"روضة الفيحاء" تُكرّم المهندسة د. بسمة الزين | بدعوة من ثانوية روضة الفيحاء، الجامعة اللبنانية، والمجلس الثقافي للبنان الشمالي، أقيم احتفال تكريمي للمهندسة د. بسمة الزين، في مبنى الثانوية في منطقة الضم والفرز بطرابلس، وذلك بحضور رئيس المجلس د. نزيه كبارة، المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الاجتماعية د. عبد الإله ميقاتي، وحشد من الأساتذة الجامعيين والطلاب. النشيد الوطني اللبناني بداية، تلاه استعراض لأهم محطات المسيرة العلمية والعملية للمحتفى بها، بين لبنان والمملكة العربية السعودية وفرنسا، ودول عدة حول العالم. ثم كانت كلمة للمدير العام لثانوية روضة الفيحاء مصطفى المرعبي عدد فيها مناقب المهندسة الزين التي " حققت إنجازات عالمية في أرقى المحافل البحثية والتقنية". وأشار المرعبي إلى أن د. الزين "تقدم النموذج الطيب الذي تطمح "الروضة" أن تقدمه، وكلنا امل أن يسير على دربها كل طالب علم في مدرستنا". وثمّن المرعبي عودة د. الزين إلى مؤسستها الأم، على عكس الكثير من الشبان الذين سافروا إلى الخارج "فبهرتهم أضواء المدنية الغربية ونسوا أصالتهم"، شاكراً لها وضع إمكاناتها العلمية والشخصية في خدمة مدينتها. كلمة الجامعة اللبنانية، ألقاها مدير كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية، د. إميل يوسف ممثلاً بالدكتور باسم بخاش، أشاد فيها بمستوى الكلية، التي تخرج الطلاب المميزين، ود. الزين تشكل امتداداً لهذه المسيرة المشرقة، وتعطي صورة مشرفة عن طرابلس. ونوه د. بخاش بأهمية ما توصلت إليه د. الزين في تطبيق تقنية "النانو" للاستفادة القصوى من الطاقة الشمسية، خاصة لجهة توليد الكهرباء، لافتاً أن هذه التقنية تشكل عماد التقدم في الدول المتطورة في الوقت الحاضر.  وأثنى د. بخاش على نيل د. الزين براءتي اختراع، مع ما يعنيه ذلك من إبداع وابتكار. ثم كانت كلمة للمشرف العام على جمعية العزم والسعادة د. عبد الإله ميقاتي جاء فيها:    إنها مناسبة عزيزة على قلبي أن أقف بينكم اليوم متحدثاً في تكريم الدكتورة بسمة محمد الزين إبنة طرابلس التي آمنت بالعلم طريقاً إلى النجاح، نهلت منه في مدرسة طرابلسية عريقة هي ثانوية روضة الفيحاء وتابعت تعليمها الجامعي بتفوق ملحوظ في كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية لتخرج منها في العام 1999  مسلحة بسلاح العلم والأدب والخلق الرفيع. ولا أزال أذكرها حين كنت أستاذاً لها وهي تجلس في المقعد الأمامي لتلتقط كل تفصيل يشرحه الأستاذ على اللوح حتى لا يفوتها من العلم شيئاً. وفي كلية الهندسة، وضعت الدكتورة بسمة أساسها العلمي الهندسي المتين لتخوض غمار العلم متابعة  تحصيلها بعد الزواج، للحصول على درجة الدكتوراه في تقنية النانو وبمرتبة الشرف مع تهنئة اللجنة الفاحصة. وقد تزامن ذلك مع عمل في التعليم الجامعي مع الإشراف على مشاريع التخرج لطلابها. وشاركت في العديد من المؤتمرات الدولية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، ووسعت ميدان بحوثها في مجالات الطاقة الشمسية لتحصل فيها على براءتي إختراع ولتحظى بتقدير كبير وواسع من مؤسسات دولية متعددة، إقراراً لها بنجاحها الكبير في عالم تقنيات النانو وفي عالم الطاقة الشمسية . وقد حاضرت متطوعة في مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا التي ساهمت في إنشائه جمعية العزم والسعادة الاجتماعية ليكون معلماً بحثياً في طرابلس والشمال، وذلك بالتعاون مع الجامعة اللبنانية، التي هي جامعة الوطن، كل الوطن، وأخيراً وليس آخراً، فقد منحت جائزة الريادة في إستعمال تقنية النانو في مجال الطاقة الشمسية، من الجمعية الشرق أوسطية خلال مؤتمر الطاقة المستقبلية للعالم الذي عقد في أبو ظبي هذا العام.   تابع د. ميقاتي: إن أهمية الأبحاث التي تقوم بها د. بسمة والباحثون الدوليون في عالم تقنيات النانو تكمن في أن هذا العالم بدأ يتأهب  للإنتقال من عصر الكومبيوتر وعصر الإنترنت الذي ميز نهايات القرن العشرين وبدايات القرن الحالي إلى عصر النانو. وقد بدأ العالم يخطو حقيقة نحو عصر النانو بخطى واثقة، نظراً لإستعمالاته الواسعة جداً جداً. والنانوميتر هو واحد على المليون من المليميتر، وهو أصغر ما توصل إليه العلم الحديث كجزيئية يمكن التحكم بمسارها وأدائها وسرعة تحركها وإختراقها للأجسام الأخرى. وقد بدأت الأبحاث العلمية في هذا المجال منذ العام 1974 في اليابان وتعتبر النانوتكنولوجي الجيل الخامس في مجال الإلكترونيات، بعد أربعة أجيال متطورة هي على التوالي: المصباح الإلكتروني، ثم الترانزستور، ثم الذرات الإلكترونية، ثم المايكروترانزستور وقد أحدث كل جيل من هذه الأجيال طفرة جديدة في عالم الحضارة الإنسانية في شتى مجالاتها المختلفة. ومن المتوقع أن يشهد التطور العلمي طفرة واسعة مع إنتشار إستعمال النانو في تقنياته الحديثة. وقد إستفاد الطب الحديث كثيراً من تقنية النانو في تصنيع الأدوية المعدة للإستنشاق، وفي صناعة الأنابيب النانومترية لتوصيل الأدوية والعقاقير إلى مختلف أنسجة الجسم، وفي توصيل الجينات المختلفة إلى داخل النواة دون إحداث إصابات بالغة في الخلية. ولا تقتصر إستعمالات تقنية النانو على مجالات الطب، فهي تحظى بإهتمام كبير في كل أنحاء العالم وفي مختلف مجال الصناعات والمنتجات وإستخدامات الطاقة الشمسية التي تميزت بها باحثتنا د. بسمة وكذلك في معالجات المياه، وفي تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وفي عالم المكتبات وبرمجيات النمذجة والمحاكاة، وغيرها.   وقال: يحضرني في هذا اللقاء معكم دعاء النبي محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام "اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما" هذا الدعاء الجامع الذي يلخص بكلماته المعدودة، كيف يجب أن تكون مسيرة التعليم والأبحاث العلمية في خدمة تطور المجتمع. فالنفع المباشر في مسار الحضارة الإنسانية يجب أن يكون الهدف الأول والأساس في التطور العلمي. وكل علم، لا يرجى منه نفعُ مباشرٌ فإلى زوالٍ مصيره، ومقولة العلم لأجل العلم، أو ليقال عالم، أو للحصول على لقب علمي جديد فإلى النسيان مآله. ثم ألقى مدير مركز العزم للبيوتكنولوجيا وتطبيقاتها د. محمد خليل كلمة قارن فيها بين البحث العلمي في الدول المتطورة وغير المتطورة، لافتاً إلى التفاوت الكبير الذي يسبب الهجرة نحو البلدان المتقدمة. وأشاد د. خليل بالطاقة التي تتمتع بها المرأة اللبنانية، والتي تشكل د.الزين خير مثال لها. كلمة المجلس الثقافي اللبناني الشمالي ألقاها رئيسه د. نزيه كبارة، عدد فيها مزايا المحتفى بها، وأشار فيها إلى أن تكريم د. الزين يشكل تكريماً للعلم والعلماء، مشيراً إلى أنها أعطت المثال الحي على ما يمكن للمرأة العربية تحقيقه إذا أتيحت لها الفرصة. الختام كان مع كلمة للدكتورة الزين، التي لفتت إلى قدرة تقنية "النانو" على التأثير في جميع جوانب حياتنا اليومية، خاصة في الكشف المبكر عن الأمراض، ورفع قدرات الأجهزة الإلكترونية، وتوليد الطاقة. وقالت د. الزين: "إن هذا التكريم ما هو إلا تحفيز للشباب المبدع للمزيد من العطاء، وأن لا يكتفي شبابنا بالتكريم من خارج لبنان، بل ان يكون محط تقدير واحترام من قبل وطنه، وهو الذي يعمل على رفع اسمه عالياً في جميع الأنحاء والهيئات العلمية، وان تعود نتائج اكتشافاته العلمية بالخير على بلده". وفي ختام الحفل، قدمت الدروع التكريمية للدكتورة الزين: حيث قدم المرعبي درعاً تكريمياً باسم ثانوية روضة الفيحاء، ود. كبارة باسم المجلس الثقافي للبنان الشمالي، فيما قدم كل من د. ميقاتي ود.خليل درعاً باسم مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا وتطبيقاتها.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع