اللواء عباس ابراهيم من غرفة طرابلس: لا اقتصاد قوي وازدهار من دون دولة. | نظمت غرفة التجارة والصناعة في الشمال اليوم، حفلا بعنوان "دور الامن العام في حماية الاقتصاد الوطني"، حاضر فيه المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم، في حضور رشاد ريفي ممثلا الوزير المستقيل أشرف ريفي، مصطفى الحلوة ممثلا النائب محمد الصفدي، زياد غالب ممثلا الوزير السابق فيصل كرامي، النواب السابقين: جهاد الصمد ومصباح الاحدب وجمال سليمان، نقيب المحامين فهد المقدم، رئيس جهاز المعلومات في قوى الامن الداخلي في الشمال العقيد محمد عرب، رئيس جهاز معلومات الامن العام في الشمال المقدم خطار ناصر الدين، رئيس الغرفة توفيق دبوسي، رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي حسام قبيطر، نقيبي المحامين السابقين بسام الداية وميشال خوري، رئيس رابطة مختاري طرابلس ربيع يمق، رئيس حزب "الشباب والتغيير" سالم يكن، مستشار الرئيس نجيب ميقاتي خلدون الشريف، رئيسة تجمع سيدات الاعمال في لبنان دلال سلهب كرامي، طارق فخر الدين وأعضاء مجلس إدارة الغرفة وحشد من الشخصيات. دبوسي بداية النشيد الوطني، رحب رئيس الغرفة توفيق دبوسي باللواء إبراهيم ، معتبرا أنه "الشخصية اللبنانية التي نتطلع اليها بإعجاب وتقدير ونقول له أن طرابلس تبقى النموذج اللبناني، وقد إستطاع أبناؤها تحقيق نجاحات في لبنان وفي أنحاء العالم". وقال: "نقول لسعادة اللواء إبراهيم أن طرابلس على عكس الصورة المشاعة عنها هي مدينة كما تراها من خلال وجوه الحاضرين الكرام، فهي متآلفة ومتمسكة بلبنانيتها وبعروبتها وبكل مكونات الوطن اللبناني وبكل ذرة تراب من مناطقه، وطرابلس غنية أيضا بدءا بالبشر، ومرورا بموقعها الإستراتيجي الفريد وبكل مرافقها ومؤسساتها ومشاريعها، وكلها مفيدة لمالية الدولة العامة، ونحن معكم نشكل قيمة مضافة لإقتصادنا الوطني ولأمننا العام". اضاف: "نحن عنوان للعمل والإنتاج والنجاحات التي نسجلها في الخارج وفي بلدان الإنتشار، ويبقى لازما علينا العمل معا على بناء الوطن بكل مكوناته ومناطقه لاننا متمسكين بكل حبة تراب فيه كما ذكرت، وليتناسب مع تطلعاتنا في وطن جميل وآمن ومزدهر". وقدم دبوسي للواء إبراهيم "ثلاثة مطالب أولها المساعدة في تلبية مطالب مرفأ طرابلس بزيادة عدد الكشافين الجمركيين والسعي بالتالي لدى مصلحة تسجيل السيارات للسماح بتسجيل سيارات النقل في الشمال والمساهمة في زيادة عدد موظفي ضمان طرابلس". إبراهيم   ثم قدم اللواء ابراهيم مداخله قال فيها: "مفارقة غريبة تنضم الى المفارقات اللبنانية العديدة، وهي أنه في علم التنمية والاقتصاد يتسم الشمال عادة بالغنى، إلا أن شمالنا الغالي طرابلس الفيحاء والمنية التي تفرد جناحيها على البحر، وعكار العطاء الذي لا ينضب، وما فيها من قرى وادعة حبا وعطاء وتسامحا، غالبا ما عانت ضيق ذات الحال حينا بسبب الاهمال والسياسات المجحفة، وأحيانا جراء الأمن الذي كان يتأرجح بسبب الظروف التي نعلم وتعرفون". أضاف: "يسرني جدا الحضور بينكم، إلا أن عنوان لقائنا هذا فتح أفقا واسعا، يتطلب مسؤولية مشتركة تنقسم على طرفينا من موقع التفاعل والتعاون لا من موقع التباين. فالسؤال العنوان: "أي دور للأمن العام في حماية الاقتصاد الوطني"، ينطوي على مسؤولية عالية لسببين أساسيين: الاول يكمن في دور الأمن العام بالمزاوجة الخلاقة بين الأمن، بإعتباره نقطة تقاطع، وبين كل مكونات الدولة، إذ من دونه لا دولة ولا مجتمع. والسبب الآخر هو أن راهن الاقتصاد الوطني ومستقبله هما في يد القائمين عليه وما يقترحونه لحماية هذا القطاع البالغ الأهمية والحساسية، فلا دولة من دون إقتصاد ولا اقتصاد قوي وإزدهار من دون دولة مستقرة. وتابع: "هذه الخلاصة لأهمية الاقتصاد في بناء الدولة والامن في حمايتها، هي أول ما وصل اليه اللبنانيون عند كل تداع أو إهتزاز أمني، وكلما كان لبنان يقع على خط التوترات، كلما تقدم الأمن على السياسة التي كثيرا ما توارت وستتوارى أيضا وايضا إذا إستمرت المعطيات والاوضاع على ما هي عليه. ومن موقعي أحذر من أن الاستثمار او الرهان على أي حدث أمني، عارض أو غير عارض، لتعزيز رأي على آخر، سيبقي الجمهورية على فوهة التشنج، ويرمي بها بعيدا عن العقلانية في معالجة القضايا الملحة التي تحولت أزمات تهدد الدولة في أمنها وإقتصادها وكل القطاعات من دون إستثناء". وأردف: "منذ إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مرورا بعدوان تموز 2006، وصولا إلى اندلاع الحرب في سوريا، والأحداث الأمنية تطغى على ما عداها، لا سيما أن المعطيات تشير إلى أن هذه الوقائع سوف تطغى بظلالها الكثيفة على الاقتصاد الوطني، ليقفز مجددا السؤال عن دور الأمن في حماية هذا القطاع الذي يشمل ومن دون مبالغة كل القطاعات من صناعة وزراعة وسياحة وتجارة وحتى اليد العاملة الوطنية والاجنبية، ولهذا فإن الأمن العام يضع في سلم أولوياته، الى جانب الهم الامني، الأمن الاقتصادي كنقطة إرتكاز لثبات لبنان في وجه الأحداث والتطورات على إختلاف مصادرها، التي قد تهدد لقمة عيش المواطنين أو تعيق مصالح الدولة العليا".   ولفت إبراهيم الى أن "العولمة الإقتصادية أفرزت عوامل شرعية وغير شرعية ساهمت في تهديد الأمن الاقتصادي، وهي لا تقتصر على أولوية الاخطار المتأتية من التلاعب الاقتصادي بين الدول المتنافسة، كإستخدام التقلبات في أسعار الصرف وتطبيق سياسة القوة الناعمة، أو العصا والجزرة في تقديم المساعدات وفرض العقوبات، بل تجاوزتها لتركز على الربط بين العولمة والأمن الإقتصادي بطريقتين: الطريقة الأولى تلقي الضوء على دور الشبكات غير الحكومية في تقويض سلطة الدولة، عن طريق التبادلات غير المشروعة العابرة للحدود والمعاملات الجرمية، وفي طليعتها عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، حيث يقدر حجم عمليات تبييض الأموال سنويا على مستوى العالم بمئات مليارات الدولارات. أما الطريقة الثانية فتعنى بالتشريعات ومدى ملاءمتها لحجم الحركة الاقتصادية ومرونتها بإزاء الاقتصادات العالمية". وقال: "إن حماية الاقتصاد الوطني تتطلب تضافر وتكامل الجهود المؤسساتية على مستويين: الأول يتعلق بالأمن العام وبالتنسيق مع السلطة القضائية لمواجهة كل من يحاول زعزعة الاستقرار في البلاد ومن خلاله الاقتصاد الوطني، وذلك ضمن ما حددته القوانين والانظمة والصلاحيات. أما المستوى الثاني فجوهره عند أصحاب الاختصاص ودورهم في التنبيه الى الواقع الاقتصادي بشكل عام نسبة البطالة والعمالة الاجنبية المنافسة، القطاعات الانتاجية والخدماتية المتعثرة، وتراجع المستوى المعيشي، وإنحسار الطبقة الوسطى كضابط إيقاع يمنع الاهتزازات الاجتماعية، وتقديم الاقتراحات المناسبة للسلطات المعنية، ومن هنا تبرز ضرورة تكييف الطموحات الاقتصادية وحمايتها بما يتلاءم والوقائع، وذلك عبر مجلسي النواب والوزراء والهيئات الاقتصادية والمهنية والنقابات العمالية، كمهمة ضرورية ليتمكن عندها الامن من حماية الإقتصاد الوطني". أضاف: "يواجه لبنان مخاطر تهدد أمنه الوطني ومن أهمها تدهور الوضع الاقتصادي، إرتفاع معدلات الافلاس والامتناع عن سداد الديون، الإرهاب والجرائم المالية، وغيرها الكثير من مشاكل صارت معضلات، وهذا ما يتطلب التحرك سريعا لتحديد هذه المخاطر وإيجاد الحلول لها، فلا الخطابات تبني أوطانا، ولا المزايدات الشعبوية تحمي إقتصادا وتثبت أمنا، وأول ما يجب العمل عليه هو تحفيز عودة الإستثمارات الوطنية والأجنبية من دون إغفال مخاطر أخرى كاليد العاملة غير اللبنانية، والفساد الذي يعتبر مسؤولا أساسيا عن ضيق عيش اللبنانيين. وتابع: "في الأمن، نحن والمؤسسة العسكرية الأم - الجيش - وقوى الامن الداخلي وأمن الدولة، مسؤولون أمامكم لتوفير الأمن الصلب الذي يحمي لبنان، لأننا نعتبر أن الأمن هو شرط البناء الاقتصادي، والاقتصاد القوي يوفر إستقرارا أمنيا، والمديرية العامة للأمن العام تملك الكفاءة والجهوزية لتقديم الاقتراحات لحماية الاقتصاد الوطني في شتى المجالات ووفقا للقوانين". وختم: "أشكر رئيس وأعضاء غرفة التجارة والصناعة في الشمال العزيز، شمال التعايش الوطني ورافد القوى الامنية الشرعية، على هذه الدعوة، والجرأة في طرح هذا العنوان المهم مع التمني أن تترجم هواجسكم عملا ومبادرات واقتراحات، وإذا كان القلب على الشمال، فإن القلب مع الشمال ومع كل حبة تراب في لبنان من جهاته الاربع. فشكرا لكم، عشتم وعاش لبنان حرا مزدهرا بإرادات من يؤمنون بأن الاوطان لا تعوض ولا يقايض بها. حوار وردا على سؤال عن دوره في إيجاد حلول للازمة السياسية الراهنة والتقريب بين الفرقاء قال إبراهيم: "ربما كانت الملفات التي عملنا عليها معلنة فعلا سواء موضوع الاسرى أو موضوع تلكلخ أو موضوع أعزاز أو الراهبات، ولكن هناك ملفات لا يمكن الحديث عنها في العلن، الا أن الدور الذي نقوم به على المستوى السياسي متوفر ولا نقصر في هذا المجال وقد أطافأنا الكثير من الحرائق وذلك بعيدا عن الاعلام والاضواء". وعن موضوع جوازات السفر ورفض بعض الدول قبول الجوزات المجددة يدويا قال إبراهيم: "بالنسبة لموضوع التجديد بخط اليد لجواز السفر لا يعود الى السلطة اللبنانية حتى يعود قراره الى جهاز الامن العام اللبناني، بل يعود الى منظمة الطيران الدولي، وقد أرسلت لنا طلبا لعدم السماح بالسفر للبنانيين الذين يحملون جوازات سفر مجددة باليد، وأن بعض الدول لا تستقبل من يحمل مثل هذه الجوازات، وإنطلاقا من هنا ومع بداية العام 2015 أوقفنا الجوازات المجددة بخط اليد، وكان هناك من بين اللبنانيين قبل هذه الفترة من يحمل هذه الجوازات والمجددة لخمس سنوات وقد تضرروا كما أرسلنا كتابا الى المنظمة العالمية للطلب الى هذه الدول الغاء هذا التدبير والسماح للبنانيين الذين يحملون هذه الجوازات بالدخول، علما أننا في الشهر السادس او السابع سنعمد الى تغيير الجواز إنما إراديا هذه المرة فيمكن لمن يرغب أن يغير ويتجه نحو البايو متريك في الشهر السابع كحد أقصى، وقد طلبنا حتى لا يتحمل المكلف الأعباء لمرتين، أن يخاطبوا هذه الدول ويقوموا بمراسلتها لتسمح لحملة هذه الجوازات باستخدامها ودخول اراضيها وهناك من الدول من تجاوب مع مطلبنا وهناك من لم يستجب وهذا موضوع له علاقة بأمن دولي ومنظمة الطيران المدني ولا علاقة له لا بالامن العام ولا بالحكومة اللبنانية. أضاف: "أما مسالة إعفاء المكلفين من رسوم تجديد الجواز مرة أخرى، فهو موضوع يحتاج الى قانون قد توجهنا الى الحكومة اللبنانية لكي تعوض الهيئة العليا للاغاثة على المتضررين ولكن للاسف ثمة أمور بالنسبة للاغاثة ربما تكون أهم من هذا الموضوع والمبالغ المتوفرة لا تغطي أولويات المواطنين". وعن دور الامن العام في التدخل لوضع حد لازمة النفايات منذ نشأتها قال إبراهيم: "إننا من جهتنا نكتب للسلطة السياسية وكل المشاكل التي تعترضنا نكتب بخصوصها للسلطة السياسية والامن العام ليس جهازا تنفيذيا، نحن نراسل السلطة السياسية ونقترح الحلول بما في ذلك مشكلة النفايات، وأمس كان عندنا إجتماع في السراي الحكومي وكنت واحدا من الموجودين من بين المسؤولين الامنيين، وقد سعينا لوضع آلية لكيفية معالجة موضوع النفايات بعدما إتخذ مجلس الوزراء القرار النهائي لحل هذا الموضوع عن طريق المطامر، لقد إتخذت القرارات المناسبة وتبقى الامور والاجراءات التنفيذية التي سيصار للبدء بها في غضون أيام قليلة. وللامن العام دور حكما ونحن لا نتهرب من المسؤولية وقد نخرج عن إطار مسؤوليتنا إنما إنطلاقا من حرصنا وواجبنا القومي والوطني، لقد كان لنا دور فعلا في معالجة موضوع النفايات من خلال كل ما كتب وإقترح للسلطة السياسية". وحول مذكرات الاخضاع قال إبراهيم: "لم يعد هناك ما يسمى إخضاعا، وهو موضوع متوارث بالامن العام وأنا لا أحب هذه الكلمة وقد لغيتها من قاموس الامن العام، وهناك تدبير إداري وتدبير أمني وليس هناك أي تدبير يتخذ بحق أي شخص، التدبير يتخذ بحق قضية، وعلى سبيل المثال إذا هربت خادمة من منزل مخدومها وعملت في مكان آخر خلافا للقانون فنحن نخضع الخادمة لا المخدوم ولا من عملت عنده، وهي تلاحق مرتكبة جرم فرار خادمة من منزل مخدومها وتلاحق ضمانا لحقوق المواطنين اللبنايين، لذلك التدبير تخضع له قضية ولا يخضع له شخص معين. أما موضوع التدبير الامني فهو موضوع آخر له علاقة بالارهاب والوضع الامني في البلد". بعد ذلك، قدم دبوسي بإسمه وبإسم كافة الحاضرين الدرع التقديرية للواء إبراهيم، كما عقدت خلوة مصغرة ضمته مع مجلس إدارة الغرفة، ثم لبى المدعوون دعوة الغرفة الى حفل غداء في المناسبة.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع