افتتاح مسجد الخير في المنية بحضور المفتي دريان: المطلوب ان لا نندفع. | افتتح اليوم، مسجد ومجمع "الخير" في المنية، بدعوة من النائب كاظم الخير، وبرعاية الرئيس سعد الحريري ممثلا بالأمين العام لتيار "المستقبل" احمد الحريري، وفي حضور مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والنواب: سمير الجسر، أحمد فتفت، قاسم عبد العزيز، خالد زهرمان، جمال الجراح وخضر حبيب، وأعضاء المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، ووزراء ونواب سابقين وشخصيات سياسية واجتماعية وقضائية ودينية وعسكرية ورؤساء بلديات ومخاتير. دريان بعد ازاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمسجد من قبل مفتي الجمهورية والحريري والنواب، القى المفتي دريان خطبة الجمعة، وجاء فيها: "الحمد لله الذي وفق من شاء من عباده إلى الخير، فليس عنه يعدلون، وحبب إليهم العمل الصالح فليس في غير مرضاته يطمعون، وأثابهم على أعمالهم ثوابا جزيلا فإياه يحمدون ويشكرون (إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون)، سبحان من نسب المساجد إليه وجعلها بيوتا للقدوم عليه، حث على عمارتها وصيانتها وجعل ذلك من أسباب السعادة، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فضله عظيم، وجوده عميم، ونشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله، صاحب الخلق العظيم، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى جميع آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فيا أيها المسلمون، اتقوا الله فإن تقواه أفضل مكتسب وطاعته أعلى نسب، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}. أيها المسلمون: المساجد بيوت الله، لها في الإسلام مكانة رفيعة، وقدسية عالية، أضاف الله المساجد إلى نفسه إضافة تشريف وتعظيم فقال عز وجل: {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا}، أذن الله برفعها وعمارتها، وأمر ببنائها وصيانتها، فقال: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال* رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار* ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب}. هي أحب البقاع وأطهر الأصقاع، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: (أحب البلاد إلى الله تعالى مساجدها)، ولا أدل على تلك الأهمية من فعله حين قدم مهاجرا، ووصل إلى المدينة النبوية، فلم تطأ قدمه بيت أحد من أصحابه رضي الله عنهم حتى اطمأن إلى تحديد مكان المسجد، حيث أنيخت ناقته بأمر ربها، فكان أول عمل باشره بناء المسجد، ليعلن للأمة وليعلم الأجيال أن مرتكزنا القوي هو المسجد، منه تنطلق الدعوة، وفي رحابه تتربى الأرواح الزكية، وبنداءاته تهتدي القلوب التقية. في المسجد يجد المؤمن راحته وأنسه، حيث يناجي ربه ومولاه، ويتوجه إلى بارئه بالركوع والسجود، والتلاوة والدعاء. فقد أخبرنا النبي صلوات الله وسلامه عليه عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم: (ورجل قلبه معلق بالمساجد)، فكلما نودي للصلاة سارع المؤمن بشوق، وإذا قضى صلاته ظل قلبه معلقا فيه، قلوب ملأها الإيمان والتقى، فسارعت إلى الخيرات ومحو الخطيئات ورفع الدرجات، سارعت إلى النور التام، فانتظرت الصلاة بعد الصلاة، فلم تزل الملائكة تصلي على أصحابها حتى ينصرفوا، قلوب أبت سبيل المنافقين الذين لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى. المساجد هي بيوت الله في الأرض وكفى، أطهر الساحات وأنقى البقاع، فيها تتنزل الرحمات وتهبط الملائكة وتحل السكينة، وتنشر الصلة والمودة والرحمة، ويتعارف المسلمون، ويتآلفون ويتعاونون، ويتزاورون ويتراحمون، يفقد المريض فيزار، والمقصر فينصح، تربت في أحضانه أجيال، وتعلمت فيه توحيد الله، ونشأت على إخلاص العبادة لله، محبة وإنابة ورغبة ورهبة، وإخلاصا وتوكلا، وذلا وتعبدا، بناؤها من أعظم القرب لمن أخلص لله واحتسب، فعن عثمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: (من بنى لله مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة). وتوعد من يمنع من الذكر فيها أو تسبب في خرابها بالعذاب العظيم، فقال تعالى: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}. أيها المؤمنون: زيارة المنية، وزيارتكم هي أحب الزيارات، لأن المناسبة هي سيدة المناسبات: (افتتاح مسجد الخير وجامع الخير). وبالفعل، فكما وفقكم الله سبحانه وتعالى إلى بناء هذا المسجد المبارك، وفقكم أيضا وأيضا إلى اسمه، إذ سميتموه (جامع الخير)، وقد ذكر الخير مئات المرات في القرآن الكريم، بحيث يمكن اعتباره مفتاح القيم القرآنية بعد الوحدانية، بل إنه هو التحقيق الحق لمقتضى الوحدانية إلى جانب الشعائر، ولنتأمل معنى الخير الذي قصدناه في آيات النور، التي تتناهى أو تكتمل بآية المساجد، فبيوت الله سبحانه تقام للتسبيح في الغدو والآصال، وذكر الله يقتضي أداء الفضائل الأخرى: فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وفي آية المساجد يقترن ذكر الله بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ففي أداء الصلاة أداء لحق الله تعالى، وفي إيتاء الزكاة أداء أيضا لحق العباد، وبذلك تتحقق التجارة، ويتحقق البيع الحق، الذي لا يضاهيه أي اتجار دنيوي، لأن القائم على حدود الله، والمنصرف عن اللهو وعن التجارة، إنما يخشى يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار، إنما يلتمس رضا الله ورضوانه، ويلتمس أجره وثوابه، ويحتسب عمله كله عند الله عز وجل، وهكذا يجتمع الخير كله في بناء المساجد ومنها مسجد الخير هذا: ذكر الله وأداء عبادة الصلاة وأداء عبادة الزكاة، فلماذا ربط الله عز وجل الزكاة والصلاة بالمساجد؟ لأنهما عبادتان، والعبادات لا تصح إن لم تكن خالصة لوجهه جل وعلا، ولا مكان أفضل من المسجد ليكون العمل كله احتسابا ويكون كل الأصل، فهنيئا لكم بمسجد الخير، ووفقكم الله سبحانه وتعالى إلى كل خير، فنحن على مشارف شهر رمضان، ورمضان شهر العبادات ومنها الصوم والصلاة والزكاة، وإذا كانت الصلاة هي عماد الدين، فإن الزكاة هي عماد نظام الدنيا وانتظامها. إنني أدعوكم أيها الإخوة الأفاضل، والأبناء الأكارم: أن تقفوا في شهر رمضان المبارك على ما أمركم الله أن تقفوا عليه من صوم وأداء الصلوات وإيتاء الزكاة، فنحن في هذه المنطقة من لبنان، التي تعاني اختلالات كبرى، سببها انعدام التوازن في التنمية، والزكاة تطهير وإنماء، واحتساب وأداء لحق العباد من الأقارب والأباعد، ودفع لشرور الجوع والعوز، والتطرف الناجم عنهما، وعن الجهل وسيء الأخلاق. أنتم تقرأون كل الوقت قوله تعالى في عشرات المواطن في القرآن: بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهكذا يصبح مفهوما تماما أن فعل المعروف متقدم على دفع المنكر، فلماذا؟ لأن فعل المعروف في القول والعمل يجعل المنكر متضائلا وضعيفا، ولا سبب أو علة أو ذريعة له، إن في أداء الزكاة هذه الخيرات كلها للدين والمجتمع وعامة المسلمين، وقد بشرنا سبحانه وتعالى أنه يجزينا عن القليل الذي نؤديه الكثير، ثم يزيدنا على هذا الكثير تفضلا منه ورحمة.   أيها المؤمنون ، يا بناة مسجد الخير وأهل كل خير: لقد اجتمعنا اليوم لنحتفي بأداء واجب من واجبات ديننا، هو بناء المساجد، والمسلمون لا يجتمعون إلا على صنع الخير والبر والقسط، ومن الخير والبر والقسط الاهتمام بإدارة الشأن العام، والحرص على معاني العدل والاستقرار والتوازن وراحة الناس، وإقدارهم على اتباع مصالحهم، والتوسعة عليهم في الرزق، وفي صنع الجديد والمتقدم، والحق أن هذه المعاني كلها نال منها النقص والانتقاص في السنوات الأخيرة على وجه الخصوص، ولذلك أسباب ثلاثة بالتحديد: الأزمة والحرب في سورية الشقيقة، وسياسات الاستقواء، والاعتداء بالداخل وعلى الجوار، وصراعات المصالح الصغيرة والكبيرة لدى الفئات السياسية، ولست أقصد هنا المزيد من الشكوى ونشر الاتهامات، وإنما أقصد إلى التشاور والتبصر والنصيحة، لأن التردي الوطني هلاك لنا جميعا، ولن يفيد هذا السياسي أو هذا الميليشياوي أو ذاك شيء إذا تضررت فئة من المواطنين، أو تضرر الوطن كله، فماذا تفيدك أيها المستقوي الأمتار من الأرض أو الزيادة في التسلح والتحشد إذا خسرت نفسك، وماذا يفيدك أيها النائب أو الزعيم الطموح المستحل لمنصب أو مكانة، إذا زال ذلك كله بسقوط الوطن؟ أيها الإخوة: هناك نهج متسق الحلقات والأجزاء اشترعه لنا رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، فقد دعانا في خطبته في حجة الوداع، للحفاظ على ثلاثة أمور أساسية: الدم، والعرض، والمال، وأنذرنا أن سفك الدماء أو الاستهانة بالأعراض والكرامات والحريات، أو الاستيلاء على الثروات، وانتهاك الحقوق والحرمات، كل ذلك يؤدي إلى خلخلة الاستقرار، وإدخال الاختلالات على مسيرة المجتمع والدولة، إن الذي يحصل من حولنا وفي جوارنا، ويحصل عندنا، ينال من الأساسيات التي أمرنا رسول الله صلوات الله وسلامه عليه بحفظها، ونهانا عن انتهاكها، فالدماء تسفك بغزارة، والكرامات الإنسانية تنتهك، والحضارة والعمران والثروات تهدم وتدمر، ونحن مأمورون من الله ورسوله بأن نرفع الأذى وأن لا نشارك في الفساد، ففي القرآن الكريم: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام* وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد}، والنبي صلوات الله وسلامه عليه يقول: (مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر). إن المطلوب منا بمقتضى الدين والوطنية والإنسانية أن لا نندفع مع العصبيات المذهبية أو الدينية، وفي الوقت نفسه، أن لا نقبل الإذلال أو انتهاك الحرمات أو قتل الناس لا في لبنان ولا في غير لبنان، والتضامن الذي يطالبنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه الحمى والسهر، معناه في حالتنا في لبنان، دينا وأخلاقا ووطنية: العمل للحفاظ على سلامة الدولة والنظام والوطن، لأن في بقاء هذه المؤسسات بقاء الدين والمجتمع والإنسان، ولأن استمرار الشغور في سدة رئاسة الجمهورية تقويض للدولة والنظام والوطن. الإخوة بناة (مسجد الخير): إن بناء مسجد الخير، هو عمل عبادي جليل، وهو عمل يستحق الاحتفاء والاحتفال، ومن حول هذا المسجد والمساجد والمنتديات الأخرى، علينا أن نعمل على تكوين بيئات للنهوض والتنمية والتضامن والتكامل، لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، والاعتدال الديني والأخلاقي. وفقنا الله جميعا لعمل الخير، وحفظ علينا ديننا ووطننا، وأخرج أمتنا من فتن البغي والطغيان والفساد والتطرف، إنه سميع مجيب. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم". وبعد اداء صلاة الجمعة، جال الجميع في أرجاء المسجد، ثم اقام النائب الخير مادبة غداء تكريمية على شرف الحضور. غداء وتلا الافتتاح مأدبة غداء تكريمية، أقامها النائب كاظم الخير، على شرف المفتي دريان وأحمد الحريري والمشاركين في الافتتاح، في مطعم "نايت ستار" - العبدة. وتحدث النائب الخير، وقال: "هذا الصرح الكبير يتكون من مسجد ومسرح وقاعة للنشاطات الثقافية والاجتماعية والدينية ومستوصف وحضانة للاطفال. هذا المجمع الذي نفتتحه اليوم كان حلم جدي الحاج كاظم الخير، وقد انطلق العمل به قبل انتقال جدي الى الرفيق الاعلى، وهذه كانت وصيته. واليوم الى جدي أقول: "نم قرير العين، فها هو مشروعك قد استكمل، فما بدأت به وحلمت به انجزه والدي الحاج صالح الخير واشقاؤه". أضاف: "لقد أثبتت المنية والضنية في كل الاستحقاقات وطنيتها والتزامها مصلحة لبنان أولا وعيشه الواحد من كل الطوائف والمذاهب. وها نحن اليوم نلتقي مسلمين ومسيحيين، رجال دين من كل الطوائف لنحتفل بافتتاح هذا المجمع الانمائي. وهذا ليس بغريب عن منطقة المنية والضنية التي هي جزء من شمالنا، دعامة المؤسسات، رغم كل محاولات البعض تشويه صورته وإلباسه ثوب الارهاب والتكفير. المنية اليوم تشعر بالسعادة في حضور سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية بيننا، وإننا نعتبر أن دور دار الافتاء مع صاحب السماحة عاد ليكون الحاضن لجميع أبناء الوطن من كل الطوائف والمناطق، وإن الانتخابات الأخيرة التي حصلت في المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى بادرة خير وإنجاز ديموقراطي يثبت اعتدال هذه الطائفة برعاية سماحته. وتكرس حق المنية والضنية في التمثيل بهمة وتوجيهات الشيخ سعد الحريري وبادارة الشيخ أحمد الحريري". وتابع الخير: "إن الأحداث المتسارعه في عالمنا العربي كشفت الوجه الحقيقي للمشروع الفارسي في المنطقة، هذا المشروع الذي سبق أن سقط قناعه في لبنان في أحداث 7 أيار، ومن بعدها بالقمصان السود وفي السنوات الاخيره من خلال التورط في قتل الشعب السوري الى جانب النظام الاسدي المجرم. لقد تجلت صورة الصراع في المنطقة مشاريع تقسمية وطائفية وعنصرية وارهابية في مواجهة مشاريع الوحدة والحزم والامل والنمو والازدهار. انه صراع بين تحالف المصالح الداعشي الفارسي الاسرائيلي والتحالف العربي القومي". وشدد على ان "ارهاب اسرائيل يتلاقى مع ارهاب "داعش"، وان عنصرية اسرائيل تتلاقى مع عنصرية الفرس، وان تطرف اسرائيل يتلاقى مع تطرف داعش. إننا في لبنان نعيش هذا الصراع بين الاعتدال والتطرف, بين الوطنية والتبعية، بين العلم والسلاح، بين الدولة والميليشيات. ونحن اليوم نفتتح مسجد ومجمع الخير الديني والثقافي بينما يفتتح "حزب الله" معسكرات لتدريب الاطفال لزجهم في آتون الحرب السورية، واننا نبني المؤسسات بينما يستمر النائب ميشال عون في ثقافة التعطيل. واننا نمد يدنا للحوار بينما يحضر لنا النائب محمد رعد "الحساب بعدين". وأكد الخير ان "غايتنا الدفاع عن لبنان بدءا من انتخاب رئيس للجمهوريه وحماية المؤسسات ودرء اي فتنة عن اللبنانيين واسقاط الميليشيات والألوية الرديفة من سرايا المقاومه الى لواء القلعه والحشد الشعبي وحشد العشائر ولواء الساحل والحوثيه، كلها تسميات مختلفه لكنها في الحقيقه اوجه عده لعملة واحده في خدمة مشروع طهران، والى كل الذين يهددون عرسال واهلها نقول إن عرسال ليست يتيمة، فالمنية هي عرسال وعرسال هي المنية، لا بل عرسال هي كل لبنان وكل لبنان هو عرسال". وقال: "انه صراع في لبنان بين مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومشروع الهيمنة والاستئثار، ونحن في المنية مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم نكن ولن نكون في هذا الصراع الا في الصف الوطني والعربي المعتدل الذي يقوده الرئيس سعد الحريري بحكمة وقوة وثبات، فهو الذي لم يفرط بحق لبنان يوما ولم يتراجع عن التضحية لمصلحة لبنان. إن إنجازات الرئيس الشهيد رفيق الحريري لنهضة لبنان وإعادة إعماره تأمين مظلة أمان له من خلال علاقاته الدولية يستكملها الرئيس سعد الحريري بمبادراته الانقاذية وجهده الاستثنائي لحماية لبنان المقيم والمغترب. فلا خلاص للبنان الا بالعودة للغة العقل ودعم مؤسساته وإحترام سيادته تحت السلطة الشرعية الواحدة". وختم: "أتوجه بالشكر الى كل من ساهم في انجاز هذا المشروع ماديا ومعنويا، وأخص بالذكر جلالة السلطان قابوس بن سعيد، ولن ننسى مملكة الخير وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز على عطاءاتها للعالمين العربي والاسلامي وخصوصا للبنان في كل المراحل والمحطات، واتوجه بالشكر ايضا الى والدي واشقائه على متابعة تنفيذ هذا المشروع حتى النهايه". احمد الحريري ثم تحدث الحريري، ومما قال: "تحية من القلب إلى القلب. تحية من الرئيس سعد الحريري إلى المنية وأهلها الأوفياء تحية لأحباب رفيق الحريري المتمسكين بمشروعه ونهجه واعتداله، والتحية موصولة طبعا إلى أهل المنية في الاغتراب وتحديدا في اوستراليا حيث يجسدون صورة لبنان الحقيقية، ويمثلون المنية خير تمثيل. نتذكر جيدا كيف وقفت المنية في العام 2005، كما بقية المناطق صارخة في وجه القتلة قتلة رفيق الحريري وكيف أطلقت على نفسها اسم مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. نعم يليق بالمنية أن تكون مدينة رفيق الحريري ويليق بنا أن نكون مع أهل المنية في صدارة المدافعين عن مشروع رفيق الحريري مع دولة الرئيس سعد الحريري. مهما قلنا في المنية لن نفيها حقها، هي التي دفعت أغلى الدماء من أجل رفيق الحريري دماء الشهيد البطل وسام عيد رحمه الله الذي كشف حقيقة القتلة وفتح للبنان وللمحكمة الدولية أبواب العدالة، وهي التي واجهت مع جيشنا الوطني مخططات الارهاب بحكمة وفوتت الفرصة على كل المصطادين بالسلم الأهلي شرا". وأضاف: "لطالما كانت المنية في موقعها الطبيعي إلى جانب الدولة ومؤسساتها، لكن الدولة ومؤسساتها لم تكن دائما إلى جانب المنية، وهذا ما لن نرضى باستمراره بعد اليوم، واجبنا بمعية سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية والنواب والفاعليات والبلديات والمخاتير ورجال الدين والمجتمع الأهلي والمدني أن نتحمل المسؤولية كل من موقعه لاستعادة حق المنية من الدولة، كما استعدنا بدعم من الرئيس سعد الحريري وبمعية مفتي الجمهورية حق تمثيل المنية والضنية في المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى. مبروك للمنية كما للضنية انتصارهما على من حاول التفرقة بين طرابلس من جهة والمنية والضنية من جهة ثانية". وتابع: "نجتمع اليوم على البناء وغيرنا يجتمع على الهدم، نجتمع على نبذ الفتنة ويجتمع غيرنا على صب الزيت على نارها، ندعو إلى لقاء اللبنانيين وغيرنا يحرضهم على بعضهم البعض. كنا مع الرئيس الشهيد وسنبقى مع الرئيس سعد الحريري دعاة اعتدال لا اقتتال، حيث تكون مشاريع البناء والوحدة نكون وحيث تكون مشاريع الفتنة والاقتتال لن وتابع: "نكرر ما قلناه في السابق أن لا فيتو على أحد في موضوع رئاسة الجمهورية. من يضع الفيتو هو الفريق الآخر ومن يضع البلد أمام خطر الفراغ القاتل هو الفريق الذي يواصل تخيير اللبنانيين بين هذا الرئيس أو استمرار الشغور في قصر بعبدا، وبين هذا الضابط أو الفراغ في قيادة الجيش وتعطيل الحكومة". وختاما، توجه الحريري الى "أهلي" في المنية بالقول: "نحن وإياكم متمسكون بالجمهورية اللبنانية، بجمهورية العيش المشترك، جمهورية المناصفة التي أرادها رفيق الحريري رسالة إلى كل العالم. كل الشكر للصديق النائب كاظم الخير على دعوته الكريمة على أمل أن نلتقى دائما لما فيه وحدة لبنان وخير المنية وأهلها وأن يكون المسجد الذي افتتحناه منبرا يدعو إلى السلام والاعتدال، والمجمع مكانا يجمع أهل العدل والعدالة والاعتدال".  نكون". وقال: "نحاول أن نحمي لبنان من هذا العبث السياسي الذي من شأن استمراره إيصال البلاد إلى فراغ قاتل. معادلتنا واضحة بأن الممر الالزامي إلى قيادة الجيش يمر برئاسة الجمهورية، فلننتخب اليوم قبل الغد رئيسا للجمهورية، ومن ثم نعين قائدا للجيش حين يحين الموعد، ولكن إذا فشلنا في انتخاب الرئيس وتعذر التعيين، فلا مفر من التمديد للقيادات الأمنية. أما خلاف ذلك من طروحات في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ لبنان فلا تحمل في طياتها إلا المزيد من تعريض مناعتنا الوطنية لكل الأخطار وإضعاف موقع رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش وكل القيادات الأمنية من قبل من يدعون الحرص عليها والدفاع عنها".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع