عتب متبادل وتأكيد على تحصين المقاومة ومنع الفتنة | لقاء «الجماعة» و«حزب الله»:«غسل قلوب» وإحياء «التشاوري» مجدداً كتب غسان ريفي في“السفير”: كسر اللقاء الذي عقد منتصف الاسبوع الفائت بين «الجماعة الاسلامية» و«حزب الله»، من حدة الجمود المسيطر على العلاقة بين الطرفين على خلفية التباينات حول الأزمة السورية، وساهم باعادة ضخ الدماء في شرايين «اللقاء الدوري الشهري» الذي كان يعقد بينهما والمتوقف منذ منتصف شهر رمضان الفائت، حيث من المفترض أن يُستأنف، بحسب «الجماعة»، مطلع الشهر المقبل في مقرها في بيروت. جاء اللقاء في إطار الجولة التي تقوم بها «الجماعة» على المراجع السياسية بهدف إيجاد مبادرة تساهم في تغيير الواقع السياسي المتشنج والمستجد في لبنان، وضم وفدها رئيس المكتب السياسي عزام الأيوبي، النائب عماد الحوت، ومسؤول صيدا بسام حمود، فيما ضم وفد الحزب:رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد وعضو قيادة الحزب الشيخ عبد المجيد عمار. اللقاء شكَّل فرصة، حسب مصادر الطرفين، مناسبة لـ«غسل القلوب»، ولوضع أسس وقواعد جديدة لاعادة تنشيط اللقاء الدوري بينهما، ورفض منطق الجمود أو المقاطعة، والسعي نحو توافقات وطنية في مرحلة بات متعذرا فيها أن يجتمع كل الأفرقاء السياسيين على طاولة واحدة. وذكرت مصادر المجتمعين لـ«السفير» أن الطرفين تبادلا العتب مطولا، فكان عتب من الحزب على مشاركة «الجماعة» في اجتماع «قوى 14 آذار» الأخير في «بيت الوسط»، معتبرا أنها أعطت غطاء للقوى السياسية التي تسعى الى كشف ظهر المقاومة، إضافة الى عتبه على بعض الانتقادات العلنية الأخيرة التي وجهها قياديون من «الجماعة» الى الحزب عبر وسائل الاعلام، مؤكدا أن الحزب يتقبل أي نقد ومهما كان نوعه، مشددا على أهمية أن يصار الى بحث كل التباينات أو المآخذ ضمن اللقاءات الداخلية. وأضافت المصادر إن عتب «الجماعة» تركز على ذهاب «حزب الله» أكثر من اللازم في الأزمة السورية، وشددت على ضرورة أن يتقدم خطوات على صعيد الداخل اللبناني، ولو أعطى ذلك انطباعا بوجود تنازلات من قبله، لأن هذا من شأنه أن يؤمن حماية شعبية للمقاومة التي تتعرض للانكشاف بفعل الانقسام اللبناني الحاصل. وشدّد الطرفان على ضرورة تجاوز المرحلة الماضية، لمصلحة لبنان عموما، والساحة الاسلامية على وجه التحديد، ومن أجل تأمين أسباب تحصين العمل المقاوم، «خصوصا بعد العدوان الصهيوني الغاشم على غزة، وانتصار المقاومة، وهذا من شأنه أن يحفز الجميع على التعاون المستمر في رسم قواعد جديدة للمواجهة، لان العدو لا يفرق بين طرف وآخر، أو بين مقاوم ومقاوم آخر». ووفق المعلومات المتوافرة عن اللقاء، كانت قضية مواجهة الفتنة السنية ـ الشيعية المحور الأساس للبحث بين المجتمعين الذين توافقوا على أن الاحتقان القائم اليوم، يعتبر إحدى النوافذ الكبرى التي يمكن أن تطل منها الفتنة، وشددوا على ضرورة إغلاقها بشتى الوسائل وخاصة على مستوى الشارع. وتضيف المعلومات أن البحث تركز أيضا على كيفية إيجاد مخارج للاحتقان القائم في لبنان، وقد أشار ممثلو «الجماعة» الى أن فتح ثغرة في الملف الحكومي قد يشكل بوابة للولوج الى حل كثير من القضايا العالقة، وأن تشكيل حكومة جديدة قد تكون برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي تجمع كل الأطراف أو تكون حيادية نوعا ما، من شأنها أن تغير الواقع القائم على الأرض، وأن تخفف من حدة الشحن المذهبي. وبحسب المعلومات، فإن وفد «حزب الله» عبَّر عن هواجسه حيال استقالة الحكومة والتي قد تعتبر قفزة في الهواء وتؤدي الى ما لا تحمد عقباه، خصوصا في ظل ما يتملّكه من شعور بأن الفريق الآخر متحفز للانقضاض عليه، وبالتالي فإن أي تغيير حكومي، يجب أن يسبقه وضوح في الرؤية وتوافق على مضمون الحكومة الجديدة الذي يترجمه بيانها الوزاري، بغض النظر عن رئيسها أو عن شكلها، وبالتالي فإن الحزب يرفض رفضا قاطعا أي بيان وزاري جديد يكشف المقاومة أو يستهدفها أو يضعفها، فضلا عن تعاطي هذا البيان مع الاستحقاقات المقبلة وفي مقدمتها قانون الانتخابات الذي يجب التوافق عليه، وهو طبعا يحتاج الى جهد كبير. وتؤكد مصادر «الجماعة الاسلامية» لـ«السفير» أن العلاقة مع «حزب الله» مستمرة، على الرغم من التباينات الموجودة في ملف الأزمة السورية، وأن هذه القناة يجب أن تبقى مفتوحة لأكثر من سبب، وأن توقفها خلال الفترة الماضية لا يعني انقطاعها، لافتة النظر الى أن اللقاء ساهم باعادة الأمور الى نصابها. وشددت مصادر «الجماعة» على أن اللقاءات مع الحزب هدفها تحصين الساحة الاسلامية، وقطع دابر الفتن التي تطل برأسها بين الحين والآخر بفعل الخطابات التحريضية، وفي ظل الأزمة السياسية المستجدة. ونقل مشاركون في اللقاء عن قيادة «حزب الله» إشادتها بما تقوم به «الجماعة» من جهود تهدف الى تقريب وجهات النظر بين الأفرقاء، وأنها مستعدة للتعاون الكامل ضمن الثوابت التي تتحكم بعملها. وقالت مصادر «حزب الله» لـ«السفير» إن العلاقة مع «الجماعة» وغيرها تندرج في خانة تحصين الوحدة الاسلامية والوطنية، «لأنه من دون هذه الوحدة، يبقى البلد مشرّعا على كل الاحتمالات».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع