اللقاء الثقافي السنوي لرابطة قنوبين في الديمان بحضور المفتي الشعار | نظمت رابطة قنوبين للرسالة والتراث المحطة الثقافية الفنية ضمن فعاليات حديقة البطاركة لصيف 2015، في الحديقة الداخلية للصرح البطريركي في الديمان، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. حضر اللقاء مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار مع مجموعة من مشايخ دار الافتاء، العميد خالد حمود ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، المطرانان رولان ابو جودة ومارون العمار، وحشد من الشخصيات الروحية والزمنية واصدقاء الوادي المقدس في رابطة قنوبين. وتضمن اللقاء محطتين ثقافية وفنية، الاولى قدم فيها كتاب العميد الركن عامر الحسن حول السياحة في الوادي المقدس والأرز، وكتاب مؤتمر تاريخ حدث الجبة. والكتابان أصدرتهما رابطة قنوبين تقدمة من رئيسها نوفل الشدراوي. والثانية افتتح خلالها مسرح الوادي المقدس بمشهدية غنائية بعنوان "طاحون قنوبين"، كتب النص الشعري والتاريخي المدير التنفيذي لمشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس الزميل جورج عرب، ولحنها الاستاذ فؤاد فاضل، وأنشدتها جماعيا جوقة مدرسة مار يوسف للآباء اللعازاريين عينطورة، وبأداء منفرد لطوني متى ومارانا ماعاز. افتتح اللقاء بكلمة للزميل جورج عرب حول مضامين المناسبة وبعدها الوطني الجامع. الشدراوي ثم تحدث رئيس رابطة قنوبين نوفل الشدراوي فقال: "هذا اللقاء الذي يتحول تقليدا سنويا من تقاليد العائلة اللبنانية الاصيلة يطمح الى الاسهام في تحصين بنائنا الوطني في خضم تحولات مصيرية تهز الكيانات والانظمة والحدود". اضاف: "وان يقوم مواطن مسلم سني كريم هو العميد عامر الحسن، بإعداد دراسته الجامعية عن الوادي المقدس والارز، وأن تقوم رابطة قنوبين البطريركية بإصدار هذا الكتاب فمسألة تحمل بعدها الوطني، وتجسد الحرص على تعميق المشترك وتوسيع دائرته بيننا تعزيزا لوحدة الوطن التي تضمن مستقبلنا جميعا". وتابع: "نتوقف أيضا عند اصدار كتاب تاريخ حدث الجبة مسجلين تقديرنا لكل الابحاث القيمة التي تضمنها، والتي تضيء على حاضرنا بعبر الماضي ودروسه. والاصدار يندرج في اطار برنامج أطلقته رابطة قنوبين للرسالة والتراث يقضي بتحقيق ونشر تراث مجمل قرى وبلدات الوادي المقدس. وها هو كتاب حدث الجبة الاول من سلسلة، وغدا الديمان وحصرون وبشري وحدشيت وبلوزا وبان وسرعل وسواها من الاصدارات الهادفة الى تعميم تراث الوادي المقدس بأبعاده الروحية والثقافية والاجتماعية... والتي تضاف الى اصدارات متتالية في بشري واهدن وسواهما". الحسن وألقى العميد الركن الحسن كلمة قال فيها: "إنها حقا لمناسبة طيبة ثقافية الطابع وطنية الأبعاد لم أكن أتوقعها يوما لتقديم دراسة جامعية وضعتها مطلع التسعينات حول السياحة في منطقتي الوادي المقدس والأرز. وبقيت الدراسة في الأدراج لأنها لم تكن في زمانها. وقد تأسست رابطة قنوبين للرسالة والتراث. وقد بادرت الى الإهتمام بإصدار هذا الكتاب، وتتويج هذا الإصدار برعاية غبطة أبينا البطريرك وحضور سماحة المفتي وهذه الوجوه الروحية والزمنية الطيبة". اضاف: "لقد اخترت موضوع دراستي الجامعية حول هذه المنطقة إيمانا مني بشعور الوحدة الوطنية والإيمان الواحد بالله الذي يجمعنا، ولشعوري الفطري بوحدة الهوية والإنتماء، وقد جسدت هذا الشعار في كل المسؤوليات التي توليتها وأنا أعتز بكوني إبن المؤسسة العسكرية، ولأنني أحمل في وجداني المسلم بعضا من المسيحية، كما يحمل كل مسيحي لبناني بعضا من الإسلام، كان قراري بإعداد دراسة جامعية عن أقدس المواقع الروحية المسيحية، وعن أسمى الرموز الوطنية". خليفة ثم كانت كلمة للدكتور عصام خليفة باسم أساتذة مؤتمر تاريخ حدث الجبة، قال فيها: "هذا العمل العلمي يأتي في سياق مؤتمرات عدة عقدناها حول تاريخ جبة بشري إبان الحكم العثماني شارك فيها 56 باحثا (في السنوات 1994، 1999، 2003)، وأصدرنا أعمال تلك المؤتمرات في ثلاثة مجلدات تزيد عن 1700 صفحة، وذلك بالتعاون بين الهيئة الدائمة لمؤتمر تاريخ جبة بشري ولجنة جبران الوطنية. وإذ نشكر كل الذين ساعدوا في إنجاز مؤتمر الحدث، وبخاصة لجنة الوقف في البلدة والذين ساهموا في صدور كتاب أعمال المؤتمر، آملين نشر جلسات المؤتمر وذكر رؤساء الجلسات، والجلسة الإفتتاحية وورقة التوصيات التي لا تقل أهمية عن باقي محاضرات المؤتمر". وتطرق الى الوادي المقدس "كمنظر ثقافي مصنف في لائحة التراث العالمي". الشعار أما المفتي الشعار فقال: "السياحة الدينية هي انتقال الفرد من مكان إقامته الى الأماكن المقدسة في دولته ذاتها أو في دولة أخرى. كزيارة المساجد والكنائس والأضرحة والمسارات والمواقع التي سار عليها أو نزل فيها الأنبياء والأولياء والقديسون، مثل مكة والمدينة والقدس الشريف وبيت لحم وغيرها بهدف التأسيس والإقتداء، وتقوية الوازع الديني وإنعاش الجانب الروحي. حيث يسلم السائح وجهه لله مقتفيا آثار الرسل المكرمين والأولياء الصالحين، يدفعه الحب والوجد والشوق، فيهيم في ذكر أولئك المتنبين المقربين، صفوة الله في خلقه، هم في حياتهم قدوة للعالمين، وفي منهجهم منارة للسائرين، وها هي مزاراتهم وأضرحتهم تذكرة للمتعبدين، يجتمعون فيها، ويتأملون سيرة أصحابها العظام، ويستغفرون الله تعالى، سائلينه العون والأمن والمغفرة في الدنيا والآخرة". وتابع: ومن استقرأ سير الأنبياء، أولي العزم منهم خاصة، أدرك انهم كانوا دعاة سلام، ورسل خير ومحبة، وهداة للبشرية نحو السعادة والأمان. فالفضل يعود إليهم في إرساء قيم الرحمة والعدالة بين بني آدم، في عمارة الأرض وإزدهارها، ورفاة البشر ورقيهم وسعيهم في ربوعها، وتنعمهم بخيراتها. الأنبياء إخوة: دينهم واحد، قيمهم واحدة خالدة بخلود ذكرهم، وكل موقع حلوا به، أو أثر مادي أو معنوي تركوه لنا إنما هو منارة تهتدي بها الأجيال على مر العصور لتعم المحبة ويسود التآخي والسلام في الأرض التي استخلف الله تعالى فيها الإنسان. كيف لا نسعى حيث سعى رسل الله جميعا، ومنهم أولو العزم: نوح شيخ المرسلين ونجي الله، وإبراهيم أبو الأنبياء وخليل الله، وموسى كليم الله، وعيسى روح الله، ومحمد حبيب الله وخاتم الأنبياء والمرسلين، عليهم أفضل الصلاة والسلام. وقد بذلوا من مهجهم وأرواحهم، وتحملوا بصبر جميل، وعزم لا يلين، ورحمة لا تحد، صعابا جمة في تبليغ رسالات الله، وتوطيد القيم الإنسانية العالمية الواحدة. وإذا علم أي منصف عاقل، أن مصدر وجوهر ومضمون رسالات هؤلاء الرسل الخمسة هو واحد، أيقن أننا أمام قوة هائلة للسلام موضوعا ومنهجا وواقعا، يمكن لها لو فعلت وأخذت شيئا من حقها في الإعلام والتربية والحركة الإقتصادية والمالية أن توحد العالم على مبادئ وقيم المحبة والتعارف والتعاون والعدالة والسلام".   أضاف: "رسالات الأنبياء وحدة متكاملة رغم تباين الظروف التي عاشوها، واختلاف العصور التي أرسلوا فيها، وتنوع الوسائل التي إعتمدوها في الدعوة والتذكير والتبشير بالخير. فالخالق واحد والمشرع واحد، والغاية واحدة، والمصير والمال واحد. وقد كان من الكثير منهم القصد الى أماكن محددة في أزمنة محددة، فجمعوا بين الجغرافيا والتاريخ في سعيهم هذا، وحولوا الأماكن التي صاغوا فيها دعوتهم، وخاضوا فيها تجاربهم وأظهروا فيها معجزاتهم، الى مزارات تحج إليها أفندة المحبين من كل أقصاع الأرض. إن الأنبياء هم من أوائل من سعى في مناكب الأرض وضرب فيها". واردف: "لا نغالي إذا قلنا إن السياحة الدينية هي سنة رسل الله وأنبيائه. وها هي الكتب السماوية تحدثنا عن مواطن هؤلاء، وتنثر أخبارا عن مسيرهم وحلهم وترحالهم، وهي بذلك تدعونا للسير على آثارهم، وسلوك مسالكهم والتآسي بأفعالهم. إن حقوق الإنبياء والمرسلين على المؤمنين أن يديموا ذكرهم وأن يتأنسوا بهم، وأن يكثروا من الصلاة عليهم والدعاء لهم، ومن المفيد جدا، بل ومن البر لهم أن نزور مساجدهم وقبورهم والأماكن التي ارتادوها وها هم المسملون يقصدون مكة المكرمة على آثار إبراهيم وإسماعيل ومحمد عليه الصلاة والسلام، كما يقتفي المسيحيون آثار عيسى عليه السلام في بيت لحم والناصرة والقدس الشريف. إن في إحياء مسارات الرسل والأولياء والقديسين والصالحين، وإتخاذ آثارهم شواهد ومعالم سياحية يجتمع عندها الموحدون مسلمون ومسيحيون ويهود، دعامة اساسية لتعليم الجيل الناشئ مبادئ السلام والرحمة، وترسيخا لأخوة الأنبياء وتكامل رسالاتهم في الأذهان والعقول. لنستذكر معا رحلة أبينا إبراهيم عليه السلام التي إنطلقت من "أور" في جنوب العراق، وانتهت في مكة المكرمة بواد غير ذي زرع عند بيت الله الحرام، حيث لم يكتف عليه السلام بمجرد الرحلة وما تحتضن من قيم وعبر، وإنما رفع مع إبنه إسماعيل قواعد بيت عتيق، لا ينفك شاهدا على طاعة الله وتعظيمه، يقصده المؤمنون من كل فج عميق، ويجتمع حوله الملايين من كل شيء إلا طاعة الله ومحبته، وذكره وشكره، وحب المؤمنين". وقال: "ها هو خاتمة الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام يلتقي بإخوانه الأنبياء جميعا في رحلة الإسراء قبل عروجه الى السماء بأمر الله وقدرته تعالي: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) ولا شك أن هذه الرحلة جسدت أخوة الأنبياء وتكامل رسالاتهم وإرتباط مكة بالقدس الشريف". اضاف: "وكم تتجسد معاني الوحدة الوطنية على أرض فلسطين المغتصبة، وفي كنيسة القيامة خاصة، تلك الكنيسة التي تضم عددا كبيرا من المقدسات المسيحية، مقل القبر المقدس، والمغارة التي عثرت فيها الملكة هيلانة على صليب المسيح، حيث تحمل مفاتيح الكنيسة عائلة مسلمة هي عائلة جودة، بينما يقوم على مهمة فتح باب الكنيسة بشكل يومي عائلة مسلم أخرى هي عائلة نسيبة. في كل صباح كان يذهب راهب لعائلة نسيبة ويأخذ الشخص المسؤول عن فتح الباب ويأتيان الى منزل عائلة جودة في البلدة القديمة، ويذهب الثلاثة لفتح الكنيسة. إلا انه نظرا لوجود الإحتلال وكثرة الاغلاقات التي يفرضها في البلدة القديمة إتفق على أن تكون هناك غرفة خارج الكنيسة يوضع فيها المفتاح، ومعه حارس مسلم حتى يمكن فتح الكنيسة كل يوم في الرابعة فجرا وغلقها في الثامنة والنصف مساء". وأردف: "يقول كبير عائلة جودة: "هذا شرف لكل المسلمين في العالم، ورثته من أجدادي وحافظنا عليه طوال مئات السنوات، وندعو الله ان نستمر في الحفاظ عليه نحن وأولادنا". ويقول كبير عائلة نسيبة: "نحن حريصون على حراسة الكنيسة والحفاظ عليها، ونعتز بذلك فتاريخ العرب والمسلمين مليء بصور الاخاء وإحترام الديانات، وهو ما يجعل المسلمين يحتفظون بمفتاح الكنيسة وتولي أمانته". وتعد كنيسة القيامة من أهم وأقدم المزارات المسيحية في القدس وأكثرها قداسة على الإطلاق. وللكنيسة ساحة كبيرة من الجهة الجنوبية تقود الى المدخل، وتنتشر شرقها وغربها أديرة وكنائس صغيرة للطوائف المسيحية المختلفة". وختم: "أعددت بحثا لا أريد أن أقرأه لأن متعة النظر إليكم ربما تفوق الذي أعددته في الديمان يا صاحب الغبطة لا يسعنا إلا ان نؤكد حرصنا على العيش المشترك وبقيادات حكيمة وبعقل مستنير كالذي تحمله الديمان ودار الفتوى معا، لا يسعنا إلا أن نجدد إخوتنا الوطنية عيشنا الواحد. ولا يسعنا إلا ان نردد معك ما ذكرتموه مرارا من وجوب وحتمية إنتخاب رئيس للجمهورية ودعم للجيش وحرص على الحرية وأن نناشد الجميع أن يقدموا مصلحة الوطن على مصلحة الحلف، وعلى مصلحة الطائفة، وعلى مصلحة المذهب لأن لبنان إن إستمر نستمر جميعا، ولأن لبنان لا قدر الله إذا إنكسر إنكسرت سواعدنا جميعا. عاشت الديمان يا صاحب الغبطة وعشتم أنتم وعاشت معكم دار الفتوى وعاش جيشنا الوطني وعاش لبنان سيدا وحرا ومستقلا". مسرح الوادي المقدس بعد ذلك، افتتح مسرح الوادي المقدس بالمشهدية الغنائية "طاحون قنوبين". وألقى رئيس الندوة اللبنانية للحفاظ على البيئة داعم اقامة المسرح المحامي انطوان بخعازي كلمة قال فيها: "لم أتوقع يوما أن أقف على مشارف الوادي المقدس، متحدثا، بالرغم من أن الله قد أنعم علي بالوقوف الدائم على مشارف هذا الوادي الروحية والتاريخية والثقافية والبيئية والروحانية الفريدة والغنية. بالعودة إلى مسرح الأطفال فهو حديقة بيئية تثقيفية تعليمية ارشادية على خصائص بيئة الوادي المقدس، وتراثه ورموزه، تحتضن كل أنواع الأشجار والأزهار النابتة في الوادي، تتيح للأطفال التعرف على بيئتهم الطبيعية برموزها النباتية والحيوانية وسواها، تحتضن بيوتا خاصة لايواء الطيور الموجودة في المحلة وحمايتها، ومعرضا أو جناحا خاصا بالفراشات الكائنة هناك، تنظم باسم الحديقة مسابقة سنوية ثقافية تراثية ذات صلة بتراث الوادي المقدس ورموزه الروحية ومزاراته الدينية، تؤسس فيها مدرسة صيفية لتعليم الأطفال الموسيقى وما أمكن من أشكال الفنون، وتحتضن على المسرح القائم في وسطها محطات ثقافية أو فنية طوال فصلي الربيع والصيف وطوال سائر أيام السنة التي تسمح بها الظروف المناخية". الراعي من جهته، قال الراعي: "من إمتيازات البطريرك أن يشكر وهذا أهم شيء وأهم كلمة الشكر بإسم كل الحاضرين معنا اليوم اولا لسماحة مفتي طرابلس والشمال على حضوره وكلمته الغنية وطنيا وكنسيا وروحيا، نذكرك دائما تأتي الى هنا مرة في السنة هذا لا يكفي يجب أن نراك أكثر. لقاؤنا اليوم كان ثقافيا غنائيا موسيقيا وردنا الى الجذور. أريد أن أشكر العميد الركن عامر الحسن على هذا الكتاب الرائع الذي سوف نقرأه طبعا والذي هو السياحة الدينية في الوادي المقدس، وادي الأرز. يلفتني إسمك المثلث عامر وعبد الهادي والحسن، أحسن من هكذا لا يكون عمران عامر بقلبك هادىء بروحك والحصن في كل شيء. كما أشكر جهود نشر مؤتمر حدث الجبة الذي هو إفتتاح لتاريخ كل هذه المنطقة حول الوادي المقدس". أضاف: "كانت وقفة بيئية مع الأستاذ أنطوان بخعازي رئيس الندوة اللبنانية للحفاظ على البيئة وأعلم بأنك اليوم مجروح بسبب واقع النفايات التي أصبحت متصدرة كل وسائل الإعلام العالمية، ولكن أعتقد انك ونحن جميعا فرحون برسالة قداسة البابا فرنسيس عن البيئة والتي عنوانها "المحافظة على بيتنا المشترك" التي تبدأ بفعل توبة. فعل توبة منا تجاه الأرض كيف إعتدينا عليها وكيف شوهنا جمالها الذي سلمنا إياه الخالق. هذه مسؤوليتنا وكل مرة نأتي الى هذه المنطقة وكل الذي يحصل في الوادي المقدس من عناية، وهنا أريد أن أحيي رابطة قنوبين للرسالة والتراث بنوع خاص برئاسة نوفل الشدراوي وأحيي اللجنة البطريركية برئاسة المطران مارون العمار للوادي المقدس، لأنهم يسعون دائما للمحافظة على جمال الوادي بكل مفاهيمه البيئية والروحية والكنسية والوطنية". وتابع: "أريد أن أشكر الأوبرا الغنائية التي عنوانها "طاحون قنوبين" التي فيها حكاية عن الهجرة والعودة فتحت لنا الامال الى الأمام. شكرا للكاتب الاستاذ جورج عرب وللأستاذ فؤاد فاضل الذي لحن ووزع، وشكرا لمدرسة عينطورة للآباء اللعازاريين والآنسة التي أنشدت. أريد الوقوف معكم على فكرة في صفحة 28 في الكتيب الذي معنا آخر صورة عنوانها "جسر العبور الى الروحانية الفقر والصلاة"، أريد أن يسمح لي الأستاذ جورج ان أغير العنوان وأقول "جسر العبور من روحانية الفقر والصلاة" نحن اليوم بحاجة لنعبر روحانية الفقر أي روحانية التجرد. تستطيع ان تكون أغنى إنسان ومعك كل شيء وتستطيع ان تعيش بروح التجرد عندما تجعل مالك للخدمة العامة، لخدمة الإنسان الفقير، للانماء، أغنى إنسان بالمال وأغنى إنسان بفقرك أي بتجردك. لبنان اليوم بحاجة للاثنين لكي يصل أولا لإنتخاب رئيس للجمهورية ولكي ينتهي الفساد الذي يشوه اليوم وجه لبنان كله، فالفساد في المؤسسات العامة، في المال العام، في كل التصرف الذي نعيشه في لبنان". وقال: "نحن بحاجة الى العبور بالتجرد والصلاة للاتحاد بالله لكي نعود ونبني حياة جديدة في لبنان. لذلك تمنيت أن يكون جسر عبور من الى، من روحانية الفقر والصلاة لبناء لبنان الجديد. أعتقد ان رئاسة الجمهورية متعثرة لانها بحاجة الى روح الفقر وروح التجرد. اليوم كل اللبنانيين والمعنيين، من كتل سياسية ونيابية، اذا خرجوا بروح الفقر من مصالحهم الصغيرة والضيقة فيمكن غدا أو الليلة ربما انتخاب رئيس للجمهورية. ولكن إذا لم يسد الفقر وروح التجرد لا نستطيع أن نحلم بالوصول الى رئيس، وإلا ليس مبررا أننا بعد سنة ونصف سنة بلا رئيس لأن لا أحد مستعدا للتجد من رأيه ولا مصلحته ولا نظرته او موقفه". أضاف: "قنوبين في هذه الليلة تعلمنا روح التجرد لكي ننطلق نحو الاخر، كلما أتينا الى هذه الفكرة نتذكر البابا فرنسيس الذي أسر القلوب بكلمة وقال في البداية "على الإنسان أن يخرج من ذاته نحو الآخر". إذا لم نخرج من ذواتنا اليومية لا أحد يلتقي، كما الحياة الزوجية القائمة على الحب إذا لم يوجد خروج دائم من الرجل نحو المرأة ومن المرأة نحو الرجل فستنكسر. فكم بالأحرى في الحياة الإجتماعية والحياة الوطنية". وعن جولته في البقاع، قال الراعي: "ما يعزينا أن مجتمعنا اللبناني ليس هكذا، بل هو يخرج من نفسه وينطلق نحو الاخر، وهذا نحن عشناه وفي كل مرة نعيشه ولكن في هذين اليومين عشناه في بعلبك في البقاع الغربي وعلى نظر الجميع. أريد القول ما هذه القوة السحيقة بين المجتمع السياسي والمجتمع المدني، أناس لم نرهم ولا نعرفهم، لا أتكلم هنا عن المسيحيين ولكن عن المسلمين كيف تركوا بيوتهم ورشوا الورد والأرز ورفعوا الصور ووضعوا مئات من اللافتات وهذه علامة لكي يخرجوا من القفص الذي وضعهم فيه السياسيون. شعبنا يريد العيش بتجرد والعيش بمسيرة نحو الآخر، قنوبين ننظر إليها ليس فقط كجذور إنما أيضا كعبور، من وادي البطاركة الذين عاشوا أربعمئة سنة عبروا نحو قنوبين التلة ثم نحو كل لبنان والى كل العالم". أضاف: "تحية الى كل المنتشرين في العالم، نحن دائما نشبه الأرزة التي هي شعار لبنان، فجذع الأرزة هي جذور مغروسة هنا، الناس مغروسون في التربة التي أعطت أغصانا للشجرة إنتشرت في العالم كله. ان الجذع بحاجة لأغصانه لكي يعطي وينمو والأغصان بحاجة الى جذع لتأخذ ماويتها. لذلك هناك اتصال دائم بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر لكي تبقى الشجرة اللبنانية الدوحة اللبنانية، لما تحمل من قيم وتراث وتقاليد فتنعش العالم كله. جميعكم ذهبتم حول العالم وأينما نذهب نسأل عن الجاليات اللبنانية لا نسمع إلا المديح، يقولون إنه شعب حي ومخلص إنطلق من الصفر ووصل الى الأعالي، يجني ويصرف مالا ويعيش في هذه الأوطان كأنه في وطنه الأصلي. هذا تراثنا، هذه تقاليدنا، هذه روحانية قنوبين التي إحتفلنا بها وإحتفلنا بالكتابين اللذين وزعا وبالمشهدية الغنائية". بعد ذلك، قدمت النسختان المذهبتان من الكتابين لكل من الراعي والشعار، ووزعت رابطة قنوبين للرسالة والتراث الكتابين والمشهدية الغنائية ومطبوعاتها على الحاضرين. وقدم مختار وادي قنوبين طوني خطار باقتين من أزهار قنوبين تحية للراعي والشعار. كما قدم الراعي ايقونة سيدة قنوبين لفؤاد فاضل. وكانت جولة للشعار يرافقه المطران مارون العمار والاباتي انطوان ضو في محيط الكرسي البطريركي، شملت مطل صخرة الدبس على اعماق الوادي المقدس، ومحطة في مكتبة الوادي المقدس وعرض لأبرز المخطوطات المحفوظة فيها ذات الصلة بالتراثين الاسلامي والمسيحي.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع