زمكحل من مجلس الشيوخ الفرنسي: حان الوقت لبناء اقتصاد الإبداع وتصدير. | ألقى رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الدكتور فؤاد زمكحل كلمة في مجلس الشيوخ الفرنسي بعنوان "عوامل نجاح الجالية اللبنانية المقيمة في الخارج"، وقال: "إنه لمن دواعي سروري وشرف عظيم لي أن أكون موجودا معكم هذا المساء داخل مبنى مجلس الشيوخ المرموق في باريس. أود بدء مداخلتي بالتشديد على عوامل النجاح الرئيسية لرجل الأعمال عموما مهما كان أصله، ومنشأه، ومنطقته، وتربيته، ومحيطه وحقل نشاطه. من ثم سأقوم بتكييف هذه العوامل ونقاط القوة مع النموذج اللبناني. أضاف:" من المؤكد أنه لا توجد صيغ سحرية للنجاح لأنه إذا وجدت صيغة أو خلطة واحدة، لعرف العالم بها بأسره ولكنا وجدنا اليوم أكثر من 7 مليار رجل أعمال في العالم. ان ركائز النجاح الثلاث وتطبيقها على رجل الأعمال اللبناني هي كالتالي: من المهم اعطاء أهمية كبرى لرجل الأعمال نفسه، الى شخصيته، وأخلاقه، ومثابرته، ومهارته في إيجاد الفرص المخفية في الأزمات، وقوته في مواجهة أي نوع من الصعوبات وقدرته بالوقوف على قدميه ومثابرته التي لا حدود لها والتي لا تزعزع أبدا وقوته على عدم القبول والإعتراف بالهزيمة وقدرته على تقديم التضحيات المالية والأسرية والاجتماعية. لا يجب أبدا على ريادي الأعمال انشاء مؤسسة اثر ردة فعل أو حدث معين (فصله من الشركة ، سعيه إلى الاستقلالية، البطالة ...) ولكن بشكل خاصة يجب أن يقوم بإعداد ودرس نشاطه جيدا، وكذلك تقييم المخاطر وتغطيتها والحماية منها بدقة. لا يمكن القضاء على مخاطر الفشل، ولكن يمكن تخفيضه بشكل كبير إذا تم الاعداد لتأسيس شركة بشكل صحيح". وتابع: "الفكرة هي أيضا واحدة من الركائز الأساسية لنجاح شركة أعمال. ينبغي أن تتمتع الفكرة بعدة عوامل نجاح رئيسية يجب على رجل الاعمال أن يستند اليها ولكن عليه أن يستعد لتقدم وتطور عوامل النجاح الرئيسية حيث انه سيتم بسرعة اتباع الفكرة الناجحة، وتقليدها، وتحديها ومهاجمتها. يجب أن يكون للفكرة سوقا وطلبا ويجب أن يكون رجل الأعمال قادرا على دخول هذه السوق والوصول إلى الزبائن التي يهدف اليهم وتحديدهم. يلعب ايضا الابتكار والإبداع دورا هاما في نجاح الفكرة لكن تتمتع الفكرة البسيطة والسهلة التيتملأ الفراغ وتلبي الطلب بذات فرص النجاح الكبيرة. لقد قال جاك ويلش الرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك "ريادة الأعمال هي اليوم التقليد بطريقة أفضل. أما الركيزة الاساسية الثالثة فهي استراتيجية التطوير للأسف ان كنا لا نتطور، ولا نتقدم نتراجع تلقائيا". وقال:"من المهم تطوير المنتجات والأسواق والبلدان والقارات، وأساليب العمل والانتاج والمراقبة للبقاء والنمو (إننا نتقدم وكأن زنبرك في ظهرنا). اذا أخذنا هذه المعايير الثلاثة الأساسية وحاولنا تكييفها مع رجال الأعمال اللبنانيين في العالم سنفهم بسهولة أكثر نجاحهم في عالم الأعمال: لطالما ترعرع رجل الأعمال اللبناني وعاش للأسف ضمن بيئة غير مستقرة، ومضطربة، وغير آمنة، عرف دائما كيف يتكيف بسرعة مع جميع أنواع السيناريوهات الإيجابية والسلبية منها. وعرف دائما تحديد الفرص المختبئة في الأزمات. كان دائما يعتمد على نفسه، من دون دعم الدولة أو أي دعم آخر. لطالما استطاع ولا يزال حتى اليوم ملء فجوات البنية التحتية: تم قطع الكهرباء عنه، فقام بتأمين مولدات كهربائية خاصة، تم قطع المياه عنه فملأ هذه الفجوة عن طريق صهاريج المياه الخاصة، تم قطع الاتصالات السلكية واللاسلكية، فاستثمر الأقمار الصناعية الخاصة، وقام بتزفيت الطرق حول منزله ومؤسسته. لطالما علم كيف يبدأ من الصفر ويخلق القيمة ويكون مستقلا تماما وعصاميا. وبالتالي فإن سرعة التكيف، والاصرار والمثابرة هي ميزات شبه فطرية لدى رجل الأعمال اللبناني وقد تعتبر ميزة تنافسية كبيرة وهذا ما يفسر نجاحه العالمي". وقال: "من ناحية أخرى أحد معايير النجاح العالمية قائمة على حرف ال "ت"، "التواصل والترابط." فمن يعرف أفضل من رجل الأعمال اللبناني اللعب على هاتين الميزتين المحببتين الى قلبه واللتين تشكلان جزءا من ثقافته وشخصيته؟ يتحدث اللبنانيون اللغات الأكثر استعمالا في العالم الا وهي الفرنسية والإنكليزية والعربية. ويمكن أن يعبرعما يريد في العديد من البلدان في جميع القارات. بامكان اللبنانيين العثور على أصدقاء وأقرباء ومعارف في كل ركن من أركان الكرة الأرضية دون استثناء، مما يجعل منهم في كثير من الأحيان اشخاصا لا يقهرون، لا يهزمون ويحسب لهم الحساب. من جهة أخرى كان رجل الأعمال اللبناني دائما قادرا على التميز بفضل ذوقه الرفيع، ورؤيته، وابداعه، وابتكاره، وارتكازه على الاقتصاد المخصص وليس على اقتصاد الجماهيري. فقد تميز منذ زمن في صناعة الأزياء والابداع والابتكار والإعلان والتسويق، والبحوث والتكنولوجيا (IT) وفي مجال الخدمات والمطاعم والفنادق. بعبارة أخرى ان انفتاحه على العالم، وخبرته المتنوعة، وفروع شركته الموجودة في جميع أنحاء العالم، تساهم في تنمية أفكاره الخلاقة وان يحتل دائما المركز الأول لمعرفة السوق جيدا وعرض العديد من مزاياه التنافسية. أخيرا، التنمية هي ضرورة وليست خيارا تقديريا بالنسبة لرجل الأعمال اللبناني. صحيح أنه يخلق ويختبر ويبدأ عملياته في لبنان، ولكن سرعان ما يدرك أنه لا يمكن بسهولة للناتج المحلي الإجمالي من 50 مليار وعدد السكان البالغ 4 ملايين نسمة التطور والنمو. لذا فان تصدير السلع والمنتجات هو غريزة عنده، وسرعان ما يصبح ضرورة على مستوى معين، بعد شعوره ان السوق المحلي ضيق". وقال:"هذا يسمح لي بالتطرق الى سمة هامة من سمات الاقتصاد اللبناني والذي يجب النظر إليه على أنه اقتصاد متخصص غير جماهيري يتمتع بالجودة والتنمية والأفكار الإبداعية، والمنتج المبتكر والمفهوم والعلامة التجارية. مما يشكل نقاط القوة التي يجب أن نرتكز عليها. في الوقت الحاضر ينبغي النظر الى لبنان على أنه مختبر اقتصادي وتجاري وصناعي ومختبر خدمات، حيث يتم ابتكار الأفكار والمفاهيم والمنتجات والعلامات التجارية، وأساليب الإدارة، مختبر حيث نقوم بتجارب من كل نوع لمواجهة اسواق ضخمة.ان لبنان بمثابة أرض خصبة، حيث نبتكر ونختبر ونصبو الى الكمال ونحث الموارد البشرية لدينا على السفر لتصدير معرفتنا ومهاراتنا وأفكارنا ومنتجاتنا، وأعمالنا، في كل أنحاء المنطقة، وبخاصة نحو الأسواق ذات الامكانيات الكبيرة ونحو القارات سريعة النمو مثل سوق الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية". أضاف:"في الماضي قمنا بتصدير الأبجدية الى العالم، وقمنا بتصدير خشب الأرز في جميع أنحاء العالم، وها نحن نستمر بتصدير أفضل الموارد البشرية لدينا في كل ركن من أركان الأرض (منذ عقود)، وبالتالي حان الوقت لبناء اقتصاد الإبداع وتصدير أفكارناوابتكاراتناالى ما وراء حدودنا". استراتيجية الشركات اللبنانية في العالم وأضاف: "من المهم أن يستند رجال الأعمال اللبنانيين في العالم إلى استراتيجية ال "ت" الثلاث: التنويع والتفويض والتوسع. - التنويع: لتوظيف الموارد المؤهلة من مختلف القطاعات خاصة ذات الامكانيات العالية والربحية الكبيرة. - التفويض: البحث عن النخبة التي يمكن أن تقوم بجزء من المهام وبالتالي إعطاء هذه الشركات المزيد من الوقت للتركيز على الأولويات الأخرى. - التوسع: اختيار أفضل الاشخاص للتوسع في منطقتهم أو في الخارج، بحثا عن أسواق جديدة وآفاق جديدة". وتابع:"صحيح أن رجل الأعمال اللبناني يتمتع بالعديد من المزايا التي تم شرحها مفصلا آنفا، ولكن لا يمكننا إهمال بعض نقاط الضعف لديه:أهمها الفردية، والأنانية، التي يمكن أن يكون لها تاثيرا سلبيا في كثير من الأحيان كما ويجب أن نتعلم كيفيةالعمل ضمن مجموعات، لخلق التآزر الإنتاجي، والتحالفات الاستراتيجية، لأن هذا سيكون نقطة انطلاق وسيسمح بالنمو أكثر معا، وليس فقط بشكل فردي". وختم: "نذكر بصوت عال ان رجال الأعمال اللبنانيين معروفون في جميع أنحاء العالم بأنهم الأسرع في عكس أصعب الحالات بقدرتهم على التكيف والتطور امام أي نوع من السيناريوهات. صحيح أن هذه الممارسة شاقة هذه المرة ولكننا واثقون من أنهم سوف يثبتون مرة أخرى للعالم مرونتهم التي لا تضاهى وخصوصا موهبتهم الالهية على اغتنام الفرص المدفونة في الأزمات والتعلم من تجاربهم الشخصية. ان سر نجاح الجيل الجديد ومكوناته يكمن في الإرادة والمثابرة".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع