بو جودة في رتبة دفن المسيح في طرابلس: لانتخاب رئيس جديد وعودة نواب. | ترأس راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، رتبة دفن السيد المسيح، في كاتدرائية الملاك مخائيل في منطقة الزاهرية في طرابلس، عاونه خادم الرعية المونسنيور بولس القطريب، الخوري سيمون ديب والخوري جوزف غبش، في حضور حشد من المؤمنين. والقى بو جودة عظة قال فيها: "كلمات المسيح هذه تحدد الهدف، الذي من أجله صار إنسانا وسكن بيننا، ولم يعد مساواته لله غنيمة، بل تواضع حتى الموت، والموت على الصليب". أضاف "نجتمع اليوم في الكنائس، بأعداد كبيرة لا نرى مثلها، في أي يوم آخر من السنة، كي نشارك في الشهادة على موت المسيح ودفنه، الحزن والأسى يبدوان على جميع الوجوه والدموع تترقرق على وجوه كثيرة. كيف لا ونحن نشارك في مأتم شاب ما زال في مقتبل العمر، لم يتخط الثالثة والثلاثين من عمره. نضعه في القبر ونمر أمام والدته الثكلى وعدد من النساء اللواتي يتقبلن التعازي، ونعود إلى روتينية حياتنا اليومية، وكأن شيئا لم يحصل". وتابع "إنها العواطف البشرية تسيطر على تصرفاتنا، كما ما زال يحصل اليوم كل مرة نشارك في محفل شخص عزيز علينا. عواطف تجعلنا نتذكر ما للراحل عندنا من صفات طيبة وأعمال خير كثيرة، ناسين أو متناسين ما كان في حياته من سلبيات. بالنسبة الى يسوع، نحن مقتنعون أن حياته كلها كانت حياة مثالية صالحة، قام فيها بالكثير من أعمال الخير ونسبت إليه أشفية عديدة وعجائب متنوعة"، سائلا "ولماذا إذا عومل هذه المعاملة السيئة؟ فتفلوا في وجهه وجلدوه وكللوه بالشوك وحملوه الصليب، ثم رفعوه عليه؟ نعم، لماذا مات المسيح، وهو في الحقيقة إبن الله، هذه الميتة البشعة بعدم عذبوه وحملوه الأمرين؟". وأردف "الجواب يأتينا على لسانه هو بالذات. لقد مات على الصليب حبا بنا، في فعل طاعة لله الآب، الذي هكذا أحب العالم، حتى أنه بذل إبنه الوحيد في سبيل فداء العالم. موت المسيح على الصليب هو علامة حب لامتناهية ولا حدود لها، إذ ليس من حب أعظم من حب من يبذل نفسه في سبيل أحبائه. موت المسيح على الصليب جاء كفارة عن خطايانا، لأنه عبد الله وخادمه، الذي كرس له أشعيا النبي أربعة أناشيد في نبوءته حوالي الثمان مئة سنة قبل ولادته على الأرض". واشار "فيه قال في نشيده الأول: "هوذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي رضيت عنه نفسي. قد جعلت روحي عليه فهو يبدي الحق للامم، لا يصيح ولا يرفع صوته ولا يسمع صوته في الشوارع، القصبة المرضوضة لن يكسرها والفتيلة المدخنة لن يطفئها...لا يني ولا ينثني إلى أن يحل الحق في الأرض، فشريعته تنتظر الجزر. (أش42/1-4). وحدد في نشيده الثاني الهدف الذي من أجله أرسله الله فقال: إن الرب دعاني من البطن وذكر إسمي من أحشاء أمي، وقال لي: إني قد جعلتك نورا للأُمم ليبلغ خلاصي إلى أقاصي الأرض. وأضاف في النشيد الثالث قائلا على لسانه: آتاني السيد الرب لسان تلميذ...السيد الرب ينصرني، لذلك لم أخجل من الإهانة، ولذلك جعلت وجهي كالصوان. وأخيرا يقول في النشيد الرابع: عومل بقسوة فتواضع، ولم يفتح فاه، كحمل سيق إلى الذبح، كنعجة صامتة أمام الذين يجزونها ولم يفتح فاه...قد انقطع من أرض الأحياء وبسبب معصية شعبي ضرب حتى الموت، فلذلك أجعل له نصيبا بين العظماء وغنيمة مع الأعزاء. (أشعيا53)". وقال: "بموته أراد المسيح أن يعيد إلينا الحياة، ذلك هو التناقض المسيحي، الذي بنى عليه يسوع كل تعاليمه، إذ أراد أن يبرهن للانسان أنه بتكبره وتعجرفه وإدعائه أنه بمخالفته لله، وبالثورة ضده يستطيع تحقيق ذاته، فيصير إلها لذاته، قد حكم على نفسه بالموت. والمسيح وحده، الذي وطأ الموت بالموت، هو القادر أن يهب الحياة للذين في القبور، لأنه هو الحياة، ومن آمن به فسيحيا". أضاف "قد برهن عن قدرته هذه، أولا بإعادة الحياة إلى عدد من الموتى، كإبن أرملة نائين، وإبنة قائد المائة وصديقه لعازر، ثم أخيرا بقيامته هو بنفسه وبقدرته الذاتية". واعتبر أن "بقيامته، حول المسيح معنى الموت وأعطاه معنى آخر. فلم يعد ذلك الأمر المرعب والمخيف وعودة إلى العدم، بل أصبح مرحلة انتقالية في حياة الإنسان، لأن هذا الإنسان مخلوق على صورة الله ومثاله، وقد نفخ الله فيه روحه عندما خلقه. وكما أن الله كائن أزلي لا بداية له ولا نهاية، فقد جعل الإنسان على مثاله، لا نهاية له بل هو مدعو للعيش الدائم معه في الملكوت. ولذلك قرر هو بنفسه، بشخص إبنه يسوع المسيح أن يفتدي هذا الإنسان ويكفر عن خطاياه ليعيد تأهيله للعيش معه في الملكوت، لذلك فإن المرحلة الرابعة عشرة من درب الصليب، التي نضع فيها جثمان المسيح المائت في القبر، ليست المرحلة النهائية، بل هنالك مرحلة أخرى، هي الخامسة عشرة وهي مرحلة القبر الفارغ، كما وجدته النساء القديسات ثم سائر الرسل. وهذا ما قاله لهن الملاك بألا يبحثن بعد اليوم عن الحي بين الأموات لأنه قام كما قال". وقال: "إننا باحتفالنا اليوم، بذكرى موت المسيح على الصليب، مدعوون لتجديد إيماننا به كفاد ومخلص، ولتجديد إيماننا بأننا مهما عانينا على الأرض من عذاب وآلام وموت جسدي، فإننا مدعوون كذلك للانتصار معه على الموت، وللقول مع الرسول بولس: "أين شوكتك يا موت وأين قوتك يا جحيم؟". أضاف "فلنرفع الصلوات اليوم نحوه، طالبين منه بصورة خاصة أن يساعد بلادنا على القيام من هذه الوهدة، التي وقعت فيها منذ سنوات طوال، وأن يجعل من الآلام التي تعانيها آلاما تطهيرية وتقديسية، كي تستطيع الانتصار على الموت، فيتغلب أبناؤها على أنانيتهم وحبهم المفرط للذات، والسعي إلى المصالح الشخصية على مصلحة الوطن وإخوتهم المواطنين، فيعملون على اعادة الحياة الطبيعية للبلاد". ودعا ختاما إلى "انتخاب رئيس جديد للبلاد، بعد سنتين من الفراغ، وأن يعود نواب الامة للاجتماع للتشريع، ويخرجوا لبنان من زمن الفساد والفضائح المستشرية على جميع الاصعدة، مثل ازمة النفايات والانترنيت غير الشرعي، الى ما سواها من الامور، كي نستطيع جميعا أن نعيش في بلاد يحلو فيها العيش، ويشعر الجميع فيها، أنهم في أمان وسلام مطمئنين إلى مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، شاهدين أن المسيح بعد تحمله كل تلك الآلام ووصوله إلى الموت، عاد وانتصر عليه، وهو وحده القادر أن يعيد إلينا الحياة، لأن موته فعل محبة ولأن المحبة لا تموت".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع