الشعار في افطار مطرانية طرابلس : حذار الف مرة من الاندفاع الى الشارع. |  اقام راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده، مأدبة افطار رمضانية، في معهد "مار يوحنا للتعليم العالي" في بلدة كرمسده في قضاء زغرتا، شارك فيها مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، راعي ابرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران افرام كرياكوس، راعي ابرشية طرابلس والكورة للروم الملكيين المطران ادوار ضاهر، الشيخ يحيا منير ماما والشخ احمد خضر الضايع مثلا رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ اسد عاصي، سعد الدين فاخوري ممثلا النائب روبير فاضل، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، النائب العام الاستئنافي في الشمال القاضي وائل الحسن، قائد منطقة الشمال الاقليمية في قوى الامن الداخلي العميد علي هزيمة، المدير الاقليمي لجهاز امن الدولة في عكار العميد ميلاد التولاني، المقدم انطون انطون ممثلا رئيس فرع مخابرات الشمال العقيد كرم مراد، قائمقام زغرتا ايمان الرافعي، قائمقام الكورة كاترين الكفوري، رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيس بلدية طرابلس عامر الرافعي، نقيب محامي طرابلس والشمال فهد المقدم، نقيب مهندسي الشمال ماريوس البعيني، نقيب اطباء الاسنان اديب زكريا وشخصيات. بوجوده وتحدث بو جوده فقال :"نجتمع هذا العام كما في الأعوام التي مضت لنؤكد على أن القيم الروحية الجامعة تشكل المنارة الحقيقية في زمن الصعاب. فشهر رمضان المبارك الذي هو شهر التقوى والبر هو كذلك شهر المحبة والوئام والتسامح والغفران. نجتمع على هذه التلة المشرفة على طرابلس لنرمق هذه المدينة الغالية بعين الحب الذي ما فتئت تبادلنا إياه. فلطرابلس في القلب الموقع الحسن، وقد استحقته عن جدارة، ذاك أنها ومنذ العصور الغابرة، عرفت كيف تبقى محافظة على القيم والمبادىء السمحة، وكيف تتمسك بصيغة العيش الأخوي المشترك وتحرص عليه، وكيف تنبذ التطرف والانغلاق لتجعل من الاعتدال والانفتاح نمط حياة. إننا في قولنا هذا لا نسعى الى التجميل المجاني للواقع، ذاك أننا ندرك تماما أن غيوما سوداء ظللت سماء هذه المدينة في حقبات متفرقة، لكن ما نستطيع تأكيده أيضا هو أن نهج التعايش بقي الأساس والخلل كان الشواذ، وأن ثقافة العيش الواحد لم تكن ثقافة عابرة وإنما بناء متراكما صنع على مدى تاريخ طويل وتحول الى نمط عيش واحد يمارسه الناس في علاقاتهم اليومية. بالطبع، إن هذا الأمر يفرحنا ويرضينا، لكنه يرتب علينا مسؤوليات جسام، فالحاضر يبنى، والعيش المشترك يصان، والمستقبل كما هي الصورة عليه اليوم محفوف بالمخاطر". اضاف :" كلكم تدركون في أي ظرف عصيب يمر بلدنا الحبيب والمنطقة العربية بأسرها. لن أعدد بالطبع المآسي التي تشاهدونها يوميا على الشاشات وتدمي قلوبنا جميعا. فالقتل والدمار يتنقلان من بلد لآخر ومن مدينة الى أخرى، مخلفين وراءهما الأسى والخوف من مستقبل غير واضح المعالم. وقد ضاعف من قساوة المأساة هذا التوحش غير المسبوق من قطع رؤوس، وسبي نساء، واقتلاع مجموعات عرقية أو دينية من أرضها بعد أن كانت متجذرة فيها منذ آلاف السنين، وإحراق وتدمير معالم دينية وحضارية، هذا التوحش للأسف يتخذ من الدين قناعا والدين منه براء، لأن الإسلام الذي نعرفه هو دين الاعتدال والرحمة والمحبة والإنصاف والصدق والخير والبركة. في ظل أجواء ملبدة ودقيقة كهذه، نستشعر كم أن مسؤوليتنا كبيرة. فالمطلوب في هذه اللحظات الحرجة أن نحصن وحدتنا لنمنع تمدد الأخطار الى تركيبتنا الداخلية الحساسة التي لا تحتمل المجازفات أو الرهانات التي قد تجر أضرارا جسيمة على الوحدة الوطنية. لا بد من أن ندرك جميعا حجم المخاطر المحدقة، فتتضافر الجهود لوأد كل فتيل مشتعل ومنع انتقال ناره الى الواقع الداخلي. المطلوب اليوم وأكثر من أي وقت مضى وقفة تعقل وتبصر بمستقبل لبنان ووحدته الوطنية. والمطلوب من جميع اللبنانيين أن يكونوا على مستوى المسؤولية الوطنية فيحافظوا على تماسكهم ويحفظوا وحدتهم وتتكاتف جهودهم من أجل تحصين الاستقرار بعيدا عن المزايدات وتحريك العصبيات. فالتشرذم الداخلي يضعف مناعة لبنان ويطعن في صدقية رسالته وفي قدرته على مواجهة تحديات التطورات التي تشهدها المنطقة العربية، الأمر الذي قد يعرضه لا سمح الله الى أن يدفع مرة جديدة الثمن الباهظ من أمنه وسلامته واستقراره". وتابع بو جوده:" بالطبع، ليس المطلوب منا كرجال دين أن نقدم الحلول للمشاكل السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، إنما من واجبنا الديني والوطني أن ننادي على الدوام بإعلاء شأن القيم الروحية والدينية والأخلاقية التي لا تختلف بين المسيحية والإسلام، والتي إذا ما غابت عن حركة السياسة والمجتمع حل التخاصم والتفكك. من واجبنا مناشدة جميع اللبنانيين، وخصوصا الشباب، التشبث بقيمهم الإيمانية وبقيم وطنهم وثقافته المنفتحة على التنوع، مبتعدين عن أخطار التزمت والتطرف الديني الذي يشوه صورة الآخر ويروج للتقوقع والإنغلاق ويزعزع الثقافة الوطنية المشتركة المبنية على اعتبار العيش معا قيمة إنسانية سامية. كما أن من واجبنا مطالبة الدولة اللبنانية بتأمين الاستقرار السياسي، ومن هنا إلحاحنا على السياسيين أن يقوموا بواجباتهم، فلا يتلكأوا عن الذهاب بشجاعة الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس للجمهورية لكي ينتظم عمل المؤسسات. لا يعقل أن تبقى الدولة من دون رأس، والمؤسسات معطلة، والأمن مهتز، والوضع الاجتماعي متقهقر، والأخطار تحيق بنا من كل حدب وصوب، ونحن لاهون عن كل ذلك بحسابات ضيقة ورهانات خاطئة. من واجبنا كذلك أن نلتف حول الجيش فنقوي معنوياته ونزيد من عديده وعتاده، لأنه هو الحصن والملاذ وخشبة الخلاص لجميع اللبنانيين، وهو الضمانة لحفظ لبنان. وعلينا أن نقدم الدعم لكل القوى الأمنية لأن المسؤوليات الملقاة على عاتقها جسيمة، وهي تقوم بعمل مشرف للحفاظ على الوطن والمواطنين بلا تفرقة أو تمييز". وختم بو جوده :"إن لبنان الذي نطمح اليه على الدوام هو ذاك الذي وصفه الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني بأنه "رسالة"، وهو البلد الذي "طالما اتجهت اليه الأبصار لكونه مهد ثقافة عريقة وإحدى منارات البحر المتوسط" كما ورد في مقدمة الإرشاد الرسولي. هذا اللبنان لا يجد معناه ولا يكون "رسالة" لمحيطه وللعالم إلا من خلال الحوار، حيث ورد في الوثيقة نفسها :" إن الحوار والتعاون بين المسيحيين والمسلمين في لبنان من شأنه أن يساعد على تحقيق الخطوة ذاتها في بلدان أخرى ببناء مستقبل عيش مشترك وتعاون يهدف الى تطوير شعوبها تطويرا إنسانيا وأخلاقيا، وبهذا يزدهر لبنان من جديد ويلبي دعوته بأن يكون نورا لشعوب المنطقة وعلامة السلام الآتي من الله" ( الفقرتان 93 و125). وكما نريد لبنان نموذجا في هذه المنطقة، نريد لطرابلس أن تكون النموذج اللبناني الأمثل، معولين بذلك على قيادات سياسية واعية، وقيادات أمنية ساهرة، وقيادات دينية مستنيرة، وأنتم على رأسها يا صاحب السماحة الذي نحب ونحترم، كما نقدر الدور الحكيم الذي تلعبونه لتجاوز كل المحن والصعوبات".   الشعار ثم تحدث المفتي الشعار فقال:" لا يجد الانسان متسعا، بعدالكلام الذي سمعناه من المطران بو جوده لانها كلمة جامعة ومانعة، تناول كل قضايا الوطن، فهو التقط كل الافكار، لان الهم واحد، والمسيرة في بناء مجتمعنا متطابقة ومتجانسة. لو خطر في بال احد ان الديانة الاسلامية جاءت لتلغي دور المسيحيين او اليهود، لما وجدنا في القران الكريم شيئا يدل على ذلك. ان قول الله تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم، انه اعتراف بالاخر، واقامة للعلاقة مع الاخر على كلمة سواء. ربما ان الموقف السياسي مع الاسرائيليين على تباين كبير، لانهم اعتدوا على ارضنا، ومقدساتنا، لكن لم يخطر في بال احد ان الاسلام يجيز لواحد منا، ان يقتل يهوديا لانه يهودي في اي مكان يراه، الاسلام دين يتسع العالم كله، وحتى البوذيون، والهندوس، ولكل هؤلاء اقام الاسلام علاقة معهم، في ان يعطيهم حرية المعتقد، وان يعيشوا في بلد يعطيهم حكم الله، فالعدل حقهم كما حقنا، وكذلك الحقوق والواجبات المدنية والسياسية وغيرها". وتابع:"ان القيمة الانسانية تجعل العلاقة بيننا علاقة اخوة، ومحبة، واحترام، وكل واحد منا مضمون في قيم الاخر ولو اننا نريد جميعا، ان يكون الدستور هو الحامي الاول لكل فريق وكل شريحة من شرائح المجتمع والوطن. لقد سرت موجة طويلة، ان المسيحيين في الشرق، او انهم اصبحوا في لبنان ربما، اقل عددا من الاخرين، نحن نقول العلاقة بيننا لا تقوم على المساواة العددية، انما على العلاقة الانسانية، فالعلاقة تقوم، على دستور جعل الحقوق والواجبات السياسية، مناصفة بين فريقين خلق الله لبنان من اجلهم، هم المسلمون والمسيحيون، او المسيحيون والمسلمون، هم نحن، نحن عائلة واحدة اسمها لبنان، هذه العائلة تحتاج الى كل ما سمعناه، من مطران الموارنة جورج بو جوده في كل فقرة من فقرات كلمته، والتي بداها بالوحدة الوطنية، ثم الى ضرورة وجود رئيس للبلاد، لان الوطن لا يعيش من دون رأس، ولا يعيش من دون بوصلة اساسية تؤتمن على الدستور، ثم سلف فيما بعد بالجيش الذي نرفع باسمكم جميعا اسمى ايات التقدير، ثم الى كل القوى الامنية، وبدون استثناء، التي تعمل من اجل سلامتنا وامننا واستقرارنا، هذه الاخوة تحتاج الى هذه الدعائم". اضاف: "صحيح اننا لسنا اصحاب قرار للحلول السياسية في لبنان، لكننا اصحاب كلمة، واصحاب موقف، ومن حق الوطن علينا ان نترفع عن كل شيء، تارة عن الغرائز، وتارة على بعض الانتقاص من بعض حقوقنا لشيء واحد، حتى نقيم لهذا الوطن كيانا، وهيبة، ولحمة، ليس الوقت الان ان يكثر العتاب، او اللوم، او التأفف، انما الوقت الان، ان نقف مع الجيش، والقوى الامنية، والمؤسسات، والحكومة، ان نطالب جميعا الحكومة والقيادات السياسية ان تستجيب لضمائر اللبنانيين من اجل انتخاب رئيس للجمهورية لهذا الوطن العزيز لبنان". وختم الشعار: "الحقوق تنال تحت قبة البرلمان، والحقوق تؤخذ في المؤسسات، ومن خلال الدستور، ومن حق كل احد، ان يعبر عن حقوقه فيما يسمح له الدستور والانتظام العام، لكن حذار الف مرة، ان نندفع الى الشارع، فالنزول الى الشارع هو بداية مرحلة بشعة، لا قيمة للحقوق التي ننالها عن طريق الشارع ابدا، نحن امة ننال حقوقنا برقينا الفكري، ونبل ادائنا السياسي، فالاعتصام والتظاهر، لوقت سريع يسمح فيه الدستور نعم، اما الاعتصامات كما حدث سابقا، من واحد من الاحزاب، فككت كثيرا من مؤسسات الوطن، نحن ارباب كلمة وارباب موقف وارباب مشاعر امل ان نصنع واياكم هذا المناخ، متمنين على الجميع ان يستجيبوا لتخوفنا ولصيحتنا وصرختنا وندائنا، وان يلتقي الجميع على كلمة سواء تحت قبة البرلمان. لا يفوتني على الاطلاق من ان احيي صاحب الغبطة البطريرك الراعي الذي وضع قضية رئاسة الجمهورية بين عينه صباحا ومساء، في كل يوم اشعر بانه يعبر عن ضمائرنا، مع كامل المحبة والاحترام لكل المرجعيات الدينية والسياسية الا ان البطريرك الراعي جعل من هذه القضية ام القضايا، وهي كذلك".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع