يريد أن يشتري الوقويسرعه. وهو في هذه المهمة يحتاج أكثر فأكثر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولترتيب الأرض في الكواليس".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع