عريجي من البترون: تنشيط اللامركزية الثقافية من أولويات الوزارة | رعى وزير الثقافة المحامي ريمون عريجي احتفال تكريم الراحل الدكتور سيمون الحايك في ذكراه الأربعين، بدعوة من "منتدى البترون للثقافة والتراث" والهيئات الثقافية في منطقة البترون وعائلة الراحل، في قاعة المنتدى في مجمع الحرديني في البترون، في حضور عمر حمزة ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، المطران بولس إميل سعاده ممثلا الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، سمير الحصري ممثلا رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجيه، الياس الياس ممثلا النائب سامر سعاده، العميد الركن بدوي مرعب ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، نقيب المحررين الياس عون، الصحافي ابراهيم عبدو الخوري ممثلا نقيب الصحافة عوني الكعكي، الشيخ رضا أحمد، الدكتور نافذ يونس، مسؤولة الصليب الأحمر في البترون كلود درزي، ممثلين لتيارات وأحزاب ورؤساء بلديات ومخاتير ورؤساء الهيئات الثقافية والروابط والجمعيات بالاضافة الى عائلة الراحل ومدعوين. بعد النشيد الوطني ونشيد المنتدى، قدم سامر مهنا للاحتفال، وألقى رئيس المنتدى الدكتور جورج قبلان كلمة نوه فيها بعطاءات المحتفى به وحيا روحه وقال: "أيها العظيم الخلاق، يا عشيق الكلمة، الكلمة التي حييت لها، تتنفس بأنفاسها، تساهرها الليل، تسقيها خمرة الابداع حتى تسكر، وترقص وتتعرى لتبيح لك أجمل وأحلى مكوناتها، ولم تتوقف عن مغازلة هذه الحبيبة الا ردحا وجيزا من عمرك الذي ليس بالقصير". الكعكي ثم ألقى الخوري كلمة الكعكي متحدثا عن الحايك "النجم الساطع في اسبانيا والعديد من دول العالم. على درب الأوائل سار، والأوائل من منطقة البترون الغارقة في الأزمنة، بنوا أمجادا في التاريخ اللبناني القديم والمعاصر. هذا المتجذر في أرض الوطن رغم الابتعاد عنه سعيا وراء العلم الجامعي، زرع في الأجيال الصاعدة في بلاد الأندلس، ثم في الوطن الأغلى لبنان، بذور الفلسفة والفكر والترجمة والتربية وأينعت هذه البذور أينما ألقى عصا الترحال. متبحر في الفلسفة، وعضو في الجمعية الدولية الفلسفية للقرون الوسطى في بلجيكا، وعضو في جمعية فلسفة القرون الوسطى في اسبانيا. في غربته كان نور لبنان يضيء دربه وكانت الوزنات الاندلسية في يدين أمينتين ولما غادرنا الدكتور سيمون كانت مؤلفاته الموضوعة والمترجمة كنوزا خالدة على مر الأيام". خليفة أما الدكتور عصام خليفة فعرض "لأركان بناء المعرفة ومجتمع المعرفة الذي كان الراحل المحتفى به في طليعة العاملين لقيامه. وكان علامة فارقة في ثقافتنا اللبنانية المعاصرة". وقال: "في زمن انتشار الارهاب التكفيري وانهيار المؤسسات نجتمع في بلاد البترون ضمن إطار الهيئات الثقافية، لنشهد ان امثال العالم سيمون الحايك هم من عناوين المواجهة، وأن المنطقة التي انجبت الكبار كالبطريرك الياس الحويك وخيرالله خيرالله وغيرهما من اعمدة القضية اللبنانية، مطلوب منها ان تعلن النفير العام، لمواجهة أدوات انهيار الدولة والنتائج الخطيرة المترتبة على ذلك، ومن أجل بقاء لبنان ومجتمع المعرفة في هذا الوطن". عون بدوره وصف عون الراحل بأنه "بحر علوم وخزان معارف، هذا المتبحر في علوم المعرفة والغائص في دنان الكتب المعتقة، واجه التحديات في الوطن الام وفي الوطن الثاني اسبانيا، واجهها بعنفوان اللبناني وبارادة صلبة وتغلب عليها. لقد سبح الدكتور سيمون الحايك في بحر العطاء، ولا تعب وغادرنا وخزائنه معطرة بطيب المؤلفات التي سيرجع اليها الجيل الصاعد عندما يتوغل في الادب الاندلسي وينبش كنوزه الدفينة". وقال: "الدكتور سيمون من أرومة قضاء أعطى الوطن شخصيات تبوأت أعلى المراتب في الادب والفكر والقانون والتربية والطب والسياسة والاعمال ونعتز به أينما اعتزاز عندما نتفيأ تحت سنديانات بجدرفل الغارقة في السنين". وختم متوجها الى روح الراحل بالقول: "في أربعينك تزهو الذكريات ويفوح منها الطيب وسلام عليك". السبليني ثم كانت كلمة من الدكتور محمد علي السبليني الذي نوه بعطاءات وانتاج الراحل "الذي أغنى المكتبة العربية بمؤلفاته القيمة في الادب والتاريخ والفلسفة والترجمة لبعض المؤلفات". وتحدث عن "دار الثقافة" التي أسسها المحتفى به وجائزته السنوية لتشجيع الانتاج الثقافي والابداع. وقال: "غزير في انتاجه، كريم في عطائه، محب للثقافة والمثقفين". أبي عبدالله أما الشاعر عبدالله أبي عبدالله فألقى كلمة نوه فيها بثقافة وفكر وفلسفة الدكتور سيمون الحايك. ثم ألقى قصيدة من وحي المناسبة. العائلة وألقت نيفين نهرا الحايك كلمة عائلة المحتفى به فشكرت لعريجي رعايته وللهيئات الثقافية تنظيمها للاحتفال التكريمي. وقالت: "دكتور سيمون، أنت في عليائك، ان "جائزة الدكتور سيمون الحايك" هي بعهدتنا وبعهدة مجموعة من اصدقائك تخليدا لذكراك". عريجي في الختام كانت كلمة لراعي الاحتفال قال فيها: "سعيد أنا اليوم بهذا اللقاء الثقافي، تحت خيمة المعرفة، على هذه الأرض الطيبة، من بلاد البترون، تجمع رحابة افق البحر، حيث معالم التاريخ والسور البحري والمدرج الروماني، إلى القلاع والحصون والمزارات، وعبق البخور في أديرة الجبل وأضرحة أولياء الله القديسين. البترون هذه المنطقة في القلب والوجدان عزيزة علينا بالجغرافيا والتاريخ والحضارة وفي العلاقات الإنسانية والإجتماعية. وأغتنم هذه المناسبة لأحيي منتدى البترون للثقافة والتراث رئيسا وأعضاء للجهود المبذولة لإثراء مسار الثقافة، ذاكرة وتشجيعا وتفعيلا للعطاءات في الآداب والفنون ونشر المعارف". ورأى أن "تنشيط اللامركزية الثقافية في المناطق لمن ضرورة الفعل الثقافي وهو في أولويات وزارة الثقافة. أملنا أن تتكثف أنشطة وفعاليات المنتديات والتجمعات الثقافية في البترون ومنطقة الشمال وكافة الأراضي اللبنانية، فورشة إثراء الثقافة في بناء الانسان هم وطني معني بها الفرد والجماعات والسلطات الرسمية". أضاف: "نتحلق اليوم حول قامة فكرية من هذه الأرض الثرية المعطاء. نلتقي لنكرم علما في التعدد المعرفي. ونجتمع في أربعين الرحيل. الدكتور سيمون الحايك -المؤرخ- المدرس، الكاتب، الشاعر، الروائي. مهجوس العطاء الثقافي. وتقفز أمامنا محطات في مسار الرجل، نستذكرها بكثير تقدير والانحناء أمام رهبة المعرفة. سيمون الحايك، سيرة رجل مناضل في نشر المعارف والبحث عن حقائق الزمن والشعوب. من مدرسة كفيفان، إلى اكليريكية غزير، فمدرسة الرسل وصولا إلى جامعات إسبانيا، دراسة وتدريسا في سلمنكا وغرناطة ومدريد واهتمامات باللغة العربية والفلسفة والتاريخ. أغنى الدكتور سيمون الحايك المكتبة العربية بدراسات تاريخية استغرقت عمره. تكفي الإشارةإلى موسوعته: "دراسات في تاريخ الأندلس والتراث العربي". أي منذ دخول العرب إلى الأندلس في العام 711 م. حتى خروجهم سنة 1611م. موسوعة - مرجع، في 8000 صفحة انكب عليها عشرين سنة. إضافة إلى مؤلفاته "العرب في إسبانيا وجنوب فرنسا" و"صقر قريش" و"حوار الحضارات" وغيرها من المؤلفات، ناهيك عن ترجمة محفوظات الخارجية الإسبانية حول لبنان في القرن التاسع عشر". وتابع: "يطول الكلام على حجم اسهامات سيمون الحايك العضو المشارك في كتابة موسوعة الإعلام (عن الالسكو ALESCO) والموسوعة الديبلوماسية بالتعاون مع الدكتور عادل اسماعيل. عضو جمعيات دولية في الاستشراف والفلسفة والتاريخ، مسؤول القسم العربي في الإذاعة الإسبانية وسواها، العديد من المسؤوليات". ونوه "بالجائزة التي أسسها الحايك عام 1993 "جائزة سيمون الحايك للقصة التاريخية" ومنحت إلى 14 كاتب من لبنان وسوريا، خطوة تقوم بها الدول عادة، انجزها فرد. نكرم اليوم وجها مشرقا وقف حياته للبحث عن المعرفة ونشرها: في الحضارة والتاريخ والفلسفة والتصوف والشعر والأدب والعلوم الطبيعية والماورائيات وله فيها دراسات وأبحاث". وقال: "استوقفني كلام له في حوار الحضارات والأديان يقول فيها: "ما أحسن الدين والعلم اذا اجتمعا. نتوق إلى اللحظة التي يتحول فيها الدين المسيحي والإسلامي إلى حركة صعود تكون وحدة الله نقطة اكتمالها وأفقها الارحب. هذة القناعة الإنسانية الشمولية في فكر سيمون الحايك تحدونا الى التأمل بوجل في صراعات المنطقة ونزعات التطرف الديني والفكر الإلغائي الذي يدمر المجتمعات العربية ويزعزع الكيانات وصولا الى لبنان، ما يزيدنا إصرارا على التمسك بنزعة الإعتدال والإنفتاح والتشبث بقيمنا الحضارية الإنسانية التي عاشتها قرونا هذه المنطقة". وختم موجها "الكلمة الأخيرة لبجدرفل الضيعة الهانئة بجلول التبغ والزيتون التي أطلعت سيمون الحايك ولعائلة الفقيد أقول هنيئا لكم بكبير راقد هنا في تراب السكينة، ورحاب الكلمة". بعد ذلك تسلمت عائلة الراحل درع وزارة الثقافة ودرع منتدى البترون. ثم اقيم كوكتيل للمناسبة وجرى توزيع كتب من إنتاج المحتفى به.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع