لقاء حواري مع المفتي الشعار بمناسبة مرور ثمانية اعوام على إنتخابه :. | خاص : tripoliscope - ليلى دندشي   أقامت جمعية إحياء علوم الدين وجمعية مكارم الأخلاق الإسلامية في طرابلس لقاء حواريا مع مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار بمناسبة مرور ثمانية اعوام على إنتخابه مفتيا وذلك بحضور الدكتور عبد الإله ميقاتي ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، كمال زيادة ممثلا الوزير اشرف ريفي،النائب سمير الجسر، الوزيرين السابقين عمر مسقاوي وسامي منقارة، راعي أبرشية طرابلس للروم الملكيين المطران إدوار ضاهر، أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، رئيس دائرة أوقاف طرابلس الشيخ عبد الرزاق إسلامبولي، رئيس جمعية تجار طرابلس فواز الحلوة، المقدم أمين فلاح ممثلا رئيس فرع مخابرات الشمال العميد كرم مراد، العميد بسام الأيوبي ،ورؤساء بلديات حاليين وسابقين،واعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ومجلس إدارة أوقاف طرابلس وصندوق الزكاة وحشد من رجال الدين والعلماء .   وإفتتح اللقاء في جمعية مكارم الأخلاق بتلاوة مباركة للقرآن الكريم من المقرىء زياد الجاج،وألقى عضو مجلس الأوقاف الإسلامية سعود هاجر كلمة إستعرض فيها ما تم تحقيقه من إنجازات خلال ثماني سنوات مضت على إنتخاب الدكتور الشيخ مالك الشعار رئيس جمعية إحياء علوم الدين مفتيا لطرابلس والشمال ،مستكملا ما كان يقوم به منذ توليه مهام القضاء الشرعي معددا النشاطات المختلفة منها الشرعية والدينية والثقافية والإجتماعية الهادفة إلى إيجاد مناخ ثقافي في طرابلس وإحياء دورها ورسالتها كمدينة للعلم والعلماء .   وألقى رئيس جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية بطرابلس محمد رشيد ميقاتي كلمة فقال :في الكلام على الرجال ترصد الأعمال والإنجازات وتسبر الخطوط والمناهج وإذا ذكر سماحة المفتي مالك الشعار ذكر معه ما رفعه من منهج الإعتدال وما خطّه من درب التوسّط والإنفتاح وقد يظن البعض أن منهج الإعتدال هو أسهل المناهج وأيسرها ولكن العالم بخوافي الأمور يدرك حق اليقين أن هذا المنهج هو الأشد على صاحبه، فمما جاء في المعاجم أن الإعتدال يعني التوسّط بين حالين، وهذان الحالان هما الغلو والتفريط ،لذلك تجد صاحب الإعتدال يتلقى السهام من كلا الفريقين. وقال:إننا نعوّل على علمائنا وفي مقدمتهم سماحة المفتي الشعار أن يستمروا في إعلاء الصوت وفي مواقفهم الجريئة التي تحدث الأثر الإيجابي في تعديل المسار السياسي الذي يصون حقوق طائفتنا وكي يتأكد الناس من تعديل الصورة النمطية في قضية التبعية والأثر بين العلم والإفتاء من جهة والنهج السياسي من جهة أخرى. ثم إرتجل المفتي الشعار كلمة مطوّلة جاء فيها:نلتقي اليوم في رحاب المكارم وما أوسعها من رحاب،هذا المنبر الذي أسعد بالجلوس عليه وتارة الوقوف أمام منبره ربما كان غاية المنى منذ أن أدركت الحياة في الصغر،وبدأت طريق التلقي في طلب العلم الشرعي حيث كان الأكابر العلماء والجهابزة، من رجالات المدينة وعلماء الأزهر الذين كانوا يبتعثون إلى لبنان عامة وطرابلس والشمال خاصة ،وكانوا هم الذين يرتقون هذه المنابر ،وكانت الكلمة لهم ولم تزل لأننا من أبنائهم وتلامذتهم.   أضاف: لقد أراد الإخوان أن يكون هذا اللقاء مفتوحا وحواريا بين من يتحدث إليكم ومن يسعد بالإستماع إليكم، لكن رغبت بأن أقدم في هذا الحوار نبذة سريعة عن ما تمكنت من إستيعاب ما وفقني ربي عزّ وجل من القيام به في مهمة الإفتاء، ولكنها إشارات آمل أن تكون مشرقة مضيئة وموضحة لكثير من المحطات التي مررنا بها في إطارنا الإسلامي الديني الخاص،وفي إطار مهمة الإفتاء التي هي أكبر من أن تكون قاصرة على إدارة المجلس الإداري للأوقاف.   وقال: مهمة الإفتاء من حيث هي ربما أستعير عبارة نمّقها معالي الوزير عمر مسقاوي عندما كرّمتني المكارم في بداية إستلامي مهمة الإفتاء فذكر أن الإفتائ مساحة من الرعاية العامة وليست قاصرة على إدارة المجلس الإداري للأوقاف، الإفتاء فعلا مساحة واسعة من الرعاية يتمكن فيها حامل الأمانة من أن يتحرك في جوانب عدّة من أجل الحفاظ والتأكيد على حضورنا الإسلامي العام والحفاظ على هويتنا الإسلامية وسمة بلدنا الذي نسعد ونشرف بتمثيله في اي منصب من المناصب التي يتولاها أحدنا . وتابع:بعد إنتخابي أعلنت في مؤتمر صحفي مبادىء متعددة أو أعلنت نقاطا متعددة وضعتها نصب عيني ولم أزل من أجل إستعابهان والعمل من أجلها وتحقيقها لأنها تمثل حضورنا الإسلامي ووجودنا الديني والحفاظ على الهيبة والحضور الدائم الذي لا يغتال عندمايريد الآخرون توجيه سهامهم إلينا، وكان أول ما أعلنته هو المحافظة على العقارات الوقفية، ورغم أن الحديث هنا سيتسع ولو أردت أن أنقل إليكم بالتفصيل ما فعلناه لإستغرق الأمر ساعات لكن سأوجز لأقف أمام نقطتين أساسيتين. وأردف قائلا: دخلت مكتب الإفتاء وطلبت من رئيس الدائرة أن يحضر إلينا ما هو رصيدنا العقاري في منطقة طرابلس والشمال؟ أحضر إلي بعد فترة طويلة من الزمن ربما بعد أشهر، دفترا مكتوبا بخط اليد منذ سنة 1953 ،يتضمن العقارات الوقفية بشكل لا تتجاوز بضع مئات كما مستقر بذاكرتي، وربما استعين برئيس الدايرة السابق الحاضر معنا والحالي من أجل الارقام فقط، العقارات الوقفية كانت في طرابلس والشمال لا تتجاوز بضع مئات ،وكل أبناء المدينة والشمال يعلمون ان الأوقاف الإسلامية من أغنى الأوقاف والمؤسسات على مساحة الوطن.   وتابع: لقد أسسنا لمعرفة العقارات الوقفية مكتبا أسميناه "المكتب العقاري" فيه ثمانية أشخاص،عندهم كفاءات وجعلنا لهم رواتب ومنذ السنة الولى حتى الآن هذا المكتب العقاري يعمل قبل الظهر وبعده وفي المساء ،حتى وصلت العقارات الوقفية عندنا إلى خمسة آلاف عقار وبضع مئات، وهذه العقارات أوجدنا لها إفادات عقارية ومعظمها أوجدنا له سندات تمليك ولا بد من البيان والإشارة بتحية إكبار إلى أن هذا المكتب كانت رواتبه تدفع من دولة الرئيس نجيب ميقاتي وحتى الآن وربما يكون المبلغ الشهري ما بين ثمانية أو عشرة ملايين أو أكثرشهريا ،ولكنها لم تقل عن ذلك على إمتداد السنوات الثمانية السابقة،فندرك ان هذا المبلغ لا تستطيع دائرة الأوقاف ان تدفع منه شهرا واحدا، ولم نأخذ قرشا واحدا من الدائرة ومن صندوقها.   وتابع: الإفادات العقارية لهذه العقارات موجودة ومبرمجة في الهيكلية الإلكترونية وقد حصلنا على إفادات عقارية بشأنها وقد بذل جهد كبير من أجل ذلك ومن أجل سندات التمليك ،وقد جعلت ذلك باكورة الإعمال في مهمتي كحارث ومؤتمن على العقارات الوقفية التي ينبغي أن نشرف عليها وأن نستثمرها، ولعله في لقاء قادم نجعل بشأن العقارات الوقفية فقط محطة مطولة ليعلم الجميع كل عقار أينما كان وما هي مساحته ومن توالى على إستئجاره وماذا يعطينا وما هي الظروف التي تحيط بكل واحد من العقارات.   وتابع: المجالس الإدارية للأوقاف في كل لبنان تنعقد مرة في الشهر أو مرتين للضرورة، في حين أنه يغلب على المجلس الإداري في طرابلس عقد إجتماع دوري كل اسبوع ولمدة ثلاث ساعات واكثر ،وذات يوم إتصل بي أحد الوزراء حوالي الساعة 11 وثلث وناداني بلقبي انت نائم يا سماحة المفتي اجبته ابدا لا زلت في المكتب،وسألني لماذا :اجبته مرة ثانية عندي إجتماع لمجلس الأوقاف. وأحيانا كثيرة كنّا  نجتمع مرتين في الإسبوع ولكن إبتكرنا فكرة إسمها اللجنة الخماسية من محاميين ومهندسين وأحد العلماء وأحد التجار من المجلس الإداري من أجل النظر في الإيجارات حتى لا تتأخر، ودراسة كل المعاملات التي تطرح في المجلس الإداري،وأعضاؤه يستحقون مني أكثر من كلمة شكروتحية، يستحقون مني الدعاء والوفاء لعطاءاتهم وقدراتهم .    أضاف:عندما إستلمت مهمة الإفتاء نكل أبناء المدينة يعلمون أن وضعنا الديني يمكن أن يعبر عنه كل واحد بتعبير ربما يكون أقسى على النفس من الآخر، لكن أنا سأقول تعبيرا واحدا،كان المناخ الإسلامي والديني مشوبا بدخن كبير وضبابيا، قلّما كان الجو صافيا، درست مع إخواني هذه القضيةنأسست وشكّلت في إدارتي الشخصية،والمرسوم رقم 18 لا يأمرني بذلك ،لكن أجزم في ما أقول بأن أكثر من 98% من أعمالي لا آخذ فيها القرار إلآ بالشورى مع إخواني الذين معين لا لأن المرسوم 18 يأمر بذلك لكن رغبة مني في أن أتأكد أن هذا العمل أكثر صوابا وأكثر تحقيقا للمصلحة وأكثر قبولا عند الناس.   وتابع: المناخ الإسلامي الديني كان مناخا تارة يصل إلى درجة الصراع، وتعلمون ذلك ولا أحتاج أن أقوم بأي تدليل ،قمت بتواصل مع جميع الأطراف،لا أدري إن كان هناك طرف قد فاتني الإتصال به ،لا أعلمن ولكن طلبت من إخواني الذين معي أن يحددوا لي الهيئات العاملة في الحقل الإسلامي، أناس عندهم معاهد شرعية،حركات إسلامية،جمعيات دينية،أناس أناس.. ،العمل الإسلامي عندنا كثيف، بقيت حوالي السنة ونصف السنة أتواصل مع هؤلاء جمعية جمعية،فريقا فريقا، وأدون اللقاءات، لأعرف وأتوصل وأتيقن ما هي القواسم المشتركة التي يمكن أن تجمعنا جميعا،وبعد ذلك إجتمعنا وجمعتهم في الشاطىء الفضي ،وأظن على عشاء وليس على غدا وأعلنا وثيقة ،وكان يومها الرئيس السنيورة لم يزل في السراي ، عندما قرأها منشورة قال لي كلاما لا أريد أن أقوله حتى لا أكون مادحا للنفس، لكن ذكر لي أن ذلك يصلح أن يكون مشروع على مستوى الوطن وقال لي أن هذا بيان وزاري ونحن يمكن إعتماده كله،فشكرته على إهتمامه ومتابعته ثم قمت بزيارته وفصّلت له الذي حدث. أضاف:حرصت كل الحرص وأعلنت لكل الفرقاء أن دار الفتوى ليست بديلا عن أحد، ما جئنا لنلغي وجود أحد على الإطلاق، لكن أردنا أن تكون دار الفتوى محضنا جامعا لكل العاملين في الحقل الإسلامي، ولكل المسلمين في هذا البلد وأكثر من ذلك أنا اردت أن أتوسع في حركتي في إطار الإفتاء لأجعل من دار الفتوى محضنا وطنيا، لا أريد أن أعدد أو أن اذكر الجمعيات أو أسماء المؤسسات غير الإسلامية الموجودة في الشمال ،كيف كانت تتواصل معنا وكيف كنا نتعاون وإياها ،وما هي نقاط اللقاء التي رفعت حواجز وهمية ،كأننا كنّا في أعين البعض نشكل جوا من الخوف أو من التهديد وكأن كل واحد من الطرف الآخر يظن أن وجوده من الأقليات وأنه مهدد في طرابلس بين يوم وآخر.   وتابع:هذا الموضوع كان يزعجني جدا ،وكل خوف يراه الآخر من المسلمين أعتبر أن مسؤوليتنا جميعا أن نسعى إلى إستئصاله، لأن المسلمين رحمة إلى العالم ولأن الإسلام رحمة للعالمينن ولأن المسلمين لا يخيفون ولا يخافون، لا يكفي أن لا نخاف من أحد كذلك ينبغي أن يشعر كل الآخرين أنهم يعيشون معنا في أمن وأمان، هذا الذي فهمته من سيرة النبي عليه الصلاة والسلام،وتعامله مع الآخرين ،وهذا أخذ من وقتي جهدا ربما يراه البعض أكثر من المطلوب أو أكثر من الللازم،لكن الناس تتفاوت في تقديرها ورأيها، وأحترم رأي الآخر، وما قمت بعمل إلا وغلب عندي أن مصلحة معينة ينبغي أن نحققها في هذا العمل،وأعلم أني إنتقدت، شاركت مثلا في عاشوراء،في القرى الخمس،كان عندنا في الشمال أحد رجالات إخواننا الشيعة إسمه الشيخ خليل حسين أظن ان كثيرا منكم يعرفه،وإبنه طبيب وعندهم مركز و دعوني أن أتحدث في عاشوراء،وقرأت ما قيل عني في وسائل التواصل الإجتماعي ،وأعتبر أن هؤلاء ليس عندهم حسن تقدير للبعد الإسلامي الذي دفعني والذي حركني ،ويومها بالتحديد أنا كنت عازما على عدم الذهاب لتعب في صحتي،وكنت قد كلفت الدكتور ماجد الدرويش(مدير مكتبه) لكن القدر ساق إلي العميد بسام أيوبي(الآمر السابق لسرية درك طرابلس) ورافقني في تلبية الدعوة.   وقال:تحدثت في جامعات كثيرة كجامعة البلمند وسواها وكنت أسمع في اليوم الثاني أو بعده إنتقادات كثيرة، وأنا أعتبر أن هذه خطوات ينبغي أن تقوم دار الفتوى بها لتستوعب المناخ العام في طرابلس والشمال على هدي الإسلام ونوره، ونحن نحمل رسالة ونحمل منطقا يخاطب العقل ويخاطب النفس ويخاطب الفطرة ،وبالتالي لا نجد أن إحتمالا واحدا من الإحتمالات تضعفنا أو تخيفنا أو ما شابه ذلك. أضاف:اعود لأقول ان العمل الإسلامي يضم اكثر من 45 جمعية ومؤسسة وحزب ومحموعة وكلنا إتفقنا على سقف وطني لا تسألوا كم أراح المسؤولين في لبنان،وتلقيت إتصالات متعددة فيها تهنئة لما قمنا به من هذا العمل الذي يرفع عن طرابلس كأنها مدينة تخيف أو مدينة تحمل في بعض زواياها بذور الإرهاب أو ما شابه، وهذا الأمر اخذ من جهدي ووقتي كثيرا وكنت أتابعه صباح مساء،وربما من سبقني من سلفنا الصالح في سدة الإفتاء أمثال سماحة العلامة الشيخ نديم الجسر ومن قبله ،وسماحة الشيخ رامز الملك ربما لم يقوموا بشيىء من هذا أو بكثير من هذا لأن المدينة كلها كانت تعيش في مناخ إسلامي وكانت تعيش تدينها وحياتها وسلوكها ولم تكن هناك قضايا تهز المدينة بأمنها وتلطخها في سمتها وهويتها.   وأردف قائلا: على كل حال هذا إجتهاد لم أكن الفاعل الأول فيه ،في كل ما له علاقة بطرابلس أيام المحن الأمنية كانت حركتي مع رجلات المدينة ونوابها ووزرائها وعقلائها، وصدقوني ويعلم الله أن بداية الحركة الأولى لم تكن ذاتية وإنما كانت من دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة ،وبدعم مباشر من دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري ولم يكن يومها رئيسا للوزراء، لقد وجدوا أن الإفتاء محضن يلتقي فيه الجميع،وما كانت دار الفتوى إلا ضميرا حيا للمدينة وعمقها الإسلامي وإعتدالها الديني الذي عاشه الآباء والأجداد دون أن تحدث مشكلة واحدة في المساجد، من ثلاثين أو أربعين سنة حتى الآن تغيّرالمناخ الإسلامي حتى في المساجد ومرت فترة في كل يوم أو كل إسبوع هناك بعض المشاكل في المساجد وهناك تصادم،هذا كله أمر طارىء علينا، لم يكن قبل ذلك على الإطلاق وأظن أن معالي الوزير عمر مسقاوي وهو أكبر منا عمرا يشهد بهذا، وكنت مضطرا أن أتوسع في حركتي لأتناول كل ما من شأنه أن يعبر عن الحضور الإسلامي الديني المعتدل الذي يقرّب ولا يباعد ،وكنت قد أعلنت منذ أن إستلمت أمانة الإفتاء أني لن أكون طرفا في قضية ولن أكون خصما لأحد.   وتابع: من الأمور المزعجة في طرابلس تعدد المعاهد الشرعية والإسلامية ونحن لسنا ضد أي معهد ولكننا مع أن تصب هذه المعاهد في مناهجها في جو من  الهدوء والإعتدال والفهم الصحيح الذي يخرّج علماء ودعاة وحكماء و فقهاء وعقلاء ،وقد تواصلنا مع هذه المعاهد ولكن لم نتوصل إلى درجة أن تتقارب فيها المناهج بحيث ان لا تكون ثمرة هذه المعاهد أناس ربما يحملون فكرا فيه شيىء من التطرف أو القسوة أو غير ذلك. وتابع: نحن أسسنا ما يسمى بالأزهر،أزهر طرابلس، منذ ثماني سنوات وبدأنا يومها في مدرسة روضة الفيحاء وبتواصلمباشر مع معالي الوزير عمر مسقاوي ومع الأخ الكريم محمد رشيد ميقاتي الذي كان مديرا للروضة وخصصوا لنا قسما مستقلا من ستة فصول،ولم نتكلف سوى بالتجهيزات،وبعد ثلاث سنوات إنتقل المقر إلى القلمون ومن حينه يتكفّل الرئيس نجيب ميقاني بدفع كل نفقات ازهر طرابلس من الألف حتى الياء،وأظن أن التكلفة السنوية تبلغ حوالي 400 الف &.ولا أنسى عطاءات الوزير محمد الصفدي في هذا المجال سيما وأني منذ أن إستلمت القسم الشرعي خصصت لكل طالب  منحة شهرية وقدرها مئة الف ليرة وهو المبلغ نفسه الذي خصصناه لطلبة الأزهر لكن عندما زاد عدد الطلاب ورفعنا الرواتب للمدرسين بصراحة الغيت هذه المنحة دون علم مني،ولكن توجهي وقناعتي هو إكرام طالب العلم . وقال:أن الإسلام أكبر من أن يكون في إطار حزب لأن الحزب بمثابة قارورة، الإسلام أكبر بكثير من أن يسعه حزب أو تنظيم أو جماعة، الإسلام يستوعب الدنيا وما فيها يستوعب الإنسان كله في كل العصورن يستوعب الإنسان والزمان والمكان ،لذلك حرصنا أن تكون حركة الهيئة النسائية التي أسسناها في إطار دار الفتوى هيئة إسلامية ملتصقة بالدار مباشرة وعندهنّ من إخواني أصحاب السماحة والفضيلة سماحة الشيخ محمد إمام(أمين الفتوى )والدكتور حسام سباط والدكتور ماجد الدرويش في علاقة مباشرة توجيهية حتى نوصل هذا المناخ الإسلامي إلى كل المناطق الإسلامية،فقضية تحفيظ القرآن الكريم وهي أهم ما نتقرب به إلى الله عزّ وجل،تتطلب العناية والإهتمام بالقرآن الكريم وطلاب حفظه ومعرفة أركانهن ونحن على إمتداد ثلاث وأربع سنوات كرّمنا ما يزيد عن 300 حافظ ،وكل واحد منهم كان يعطى الف & ،والحافظات كنّ أكثر ووفقت بتأمين لكل واحدة منهنّ أداء فريضة الحج.    وقال:لقد قمت بزيارة مختلف مناطق الشمال مرة ومرتين وأكثر وصلّيت في مساجدها وإلتقيت مع أبنائها في الكورة والبترون وسائر الشمال،ومع أبنائها وطلبة العلم فيها، ولا أستطيع القول أنني إستطعت أن أوجد حلا لكل قضية وضعت أمامي لأنه لا يكلف الله تعالى نفسا إلا وسعها، لكن يعلم الله أني ماقصرت بجهد أستطيعه، رغم أن مهمة الإفتاء في الأساس ليست مهمة تقديم خدمات بل الحفاظ على وجودنا الإسلامي وهيبتنا وقوتنا وحضورنا، ورغم ذلك وفقنا توفيقا كبيرا بتقديم خدمات كثيرة أبرزها تقديم منح لإكمال الدراسة الجامعية أو الماجستير والدكتوراه ,اظن أن العدد فاق منحة جامعية،والتوفيق كله من الله تعالى،وأقول الحق ودون تواضع بأني ما كنت لأتمكن من تقديم كل الذي ذكرت لولا عون الله تعالى ولولا مساعدة إخواني في دار الفتوى وإخواني من رجالات المدينة،وأنا شاكر لكل واحد منهم بمفرده.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع