حرية التعبير و الفوضى الإعلامية "الخلاقّة" | المتابع لما تعرضه الشاشات اللبنانية والعربية من برامج سياسية، وفنية وغيرهما، يُدرك حجم الكارثة التي تُهدد مجتمعاتنا على كافة المستويات. والسبب يعود إلى غياب الوعي والإستراتيجية الإعلامية على المستوى الوطني، أو على مستوى الأمة ككل، التي تحفظ لنا هويتنا، دون أن يعني ذلك الانغلاق ورفض الهويات الأخرى...إضافة إلى غياب الضوابط التي من شأنها أن تساهم في التخفيف من كم "السموم" التي تغزو بيوتنا 24/24. فعلى المستوى السياسي، يدرك الجميع أن الكثير من الوسائل الإعلامية تعتمد اعتماداً شبه كلي على وكالات الأنباء الأجنبية، مما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول دقة الخبر، وعن الرسائل " المشفرة" الذي يحملها، إلا إذا اعتبرنا ان هذه الوكالات، أو غالبيتها، هي عبارة عن جمعيات خيرية (....). يضاف الى ذلك نشر وسائل الإعلام المتسرع للعديد من المشاهد او الفيديو أو الصور، التي تحتاج إلى خبراء لتحليل المادة المعروضة، والتأكد أنها غير "مصنعة" لأهداف سياسية، قبل عرضها للمشاهد، وخاصة تلك التي تساهم بشكل أو بآخر في  تعزيز الشحن المذهبي والطائفي، الذي ينعكس سلباً على المستوى الأمني والاجتماعي وتأجيج الصراعات في هذا الزمن العربي المر! دون ان ننسى النشر الإلكتروني او "السلطة الخامسة" المنفلتة من أي عامل رقابي وما تتحفنا به، حيث تعم ثقافة الـ copy Paste، حتى ان من يقوم بعميلة النشر Data Enrty، لا يقرأ الخبر فينشره بما يتضمنه من أخطاء موجودة في  المصدر الأصلي للخبر، ودون أن يعي خطورة نشر هذا الخبر على الأمن القومي والاجتماعي... وكما في السياسة كذلك في الفن، فالمحطات تميل الى عرض البرامج والمسلسلات الدارمية المدبلجة الأوفر سعراً، الأمر الذي لعب دوراً بارزاً في تعديل منظومة القيم عند الافراد الذين يتابعون تلك البرامج بشكل يصل الى حد الهوس، ولا شك انها انعكست سلباً على السلوك، وعلى حساب الهوية القومية. وأدت إلى العديد من المشاكل الاجتماعية! وهذا الأمر ينطبق الى حد بعيد على برامج الأطفال، والبرامج التي تسمى "كوميدية"، وبرامج الـ Talk Show، التي يمكن القول أن إثمها أكثر من نفعها. ويضيق المجال هنا لعرض قراءة موسعة حول هذا الموضوع. خلاصة القول نحن بحاجة إلى إستراتيجية إعلامية وطنية، تساهم في تعزيز المواطنة والاستقرار الأمني والاجتماعي، والى إستراتيجية مماثلة على المستوى العربي، أو مجلس أعلى لإعلام عربي معاصر، يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأمة، دون ان يقمع حرية الرأي والتعبير. ختاماً نقول:  بين حرية التعبير والفوضى الإعلامية فرق كبير.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع