احتفال بمناسبة تدشين المبنى الجديد للمدرسة الأنطونية في ميناء طرابلس | خاص : tripoliscope - ليلى دندشي  أقيم إحتفال في ميناء طرابلس بمناسبة تدشين المبنى الجديد للمدرسة الأنطونية بحضور مقبل ملك ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، الوزيرة أليس شبطيني ،كمال زيادة ممثلا الوزير أشرف ريفي، النواب سمير الجسر، سامر سعادة ،أحمد الصفدي ممثلا النائب محمد الصفدي، جميل رشكيدي ممثلا النائب روبير فاضل، مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار، راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بوجودة،الأرشمندريت يوحنا بطش ممثلا راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس، رئيس أساقفة طرابلس للروم الملكيين المطران إدوار ضاهر ، رئيس عام الرهبنة الأنطونية داوود الرعيدي، مدير المدرسة الأنطونية الأب شكري الخوري، وحشد من الأساتذة والرهبان والراهبات وفعاليات طرابلس والميناء. بعد النشيد الوطني اللبناني  ألقى مدير المدرسة الأب شكري خوري كلمة قال  فيها :نحن اليومَ فرحون لأننا في لقائِنا لسْنَا ندشنُ بناءً جديدًا وحسب بل إننا في لقائِنا نؤكدُ على عَظَمةِ عملِ اللهِ في حياتِنا ونؤكدُ على التزامِنا معًا بالانسانِ الطرابلسيّ الميناوي،و نحن سعداءُ لأننا نشهدُ معًا بالمحبةِ والعملِ والتضحيةِ والعلم والمعرفة لتبقى مدينتنا مدينة العلم والعلماء وملاذ العيش المشترك . ندشن بناء المدرسة هذا الذي يشكل جسر عبور لأبنائنا ليكونوا أسياد هذه المدينة وحماتها، سلاحُهم الايمانُ وقضيّتُهم الوطنُ وثقافتُهم الانفتاح، فالمدرسةُ الأنطونيةُ في الميناء على مثالِ أخواتِها من المؤسساتِ التربويةِ العريقة تنشّئُ اولادَها على امورٍ ثلاث:الايمانُ بالله ومخافتُه والانفتاح وقبولِ الآخر في غيريته وحبّ الوطنِ وجيشِه الذي نوجه له التحية لأن له وحده مهام حماية أمننا وبيوتنا ووحدتنا وحدودنا . وقال: نعم أولادُنا لا يعرفونَ سوى وطنٍ واحدٍ، وطنٍ للجميع، وطنِ الإخوّةِ والشركةِ والمحبة. لا يعرفونَ سوى وطنِ الأرزِ الشاهقِ، حيثُ لا عواصفَ ولا نزاعات ولا رياح، تقتلعُه من جذورهِ المشرقيةِ والعربيةِ والاسلاميةِ والمسيحية. وتابع : إنّ الرهبانيةَ الأنطونيةَ هي ركنٌ من أركانِ هذه المدينةِ وهي لم تَسْعَ يومًا إلا إلى بنيانِ الانسانِ والمساهمةِ في الحفاظ على فيسيفساءِ مكوناتِ المجتمعِ الميناوي الطرابلسي. تابع: ولقد آلينا على أنفسنا كرهبانية أنطونية مارونية أن نقوم بما يملي علينا انفتاحنا وضميرنا، فأسّسنا وجودنا على ما يطبع الوجود البشري في صميم كيانه، وركّزنا على التربية والحياة الروحية، وهما يشكّلان الخلفية لأي تطور وترق في المجتمع. فالرهبانية الأنطونية في الميناء، شأنها شأن الكثير من الساعين إلى السلام من خلال الإنماء، ما فتئت تعمل على تطوير مراكزها ومدارسها، وتسهر على تقديم أفضل ما عندها، من قدرات بشرية وروحيّة واقتصادية، للقيام بقسطها في إضفاء روحية أخوية على لبنان . أضاف:ما نقوم به نريده إسهاماً على مستوى لبنان كله على مستوى السياسيين، والاقتصاديين، والمؤمنين، لكي يبقى للبنان نكهة تختلف عن غيره من البلدان: نكهة التنوّع، والتعاون، والاحترام، نكهة الاخوّة التي يكمّل فيها كل فرد أخيه الانسان. وفي هذا السياق، نجد ذواتنا في جوٍّ إيجابيّ بامتياز، نظراً لما يقوم به في هذا المجال، رجل الحكمة والانفتاح، رجل الحوار والاعتدال، عَنَيْتُ به سماحة مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعّار، الذي يعمل بلا ملل وبتفانٍ لنشر قِيَمِ اللقاء بالآخر والتكاتف، لتبقى هذه المدينة العريقة رمزاً ورسالة. بارك الله جهودكم وجهودنا، كي نتابع معاً هذه المسيرة الحميدة، التي وحدها توصلنا الى ميناء الأمان. وأضاف: لا بد لنا من شكر سيادة راعي أبرشية مار مارون المارونية سيادة المطران جورج أبو جودة على لفتته الأبوية الدائمة نحونا التي تجلِّله بهاء أكثر من أية صفة أخرى.وشك أن حضور الأب شكري الخوري، ومحبته للمدينة وانغماسه في قضاياها اليومية واهتماماتها الوجودية، كان له الفضل الاكبر في إقدام الرهبانية الأنطونية على بناء هذه المدرسة ، وهذا الدير المميز، دون أن ننسى ترميم الكنيسة الذي يسهم بدوره بعيش الايمان بطريقة أفضل. فنحن نعمل منذ أكثر ١٥ سنة على التحضير لهذه الورشة، لأننا نريد العمل لحقبة جديدة نابعة من الأمل المدفون تحت أصوات الدمار والاستكبار، نعمل لكي نسهم في إعطاء وجه بهيّ للعيش المشترك، للتربية الانسانية، وللحياة الرعوية. نعمل إيماناً منّا بأن الانفتاح يبني الانسان على صورة الله ومثاله. بوجودة وألقى المطران جورج بو جودة كلمة أعرب فيها عن نجاح المشروع وقال: يطيب لي ويسرّني أن أحتفل معكم اليوم بتدشين هذا الصرح التربوي الجديد الذي أنشئ  كمدرسة مجّانيّة سنة 1963، تميّزت منذ إنطلاقها بهويّتها التربويّة وبإنفتاحها على الجميع وبجو ثقافي مميّز أوجدته في المدينة من خلال إستيعابها للطلاب وعدم التمييز بينهم وقد إنتموا إلى مختلف الطوائف المسيحيّة والإسلاميّة ووحّدَتهم الروح الوطنيّة. تابع: نظراً للنجاح الذي لآقته فإنّها ما لبثت أن توسّعت تدريجياً لتصبح اليوم مدرسة تكميليّة كاملة التجهيز بإمكانها إستقبال حوالي الألف طالب وطالبة. ويخطّط القائمون عليها اليوم ليحوّلوها، إلى مدرسة ثانويّة توازي في عملها ورسالتها سائر المدارس المتواجدة في طرابلس والميناء.وها إنّ الآباء الأنطونيّين اليوم يؤكّدون على سياستهم التربويّة من خلال ترميم البناء القديم للمدرسة وإقامة أبنية جديدة لها وإضافة خدمات أخرى إليها كالمسرح وقاعات الإجتماعات والمعلوماتيّة وغير ذلك من وسائل التربية الحديثة. وقال: لم يكتفِ الرهبان الأنطونيّون، الذين يخدمون في الوقت عينه رعيّة سيّدة النجاة في الميناء، بالمحافظة على مساحة الأرض التي يملكونها بل إنّهم وسّعوها تدريجياً في السنوات الأخيرة، بهمّة الأب الرئيس شكري الخوري وبموافقة ودعم قدس الرئيس العام الأباتي داود الرعيدي الجزيل الإحترام، فإشتروا عدداً من العقارات والأبنيّة المجاورة، وبصورة خاصة سينما فيكتوريا التي يعملون على إعادة تأهيلها لتصبح مسرحاً لآئقاً لإستقبال التلاميذ وأهاليهم والقيام بالنشاطات التربويّة فيها. وفي ذلك، في نظرنا موقف ثقة منهم كبير بمستقبل المدينة وبالعيش المشترك فيها بين المسيحيّين والمسلمين الذين عاشوا معاً منذ ما ينيف على الألف والأربع مائة سنة والذي قال عنه البابا القديس يوحنا بولس الثاني أنّه يُعبّر عن كون لبنان ليس مجرّد وطن كغيره من الأوطان، بل هو رسالة للشرق والغرب وللعالم أجمع. وتابع:إنّ السياسة التربويّة التي يعتمدها الرهبان الأنطونيّون هي سياسة الكنيسة الأُم والمعلّمة وهي تقوم على المبادئ والأُسس التي وردت في الخطوط العريضة للسينودس من أجل لبنان و المدرسة في نظر الكنيسة ليست مجرّد مستودع يغرف منه الطالب علوماً ومعلومات، وإلاّ لكان من الأسهل، خاصة مع التطوّر التقني على صعيد وسائل الإعلام الإجتماعيّة، أن يبقى الطفل أو الطالب في بيته، وأن تُعطى له المعلومات بواسطة التلفزيون أو الإنترنت مثلاً... لكنّ المدرسة تفسح في المجال أمامه كي يتفاعل مع غيره، فيلتقي معه ويتناقش ويتجادل ويُبدي رأيه فتتلاقى الأفكار المختلفة، أفكار الطلاب وأفكار المعلّمين، ويتدرّب الطالب على تكوين رأيه الشخصي آخذاً الإيجابيّات من الغير ورافضاً السلبيّات، فيتوصّل بذلك إلى إبداء رأيه مقتنعاً بأنّه ليس من الضروري أن يكون رأيه دائماً الصحيح ورأي غيره الخاطئ. وإنّ التربية الحقيقيّة هي تلك التي تأتي من التفاعل الضروري بين الأشخاص، فتتنامى القدرات العقليّة، وتتبادل الخبرات الحياتيّة، ويصبح بمقدور الإنسان أن يعيش مع غيره ويساهم معه في مشاريع التنمية الفكريّة والثقافيّة والإنسانيّة للبشريّة جمعاء. وقال: أن من أهم المسؤوليّات الملقاة على عاتق المدرسة تدريب الطلاب على تكوين رأي صائب وصحيح، فيعرف أن يميّز بين الصالح والعاطل وينبذ كل ما لا يتوافق مع القيم الأخلاقيّة والفكريّة التي يؤمنون بها. وأشار: الى أنّ الخطر الذي يتهدّد شبيبتنا اليوم هو التأثّر المفرط وغير الواعي بالنظريات والإيديولوجيّات التي تُعرض عليهم. فينجرّوا وراءها عن غير وعي وعن غير إدراك. يكفينا أن نرى كم من الشبان يغيّرون مواقفهم بإستمرار فيسيرون وراء كل نظريّة جديدة دون أن يحاولوا تقويم هذه النظريّة تقويماً صحيحاً. وتابع: على المدرسة أن تشجّع على إحترام القيم، فإنّنا نعيش في مجتمع إستهلاكي، أصبحت المادة فيه إلهاً نعبده إلى جانب الإله الحقيقي، إذا لم نقل أنّها أصبحت إلهنا الأوحد. ففقدنا معنى القيم فأصبحت التضحية والتواضع والمحبّة والتسامح والغفران كلمات عقيمة بالنسبة للكثيرين منّا، وأصبحنا متأثّرين إلى درجة كبيرة بسلبيّات الإيديولوجيّات المعاصرة حتى أصبحنا ننظر إلى الإنسان المتقيّد بالتقاليد والعادات الحميدة التي نادت بها البشريّة منذ القديم، وكأنّه إنسان من عالم آخر... رجعيّ لا يفهم معنى الحياة ولا يعرف كيف يعيش.والمهم، بالنسبة لعدد كبير من معاصرينا هو الحصول على البحبوحة ومستلزمات الحياة بأي ثمن كان. ولذلك أصبح الغش والكذب والتعدّي على الغير ورمي القيم الأخلاقيّة جانباً وكأنّها القيم الوحيدة التي يؤمنون بها. وكل هذه العادات ينقلونها إلى أبنائهم إمّا بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو على الأقل فإنّهم يرونهم يعيشونها عملياً، فكيف يستطيعون بعد ذلك أن يميّزوا بين ما هو مسموح وبين ما هو ممنوع. وختم: يمكننا القول بأنّ المدرسة عائلة كبيرة يلتقي فيها أبناء المجتمع الواحد، ينهلون الثقافة والعلم ويتبادلون الحديث والخبرات. وهي لا يجب أن تفرّق بين غني وفقير وبين طبقة إجتماعيّة وأخرى، وبين إنتماء ديني وإنتماء آخر. فيها ينصهر المواطنون في مجموعة واحدة وينظرون إلى المستقبل نظرة واحدة. فيها يجب أن تتأمّن ديموقراطيّة التعليم، ليصبح بإمكان أي كان أن يتلقّى العلم والثقافة بغض النظر عن مستواه الإقتصادي والإجتماعي. وهكذا تصبح المدرسة بوتقة ينصهر فيها أبناء المجتمع الواحد ويتلاقون، فتخلق بينهم أواصر الصداقة والمحبة ويتخطّون الحساسيّات الناجمة عن التفاوت في الإمكانيّات الماليّة والماديّة. الشعار  المفتي الشيخ مالك الشعار تحدث عن المدرسة ودورها الإجتماعي وقال: المدرسة هي المكان الذي يضم كل المعاني الراقية ويتحول فيها المجتمع الى واحة محبة وخير والمفهوم العام للحضارة أنها ما ينتجه عقل الانسان من فنون وعلوم وآداب وفلسفة وتشريع، والقدرة على الاستفادة من هذه الحصيلة. والعناصر الضرورية التي تتشكل منها كل الحضارات عند الفلاسفة هي ثلاثة: الإنسان، التراب (المكان)، والوقت. وهذه العناصر الثلاثة تحتاج الى مَرْكَبٍ لتوحيدها، والمركب اللازم لتكوين الحضارة هو: الفكرة الدينية. لذلك عندما تكون الجهة المشرفة على قضية البناء الحضاري (دينية) حصل المطلوب من عملية التعليم والإرشاد و البناء الحضاري، لأن الدين ما جاء إلا لإسعاد البشرية. أما اذا كانت الجهة المشرفة على البناء الحضاري غير دينية فإن عملية البناء تتحول الى عملية سلطوية بحتة لا تلبي حاجات الناس، ولا تراعي التنوع البشري، وإنما تتحول الى ما يشبه الديكتاتورية التي تحمل الناس على رأي واحد وتصور واحد. وتابع: التربية ليست مجرد تزويد الأشخاص بالمعارف والقواعد والمفاهيم النظرية،  فذلك مفهوم محدود؛ إذ لا يمكن أن نتصوره مالم يستطع هؤلاء أن يطبقوه على أنفسهم وبيئتهم؛ وبالتالي لا سلطة له على عالم الأشخاص والأفكار والأشياء. وكذلك لا يمكن القول بأن الغرض من التربية هو إدماج الفرد في الحياة الاجتماعية أوتعليمه كيف يعيش مع أقرانه فهذا لا يمكن أن يتحقق إذا كان المجتمع لم يبلغ رشده السلوكي. وهذا هو ما ترنو إليه النظريات التربوية المنطلقة من الدين: الوصول بالمجتمع الى رشده السلوكي، الذي به يتقبل الآخرين مهما كانت أفكارهم ومعتقداتهم، وبه يحسن النقاش والحوار للوصول إلى الحق لا إلى فرض الرأي.وعليه فعندما نرى صروح العلم القائمة على الإيمان بالله تعالى الواحد نسر ونستبشر، وندرك بأن العملية التربوية في أيدٍ أمينة. لإن الذين يحملون رسالات السماء لا يمكن أبداً أن يخونوا امانة الله وان يكيدوا لاخيهم من بني الانسان مهما يكن لونه أو معتقده أو مذهبه. وأضاف: لا أستطيع أن أكتم غبطة وسعادة وسرور بهذا الميناء التربوي والمعلم الحضاري وكم انا حريص وان اعمل معكم جاهذا أن نستعيد كل مدرسة كانت في طرابلس واجبرتها الظروف الامنية لأن تتخذ لها مكانا آخر. وأن نعمل لاعادة سائر المدارس الى مدينة طرابلس مدينة العلم والمعرفة والعيش الواحد. مدينة القيم التي لا يجوز ابدا ان يضيق صدرها لا بمدرسة ولا بارسالية ولا بكنيسة ولا بمسجد فطرابلس مدينة الحياة ومدينة للقيم مدينة للانسان مدينة لعيشنا الواحد عشتم ايها الحفل الكريم وعاش هذا المشروع التربوي الذي تشرف عليه الفكرة الدينية وعاشت طرابلس وعاش لبنان. وختم داعياً المدارس والارساليات التي غادرت المدينة العودة الى حضن طرابلس. ومتمنياً للقيمين على المدرسة وللاساتذة دوام العطاء في خدمة المعرفة والتربية وخدمة طرابلس الوطن. بعدها قدم أطفال المدرسة عروضاً مسرحية وأناشيد وطنية ثم كانت جولة في أرجاء المبنى الجديد.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع