مؤتمر لجمعيتي العناية الصحية وحياة إيجابية عرض إنجازات برنامج إرفع. | عقدت جمعيتا "العناية الصحية" و"حياة إيجابية" مؤتمرا صحافيا في فندق "بادوفا" - سن الفيل، جرى خلاله عرض إنجازات برنامج "إرفع صوتك: إعرف حقوقك واحصل عليها 2017"، والذي تم تنفيذه بدعم من المبادرة الشرق - أوسطية، وبالتعاون مع البرنامج الوطني لمكافحة السيدا. حضر المؤتمر ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم العقيد الركن عبد الرحمن عيتاني، مدير البرنامج الوطني لمكافحة السيدا الدكتور مصطفى النقيب، منسق المبادرة الشرق - أوسطية شون تانبريك، مدير شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إيلي الأعرج، طبيب مراقب - منسق برنامج السيدا في وزارة العمل الدكتور غسان الأعور، عميد كلية الإعلام في الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا الدكتور جورج فرحة، المديرة التنفيذية لجمعية العناية الصحية كارين نصار، ممثلون عن برامج الأمم المتحدة، ومنظمات المجتمع المدني والبلديات والنقابات وإعلاميون. خلال المؤتمر، أعلنت نتائج حملة المناصرة، التي تتضمن دراسة للاطار القانوني والتشريعي في لبنان المتعلق بفيروس نقص المناعة البشري وحقوق الإنسان، وجرى عرض للاعلانات التلفزيونية التوعوية التي نفذت في إطار البرنامج المذكور. نصار بعد النشيدين اللبناني والأميركي، ألقت نصار كلمة قالت فيها: "إن برنامج إرفع صوتك طرح مشكلة بالغة الأهمية تتعلق بالحقوق الأساسية لكل إنسان متعايش مع فيروس نقص المناعة البشري والإنتهاكات بحقه مثل فرصة الحصول على العمل". أضافت: "نشهد اليوم مخاوف وجهلا وإساءة الناس للمصابين بهذا الفيروس، الذين يعانون من الخوف وعدم المساواة في مختلف المجالات، لا سيما الصحة والعمل". وأشارت إلى أن "الجمعية عملت، بالمشاركة مع الجمعيات المدنية والمنظمات غير الحكومية، على دراسة الانتهاكات المتعلقة بقطاع العمل، وتحديدا في القطاع المصرفي، وتبين لها أن طلبات التوظيف في المصارف تتضمن القيام باختبار فيروس نقص المناعة، الأمر الذي يجعل المصابين غير قادرين على الإلتحاق بهذا القطاع، أو يتم تسريح البعض من عملهم. ولذا، ينبغي الكفاح ضد الإيدز عبر الانفتاح وتحسين طرق الوقاية والمتابعة الطبية والنفسية والإجتماعية، وليس من خلال التمييز والجهل والتهميش الوحشي". وقالت: "من واجبنا رفع الصوت تجاه كل أشكال التمييز والاتحاد من أجل توفير معرفة أفضل من خلال حملات التوعية والوقاية". أفتيموس ولفت رئيس جمعية "حياة إيجابية" وديع أفتيموس إلى أن "الجمعية تتعاون مع العناية الصحية منذ عام 2015 في حملة المناصرة والموضوع القانوني الخاص بالتعديات على حقوق المتعايشين، وتصويب المفاهيم الخاطئة في المجتمع"، وقال: "إن مسألة الوصم لا تزال مطروحة حتى بعد 35 عاما من بداية انتشار الفيروس، وهي لم تعد اليوم صحية فقط، فالعلاج متوافر بصورة دائمة في وزارة الصحة، إنما تعدتها لتصبح موضوعا اجتماعيا وحقوقيا يتعلق بالحفاظ على السرية والحصول على الخدمات الشاملة ذات النوعية". أضاف: "إن توثيق حالات التعديات التي ننشرها يهدف الى تقديم توصيات إلى الوزارات المختصة لتأمين نوعية حياة أفضل للمتعايشين والعيش بكرامة". النقيب وهنأ النقيب "القيمين على حملة إرفع صوتك والإنجازات التي حققتها في تشجيع الفئات المهمشة والملاحقة قانونيا أو إجتماعيا، على التقدم لإسماع صوتها حول المخالفات أو التجاوزات التي تتعرض لها في شتى المجالات، وأشدها وطأة بعض القوانين الجائرة القديمة"، داعيا الى "تحديثها وجعلها أكثر ملاءمة مع التطورات الإجتماعية والطبية والعملانية"، وقال: "إن عملنا الدؤوب، بالشراكة مع المجتمع المدني وبعض الوزارات المختصة ومنظمات الأمم المتحدة، جعل لبنان يتقدم، ولو ببطء، في مجال توسيع رقعة الحريات المدنية لدى الغالبية من المجتمعات المستهدفة". أضاف: "إذا أردنا محاولة فهم الأسباب التي كانت وراء الازدياد في عدد الإصابات خلال السنوات المنصرمة، يتبادر الى ذهن البعض أن الجواب عن هذه التساؤلات يكمن في نقص المعرفة أو في سلوكيات المصابين المتبعة، ولكن في الواقع إذا ما أخذنا الأمر بشمولية أكثر وواقعية مستجدة في هذه الأيام، وكنتيجة إيجابية لمشاريع التقوية والمؤازرة لهذة الفئات، نجد أن المشاريع أدت الى تشجيع هذه الفئات وأعطتهم الجرأة لطرح مشكلتهم الصحية، ولإجراء الفحص السريع للفيروس وسهولة الحصول على العلاج المجاني وسرعته وتأثيره الإيجابي على حياة حاملي الفيروس". وأشار إلى أن "وزارة الصحة العامة، من خلال البرنامج الوطني لمكافحة السيدا، تؤكد الشراكة الحتمية بين الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية في سبيل تحقيق تناسق جدي للوصول الى أهدافنا المشتركة". تانبريك وأكد أن "حكومة بلاده أي الولايات المتحدة الأميركية تسعى إلى محاربة فيروس نقص المناعة البشري ومساعدة نحو 36 مليون شخص مصاب من خلال البرامج التي تدعمها وتلتزم بها حول العالم"، وقال: "هذا المشروع قد حقق أمرا مختلفا وفعل أكثر مما يعنيه عنوانه، وهو يهدف الى إزالة الوصمة السلبية المتعلقة بهذا الفيروس، وقد أنشأ تحالفا من منظمات المجتمع المدني للدعوة الى بيئة أكثر تمكينا وللتنفيذ السليم لقانون مكافحة الفيروس. هذا المشروع هو لتغيير أذهان الناس والسماح لهم بمعرفة حقوقهم في لبنان. كما ساهم هذا المشروع مع الحكومة اللبنانية من خلال المساعدة على تدريب 15 ضابط شرطة على كيفية التعامل مع الانتهاكات وإحالتها على الجهة المناسبة، وكيفية تنفيذ القوانين من دون الوصم والتمييز، وهذا الأمر مهم لأن الدولة اللبنانية هي الحامي الوحيد لحقوق مواطنيها، ويجب عليها حماية حقوق الإنسان لكل مواطنيها". بدران ثم عرضت مديرة البرامج في جمعية العناية الصحية ناديا بدران "الأسباب التي كانت خلف فكرة إنشاء برنامج إرفع صوتك... إعرف حقوقك واحصل عليها"، ليس فقط بهدف التوثيق العلمي والموضوعي لأنواع التعديات التي يتعرض لها المتعايشون مع فيروس نقص المناعة البشري، إنما من أجل خلق أنشطة أخرى تشكل استجابة مباشرة لحاجات كل الذين يلجأون الى الجمعية. وفضلا عن ذلك، قام البرنامج بالتوجه الى الرأي العام من خلال حملات إعلانية توعوية، وحملة مناصرة ركزت هذا العام على القطاع المصرفي". ونوهت ب"أمور عدة مثل الإرادة والجهد والوقت التي منحهم إياها الأشخاص المعنيون إن كان في الوزارات أو الجمعيات التي تعاونت مع البرنامج". وأشارت إلى أن "البرنامج تضمن تدريبا ممنهجا بدأ منذ عامين، بالتعاون مع البرنامج الوطني في أكاديمية الضباط التي هي على صلة وثيقة بعامة الناس وعلى تماس مع الفئات الأكثر عرضة، إن كان في المخافر أو الشرطة المحلية وفي مواقع أخرى. ونتيجة هذا التدريب، أصبح موضوع فيروس نقص المناعة مدرجا في مناهج الأكاديمية على غرار المواضيع الإجتماعية والصحية الأخرى التي يتدربون عليها، مما يشكل إنجازا للمشروع". ولفتت إلى أن "الجمعية وثقت 56 حالة خلال عام 2016، فيما قامت بتوثيق 18 حالة فقط في عام 2017 بسبب تركيز الجهود على مجالات أخرى. وتضمنت الإنتهاكات المتعلقة بهذه الحالات: فض الخصوصية، رفض تقديم الخدمة الصحية المستعجلة، سوء المعاملة، انتهاكات من قبل أفراد العائلة والأصدقاء وسواها"، وقالت: "نرى اليوم حالات عدة يتم خلالها نبذ أفراد العائلة أو الأصدقاء للمصاب، ولكن لا يمكن تعميم هذا الأمر على الجميع، إذ ثمة عائلات أخرى تحتضن وترعى وتحمي المصاب، وذلك بفضل ازدياد الوعي وتطور الفكر والنظرة للفيروس، ما يؤدي الى تقبل الوضع أكثر. والأمر المستغرب هو عندما يأتي الرفض من قبل أشخاص مهنيين مثل الأطباء والممرضين الذين من المفترض أن يمتلكوا أخلاقيات المهنة التي تعلموها في الجامعات وأقسموا على احترامها، وهؤلاء هم الأشخاص الذين نتوجه اليهم اليوم خصوصا". ولفتت إلى أن "موضوع التغطية الصحية لا يزال حتى اليوم يشكل عائقا كبيرا لجهة رفض شركات التأمين الإستمرار بعقد الإستشفاء، إذا ما اكتشفت أن الشخص مصاب بفيروس نقص المناعة"، مشيرة الى "وجود خرق في هذا الإطار". وشددت على أن "الجمعية تسعى، في الوقت نفسه، إلى العمل على السياسات والإجراءات والقانون بهدف حماية، ليس فقط الذين يشكون إليها ما يعانونه من الانتهاكات والتعديات، إنما لكل المصابين بهذا الفيروس الذين لم تسنح لهم الفرصة بعد باللجوء الى الجمعية". زين وتحدثت المسؤولة عن التواصل في البرنامج ريهام زين عن "الحملة الدعائية التلفزيونية التي نفذت للمشروع تحت عنوان المعرفة أقوى من الخوف"، عارضة ل"عشرين فيلما دعائيا توعويا توزعت بين شخصية كرتونية مبتكرة تمثل الفيروس وأخرى شارك فيها الممثلون إيفون الهاشم وطارق سويد وفؤاد يمين، وذلك بهدف تخفيف الوصمة عن الأشخاص المتعايشين مع الفيروس وتوعية أفراد المجتمع عن المرض وكيفية الوقاية منه". سباعي بدورها، قدمت المستشارة القانونية المحامية نيرمين سباعي "الدراسة حول الإطار القانوني والتشريعي في لبنان المتعلق بفيروس نقص المناعة البشري وحقوق الإنسان"، وقالت: "إن هدف هذه الدراسة إجراء مسح للتشريعات والنصوص القانونية التي تتعلق بالوضعية القانونية للاشخاص المتعايشين مع الفيروس، وذلك لتبيان ما إذا كان الاطار القانوني الحالي الراعي لوضع هؤلاء قادرا على حمايتهم قانونيا وصحيا وإجتماعيا". وعرضت في باب المنهجية ل"دراسة الأدوات المتاحة في القانون الدولي الإنساني من مواثيق دولية وقرارات ومعايير صادرة عن هيئات الأمم المتحدة المختلفة في هذا الشأن، ومدى ملاءمة النصوص الوضعية لها وإمكانية تطبيقها في سياق معالجة الإشكاليات الناتجة من الفيروس وحماية الاشخاص المتعايشين في لبنان، ومسح للقوانين الداخلية"، مشيرة الى "الإطار القانوني المعتمد في المملكة المتحدة لحماية الاشخاص المتعايشين". وتحدثت عن "أبرز الإشكاليات، منها التمييز والوصم وعقبات الحصول على الوقاية والعلاج والدواء، وعدم تغطية التأمين ووجوب إخبار الزوج أو الزوجة أو الشركاء المستقبليين عن الحالة الصحية، والحق في العمل والتعلم والحماية الإجتماعية"، وقالت: "يوجد حاليا مشروع قانون خاص يتعلق بحماية الاشخاص المتعايشين مستمد من مشروع قانون نموذجي عربي في هذا الشأن، عالق في أدراج المجلس النيابي منذ عام 2010. كما لا توجد قوانين ردعية تكرس عدم التمييز، فالقوانين المتفرقة تخلو، كما قانون العقوبات، من أي نص يعاقب التصرفات التمييزية في شؤون العمل أو الصحة أو تقدم الخدمات، بعكس ما هو الأمر عليه في بريطانيا حيث يوجد قانون يكرس المساواة ويمنع التمييز، تبعا لخصائص معينة مثل الإعاقة، السن، الميول الجنسية والتوجه الجنسي، الجنس، الهوية الجندرية، الزواج أو الشراكة المدنية، الحمل والولادة، العرق الإثنية، الدين أو المعتقد". وأشارت الى أن "القانون اللبناني لا ينص على وجوب الافصاح عن الوضع الطبي إلا في حالة انعقاد الزواج، وذلك عن بعض الأمراض الوراثية أو المعدية، فيما تعتبر الفحوص الإلزامية غير الطوعية قبل الزواج خرقا لحقوق الإنسان. كما لا يوجد في لبنان نص معين يجرم انتقال فيروس نقص المناعة البشري أو أي مرض آخر. ولا توجد بالتالي هيكلية قانونية أو آلية رسمية مكلفة بحقوق الانسان، فيما خص هذا الفيروس، وذلك لوضع استراتجيات وخطط شاملة متعددة المستويات للتصدي للفيروس ومراقبة تنفيذها على أسس حقوق الإنسان". وقدمت "توصيات تتعلق بالحكومة والتشريع ومجلس النواب ووزارات الصحة والعمل والتربية والتعليم العالي ونقابات الأطباء والمستشفيات وأطباء الأسنان والطاقم الطبي والجمعيات غير الحكومية". نجم وأشارت منسقة البرنامج هلا نجم الى أن "حملة المناصرة ضمن المشروع، تضمنت تحليلا سياسيا، إقتصاديا، إجتماعيا ثقافيا وقانونيا. وقد عملت الحملة على أهداف عدة، أبرزها الضغط على شركات التأمين لإزالة الفيروس من معايير الإستبعاد، وإزالة إجراء الفحص الخاص به من طلبات الدخول الى المصارف". وذكرت أن "الإتصالات جرت وتتواصل مع عدد من المصارف اللبنانية بهدف تحقيق الأهداف التي يسعى اليها البرنامج، وأنه نتيجة لإحصاء أجري على عينة من موظفي هذه المصارف، تبين أن لدى هؤلاء مخاوف كثيرة من مشاركة العمل والطعام والأدوات مع موظفين مصابين بالفيروس، وعدم المعرفة الصحيحة بكيفية انتقال الفيروس"، وقالت: "إن الجمعية هي حاليا في صدد التحضير لمنشورات توعوية من أجل توضيح المفاهيم الخاطئة عن هذا الفيروس سيتم توزيعها لاحقا داخل المصارف"

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع