ندوة حول "الأخطاء الطبية ومنح الطبيب الحصانة غير المشروطة ". | خاص tripoliscope - ليلى دندشي   أقيمت ندوة حول "الأخطاء الطبية ومنح الطبيب الحصانة غير المشروطة " في مركز الصفدي الثقافي بطرابلسفي إطار فعاليات المؤتمر السنوي العاشر الذي تقيمه نقابة الأطباء لبنان – طرابلس ، وذلك بالتعاون مع نقابة المحامين والجسم القضائي ،بحضور قضاة وأطباء ومحامين ومهتمين. غنطوس بعد النشيد الوطني اللبناني أدار الندوة نقيب المحامين السابق فادي غنطوس فاشار إلى أن الشعب اللبناني يتعرض في السنوات الأخيرة إلى نوع من الإثارة الإعلامية بحيث كثرت القضايا التي تناقش بشكل فوضوي بعض المسائل الطبية من شأنها التأثير على الرأي العام وإطلاق الأحكام ما يؤثر بشكل أو بآخر على القضاء . وتناول الخطا الطبي والخطا الفادح وفق المفاهيم القانونية والتوقيف الإحتياطي للطبيب بطلب من قاضي التحقيق علما أن لا وجود لسجون مؤهلة لهذه الحالات لافتا إلى أن نقابة الأطباء قد تعهدت مع شركات التأمين بتحمل الأعباء المالية لتسوية أية قضية نزاع قد تنشأ عند حصول ما يسمى بالخطأ الطبي. حبيب ثم تحدث نقيب الأطباء الدكتور إيلي حبيب فتناول تعريف الفقهاء للخطأ الطبي بأنه" كل مخالفة أو خروج من الطبيب في سلوكه عن القواعد والأصول الطبية التي يقضي لها العرف العام والمتعارف عليها نظريا وعمليا وقت تنفيذه العمل الطبي أو إخلاله بواجبات الحيطة والحذر واليقظة التي يفرضها القانون وواجبات المهنة على الطبيب متى ترتبت على فعله نتائج مهمة في حين كان في قدرته وواجبا عليه أن يكون يقظا وحذرا في تصرفه حتى لا يلحق ضررا بالمريض". واشار أن الخطأ الطبي" أحد أشد الأخطاء المهنية خطورة في الحياة اليومية وأن الأطباء مؤتمنون على الحياة ،يبذلون عناية محفوفة بالمخاطر علما أن على الطبيب توخي اقصى السبل الممكنة لشفاء المريض". وتابع:إن الأضواء الإعلامية التي تسلط بين الفينة والأخرى والتي لا يمكن أن يعول عليها للمعالجة المنهجية والتي تصدر الأحكام الأولية قبل معرفة الأسباب وإنتظار حكم القضاء ،بدأت تؤثر على عمل الأطباء وبصورة مباشرة على المريض حيث بدا الأطباء ينتقون المريض السهل وبصعوبة أكبر يقبلون المريض الصعب ذي المشاكل المتعددة وذلك لخوفهم من الأحكام الإعلامية المسبقة في حال حدوث مضاعفات جانبية ، ورأى" أن المسؤولية الطبية يجب أن تشتمل على الخطأ الطبي إستنادا إلى قاعدة المسؤولية وتحديد المسؤول عنه سواء المستشفى أو الطبيب والطاقم الطبي لمعرفة الإجراءات الواجب تطبيقها لحماية المريض وموضوع التوقيف الإحتياطي للأطباء والحصانة الطبية يمثل الهم الأساسي حاليا لما يتعرضون له في بعض الأحيان من ظلم وتوقيف طويل الأمد قبل إصدار الأحكام القانونية وفي حال ثبتت براءتهم فمن يعوض عليهم هذا الذل؟ وفي بعض الحالات عدم ثقة المرضى بهم مستقبلا وتعرضهم إلى كافة الأمراض النفسية والجسدية . وختم:الأطباء تحت يقف القانون مهمتهم إنسانية يعملون ويسهرون ويضحون من وقتهم وصحتهم لإنقاذ مرضاهم ليل نهار لذلك نرجو أن تأخذونا بحلمكم لتتاح لهم الفرصة لمساعدة المريض وإعطائه أفضل العلاجات المكنة وأحسن النتائج. خوري ثم تحدث النقيب السابق ميشال الخوري الذي ألقى كلمة نقيب المحامين فهد مقدم فوصف رسالة الطبيب التي تتمثل في المحافظة على صحة الإنسان الجسدية والنفسية وهي رسالة وهبة إلهية سطّر الجسم الطبي من خلالها حالات شفائية أبهرت العالم وأن نقابة المحامين في طرابلس ومهنة المحاماة تسوّر أعمالها بحصانة تجعلها مصانة من الملاحقة القضائية حصرا عندما تمارس عمل المحاماة وليست المهنة معفية من الملاحقة عندما تجري أعمالا مخالفة ومنافية لنظام مهنة المحاماة . وتطرق إلى القوانين المتعلقة بالطبابة ومسؤولية الطبيب وأن (كل طبيب مسؤول عن أعماله المهنية) بإعتبار أن الطبيب يجب أن يقوم بعمله مستلهما ضميره المهني وخبرته بالمحافظة على صحة الإنسان فكيف يكون له ذلك وسيف المسؤولية مسلط عليه؟ وفي حال عدم قدرته على شفاء المريض نبيح للقضاء أن يحدد المسؤولية وأن يضرب بعرض الحائط الحصانة الطبية التي يتشرف بها الطبيب عندما يكون للموت أو لإستبداد المرض على المريض النصر على عناية وسعي الطبيب . وأشار أن الحصانة المهنية التي نصت عليها أحكام المادة 44 من قانون مهنة الطبابة غير مطبقة ولا تنطبق على أصول التداعي الذي قد يطال بعض الأطباء، فكيف للنقابة أن تبدي رأيها العلمي خلال 15 يوما إذا كان الجرم المدّعى به على الطبيب ناشئا عن ممارسة المهنة ؟ وها يمكن لهذا الرأي أن يبرىء الطبيب من فعلته؟ وكيف تنتقل سلطة هذا الرأي من يد النقابة وقرارها إلى يد القضاء وقراره؟ . وذكر أحكام المادة 37 التي تعارض التوقيف الإحتياطي والتي نصت أن أقصى عقوبة ممكن أن يتعرض لها الطبيب هي عقوبة جزائية تطاله عن عمله المهني. وتناول مسألة التشهير الإعلامي والظهور على شاشات التلفزة والتذرع بخطأ الطبيب لإصطياد صيد ثمين بتشهيرهم بهذا الطبيب أو ذاك، فالحصانة الطبية يجب أن تترافق مع حصانة إعلامية ولا يجوز للإعلام أن يتعرض للأخطاء الطبية إلآ بعد صدور الأحكام المبرمة ونقترح أن يكون للنقابة حق المقاضاة لأية وسيلة إعلامية تشير إلى أي خطأ طبي قبل صدور حكم نهائي بوجه الطبيب. دواليبي ثم  تحدث القاضي زياد دواليبي عم ما نص عليه المشترع اللبناني في المادة 186من قانون العقوبات التي اضفت على العمليات الجراحية والعلاجات الطبية الصفة القانونية ولكنها إشترطت إنطباقها على اصول الطب إضافة إلى موافقة المريض وممثليه إلآ في حالة الضرورة لفهم مسؤولية الطبيب وتحديد الأساس القانوني لهذه المسؤولية، فمسؤولية الطبيب تنطلق من موجب تأمينه افضل معالجة لمريضه بمختلف الاساليب إلآ أنه غير ملزم بتحقيق الشفاء التام للمريض ،فمجرد تقديمه أفضل اساليب المعالجة يكون قد قام بما وجب عليه وهذا ما نص عليه قانون الآداب الطبية الذي لا يميز بين الخطأ البسيط والخطأ الجسيم بل نص على ان كل طبيب مسؤول عن اعماله المهنية وعند وقوع الخطا الطبي وحصول وفاة او عاهة مستديمة او شلل جزئي او كلي او إختلال في وظائف الجسم يتم البحث عن الصلة السببية بين الخطأ الطبي والنتيجة الجرمية ،وتكمن أهمية الصلة في أمور أبرزها تحديد المسؤول جزائيا أو مدنيا لأن المتضرر له خيار في أن يقيم دعوى مدنية أو أن يلج القضاء الجزائي . وأشار إلى ان قطع الصلة السببية بين الخطأ والنتيجة الجرمية من شأنه نفي مسؤولية الطبيب الجزائية والمدنية تبعا لها ،ويتشعب الأمر في حال تعدد الاسباب وتداخلها كخطأ طبي أوخطأ مستشفى أوجهاز تمريض أو وجودها مجتمعة ،وهذا التشعب ينسحب صعوبة في تحديد المسؤول جزائيا أو مدنيا ،أو المسؤولين في حال تعددهان كذلك ينسحب في تحديد نسبة مسؤولية كل منهم كما تناول المشرع اللبناني مسألة الصلة السببية بشكل عام في المادة 204 وميز بين نوعين من الاسباب فإعتبر أن الاسباب السابقة أو المتلازمة للخطأ وإن جهلها الفاعل لا تقطع الصلة السببية .أما الأسباب اللاحقة فإذا كانت مستقلة وكافية بذاتها لإحداث النتيجة الجرمية فهي وحدها يمكن ان تقطع الصلة السببية بين الخطا الطبي وبين النتيجة الجرمية . وختم: هناك نقطة أساسية يجب التوقف عندها ذلك ان تقدير توافر الترابط السببي بين الفعل أو الخطأ الطبي والنتيجة الجرمية خاضع بشكل مطلق لتقدير القاضي الذي يتوجب عليه إجراء تحليل علمي عميق للوقائع والإستعانة بأعلى الإختصاصات من أطباء ونقابة، وهنا يبرز دور النقابة إن لجهة نزع الخطأ عن عمل الطبيب المشكو منه من خلال إبداء رأيها أو بين الترابط العلمي الموضوعي بين الخطا والنتيجة وهناك لجنة التحقيق المهنية التي تلعب دورا كبيرا وتشكل نوعا من حصانة الطبيب. عكاري ثم تحدث القاضي خالد عكاري فصوّب مضمون المادة 37 لجهة ما تنص عليه من عقوبات مسلكية وفي حال وقوع خطأ يتخطّى درجة الأمور المسلكية ووقوع ضرر يصيب احد الناس فنحن حينها أمام جرم جزائي وإذا أردنا الإكتفاء بالعقوبات المسلكية معنى ذلك أننا نلغي عندها دور القضاء، والحديث عن ان يكون المجلس التأديبي في هذا القطاع أو ذاك هو هيئة بديلة عن القضاء عندها يكون التقييم خاضعا لأشخاص قد نرضى عنهم أو لا نرضى، وبالنتيجة فالقضاء هو مؤسسة وهو سلطة ثالثة للدولة وينطق أحكامه بإسم الشعب اللبناني وهو الجسم الوحيد الذي ينطق بالأحكام بإسم الشعب اللبناني ليس لأنه أعظم من غيره بل لأنه السلطة المستمدة من الشعب اللبناني . وقال: إذا اردنا أن نعفي الطبيب من أي مسؤولية بشكل مطلق فهذا يعني اننا نريد أن نعفي كل الناس من كل المسؤوليات ولا أتخيل أن هذا هو المطلوب فالمسؤولية يجب ان تكون موجودة . أضاف:لقد إعتدنا على التوقيف الإحتياطي  عند وفاة المريض أثناء خضوعه لعملية جراحية ويتلازم ذلك مع خضة في الإعلام ،والتوقيف الإحتياطي له شروط وهناك خلط بينه وبين العقوبة فعند إرتكاب جرم من المفروض ان يكون هناك عقوبة ،والتوقيف الإحتياطي ليس عقوبة وهذه الأخيرة تتعلق بإصدار الحكم الذي قد يأخذ بعض الوقت لاشهر أو سنوات ،فالقاضي او النيابة العامة يشعرون انهم أمام مشكلة بأن هذا الشخص إرتكب جرما فإذا أطلقناه أو تركناه عندها تكون ضجة الناس والإعلام فيكون الحل بإستمرار التوقيف فتحول المفهوم من توقيف إحتياطي لخدمة امور معينة حتى اصبح كعقوبة مبكرة والملف في اوله وبالتالي يجري نسف قرينة البراءة ،والمشكلة ليست في طول أمد التوقيف بل بالتوقيف بحد ذاته ،وإذا تم توقيف الطبيب حتى ليوم واحد فهذا الأمر يقضي على حياته المهنية . كما تناول مضمون المادة 107 من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي تتحدث عن التوقيف الإحتياطي بعد ان يستوجب قاضي التحقيق المدّعى عليه ويمكنه ان يصدر قرارا بتوقيفه ولكن القاضي غير ملزم به ،فالقفرة الثانية من هذه المادة توجب ان يكون قرار التوقيف معللا من قبل قاضي التحقيق . وأورد القاضي عكاري الاسباب الواقعية والمادية التي تنص علها هذه المادة ،وأهمها (منع المدّعى عليه من الفرار) وهذا اكثر بند يستخدم للتوقيف. وقال:نحن لسنا ضد تعاطي الإعلام بهذه المشاكل ولكن من المفروض ان يوضع لهذه المسألة حدود فأحيانا نحن نكتم معلومات لأنه في حال تسربها إلى الخارج قد تحدث مشكلة مثل ما حصل أنثاء معارك نهر البارد او عندما صوروا الجيش وهو يقوم بالقصف لانهم بذلك حددوا مواقعه ما جعله معرضا للقصف.وهذا يعني ان الإعلام قد يتمادى احيانا في ممارسة الحرية خاصة إذا كان الامر يتطلب فقط"سكوب"إعلامي وتسليط الضوء مثلا  على مشكلة خطأ طبي ومهاجمة الطبيب وتصويره بانه إرتكب أمرا فظيعا وتجييش الرأي العام فإن الأمر يتطلب التعاطي مع الإعلام بشكل مدروس وصحيح ان هناك علاقة جيدة مع الإعلام ولكن الصحيح ايضا ان علاقة بعض القضاة بالإعلام غير صحيحة مما ينتج مشاكل وقد آن الوقت أن تجد وزارة العدل او مجلس القضاء الأعلى الطرق المفيدة للتعاطي مع الإعلام وتحديد ما يجب الإطلاع عليه من قبل الإعلاميين.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع