بو جوده في قداس شاركت فيه الرابطة المارونية: لنتجرد من أنانيتنا من. | لبت الرابطة المارونية دعوة راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده إلى المشاركة في قداس في كنيسة مار مارون في طرابلس، بمشاركة حشد من المؤمنين، عاونه فيه خادم الرعية المونسنيور نبيه معوض. بعد الإنجيل، ألقى بو جوده عظة قال فيها: "يطيب لي أن أرحب معكم اليوم برئيس وأعضاء مجلس الرابطة المارونية الذين لبوا دعوتنا للمشاركة في الذبيحة الإلهية وللقاء بكم بعد القداس ليطلعوكم على هوية هذه الرابطة وأهدافها ونشاطاتها. إذ أنها تشكل فريق ضغط لدعم لبنان الحر والمستقل التعددي والديموقراطي يتمتع فيه جميع المواطنين بالحقوق والواجبات بطريقة متساوية لازمة لاستمرارية العيش المشترك وتعزيز السلم الأهلي. وقد أردنا من خلال دعوتنا لفت إنتباههم إلى أهمية الإهتمام الجدي بمختلف المناطق اللبنانية وبصورة خاصة الشمال وطرابلس بالذات. ونحاول مع مختلف الفئات والطوائف العمل على المحافظة على الصفة المميزة للبنان التي دعت البابا القديس يوحنا بولس الثاني ليقول عنه إنه أكثر من بلد، إنه رسالة للشرق والغرب وللعالم أجمع". أضاف: "إن هدف الرابطة المارونية هو حشد طاقات الموارنة في لبنان والعالم وتوحيد كلمتهم في سبيل نشر التراث اللبناني على جميع المستويات. وهو ترسيخ أسس الإنتماء للوطن اللبناني وتعزيز الوفاق الوطني القائم على الحرية والعدالة والديموقراطية التوافقية وإحترام حقوق الإنسان والتمسك بالعيش المشترك. كلنا نعلم أن لبنان يمر هذه الأيام بأزمة خطيرة تهدد مصيره وكيانه بسبب ما يحيط به من مخاطر داخلية وخارجية. وهو لن يستطيع التغلب على المخاطر الخارجية إلا إذا تغلب أولا على المخاطر الداخلية والتي أهمها الإنقسام الخطير بين أبنائه بصورة عامة وبين الموارنة بصورة خاصة، مما أدى إلى عدم التمكن من إنتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد مرور أكثر من تسعة أشهر على نهاية ولاية فخامة الرئيس السابق العماد ميشال سليمان. إننا نتوسم خيرا مما بدأ يحصل من لقاءات تمهيدية لحوار جدي وفاعل بين الموارنة بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم وبصورة خاصة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. ونتمنى على الرابطة المارونية التي تقول أن أحد أهدافها المحافظة والدفاع عن حقوق ومصالح الطائفة المارونية وعن مكانتها الإجتماعية والثقافية والسياسية أن تكثف جهودها". وتابع: "في هذا الأحد الثاني من الصوم تدعونا الكنيسة للتأمل في شفاء الأبرص الذي وضع كل ثقته بيسوع وإستغاث به وقال له: إن شئتَ فأنتَ قادرٌ أن تطهرني. فإستجاب له يسوع وقال له: لقد شئتُ فأطهر، وهكذا كان. والمعلوم أن البرص هو مرض الموت البطيء كما يقول القديس غريغوريوس النزينزي. فالبرص بشر قد أمسوا جثثا وهم أحياء، مشوهون في مواضع كثيرة من جسومهم، حتى ليجهلهم من كان يعرفهم من قبل. حتى أفضل الناس وأكثرهم محبة لا شعور عندهم نحوهم، هم وحدهم يحنون على ذواتهم ويكرهونها ولا يدرون هل ينبغي أن يتحسروا على ما فقدوا من جسومهم أو على ما بقي منها، وعلى ما قرض المرض أم على ما سيقرضه، جزء ذهب قبل الدفن والجزء الآخر لن يجد من يدفنه. الكنيسة تشبه الخاطئ بالمصاب بالبرص الروحي، إنه معرض للموت لأنه رفض الله وإبتعد عنه وحاول أن يبني ذاته بذاته ضد الله. إنه يشبه ما حصل مع آدم وحواء اللذين إعتقدا أنهما يحققان ذاتهما إن هما إستسلما لإغراءات الشيطان المجرِب، فيصبحان آلهة لأنفسهما. فإذا بهما يكتشفان عريهما ومحدوديتهما ويسمعان الرب يقول لهما أنهما من التراب أخذا وإلى التراب يعودان". وقال: "لقد حكما على نفسهما بالموت، لكن الرب حكم لهما بالحياة ووعدهما بمخلص مولود من إمرأة يعود فيفتح لهما أبواب الفردوس، والشرط الوحيد لكي يحصلا على هذا الخلاص هو في توبتهما وعودتهما إلى الله. وهذا ما سيدعو إليه يوحنا المعمدان تحضيرا لمجيء المسيح عندما قال إنه صوت صارخ في البرية، ويدعو إلى تهيئة طريق الرب وجعل سبله قويمة(لوقا3/4). وما سيقوله يسوع في بدء حياته العلنية:" توبوا لأن ملكوت الله قريب" (متى4/17). شفاء الأبرص هو نوع من إعادة تأهيل له ليعود فيندمج في حياة الجماعة إذ أن البرص كانوا يُمنَعون عن العيش في المدن وفي المنازل والساحات العامة، ويرغمون على العيش في البراري مع الحيوانات البرية، فيلجأون إلى الكهوف وشقوق الصخور ويحملون، وهم يتنقلون على الطرقات، أي شيء يعطي صوتاً ليهرب منهم الناس عندما يسمعونه. زمن الصوم هو زمن الخلاص والوقت المرتضى الذي تدعونا فيه الكنيسة إلى الطلب من يسوع أن يشفينا من خطيئتنا، وهو قادر على ذلك، فيعيد بذلك تأهيلنا لنندمج من جديد في حياة الكنيسة، لأن الله لا يريد موتنا كخطأة بل يريد خلاصنا وعودتنا إلى البيت الأبوي". أضاف: "إذا أردنا تأوين هذه الحادثة على حياتنا في لبنان اليوم، فبإمكاننا القول، دون أن نكون متشائمين، أن لبنان يعاني منذ سنوات طوال من حالة برص سياسي واجتماعي بسبب الحروب المتلاحقة التي يعاني منها منذ أكثر من أربعين سنة. إنه يعيش زمن انقسامات وانشقاقات خطيرة تهدده بالتفتت والتشرذم والموت بسبب اقتطاع كل مجموعة سياسية أو طائفية منه قسما تسيطر عليه وتستملكه نوعا ما. مما يجعل الكثير من الدول تعتبره وكأنه غير موجود، أو على الأقل معرضا للموت. لذلك نسمح لأنفسنا بالتساؤل وبطرح السؤال على جميع المسؤولين أن كانوا لا يشعرون بهذا الخطر الذي يتهدد البلاد ويتهددنا جميعا". وختم بو جوده: "ألم يحن الوقت لنعي خطورة مواقفنا المتصلبة والمتشنجة التي تعتبر نوعا من انتحار جماعي؟ ألم يحن الوقت لنتجرد من أنانيتنا وسعينا إلى تحقيق مآربنا الشخصية من أجل إعادة بناء لبنان على الأسس الصالحة ليعود فيكتسب مكانته بين الدول كما كان في السابق. فلنرفع الصلوات اليوم إلى المسيح ونقول له كما قال الأبرص: يا رب أنت وحدك قادر أن تشفينا. وأن نقول له مع أعمى أريحا: يا إبن داود إرحمنا؟ ولا شك بأنه سيقول لنا: توبوا وتصالحوا وعودوا إلى بعضكم البعض، لتعودوا وتربحوا لبنان وتعودوا وتجعلوا منه رسالة للشرق والغرب وللعالم أجمع". وكان سبق القداس لقاء جمع رئيس الرابطة المارونية سمير ابي اللمع واعضاء الرابطة مع بو جوده في صالون الكنيسة، تناول مختلف الشؤون التي تهم الابرشية وبامكان الرابطة ان تساهم في تطويرها وان يكون لها دور فاعل في تنميتها وتحريكها.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع