فتفت: ليس هناك ممانعون بل هناك من يسعى لتحقيق مكاسب لامبراطوريات. | أقامت منسقية الضنية في "تيار المستقبل" ندوة سياسية حول المستجدات السياسية والانمائية، حاضر فيها عضو المكتب السياسي في التيار النائب أحمد فتفت، في قاعة الصديق في بلدة سير، وحضرها النائب قاسم عبد العزيز، النائب كاظم الخير ممثلا بالأستاذ رامي الخير، منسق عام التيار في الضنية هيثم الصمد، مسؤول "الجماعة الاسلامية" في الضنية محمد شندب، قائمقام بشري ربى الشفشق، رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيس رابطة مختاري الضنية ضاهر بو ضاهر، وشخصيات وفاعليات، إضافة الى كوادر التيار في المنطقة. بعد النشيد الوطني وترحيب من مسؤول منسقية التثقيف السياسي في الضنية، تحدث فتفت، فاستهل كلامه بالقول: "نحن نعيش في مرحلة سياسية اقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها مأزومة على الصعد كافة، فهل يعقل أن يستمر البلد وتستمر المسؤوليات عندما يغيب رئيس للجمهورية لمدة سنة ونصف؟ والخوف من الآتي، فمن الواضح أن هناك قرارا اتخذ منذ سنوات عدة بشل البلد تدريجيا عبر تدمير المؤسسات والاقتصاد من أجل وضع اليد على البلد كما فعلوا في مناطق أخرى، فمنذ سنة 2006 ونحن نشهد تعطيلا متواصلا للمؤسسات، نتذكر كيف أقفل المجلس النيابي في كانون الاول 2006، حوصرت السرايا لمدة سنة ونصف، وحوصر الوسط التجاري لبيروت وكأن هناك من لديه النية في تدمير القلب الاقتصادي للبنان، والكل يعرف أنه لا يمكن أن نستمر كدولة بدونه، فليس لدينا مواد أولية، وليس لدينا قطاع منتج، ربما أكبر قطاع منتج لدينا اليوم هو القطاع الاغترابي، بينما في الداخل نحن نعتمد على قطاع الخدمات المالية والقطاع المصرفي والقطاع السياحي، وتجري محاولات حثيثة منذ ذاك التاريخ لتدمير اقتصاد البلد، ونحن نرى مفاعيل هذا التدمير يوميا على الشعب اللبناني الذي يدرك كل يوم أن مدخوله يتراجع، وأصبح بدون فعالية عكس بلدان العالم". أضاف: "سنة 1974 كان مدخول الفرد في لبنان ضعف مدخول الفرد الوسطي في قبرص، أصبحنا ثلث او ربع قبرص من ناحية الفاعلية الاقتصادية. كذلك، كنا تماما بنفس دخل الفرد في البرتغال فيما أصبحنا اليوم متأخرين كثيرا ربما بنسبة 17 من دخل البرتغال، وهذا يعني أن العالم يتطور ويزدهر اقتصاديا ونحن نتراجع. ومن مظاهر التراجع المؤلمة ما نراه هذه الايام، وهو مغادرة العشرات، بل المئات من شبابنا في هجرة غير شرعية وغير مضمونة النتائج، بل هجرة خطيرة، فبعضهم قضى في مياه البحر بإتجاه أوروبا بوثائق مزورة أو بدون وثائق، كل ذلك لانهم يشعرون بأنه لم يعد هناك مستقبل في بلدهم". وانتقد فتفت الفريق "الذي يحمل السلاح بشكل غير شرعي والذي يوجه رسالة للجميع بأنه لا يريد الدولة، هذا السلاح الذي دعمناه يوما من منطق كونه سلاحا للمقاومة بوجه إسرائيل، فإذ به يتحول تدريجيا بعد سنة 2006 الى سلاح ميليشوي حقيقي يريد أن يستولي على الحكم في لبنان، ويضع يده على اقتصاد البلد ومؤسساته، ويقفل المجلس النيابي، ويعطل مجلس الوزراء كما يفعل الآن تحت مسميات مختلفة، أحيانا يسمونها ميثاقية، علما أن الميثاقية في الدستور اللبناني وجدت في الطائف من أجل التوازن الاسلامي- المسيحي وليس لتكرس مذهبية بغيضة تؤدي بنا الى التقاتل والى التناحر كما يحدث الآن. أما بعد ذلك، فالمأساة أكبر إذ أن السلاح الميليشيوي تحول الى قوة تنتمي بكل صراحة الى فريق تابع لدولة الحرس الثوري الايراني الذي يريد استعمال هذه القوة الغاشمة لقهر شعوب المنطقة، وأصبحنا نستمع الى الكثير من القيادات الايرانية التي تتحدث عن احتلال أربع عواصم عربية، وأن الناقورة في لبنان هي حدود إيران الغربية". واعتبر "اننا أمام مشروع كبير، فعندما اتخذ السيد حسن نصرالله قرار الذهاب الى سوريا لم يكن هناك لا داعش ولا داعشي، كان هناك قرار بإنقاذ بشار الاسد، فجاء بقواته وقال بشكل واضح وعلني لمسؤول سوفياتي، بوكدانوف، اننا لو لم نزحف لسقطت دمشق، ثم جاء الايراني بكامل طاقاته وفشلوا، وهذا ما أكدته جريدة السفير منذ أيام عندما عنونت: القصة الكاملة للتدخل الروسي في سوريا، وشرحت بكل بساطة ماذا حصل، إذ أن القيادتين الايرانية والسورية لجأتا الى بوتين من أجل إنقاذهم، وهذا يذكرني يوم حل الغضب بعقول اللبنانيين، فمنهم من لجأ الى الفلسطيني ومنهم من لجأ الى الاسرائيلي، وأخيرا الى السوري معتقدين أن كل واحد منهم يسجل نقاطا معينة في ظهر أخيه، وكانت النتيجة أن البلد تدمر اقتصاده كما رأينا". وعن التدخل الروسي في سوريا، قال فتفت: "ماذا ينتظرون من التدخل الروسي؟ فكلام المسؤول الروسي واضح جدا، إذ تقول دولته أنها تدافع عن مصالحها، بمعنى آخر ان هذا التدخل يشبه كثيرا التدخل السوري في لبنان عندما أصبحت المصالح السورية على الارض أهم من مصالح كل الدولة اللبنانية، وهذا ما سيحدث، بل الاوقح من ذلك أن الروس يقولون على الملأ أنهم يتعاملون مع الاسرائيلي في تنظيم الضربات الجوية حتى لا يحدث أي اشتباك بين القوات الروسية والقوات الاسرائيلية في السماء السورية، وأن هناك غرفة عمليات مشتركة للضربات الجوية، بمعنى آخر، هناك تعاون روسي- إسرائيلي وحزب الله يقول أنه حليف روسيا وحليف النظام، وبالتالي نسأل بعد هذه التفاصيل هو حليف من إذا؟ نترك هذا السؤال لضمير اللبنانيين وضمير العرب، لأنه من الواضح أننا أمام تحالف مصالح كبير لا يأخذ بالاعتبار لا مصالح الشعب السوري ولا مصالح الشعب الفلسطيني ولا مصالح أي شعب عربي الا مصالح الامبراطورية الايرانية ومصالح الوجود الروسي في المنطقة، وبالتأكيد مصالح إسرئيل التي تهم إسرائيل والعالم الغربي، ولكن هل هذا سيصل الى نتيجة؟ فالتاريخ يشهد أن كل الحروب التي خيضت إنتهت بهزيمة المعتدين، وجميع ثورات الشعوب عبر التاريخ قد انتصرت، وقد استعمل الروس ثم الاميركيون كل أنواع الاسلحة الحديثة للقضاء على الثورات في عدد من البلدان، وآخره على الحدود الروسية في أفغانستان، وكانت نتائجها الفشل الكامل". وعن تداعيات الأحداث السورية على لبنان وكيفية مواجهة هذا الواقع أمل فتفت "أن لا تنجر المصائب التي تحيط بنا، وواجبنا جميعا أن نحمي هذا البلد بكل إمكاناتنا، وعلى الاقل أن نحافظ على الوضع القائم بكل الوسائل الممكنة حتى لا نذهب إلى الاسوأ، علما أن الاسوأ بدأ يظهر رأسه من خلال مشاهدتنا للهجرة المخيفة الأخيرة باتجاه أوروبا، نحن في مرحلة تصد حقيقية للمحافظة على الناس ومصالحهم، وعلى هذا الوطن بالامكانات المتوافرة، فنحن أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن يكون هناك حرب أهلية في لبنان أو أن نستمر في عملية المقاومة السياسية التي نمارسها الآن بانتصاراتها وانتكاساتها، ونحن اخترنا الحل الثاني لاننا جربنا الحرب الاهلية التي دمرت لبنان وهي الآن تدمر سوريا، والحديث عن ثلاثمائة ألف قتيل هو أدنى من الحقيقة بكثير في سوريا. كما أصبحنا نتحدث عن خسائر بحدها الادنى تبلغ ثلاثمائة الى خمسمائة مليار دولار، وبالتالي لا مصلحة لأحد أن نذهب الى العنف والى السلاح، هذا لا يعني أن نتراخى وأن لا نتصدى لما يجري على الصعيد السياسي، ولا يعني أن نقدم أي تنازلات، ومن هنا جاءت الصرخة والانذار الذي وجهه معالي وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق منذ أيام قليلة والذي أراد أن يقول فيه كفى، ويوجه انذارا للجميع بأن يتحملوا مسؤولياتهم في هذا البلد، ولكن وللأسف جاء الرد عليه بالسباب والشتائم، والغريب أن البعض، وبوقاحة، وبالتحديد أحد نواب حزب الله السيد نواف الموسوي، يقول: ومن سمح لتيار المستقبل بتوجيه الانذار. وكأن هناك من يجب أن يطلب إذنه حتى لدق جرس الانذار، إذا ما رأينا حريقا ما أو خطرا قادما". من جهة أخرى رأى فتفت أن "هذا الاستكبار وهذا الاستعلاء مرده الى وهم بإنهم سائرون الى طريق النصر في سوريا بينما جميع الدلائل تشير الى العكس، فما يحصل في سوريا الآن هو مأساة ستصيب الجميع، والمستفيد الوحيد بشكل مباشر بعد الروس هو إسرائيل، وعن أي ممانعة يحدثوننا! كفى كذبا ورياء على الناس، ليس هناك لا ممانعة ولا ممانعون، بل هناك من يسعى لتحقيق مكاسب لامبراطوريات موعودة في هذه المنطقة. أما نحن فقرارنا واضح، إذ نعتبر أنه علينا حماية المؤسسات في البلد، حماية المجلس النيابي، حماية الحكومة، والمدخل الاساسي والرئيسي والاوحد لكل النجاحات الممكنة هو رئاسة الجمهورية، لكن يبدو أن هناك قرارا إيرانيا واضحا، وكذلك قرار حزب الله في هذا المضمار واضح عبر منع إنعقاد الجلسات وعدم حضورهم الجلسات المعنية بإنتخاب رئيس للجمهورية، مهددين بأنه إما علينا ان ننتخب مرشحهم، الجنرال عون، كمرشح لايران وحزب الله، والا لا رئيس جمهورية في البلد لانهم غير معنيين بمصلحة البلد ولا بمصحلة المواطنين". وأكد أن "مواقفنا الواضحة والصريحة تدعم المؤسسات وتحمي ما بقي منها، ونحن ندعو الى تفعيل مجلس الوزراء، ونطلب من الرئيس تمام سلام، الذي نعرف كل المعوقات التي تحيط به، أن يستمر بالقيام بواجباته". وحول موضوع النفايات، اعتبر أن "حزب الله وحلفاءه بدأوا يستخدمون مسألة النفايات كوسيلة ضغط على الحكومة وعلى القيمين، محاولين أن يتحدثوا دائما عن الشراكة، ونحن عندما نطالب بمطمر صحي في عكار، نؤكد في الوقت عينه أن يكون هناك أيضا مطمر صحي في أماكن أخرى مثل البقاع، ولا نرى أي تعاون جدي في هذا الموضوع، وبالتالي الاستقالة ليست حلا رغم قناعتنا بأن هذه الحكومة لم تعد فاعلة لانها تتعرض للابتزاز الذي علينا أن نرفضه، وهنا نطلب من الرئيس تمام سلام أن يضع النقاط على الحروف ونطالب وزير الزراعة اكرم شهيب باعتباره مسؤولا عن هذا الملف بأن تكون لديه الجرأة الكاملة لكي يقول من تعاون ومن لم يتعاون. وفي هذا المجال استمعنا الى كلام مفاده أن نواب تيار المستقبل في عكار لم يتعاونوا، ونحن نؤكد للجميع أن هذا الكلام غير دقيق، بالعكس، كان هناك تعاون كبير بالرغم من صعوبة هذا الملف الذي هو ملف غير شعبي". وأثنى على "التعاون القائم بين نواب قضاء المنية الضنية، حتى في أدق التفاصيل، إذ أصبح هذا التعاون مثالا يحتذى به على المستويات كافة وفي الملفات كافة، حيث جرى تقديم مذكرة الى رئيس مجلس الوزراء اشتملت على العديد من المطالب، وعن مجموعة من المشاريع الهامة غير القائمة حاليا والذي يجري العمل بها، ولتأمين الاموال الضرورية لاستملاكات عديدة بهدف إستكمال شبكة من الطرق التي كنا قد تقدمنا بها منذ سنوات من وزارة الاشغال ومجلس الانماء والاعمار، بالاضافة الى ذلك طالبنا الحكومة بتأمين خمسة مليون دولار للبلديات في قضاء المنية الضنية، إذ هناك معادلة مفادها حل موضوع النفايات وإعفاء البلديات الواقعة تحت الدين. من هي تلك البلديات المديونة؟ بكل بساطة، إن البلديات المديونة هي تلك التي كانت الدولة في السابق تساعدها في موضوع النفايات، أي بلدياتنا خارج هذه المعادلة، وبعبارة أوضح كانت بلديات قضاء المنية الضنية تدفع تكاليف نقل النفايات والمكبات، وبالتالي إذا ما تم إعفاء هذه البلديات من ديونها، نكون قد ظلمنا بلدياتنا مرتين، في الاولى عندما لم تتم مساعدتها سابقا، وفي المرة الثانية بإعفاء تلك البلديات من ديونها والتي تمت مساعدتها من الدولة كما سبق". وقال: "إن دور النواب في القضاء من الناحية الخدماتية ومتابعة المشاريع الانمائية والحيوية على قدر من الاهمية، ولكن دورنا هذا يتكامل مع اتحاد البلديات والبلديات في البلدات ومع هئيات المجتمع المدني للوصول الى ما نصبو اليه لرفع منطقتنا من جميع النواحي، متعالين عن جميع اختلافاتنا السياسية، معتبرين أن إنماء المنطقة هو همنا الاكبر وهدفنا الاسمى، ونحن كنواب دائما كنا وسنكون أمام مسؤولياتنا في هذا الموضوع ولن نتراجع عنه، إذ نؤكد أننا لم ولن نكون أبدا حجر عثرة بوجه أي مشروع يفيد المنطقة، ليس لدينا أية مصلحة بعرقلة أي مشروع يفيد المنطقة، ومثال على ذلك ما قيل عن مشروع مركز إتحاد البلديات في بخعون وبأننا نسعى الى نقله الى بلدة سير، أريد أن أقول لمن يرمي كلامه جزافا لاهداف معروفة، انني كنت وزيرا للداخلية وكان مركز اتحاد البلديات في بلدة بخعون، أي كان بإستطاعتي نقله ببساطة، فأنا لا أعمد أبدا الى عرقلة أي مشروع في أية بلدة كانت، بالعكس تماما نأمل أن يكون بإستطاعتنا أن نوزع المرافق على جميع البلدات تسهيلا لامور الناس، كما فعلنا في موضوع إنشاء الثانويات والمهنيات الجديدة". وختم فتفت: "نحن كنواب منطقة الضنية، ومن منطلق مسؤولياتنا النيابية، ومن قناعاتنا أننا نواب لمنطقة المنية الضنية ولسنا زعماء على هذه المنطقة، يدنا ممدودة للجميع بهدف خدمة المنطقة، متعالين عن المناكفات التي لا تأتي الا بالضرر على منطقتنا. كل منا لديه قناعاته السياسية، وكل منا يتحمل نتيجة خياراته السياسية، من يريد أن يدعم النظام القاتل في سوريا وحزب الله وسلاحه الميليشيوي في لبنان له كامل الحق بذلك، بالمقابل نحن بالتأكيد سنكون في المقلب الآخر الذي يهتم بلبنان الشرعي المزدهر، ولن نعتمد أبدا مبدأ الالغائية وذلك خدمة لوطننا عموما ولمنطقتنا خصوصا".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع