همّان طغيا على القضايا على تعدّدها الفلسطيني واللبناني السياسي |  دعوات إلى حوار فلسطيني وآخر لبناني وتوخّي الحيطة والحذر بلا توقّع أي جديد للأزمة الداخلية كتب محمد الحسن في“لواء الفيحاء والشمال”: حلت قضية إستقالة وزير الدفاع الإسرائيلي ايهودا باراك كموضوع هام وشيق في مختلف المجالس الشمالية واللبنانية فالعربية، وقد استحضر المتداولون بالإستقالة الحدث تاريخ هذا الرجل على مر السنوات الماضية وما قدّمه لإسرائيل وما قام به في سبيل هذا الكيان من قتل وتدمير وإستباحة لحرمات عدد كبير من الدول العربية لعل أبرزها لبنان وتونس، وقد قام في كلا البلدين بأعمال قتل بحق المجاهدين الفلسطينيين. وقد توزعت التحليلات على مدى الأيام الماضية بين قائل بتحقيق انتصار إضافي لصالح الصمود الفلسطيني في وجه العدوان الأخير على غزة، وبين قائل باستباق الأمور من قبل باراك نفسه قبل أن تتكشف التحقيقات الإسرائيلية عن فضيحة دفاعية مهمة تكشف ثغرات في جدار المناعة الإسرائيلية، ولو سعى البعض في الداخل الإسرائيلي الى المسارعة للإعلان عن منظومة دفاعية صاروخية جديدة جرى الإعلان عنها من باب التهويل ربما على العالم العربي وعلى منظومات المقاومة في هذا العالم أو ما تبقّى منها. ولم تقف التحليلات عند مثل هذا الأمر، بل ذهب البعض الى حد القول ان باراك قد يكون اختار الطريق الأقصر الى إعادة ترتيب وضعه الانتخابي والسياسي في ضوء الوضع المستجد في غزة وفي ضوء التراجع الشعبي الذي يعاني منه حزب الاستقلال الذي يرأسه. في كل الأحوال سارع العرب الى إعلان انتصارات كبرى مصحوبة بمشاهد ابتهاج غابت عنها عن قصد أو غير قصد قضايا العروبة اليوم ومنها مأساة الثورات العربية المتنقلة من وطن عربي الى آخر وتساقط الآمال في عدد من هذه الدول عند مشاهد الخلافات المعقدة من جهة وعند غياب الاستقرار الحقيقي في عدد من هذه الدول. أما الغائب الأبرز، يقول المتابعون الشماليون، فهو الاستثمار الصحيح لهذا الاهتزاز السياسي في الكيان الإسرائيلي على مستوى إعادة احياء القضية الفلسطينية لا القضية الغزاوية، فغزة مدينة صغيرة في حين ان الأرض الفلسطينية المغتصبة مقارنة مع العام 1947 والعام 1967 هي أرض كبيرة ولا يفيد ترهل سياسي أو سقوط معين لهذه الشخصية أو هذا الحزب في إسرائيل. فالقضية الكبرى التي افترض طرحها على الساحة العربية هي قضية فلسطين الكبرى الغارقة في غياهب احتلال قاس وقد تاهت كل العرب عن معاناتها ومعاناة أهلها وهجرتهم التي طالت وكاد حق عودتهم يتحول الى حكاية من حكايات جدتي التي طالما ارتجلت شخصيات اسطورية كسهام الليل وسندباد وغيرهم. إذا هي القضية الفلسطينية التي أطلت برأسها من خلال الاهتزاز السياسي الإسرائيلي في عجالة من زمن تغيّر المعادلات وتلمس المقاومين في العالم العربي طريق القدرات الصاروخية التي تحرز تقدما محدودا في معارك السماء والبر ولكنها لا تمنع المحظور ولا القتل بالعشرات. على كل حال رأى المتابعون في الشمال ضرورة العودة الى أمرين، الأول دعم التوجه نحو المصالحة الفلسطينية بكل ما يستدعي ذلك من جهد عربي وفلسطيني، ثم دعم جهد الرئيس الفلسطيني المضي في مهمته الهامة التي يمتشق من خلالها ملف فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة. وقال المتابعون أنه ربما ينبغي للرئيس محمود عباس وهو مجاهد صادق وصدوق أن يضيف الى ملفاته خريطة يعرفها العالم ويسقطها من الحسبان لفلسطين المحتلة وللمساحات التي تغتصبها إسرئيل متجاهلة كل الاتفاقيات الدولية ومنها تلك التي تحدد معالم الدولة المفترضة كما تحدد خريطة إسرائيل التي توسعت وتغطرست وتمادت في ذلك. لبنان الى أين؟؟ وفي حين كانت الأزمة الإسرائيلية على كل لسان، كان الملف اللبناني يشهد فصلا جديدا من فصول البحث في المخرج المفترض للأزمة السياسية الراهنة، وقد استحوذ الكلام الذي أعلنه النائب وليد جنيلاط على اهتمام مختلف الأوساط السياسية، وقد جاءت المبادرة في الوقت الذي ذهبت فيه الأقلام السياسية الى اعتبار ان لبنان يشهد تنافسا حادا بين إيران والمملكة العربية السعودية في لبنان، وان الفريقين يقودان كل من جهته معركة الانتخابات النيابية التي بدأت عمليا منذ وقت ليس بالقليل.وكان كلام لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قد أوحى بشيء من هذا القبيل إذ قال في محطات عدة ولو لم يقصد المملكة في أي كم كلامه المعلن. المبادرة الجنبلاطية، وبحسب المتابعين في الشمال، قدّمت أمرين، الأول ثبتت المحور الوسطي كحلف سياسي هام على الساحة اللبنانية(الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي الى النائب وليد جنبلاط)وقد قرأ البعض في خطابه السياسي إعلان مبادئ بعيدا بالطبع عن المبادرة التي تبقى مطروحة للنقاش السياسي وللحوار والمفاوضات التي سيتولاها نواب ووزراء التقدمي. أما الأمر الثاني فقد قدّمت مدخلا الى واحد من احتمالين، الأول مخرج حقيقي من عنق الزجاجة السياسية والثاني ابقاء الوضع على ما هو عليه أي استمرار الحكومة حتى الانتخابات النيابية واجراء الانتخابات على أساس قانون الستين هذا إذا حصلت فعلا. ويعتبر المتابعون ان كل الاحتمالات تبقى واردة وان الأمر منوط بمواقف الافرقاء على الساحة اللبنانية. وكانت المعارضة قد تمسكت بموقفها الرافض للحوار ولم يعرف ما إذا كانت هذه القوى ستستجيب لدعوة رئيس الجمهورية  الى الحوار في التاسع من الجاري أو حتى الى مبادرة النائب وليد جنبلاط. إذا همّان بقيا على الساحة اللبنانية، الأول عربي فلسطيني والثاني لبناني متأزم بلا أفق للمخرج المفترض.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع