طرابلس تحيي يوم الموسيقى العربية الدولي برعاية عريجي في مركز الصفدي. | باطار استعادة طرابلس لمجدها كعاصمة للثقافة، استقبل "مركز الصفدي الثقافي" احتفالا موسيقيا بمناسبة يوم الموسيقى العربية الدولي، الذي اقيم برعاية وزارة الثقافة وبتنظيم من المجمع العربي للموسيقى(جامعة الدول العربي)، المعهد الوطني العالي للموسيقى-الكونسرفتوار، معهد مار الياس التقني الفني العالي ومؤسسة الصفدي الثقافية.   شباب وشابات أوركسترا الطلاب في الكونسرفتوار- القسم الشرقي بقيادة الأستاذ فادي يعقوب، برعوا في تقديم باقة من أجمل المعزوفات الموسيقية من التراث العربي التي تنوعت بين لوحات فولكلورية وفيليمونيات وتراث مصري وشرقي أطرب الحضور. كما قدمت الطفلة الواعدة لين الحايك بقيادة الأستاذ ابراهيم النجار، باقة من المنوعات اللبنانية القديمة، اختتمتها بأغنية لأم كلثوم، أطربت الحضور رغم صغر سنها. كما شهد الحفل لمحة موجزة عن الموسيقى العربية في فيلم وثائقي، تلته تحية للأسطورة صباح في لوحة فنية من إعداد وتقديم طالبات المعهد، وسط حضور شعبي وإعلامي لافت. وقد رعى الحفل وزير الثقافة ممثلا بالمدير العام الاستاذ فيصل طالب،  النائب غسان مخيبر وخطيبته، نائب رئيس "مؤسسة الصفدي الثقافية" السيدة فيوليت خيرالله، نائب رئيس المجمع العربي للموسيقى ممثل دولة الكويت الدكتور حمدان الحربي، السفير السابق عبد اللطيف مملوك، رئيس الكونسرفتوار د. وليد مسلم، مدير معهد مار الياس الفني التقني العالي أ. ايلي بيطار، العميد ايليا فرنسيس، اضافة الى فعاليات ثقافية وموسيقية حضرت خصيصاً من بيروت للمشاركة في هذا الحفل، الذي ضم أيضاً أساتذة وطلاب الكونسرفتوار في بيروت وطرابلس. وكان لافتاً الحضور الشبابي من طلاب كلية الفنون في الجامعة اللبنانية – الفرع الثالث.  بعد أن عزفت أوركسترا الفيحاء للأعواد الصغيرة النشيد الوطني بقيادة الأستاذ ابراهيم النجار وغناء الحضور، افتتحت ممثل لبنان في المجمع العربي للموسيقى أ. منى زريق الصائغ الحفل بكلمة رحبت فيها بالدكتور الحربي، شاكرة إياه على مجيئه من الكويت خصيصاً للمشاركة في هذا الحفل، وقالت: "شبابنا يستمع للموسيقى، يغني معها ويرقص معها ويهلل عند سماعها ومن خلالها عبر عن ثورته وعنفوانه. والسؤال ماذا يسمع ؟؟؟  نصا ولحنا ..وما  يجب ان  يتفادى سماعه مما  يؤذي ويخدش فكره ونفسه. والسؤال ايضا كيف يسمع ؟؟؟ وقالت: لعل الحاجة ماسة الى توجيه الشباب نحو موسيقى عربية اصيلة تعبر تعبيرا صادقا عن ضمير الأمة العربية ووجدانها، وهذا بالذات كان الهدف الأساسي الذي دعى جامعة الدول العربية الى إقامة مجمع موسيقي عربي يأخذ على عاتقه تطوير التعليم الموسيقي وتعميمه ونشر الثقافة الموسيقية وجمع التراث الموسيقي العربي والحفاظ عليه والعناية بالإنتاج الآلي والغنائي العربي والنهوض به. وبعد أن تسلمت زريق درع جمعية شباب البلد من الدكتورة هند الصوفي، لمساندتها أوركسترا الفيحاء للأعواد الصغيرة في انطلاقتها العربية من خلال دعم مشاركتها في دار الأوبرا المصرية، ألقى الدكتور الحربي كلمة المجمع حيث توجه بالشكر إلى منظمي احتفال الليلة لمبادرتهم في تنفيذ أحد توصيات المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية والتي قضت في حينه باعتبار يوم 28 آذار/مارس من كل عام يوماً للاحتفال بالموسيقى العربية على المستويين العربي والدولي. أضاف: نحن بحاجة إلى أن نخص الموسيقى العربية بيوم لا بل بأكثر من ذلك في ظل استلاب هذه الموسيقى بقصد أو دون قصد لانها تفقد تدريجياً هويتها. ففي الانتاج الموسيقي العربي اليوم نتساءل أين الإبداع في هذه الموسيقى ضمن الالتزام بمقاماتها وإيقاعاتها وصيغها؟ بل أبسط من ذلك كم من نجوم الغناء، والملحنين الذين يقفون خلفهم، يلتزمون بالتقطيع اللفظي العربي  حتى لا نقول يعرفون أصول التقطيع اللفظي العربي، حتى ولو كان باللهجات العامية والفداحة الكبرى في العربية الفصحى؟ وأين المستمع الذي يحرص على سماع موسيقانا العربية التقليدية وما زال يتذوق فن أساطينها؟ وأين الناقد الذي ينهل من معينها لتوعية الناس بعامة والأجيال الصاعدة بخاصة؟  واين وسائل الإعلام التي ما زالت تفرد في فقراتها حيزاً ولو صغيراً لمثل هذه النماذج التي تكاد تنقرض؟".. متمنيا الا يكون من خارج هوية هذه الموسيقى بل من صميم دواخلها".   وشدد  الحربي على دور المجتمع المدني، معتبراً أن هذه الاحتفالية خير دليل على هذا الدور. وهو إذ عبر عن حبه لمدينة طرابلس التي يزورها للمرة الأولى، ختم موجهاً الشكر بصفته نائباً لرئيس المجمع العربي للموسيقى وباسم رئيس المجمع معالي الأمين بشيشي "الذي حملني تحياته لكل فرد منكم وكذلك باسم مجلسنا التنفيذي الذي يمثل جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية أكرر الشكر الجزيل لإقامة هذه الاحتفالية الليلة والتي نأمل بأن تتكرر سنوياً لا في طرابلس العريقة فحسب بل في كل مدن وبلدات وقرى لبنان دون استثناء". بدورها، أكدت المديرة العامة لـ"مؤسسة الصفدي الثقافية" السيدة سميرة بغدادي في كلمتها أن "مؤسسة الصفدي الثقافية، إذ تعتبر الفن والثقافة أصدق تأكيد على رسالة المحبة والسلام بين الشعوب والحضارات، تفخر بأن يشكل "مركز الصفدي الثقافي"، مساحة للإبداع والمبدعين في مختلف الحقول المعرفية والثقافية والفنية".  لافتة إلى اهمية الاحتفال بيوم الموسيقى العربية العالمي لانه باب لنقول للشباب العربي: "افتحوا نوافذ تساهم في تثقيفكم، تذوقوا الموسيقى الأصيلة والجادة، إطلعوا على تراثكم العربي، واقفلوا كل ابواب التقوقع والانغلاق وارموا مفاتيحها في البحر"؛ إلجأوا الى الموسيقى التي هي احدى سبل بث السلام في نفوسكم، وهي جزء من تراثكم وهي نافذة انطلاقكم الى العالم بهوية عربية صرفة". أضافت: "لطالما عُرفت مدينة طرابلس بأنها مدينة الثقافات، هذه المدينة التي أكدت ولا تزال رغم كل الصعوبات والمحن، أنها مصرة على الحياة، وأن رسالتها الدائمة، هي السلام والمحبة واحترام الآخر. وخير دليل على ذلك، هذا الحشد الكبير الذي ملء هذه القاعة، من أبناء طرابلس والشمال الطيبين والمنفتحين".  واختتمت الكلمات مع ممثل راعي الحفل،مدير عام الثقافة أ. فيصل طالبالذي استهل بسرد تاريخي للعلاقة القديمة بين الإنسان والموسيقى، والتي شبهها بعلاقة "الإنسان بالجمال والإبداع، والشعور بالفرح أو الحزن، بالقوة او الضعف. إنها علاقته بإنسانيته التي تجد في مرآة الفنون ترددات انفعالاتها وخلجات إحساسها بالحياة بمختلف وجوهها". وقال: "عزيزة مثل هذه المناسبات على وزارة الثقافة التي تدعم دائماً كل ما له علاقة باستنفار الطاقات الحية للمجتمع، باتجاه تعزيز الشأن الثقافي وتأثيره في مجريات حياتنا العامة، ودفعه باتجاه الحفاظ على هويتنا الثقافية وتظهير الوجه الحقيقي الثقافي للبنان بما يليق به وبما كان عليه من السطوع". وقال: "ونحن إذا نعتز بإرثنا الثقافي في هذا المجال، ما حققه مبدعونا في نطاق الموسيقى العربية من إنجازات الذين استطاعوا ان يبلغوا مراتب العلى أو يصلوا إلى العالمية من غير أن يضيعوا في متاهات العولمة فيفقدوا هويتهم الثقافية. وختم مهنئاً المنظمين على ما يبذلونه من جهود في هذا السبيل. وبعد الحفل الفني، كانت دروع بالمناسبة قدمها الأستاذ طالب والدكتور الحربي والنائب مخيبر والسيدة زريق لكل من مثلي الشركاء أ. بيطار ود. مسلم والسيدة بغدادي. كما تسلمت السيدة زريق درع المجمع تقديراً لجهودها في إنجاح المشروع، وكانت شهادات تقدير للأستاذين انطوان خليفة(القسم الشرقي)، مروان جنزرلي(مدرب اللوحة الفنية تحية للأسطورة صباح)، وإلى القائدين فادي يعقوب وخالد النجار.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع