كرامي يرعى احتفالية كتاب "بعدك على بالي" للكاتب طلال شتوي. | اعتبر الوزير فيصل كرامي أن "الوطن لا يزال مأزوماً، ومشروع الدولة يتعثر، فلا رئيس للبلاد وتداعيات ذلك باتت خطيرة، حيث تؤشر آلية إصدار المراسيم في مجلس الوزراء الى تحوله لمجلس لرؤوساء الجمهورية، وهذا خرق فاضح لنصوص الدستور وللأعراف السائدة ومسّ غير مقبول بموقع ودور وصلاحيات الرئاسة الثالثة" .   لافتاً أن "البلاد باتت معطلة حتى صار مصطلح الدولة الفاشلة يطل برأسه في الأدبيات السياسية المتداولة، فلا نحن قادرون على إنتخاب رئيس للجمهورية لا وبل عاجزون، ولا نحن قادرون على تأمين الغطاء والقرار السياسي للجيش لمواجهة خطر أمني يتهددنا آت الى لبنان وتحديداً الى مناطق البقاع والشمال، ولا نحن قادرون على إدارة الشأن الحياتي اليومي" . معتبراً "إذا ما أرادت الحكومة أن تقارب الإنماء في المناطق، قاربته بطريقة عرجاء كتلك التي حصلت وتتفاعل اليوم في قضية المرآب في طرابلس، وكأني بهم يقولون أن تأمين مواقف للسيارات في وسط المدينة التاريخية هو المدخل لخروج الحرمان من طرابلس .   لسنا ضد إقامة مرآب لكننا مع مقاربة إنمائية شاملة تبدأ من تحديد الوظيفة الإقتصادية لطرابلس". كلام الوزير فيصل كرامي جاء خلال رعايته احتفالية بكتاب "بعدك على بالي" للكاتب طلال شتوي لمناسبة تصدّره المرتبة الاولى في معرض بيروت الدولي للكتاب وتكريم "دار الفارابي للطباعة والنشر" لمناسبة حصولها على جائزة أفضل دار نشر عربية في معرض الشارقة الدولي، وبتنظيم مركز العزم الثقافي ومجلة طرابلس بوست ومشاركة كورال الفيحاء بقيادة المايسترو باركيف تاسلاكيان وذلك على مسرح مركز العزم الثقافي- بيت الفن في طرابلس. وقد حضر الإحتفالية اضافة الى الوزير كرامي والمكرمين، عبد الاله ميقاتي ممثلاً الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير السابق العميد الدكتور أحمد سامي منقارة، الدكتور مصطفى الحلوة ممثلاً الوزير محمد الصفدي، فؤاد الزعيم ممثلاً محافظ الشمال رمزي نهرا، سعد الدين فاخوري ممثلاً النائب روبير فاضل، رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، مسؤول الحزب الشيوعي في طرابلس محمود خليل، مدير مكتب الرئيس عمر كرامي عبد الله ضناوي، رئيس ملتقى التضامن الاقتصادي عامر ارسلان، مدير عام دار الفارابي للنشر والطباعة الدكتور حسن خليل، مدير عام مجلة طرابلس بوست المهندس زياد غالب، وأعضاء مجالس بلدية وإختيارية، وعدد من فعاليات المجتمع المدني ووجوه ثقافية وإعلامية ومهتمين. وجاء في كلمة الوزير فيصل كرامي التالي: "يسعدني أن أكون اليوم في هذا الصرح الثقافي والتراثي المميز في ضيافة مركز العزم الثقافي وبيت الفن والصديق دولة الرئيس نجيب ميقاتي، وبالنيابة عنه أقول "أهلاً وسهلاً البيت بيتنا". نحن اليوم نحتفل بتكريم الصديق الأستاذ طلال الشتوي ولكن نحتفل أيضاً بتكريم دار الفارابي، هذا الصرح الثقافي الكبير الذي أصدر على مدى 59 سنة أكثر من 2400 كتاب لأكثر من 1000 كاتب ومؤلف بعناوين شتى أغنى بها مكتبتنا العربية وما يزال. تحيتي لكل الذين يشاركوننا هذه الإحتفالية ولكن اسمحوا لي أن أخصّ الدكتورة وفاء شعراني الحاضرة معنا رغم الوجع الذي تعيشه على فقدان رفيق عمرها ورفيق عمرنا العميد سمير شعراني، هذا الرجل الصديق الذي قدم لطرابلس كل ما كان يحمله من حب وعطاء. ولكنني أقول للدكتورة وفاء أننا نتشارك الآلام ونتجاوزها إنتصاراً للفرح والحياة".   أضاف: "من أين أبدأ حديثي عن "طلال"، من صداقة تجمعنا بلغت حد التآخي، أم من قصة أديب بدى واعداً في سنيّ نشأته الأولى ليتعملق اليوم بمولوده البكر "بعدك على بالي". نعم تعملق كما كانت نبوءة الرئيس عمر كرامي للأستاذ طلال، كان يقول لي بعد كل نقاش يخرج منه مع الأستاذ طلال إني أتوقع لهذا الشاب مستقبلاً باهراً"بعدك على بالي" الذي قرأت حد الإستمتاع، لا أستطيع أن أصنفّه "سيرة ذاتية" ولا تأريخاً لحقبة أو حقبات تاريخية" ولا "رصداً لأحلام طفولة وشباب ولنجاحات كهولة وخيباتها" ولا "معالجة لأفكار أنتشت ثم خبت" ولا حديثاً عن بلد سني الحرب والإقتتال، بلد لم يبق منه إلا أمل يتجدد بعد كل أزمة بأنه يوماً ما سيولد هذا الوطن". تابع كرامي: "صديقي الأستاذ طلال، لست من خامة الأدباء لأصنّف مولودك، لكني أستطيع أن أقول أنه كل ما سبق. لم تكتبه بقلم الأدباء فحسب، بل رسمته بريشة فنان. الحفر هو طريق الوصول الى عمق المعنى، والتأمل هو وسيلة إدراك لوحة المبنى. بدأت من طرابلس التي تذخر بأمثالك وما أكثرهم، تحدثت عن حاراتها ومدارسها وعيشها المشترك غير المفتعل حيث يتشارك الجميع الهم والأكل ومشاكل الأولاد وضيق العيش عند بعضهم. كانوا يتحدثون في كل شيء إلا ذلك الحديث المحرّم حينها، حديث الإنتماء الديني أو المذهبي. لا تستطيع طرابلس، وللأسف، إلا أن تكون بداية أي مثقف لكنها عاجزة عن مواكبة صعوده، لذلك كانت بيروت فإستقبلتك وهي في إحتراب قضى على ما يشبهك، على دورها الثقافي وعلى مثقفيها، وصمتت في حينه كل الكلمات وتعطلت كل الأفعال إلا فعل الموت. وكأي مثقف رفضتّ الواقع وتحدّيته رغم وحشيته... كانوا يرسمون بيروت خنادق ومتاريس والوطن مناطق وزواريب، فرسمته "صباح" و"فيروز" وقلماً يكتب أدباً وشعراً، ومجلة تصدر، ومطبعة تطبع، وسياسيين من طراز شهيد لبنان وطرابلس رشيد كرامي الذين راهنوا على بقاء الوطن فقدمت مواقفهم وأصواتهم بوتيرة طغت على أزيز الرصاص. بقيت تراهن على الوجه الأجمل للبنان حتى عاد الليل يسهر مع الفن والثقافة في برنامجك الرائع "الليل المفتوح" بعد أن كان لبنان وبيروت يسهران مع قناص جبان لو إستطاع أن يُذهب عنا القمر لما تردد ليبقى من الليل سواده".   أضاف: "صديقي الأستاذ طلال، نكرمك والوطن لا يزال مأزوماً، مشروع الدولة يتعثر، فلا رئيس للبلاد وتداعيات ذلك باتت خطيرة، حيث تؤشر آلية إصدار المراسيم في مجلس الوزراء الى تحوله لمجلس لرؤوساء الجمهورية، وهذا خرق فاضح لنصوص الدستور وللأعراف السائدة ومسّ غير مقبول بموقع ودور وصلاحيات الرئاسة الثالثة . إن البلاد باتت معطلة حتى صار مصطلح الدولة الفاشلة يطل برأسه في الأدبيات السياسية المتداولة، فلا نحن قادرون على إنتخاب رئيس للجمهورية لا وبل عاجزون، ولا نحن قادرون على تأمين الغطاء والقرار السياسي للجيش لمواجهة خطر أمني يتهددنا آت الى لبنان وتحديداً الى مناطق البقاع والشمال، ولا نحن قادرون على إدارة الشأن الحياتي اليومي . وإذا ما أرادت الحكومة أن تقارب الإنماء في المناطق، قاربته بطريقة عرجاء كتلك التي حصلت وتتفاعل اليوم في قضية المرآب في طرابلس، وكأني بهم يقولون أن تأمين مواقف للسيارات في وسط المدينة التاريخية هو المدخل لخروج الحرمان من طرابلس . لسنا ضد إقامة مرآب لكننا مع مقاربة إنمائية شاملة تبدأ من تحديد الوظيفة الإقتصادية لطرابلس. طرابلس التي نؤمن هي حاضنتنا وحاضرتنا وهويتنا وتاريخنا ومستقبلنا، وطرابلس التي تريدون جوائز ترضية تمنح للمحسوبين والأزلام. وقبل أن تستعيد وظيفتها التقليدية في أداءكم وممارساتكم كصندوقة بريد نطالب بالإسراع بتسليح الجيش الوطني وتعزيز الخطة الأمنية في طرابلس، كما في سائر المناطق، ليكون هذا الجيش قادراً على مواجهة تحديات أمنية خطيرة باتت قريبة في ظل تكاثر المعطيات عن تحول لبنان الى ساحة عمليات لداعش". تابع: "ان لبنان بلد صعب. لكننا نحبه لأنه صعب. وينبغي أن نستحقه لأنه صعب. ان لبنان كما قال الرئيس الشهيد رشيد كرامي، وهو ما قرأته في "بعدك على بالي"، لا يقوم ولا يستمر ولا يُبنَ إلا بالتفاهم بين كل مكوّناته، بلا أي أستثناء، وطريق التفاهم هو الحوار ولا شيء غير الحوار واقناع بعضنا البعض، والتنازل لبعضنا البعض، وطمأنة بعضنا البعض. أن لبنان أيها السيدات والسادة، كما قال وفعل الرئيس عمر كرامي، يستحق أن نحافظ عليه برموش العيون، وأن نحصنّه بالمؤسسات وبقوة القانون وبالتفاهمات الكبرى على الثوابت والمسلمات الوطنية والقومية. والأهم، أن نكون نحن للبنان لا أن نقتطعه نتفاً، مجموعات لهذا الفريق او لذاك، ولهذه الطائفة او تلك". ختم كرامي قائلاً: "صديقي الأستاذ طلال، في "بعدك على بالي" قلت أنك في الفن "فيروزي الهوى"، وأنا اليوم أريد أن أقول أنك في السياسة "كراميّ الهوى والهوية"، ونحن مؤتمنون على حفظ هذه الهوية وإحتضان هذا الهوى، وهذا وعدنا وعهدنا بعد أن استلمنا أمانة عمر والنهج الكرامي. الوطن لم يولد بعد، ونأمل أن نكون في مخاض ولادة، لا في مخاض ولادة لواقع أمرّ من الذي نعيشه. ولا يسعني ختاماً إلا أن أتوجه بالشكر لبيت الفن ولمركز العزم الثقافي ولمجلة طرابلس بوست، مثنياً على جهودهما الطيبة لإبراز الوجه الجميل لمدينتنا. مبروك دار الفارابي. مبروك طلال الشتوي". من جهته ممثل الرئيس نجيب ميقاتي المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الاجتماعية الدكتورعبد الاله ميقاتي، قال: "يسرني ويسعدني أن أكون بينكم اليوم مرحباً بكم جميعاً، بإسم جمعية العزم والسعادة الاجتماعية، في هذا اليوم البهيج العابق بأريج الثقافة والفكر، لتكريم مؤسسة لبنانية عريقة، عنيت بها دار الفارابي التي حازت المركز الأول في معرض الشارقة الدولي وحصولها على جائزة أفضل دار نشر عربية للعام2014، وكذلك تكريم الكاتب والأديب والناشط الإجتماعي الأستاذ طلال شتوي، والإحتفال بتوقيع كتابه الجديد "بعدك على بالي"". تابع: "إن تكريمنا لشركة المطبوعات اللبنانية – دار الفارابي، هو تكريم للثقافة والفكر عموماً. فهذه الدار التي تأسست عام 1956 في بيروت، قد إستطاعت في هذه الحقبة القصيرة من الزمن، أن تحتل هذا المركز المرموق في مهرجان الشارقة للعام 2014. وذلك على رغم الغزو الكبير لعالم الإنترنت، والتراجع الملحوظ في قراءة الكتب عند العرب عموماً، الذي رافقه تراجع مباشر في طباعة الكتب الثقافية على صعيد العالم العربي كله. وأهمية هذه الدار تكمن في أنها رائدة في نشر وطباعة الكتب والمجلات والدوريات في مختلف نواحي العلوم والفكر والثقافة والأدب، سواء منها الصادر باللغة العربية، أم المترجم عن اللغات العالمية الأخرى. كما أن نشاطها الواسع يشمل طباعة الكتب للمؤلفين على ندرتهم في هذه الأيام. وقد عُرف عنها إلتزامها بقضايا الشعوب والطبقات الإجتماعية المستضعفة والمقهورة".   أضاف: "أما تكريمنا للأستاذ طلال شتوي، الذي كتب "بعدك على بالي" ليكون سيرة أزمنة وأمكنة مرّ الكاتب فيها ونقلها بدقة وأمانة، عايش فيها ومعها رجالاً كباراً تركوا بصماتهم على مسيرة الوطن بمختلف أرجائه وقطاعاته السياسية منها والفنية، الأمنية منها والرياضية وغيرها، نقلها بأسلوب شيق رائع، شدّني للقراءة والذكرى لأيام خلت في تاريخ الوطن الحبيب، وعاصمة الشمال الحبيبة طرابلس". تابع: "نلتقي اليوم في مركز العزم الثقافي – بيت الفن في هذا الإطار الثقافي المميز الذي نسعى من خلاله معكم جاهدين لنؤكد على سمة طرابلس التي عُرفت بأنها مدينة العلم والعلماء. والتي إشتهرت بمواسمها الثقافية، وصالوناتها الأدبية، ومبارزاتها الشعرية، ومنازلها العامرة برجال الفكر، كما عُرف عنها الترابط الوثيق بين عائلاتها، والتعاضد الإنساني المميز بين جميع سكانها. وإذا ما إختلف أبناؤها في إنتماءاتهم الدينية أو السياسية، فإن هذا الخلاف لا يفسد في الود قضية. آمنوا بأن الدين لله والوطن للجميع، فكان قبول كل منهم للآخر، طريقهم إلى العيش الواحد في هذه المدينة التي أحبوها جميعاً، وكانوا يحافظون عليها بأهداب عيونهم، وثقافتهم المنفتحة، وفكرهم المستنير. فإستحقت معهم بحق لقب مدينة العلم والعلماء. عرفوا أدب الإختلاف فطبقوه جميعاً وبدون إستثناء. فكان إختلافهم مولّد الحركة والتقدم والرقي في طرابلس. خصوصاً وأنه في النقاش الهاديء تولد الحقيقة التي كان الوصول إليها هدفهم الجامع. أيقنوا بأن الإعتدال والوسطية هما سمة الإسلام الحقيقي فرعَوهما حق رعايتهما، فلم يعرف التطرف سبيلاً إلى فكرهم أو إلى سلوكهم، فتعاونوا فيما بينهم ودائماً على البر والتقوى ورفضوا الإثم والعدوان، كما رفضوا التطرف والإرهاب. آمنوا بأن الإيمان والعمل الصالح صنوان لا يفترقان ويزينهما الخلق الحسن، فكان الواحد منهم يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويقول لزبونه إذا جاءه شارياً، "إذهب لجاري، فإني قد إستفتحت والحمد الله، أما جاري فلم يستفتح بعد". وكان الله تعالى يرزق الإثنين معاً، رزقاً فيه بركة محبة بعضهم بعضاً".  أضاف: "في هذا اللقاء الثقافي والفكري، لا بد من التطرق إلى التطرف الذي تشهده الساحة العربية والإسلامية في هذه الأوقات العصيبة. ذلك أن غياب صوت الإعتدال والدعوة إلى الوسطية، وغياب منهج تربية الأجيال الصاعدة، في البيت وفي المدرسة وفي الجامعة على ثقافة الوسطية والإعتدال، كل ذلك، قد أفسح المجال أمام نمو ظاهرة التطرف الفكري، الذي سرعان ما إنقلب إلى سلوك متطرف وإلى ممارسات إرهابية، إنتشرت هنا وهناك. إن علينا أن نعمل جاهدين لمواجهة ثقافة العنف، بكل ما أوتينا من سلاح العلم والمعرفة والفكر والثقافة، والحجة والبرهان، وأن نسعى دائماً لنشر ثقافة السلام، وأن نستفيد في ذلك من وسائل الإعلام المختلفة والمتاحة، الفضائية منها والإلكترونية وغيرها، وأن ندعو إلى الوسطية والإعتدال، التي تميز بها إسلامنا الحنيف على مر العصور والأزمنة. فمقارعة التطرف الفكري لا تكون إلا بمواجهته بالإعتدال الفكري ونشره على أوسع مجال". ختم ميقاتي قائلاً: "إن العمل الجاد على نشر الفكر الوسطي بين الناس يجب أن يشمل، وبعناية فائقة، الأجيال الصاعدة، لأن التطرف الفكري ينتشر في معظمه بين صفوف الشباب، ويتطور بسرعة بالغة، إلى عنف وإرهاب وإنحراف تأباه النفس البشرية ويرفضه العقل والدين. لذلك فإن تربية الناشئة على الإعتدال في السلوك والتوازن الفكري، والإستقامة والثبات والإعتدال في العقيدة، وثقافة الإنفتاح، والحوار بالحسنى وقبول الآخر، وحق الإختلاف كل ذلك يجب أن يكون في صلب عملنا السياسي والتنموي والثقافي والفكري، وفي صلب دعوتنا للوسطية من أجل العيش بسلام في بلدنا ومنطقتنا والعالم. لقد أثبتت التجربة في لبنان وفي غيره بأن الوسطية الجامعة، هي محور التلاقي بين جميع الأطراف المتنازعة، التي مهما طال وقت النزاع فيما بينها، لن يستطيع أحد منها أن يلغي الآخر، ولا بد لها أن تتحاور في النهاية وتلتقي حول الوسط الجامع. هذا الوسط الجامع، الذي يلتقي حوله الجميع إذا أرادوا مصلحة الوطن والعيش الواحد بأمانٍ وسلام". ثم كانت كلمة لمدير عام مجلة طرابلس بوست قال فيها: " بيروت – 1984. كان لقاء. وفي "غربتنا" البيروتية: لقاء الصدفة أصبح صداقة عمر! جمعتنا بيروت: - بيروت الجامعة - بيروت الحرب الأهلية - بيروت الحلم... بالتغيير والتجديد والخروج عن النمط! كنا صغاراً... وكان عهد: سنؤسس صرحاً ثقافياً- صحافياً- فنياً... ولو بعد حين...وهكذا كان. أضاف: "لا أعرف عن أي طلال سأحدثكم اليوم: طلال الصديق، طلال الشريك أو طلال رئيس التحرير أو طلال صاحب الصولات والجولات في ميادين الإعلام المقروء والمرئي والمسموع: من مجلة الأفكار الى مجلة الحسناء الى مرايا المدينة فمجلة كل الأسرة الإماراتية مروراً بإذاعة صوت الوطن وصولاً الى "الليل المفتوح" وتلفزيون المستقبل... فطرابلس بوست. أو طلال المتفوّق على نفسه أبداً، المنتصر على الحياة بعد نكسة المرض. أم طلال شتوي... الكاتب والأديب؟ إخترت الاولى والأخيرة معاً: طلال الصديق الأديب. الصديق الحاضر دائماً حين تحتاجه... الحاضر دائماً بأدب وكياسة وخفر تغلّفهم عصبية المبدع الذي لا يقبل الغلط بل ينشد الكمال على الدوام! وطلال الأديب الصديق. الذي يكتب "بتواضع" لأصدقاء. أصدقاء عرفوه... أو سيتعرفون عليه بمجرد قراءته!! وكتاب "بعدك على بالي"... الذي نحتفل به اليوم، والذي شكّل علامة فارقة في الإصدارات العربية على مرّ عقود... خير دليل على ما عنيت.فطلال لا يكتب لشريحة او نخبة او منطقة او مذهب او دين... او عرق... طلال يكتب للناس... كل الناس... مفترضاً أن كل الناس أصدقاؤه... وهكذا يصبحون!! متفرّداً بلغة وأسلوب خاصين، بشهادة الكبار: شهادات أحبها طلال ولم يتباهى بها، سمعها بعمر مبكر من كبار مروا في هذا الزمن! من نزار قباني ومنصور الرحباني وأنسي الحاج.... وآخرين".   تابع: ""بعدك على بالي"، الأصدار الأول لطلال شتوي، صدر عن "دار الفارابي للطباعة والنشر" والتي نحتفل بها، لحصولها على المرتبة الاولى في معرض الشارقة الدولي للكتاب والممثلة بشخص مديرها العام الدكتور حسن خليل والتي آمن رئيس مجلس إدارتها الصديق الأستاذ جوزيف بو عقل بنجاح "بعدك على بالي"، قبل قراءة مخطوطة الكتاب، وأنا هنا لا أخفي سراً...فصاحب الدار العريقة... الخبير بالكتب والكتّاب.. تبنّى المخطوطة بعد جلسة أولى مع طلال كنت حاضراً فيها... وشاهداً. ختم قائلاً: "في بيروت عام 1984، أحببنا الورق والقلم.كتابة وشعراً ورسماً وهندسة، كنا صغاراً، وكان عهد. وبعد 31 سنة أقول لطلال: شكراً... شكراً على هذا العمر، ربما تعاهدنا دون أن ندري، بأن نكون من "حماة الورق". نعم. "حماة الورق" في زمن هجمت فيه "الداتا الإلكترونية" على كل شيء في حياتنا... فلقد آمنّا منذ البداية: أن الورق قيمة، الورق أصالة، وقبل كل شيء، الورق فعل إيمان! فكلنا نقرأ في الورق، ما تعلمنا بالقلم. فتكفّلت أنا بالداتا الإلكترونية، وطلال "ملك الورق"، تكفّل بالورق. وهل أجدر من طلال شتوي أمام ورقة بيضاء"؟؟ ثم تناوب على الحديث كل من الدكتورة وفاء شعراني التي أثنت في كلمتها على كتاب "بعدك على بالي" وعلى كاتب الكتاب طلال شتوي، ثم مدير عام دار الفارابي للنشر والطباعة الدكتور حسن خليل الذي شكر بدوره راعي الإحتفالية ومنظميها على هذا التكريم، شاكراً الجميع على هذا الاهتمام الذي لا يعتبر غريباً عن أهل مدينة طرابلس المحبين للثقافة والعلم، متمنياً للمكرّم طلال شتوي دوام النجاح والتقدم في مسيرته الأدبية والصحافية والإجتماعية. وقد تخلل الإحتفالية قراءات لطلال شتوي بمرافقة كورال الفيحاء بقادة المايسترو باركيف تاسلاكيان وبمشاركة ضيفة الشرف الفنانة القديرة أميمة خليل.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع