بمناسبة يوم المرأة العالمي .... ندوة لقطاع المرأة في غرفة طرابلس | برعاية أمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري ممثلاً بمنسقة قطاع المرأة السيّدة عفيفة السيّد،وبمناسبة يوم المرأة العالمي نظّم قطاع المرأة في منسقية طرابلس ندوة شارك فيها كل من الباحثة والدكتورة منى فياض والدكتورة هلا أمون ومدير عام اذاعة الشرق الدكتور كمال ريشا وذلك بقاعة المحاضرات في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس. حضر الندوة النائبان سمير الجسر وبدر ونوس، الوزير أشرف ريفي ممثلا بفادي الشامي، مسشتار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة، عقيلة النائب السابق وعضو المكتب السياسي في تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش السيدة غنى الأسطا علوش، نائب رئيس "تيار المستقبل" النقيب سمير ضومط، رئيس بلدية طرابلس المهندس عامرالرافعي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، نقيب أطباء الأسنان في طرابلس الدكتور أديب زكريا، نقيب موظفي المصارف في الشمال السيدة مهى المقدم، وحشد من الشخصيات الاقتصادية والنقابية والاجتماعية والتربوية. بداية مع النشيد الوطني اللبناني، وكلمة ترحيبية من منسقة قطاع المرأة في طرابلس نبيلة بابتي قالت فيها: " لقد قيل في المرأة الكثير الكثير، نظّمت من أجلها أجمل القصائد والأشعار، كتبت من أجلها نصوص مجدت بطولاتها وقوانين وعدت بتحسين واقعها، ولكن، بقيت الأشعار أشعاراً والنصوص نصوصاً والقوانين قوانيناً لم تتخط حدود الورق الذي خطّت عليه، ولعل أولى الخطوات العملية على طريق الألف ميل في تحقيق المساواة المنشودة، هي تلك التي خطاها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي آمن بقدرة المرأة ودورها، وقد ترجم ذلك في العديد من المحطات." بعدها نقلت السيّد تحيات أمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري، شاكرة لقطاع المرأة في طرابلس على جهوده الحثيثة للدفع بقضايا المرأة الى واجهة الاهتمامات بقيادة الزميلة نبيلة بابتي. وقالت:" نحن اليوم في تيار المستقبل في طرابلس قلب لبنان النابض بالمحبة والايمان، سعداء بحضوركم، وقد جمعتنا المرأة الانسان، المرأة الشريكة، المرأة المواطنة. لن أردد كلاماً لطالما قيل للتغني بالمرأة. وهي تستحق كل ما يقال عنها وفيها. ولكن هذا اليوم، نريده يوماً للاحتفاء بانجازات المرأة، يوم نتذكر فيه رائدات حققن انجازات وعبدن لنا الطريق، يوم للتضامن مع نساء في عالمنا العربي مناضلات، صامدات، تحاولن تجاوز الصعاب والمضيّ في نضالهن." الدكتورة فيّاض قالت:" سبق أن ذكرت انني لم اتبع خطى الكثيرات من بنات جيلي في السبعينيات فأتخصص بشؤون المرأة وقضاياها. اخترت مجالا آخر لتخصصي في علم النفس ينبع من توجهي نحو تخصص يهمني وتحتاجه الجامعة. لماذا قد أسأل؟ لأني فكرت ان الرجل لا يختار مجال تخصصه انطلاقا من جنسه ومن كونه رجلاً، بل انطلاقا من كونه انساناً. وبالتالي لم عليّ اختيار مجال اختصاص نابع من كوني امرأة؟ وطبعا كان هذا نوع من الرفض الضمني لأن اكون منتمية الى فئة ضعيفة ومهمشة ومقموعة، كوني من جيل السبعينيات جيل ايار 67 والذي تميز ببروز حركات تحرر النساء. كما يجب الاشارة هنا الى دور الاسرة وكيفية تعاملها مع بناتها عندما لا تميّز ضدهن. لذا اعتدت على اعتبار نفسي مساوية للرجل بالمعاني الانسانية. وألاحظ ان هذا موقف الكثير من الشابات الان. اذن دارت اهتماماتي البحثية معظم الاوقات حول المهمشين والضعفاء من المعوقين عقليا الى السجناء الى المراهقين. وأشارت الى أنه:" مع الوقت وجدتني منخرطة بدرجة ما في العمل على موضوع المرأة. واكتشفت، سواء من تجربتي ومن عملي ومن معايناتي، ان النساء في كثير من الاحيان مهمشات ومبعدات وان من تبرز منهن عليها ان تبذل جهوداً مضاعفة عن الرجل الذي في مثل وضعها كي تحصل نوعاً ما على التقدير الذي يتمتع به. لذا اقتنعت انه من غير الطبيعي الا اهتم بقضايا المرأة ما دمت ازعم اني مع الضعفاء. كما تجدر الاشارة الى أنّ النساء لسن عبارة عن مجموعة متجانسة. وهن مختلفات وفقاً لكون المرأة شابةً أو أكبر سناً، غنية او فقيرة، متعلّمةً أو غير متعلّمة، تعيش في المناطق الريفية أو الحضرية، تعمل اولا تعمل ثم هي من اقليم معين وطائفة معينة ومذهب معين، للأسف حالياً. كل ذلك يجعلها تختبر تجارب حياتية مختلفة تؤدّي إلى أولويات واحتياجات مختلفة. علاوةً على ذلك، ربما لن تقدم كلّ امرأة تنتخب في البرلمان أو أي هيئة تشريعية أخرى بوضع قضايا المرأة أو حقوقها في مقدّمة جدول أعمالها. فتمثيل المرأة ليس العامل الوحيد، ولكنّه عامل مهم لتنمية أنظمة ديمقراطية شاملة، مستجيبة، وشفّافة." ورأت :"بأن الكثير من نساء الاجيال الجديدة يمارسن حقوقهن ولا يشعرن بالدونية ولا يقبلن ان يعاملن على هذا الأساس. فوضعية النساء عرفت تحسناً كبيراً في الفترة الأخيرة وازدادت الشرائح المتعلمة والعاملة في البلدان العربية عموما وفي تلك التي حصلت فيها الثورات خصوصاً تونس. لذا كان من البديهي أن تشارك المرأة في الثورات لأنها مواطنة أولا ولأنها تعرف أن المجتمع لا يمكن ان يتطور اذا لم تتشارك فيه النساء مع الرجال في ادارة شؤونه. ومن هنا لا احبذ الفكرة التي تقول بانهم في الثورات يستغلون النساء فيجعلوهن تشاركن في الثورة وبعد انتهائها يعيدوهن الى البيت. المرأة تشارك من نفسها ولنفسها ومن مسؤوليتها تجاه وطنها. اما العلاقة في السلطة فهي مسألة اخرى تحتاج الى معالجة خاصة. والنساء شاركن في الثورات العربية من منطلق كونهن مواطنات يهمهن مصير بلدانهن. والنساء تشاركن عندما تكون التحركات سلمية ولكنهن ينكفئن عندما يصبح العنف هو الغالب وخصوصاً عندما يستخدم ضدهن وتحديداً الجنسي، من قبل معادي الثورة، لترهيبهن ومنعهن من المشاركة . صحيح ان هذا النوع من العنف مستخدم أيضا ضد الرجل، لكنه أكثر ترويعاً وردعاً للمرأة. اما عن ضرورة تحسين وضع النساء فليس من باب الشفقة ولا الاحسان. المرأة نصف المجتمع ومن هذا الامر الواقع كيف يمكن لمجتمع ان يتقدم وينجح اذا كان نصفه معوقاً؟. وهذا الموقف سبق ان عبّر عنه تقرير التنمية الانسانية منذ 2002 عندما اشار الى معوقات نمو وتطور المجتمعات العربية وخروجها من اوضاعها المزرية 3 فوجد 3 معوقات: القمع والنقص في حرية التعبير، القصور المعرفي  ووضع المرأة" . من جهتها الدكتورة أمون أشارت الى:" انّ تقييم وضع المرأة الإجتماعي والسياسي السيئ في المجتمع ، محكومٌ بفكرتين اساسيتين : الأولى تذهب إلى أن مكانتها هي وليدة الأعراف والعادات السائدة في المجتمع ( أي الثقافة ) . أما الثانية فتذهب الى أن وضع المرأة ودورها في المجتمع ، هو أمر فرضته وحدّدته القوانين الطبيعية المنظمة للكون .  وضع المرأة بحسب الفكرة الأولى ، هو نسبي ومتغير ، أما وضعها بحسب الفكرة الثانية، فثابتٌ ويصعب تغييره ."    وأضافت:" رغم النضال الذي قادته النساء على مدى عشرات السنين  ، للمطالبة بمساواتها بالرجل على مستوى الحقوق ، ورغم الاتفاقات الدولية وعلى رأسها معاهدة "سيداو" التي طالبت بإستبعاد كل اشكال التمييز ضد المرأة ، الا ان نظرةً فاحصةً الى الأعداد المتعلّقة مثلاً ، بمشاركتها في الحياة السياسية في اوطانها ، تجعلنا نجزم ان الطريق ما تزال طويلة امامها لتحقيق ما تصبو اليه من طموحات ،  إذ ان : ٥ ٪ من رؤوساء العالم ، هنّ من النساء ، و نحو ١٩ ٪ هي نسبة النساء في برلمانات العالم ، و ٦،٨ ٪ هي نسبة النساء في البرلمانات العربية ، و ٧ ٪ هي نسبة الوزيرات في العالم ، ونحو ١٠ ٪ هي نسبة تولّي النساء للمناصب السياسية في العالم . وعلى مستوى لبنان الذي يُعتبر اول بلد عربي أعطى المرأة الحقّ بالترشح والاقتراع العام في عام ١٩٥٣ ، فنحن نجد ان عشر نساء فقط ، قد تمكّن من الوصول الى البرلمان منذ الاستقلال ، وحتى يومنا هذا ، وسبع نساء فقط ، صرن وزيرات في الحكومة . وهذه النتائج مخيّبة للآمال بالفعل ."   وتابعت:" اندلعت الثورات العربية ، فوجدت المرأة العربية ، ان الفرصة مؤاتية لها ، كي تسترد بعضاً من حقوقها المسلوبة في ظل الأنظمة الذكورية والديكتاتورية ، واعتبرت أن قيام النظام الديمقراطي كفيل بإعادة هندسة العلاقات بين المواطنين ، وإرساء المساواة بينهم ، ما يسمح لها بنيل حقوقها السياسية والإجتماعية والقانونية والاقتصادية ، ويمكنّها من ان تكون جزءاً أساسياً من صناعة القرار في مجتمعها . ولذلك فقد اندفعت على قدم المساواة مع الرجل ، للمشاركة في التظاهرات وتنظيم الاحتجاجات والتحريض على النزول الى الشارع واستخدام وسائل التواصل الإجتماعي ، لزيادة الوعي الشعبي بأهمية قيم الحرية والعدالة والمساواة والكرامة الانسانية . وقد اعتُقلت وسُجنت  وشاركت في المفاوضات وكانت صوتاً صارخاً بوجه الظلم والقهر والإستبداد والتسلٌط والطغيان ومصادرة الحقوق والحريات . فهل تنصف الأنظمةُ التي ستقوم في أعقاب الثورات العربية ، المرأةَ بإعتبارها تشكّل نصف المجتمع ؟، وهل تعترف بقدراتها وامكانياتها وأحقيتها في ان تكون عنصراً أساسياً من طبقة صنّاع القرار التي يهيمن الذكور عليها ؟ أم انّ المرأة المحاصرة بالمفاهيم الدينية والإجتماعية ، ستنكفئ مرة جديدةً ، الى المقاعد الخلفيّة ، تاركةً الرجال يحتكرون قيادة المجتمع ؟". من جهته تساءل الدكتور ريشا :" أبدعت المرأة في المجالات كافة لماذا أخفقت في السياسة ؟ هل للأمر علاقة بقصور المرأة، على  ما يشاع ؟ هل الموروث الديني عموما والمسيحي خصوصا هو العائق؟ هل الموروث الاسلامي هو العائق؟ ام هل الموروث المجتمعي والبطريركي هو العائق؟ هلى في الامر قصور ثقافي ام معرفي ام ....ماذا؟. الاجابات ليست جازمة، فإذا قلنا انها قاصرة، فكيف هي أبدعت وتبدع في الطب والهندسة وسائر آفاق المعرفة، وتاليا هي ليست كذلك، وإذا قلنا الدين، فهو شكل في مرحلة عائقا وسجنا للمرأة إلا أنها تحررت منه في الغرب، وهي بلغت مراتب الحكم، وتالياً لم يعد الدين المسيحي عائقا، وإذا قلنا ان الموروث الاسلامي عائق فهناك شواهد قريبة تنفي عائق الدين الاسلامي، الم تكن بنازير بوتو رئيسة حكومة إحدى كبرى الدول الاسلامية، ام طانسو تشيلر رئيسة حكومة تركيا؟ فالاسلام لا يحمل في ثناياه ما يحول دون تولي المرأة. إذا أين هو مكمن الخلل في مجتمعاتنا العربية ؟." وأضاف:" لا اريد الغوص في التاريخ العربي، ولكن سأبدأ مع مرحلة شكلت قطيعة معرفية مع تراثنا العربي وهي الحقبة العثمانية التي انتهت بإنتداب غربي على منطقتنا حمل معه الى الهيمنة السياسية واستحداث اشكال جديدة لانظمة الحكم مستوحاة من الدساتير الغربية، هيمنة ثقافية ايضا، شكلت إنقلابا في نظام القيم والمفاهيم في مجتمعاتنا العربية، ولعل ابرز ما فيها ليس فقط التعاطي مع المرأة بوصفها "إنسان" كامل المواصفات، بل أيضا التعاطي مع الرجل بوصفه أيضا "إنسان" ومن دون المبالغة في مديح أخلاقيات المنتدبين، إلا أن المرأة بدأت تتلمس طريقها نحو إثبات كينونتها المستقلة فبرعت أديبات وفنانات ممثلات وراقصات وشاعرات." وتابع:" مع الربيع العربي، لاحت بدايته بارقة امل، خصوصا ان المرأة كانت شريكا كامل المواصفات في انتفاضات الساحات العربية، وهي تقدمت الرجال في المواجهة، وكان من الطبيعي ان تسفر شراكة ساحات المواجهة، شراكة سياسية في المرحلة اللاحقة، إلا أن النتائج جاءت مخيبة للآمال، فتمت مصادرة مرحلة ما بعد الربيع العربي من قبل المتطرفين الاسلاميين، الذين أعادوا الاعتبار في سلوكياتهم الى مرحلة ما قبل الاسلام، وتم، ليس فقط تهميش المرأة من جديد، بل إعادة الاعتبار الى احاديث واجتهادات بعضها ديني، ينطلق من اعتبار المرأة عورة، مع ما يعنيه ذلك من نسق ثقافي متكامل، وفي حين اصبحت هيلاري كلينتون قاب قوسين او ادنى من تولي رئاسة اكبر دولة في العالم، وتتولى انجيلا ميركل اكبر منصب سياسي في المانيا، وتولت مارغريت تاتشر رئاسة حكومة بريطانيا العظمى، تتراجع المرأة العربية، وفي حين تتولى عربية مسلمة (رشيدة داتي) منصب وزيرة في فرنسا لا تستطيع المرأة العربية ان ترتقي بطموحاتها الى الخروج الى الفضاء السياسي". وختم:"اخيرا، لطالما كانت مجالات المنافسة بين الرجل والمرأة ملاعب ذكورية بشروط الرجل وقوانينه، وهو الذي يتحكم بمفاصلها، فيحدد "كوتا للنساء" بناء على طلبهن، او يمنن المرأة ب "إعطائها حقوقا"، هي في الاصل ليست منّـة منه. فالمرأة تتكامل مع الرجل ولا تكمـّله، وليست حقوقها هبة ذكورية ، وهي استطاعت ان تثبت وجودها لا بل تفوقت على كثير من الرجال، في مجالات متعددة. واليوم تمثل مواقع التواصل الاجتماعي فضاءا رحبا ومتاحا للرجال والنساء على حد سواء، فضاءا لا قيود ذكورية عليه، والمنافسة فيه متكافئة. فهل تستطيع المرأة أخيرا الإفادة من هذا الفضاء لتثبت حضورها في المجال السياسي أسوة بما استطاعت ان تقوم به".؟ وفي نهاية الندوة، قدّم كل من النائبين الجسر وونوس والسيّد وبابتي دروعاً تقديرية للمحاضرين.      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع