أحراج الضنيّة وقود للتدفئة | كتب عبد الكافي الصمد في“الأخبار”: تشهد المناطق الحرجية في الضنيّة تعديات كثيرة بهدف الاستفادة من الحطب للتدفئة. المشكلة الأبرز هي استخدام القطع بدل التشحيل، ما يفقد المنطقة توازنها البيئي. ينشط أهالي الضنية في توفير مونة الشتاء من الحطب والمازوت والغاز وحتى الكهرباء، وإن بحدود قليلة جداً. تكثر على طرقات المنطقة، هذه الأيام، شاحنات النقل المتوسطة والصغيرة «البيك أب» المُحمّلة بشتى أنواع الحطب وكذلك صهاريج المازوت الصغيرة لتوزيع المادة على من يطلبها. لكنّ المواطنين يقبلون بشكل رئيسي على الحطب لتوافره بكثرة في المنطقة، ولكون كلفته المادية أقل، إذ يراوح سعر النقلة بين 500 و750 ألف ليرة لبنانية، تبعاً لنوعية الحطب. ويستطيع التجار تأمين احتياجات الأهالي من داخل المنطقة أو خارجها، بعد أن يساعدهم في ذلك بدء موسم تشحيل الأشجار المثمرة في مثل هذا الوقت من العام، وتوسّع رقعة العمران التي تؤدي إلى اقتلاع الأشجار وبيعها. في المقابل، وفي موازاة إقبال المواطنين على تأمين حاجتهم من مواد التدفئة، وتحديداً الحطب، يبرز همّ أساسي يتمثل في الحفاظ على التوازن البيئي والمساحات الخضراء في هذه المنطقة. هنا في الضنية، تعثر على الأحراج الأكثر تنوعاً في لبنان، وهي تعدّ مصدراً مهماً لأهالي المنطقة وتجار الحطب على حدّ سواء، ما يجعل الثروة الحرجية مهددة إذا لم تجر حمايتها. ومن بين هذه الأحراج، تبرز غابة جرد مربين التي أعلنت محمية قبل سنوات بهدف الحدّ من التعدّيات عليها، وهي تحتوي أشجاراً من الشوح واللزاب والأرز، وتعدّ أكبر غابة أرز في لبنان، لأنها تضم حوالى 7 آلاف شجرة، إضافة إلى حرج السفيرة أكبر غابة صنوبر في لبنان، ومحمية جرد النجاص وغيرها. إلى ذلك، يشهد حرج السفيرة الذي تتوزع مشاعاته بين 3 بلدات هي السفيرة وطاران وبطرماز، تعديات كثيرة، إما بسبب تمدد الباطون والعمران نحوه، أو للاستفادة من حطبه بهدف التدفئة، لكنها «تعدّيات فردية يقوم بها أشخاص لتأمين حاجتهم من الحطب، لأنّ وضعهم المالي لا يسمح لهم بشراء المازوت»،كما يقول رئيس بلدية طاران أسامة طراد. ينفي طراد وجود أشخاص يتعدّون على الحرج «بهدف الاتجار بحطبه»، موضحاً أننا «نطلب من الناس الحفاظ على المساحة الخضراء في البلدة والمنطقة، وأن يكون تأمين حاجتهم من الحطب عن طريق التشحيل لا القطع». وبينما يشير الرجل إلى أن «عدد مأموري الأحراج في المنطقة غير كاف للقيام بما تتطلبه حماية الأحراج في الضنية»، يلفت إلى أنه شارك العام الماضي في مؤتمر عقد في إيطاليا يُعنى بالحفاظ على المساحات الخضراء في دول حوض البحر المتوسط، وقد «خرج بتوصيات تؤكد أنّ أفضل سبيل للحفاظ على الإحراج هو استثمارها». أما الاستثمار فيجري، بحسب طراد، وفق طريقين:السياحة البيئية والتشحيل. فالطريقة الأولى توفر اهتماماً أوسع بها ويُسهم في تطويرها وإنماء المناطق القريبة منها؛ أما الطريقة الثانية فتحمي الأحراج من الأغصان والأوراق اليابسة المكدسة التي تكون السبب الرئيسي وراء اندلاع الحرائق فيها، ويمكن استثمارها في تأمين الحطب أو الفحم، ما يجعل الأحراج مصدراً مُهمّاً للدخل ويدفع الأهالي في كل منطقة إلى الاهتمام بها والحفاظ عليها. من جهته، يؤكد نائب رئيس بلدية السفيرة حسين هرموش أنّ «التعدّيات على الحرج فردية وليست من النوع الذي يهدده»، لافتاً إلى وعي الأهالي الذين كانت تعدياتهم ولا تزال محدودة حتى في أيام الحرب الأهلية وانتشار الفوضى وغياب الدولة. ويشير هرموش إلى أن الأحراج «تحتاج إلى موازنة ضخمة للحفاظ عليها، سواءٌ للتنظيف أو التشحيل، وهو ما لا قدرة لنا عليه»، كاشفاً في هذا الصدد أننا «قدمنا طلباً إلى وزارة الأشغال عبر اتحاد بلديات الضنية من أجل السماح لنا بشق طريق وسط الحرج ومدّ قسطل مياه وإنشاء بركة مياه ضمنه، تستعمل للمساعدة في إطفاء أي حريق قد ينشب فيه، ويمكن أيضاً استخدامها للسياحة البيئية، من دون أن نلقى أي جواب في هذا الصدد.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع