ما هي خلفيات استهداف الجيش في طرابلس؟ | أعطى الاستهداف الذي تعرض له الجيش اللبناني في التبانة فجر أمس، خلال تنفيذه مداهمات بحثا عن مطلوبين وأدى الى جرح ثمانية عسكريين بينهم ضابط برتبة ملازم، مؤشرات غير مطمئنة على صعيد الخطة الأمنية وكيفية استكمالها في المدينة بعد 50 يوما على انطلاقها من دون حصول «ضربة كف» في كل الاجراءات التي اتخذتها الوحدات العسكرية. كما جاء هذا الاستهداف في الوقت الذي تبذل فيه مساع سياسية وأمنية لمعالجة الملفات القضائية لرؤساء المجموعات المسلحة من خلال تسليم أنفسهم الى مديرية المخابرات، أو قيامهم بتنظيف سجلاتهم باسقاط الدعاوى الشخصية المرفوعة بحقهم، تمهيدا لتسليم أنفسهم لتتم محاكمتهم بتهمة إطلاق النار على جبل محسن فقط. واللافت في هذا الخرق الأمني الذي يعتبر الأخطر منذ انتهاء الجولة الـ20، أنه أعاد الجرأة الى بعض المسلحين المطلوبين في إطلاق النار على الجيش ومواجهته، بعدما كانوا منذ انطلاق الخطة الأمنية يتوارون عن الأنظار بعيدا عن التبانة، بما يفتح المجال أمام عدة احتمالات أبرزها: أولا، السعي الى الاستفادة من الفراغ المرجح في رئاسة الجمهورية بعد 25 أيار المقبل، لاعادة عقارب الساعة الى الوراء في طرابلس وتحويلها مجددا الى صندوق بريد ناري لما سيكون بعد هذا الفراغ. ثانيا، استهداف الجيش بهذا الشكل الدموي، والذي يؤشر إما الى ضرب هيبته أو لتوريطه بدماء أبناء تلك المناطق بما يعرقل وصول قائده العماد جان قهوجي الى رئاسة الجمهورية. ثالثا، فشل المساعي المبذولة لادخال المسلحين المتورطين بجرائم خطيرة ضمن التسوية التي شملت بعض قادة المحاور التقليديين، ما دفع هؤلاء الى مواجهة الجيش للفت نظر القيادات السياسية إليهم بعد الضغوطات الأمنية التي تمارس عليهم بتعقبهم في كل الأمكنة التي يلجأون إليها. رابعا، محاولة زعزعة الأمن في طرابلس من قبل المتضررين من الخطة الأمنية، والاستفادة في ذلك، من إمعان الحكومة في حرمان العاصمة الثانية، بعدم إقرارها المشاريع الملحة لها في جلستها الأخيرة، وعدم قيامها باستدارة تنموية سريعة تجاهها أو التعامل معها كمدينة منكوبة تحتاج الى كل المبادرات الخيّرة. وفي الوقت الذي أكدت فيه مصادر عسكرية لـ«السفير» أنه لن يكون هناك أي تهاون مع كل المتورطين باستهداف الجيش، وأنه ستتم ملاحقتهم وتوقيفهم وإحالتهم الى القضاء المختص مهما كانت الظروف والمعطيات، ترك هذا الخرق الأمني تساؤلات عدة أيضا، حول تجمّع ستة من رؤساء المجموعات المسلحة المطلوبين بجرائم خطيرة في مكان واحد في التبانة وكيفية انتقالهم بأسلحتهم؟ والغاية من إطلاق القذائف والرصاص على الجيش الذي كان يقوم بمداهمات تقليدية، فضلا عن الصمت السياسي المريب عن استنكار ما حصل أو إعلان التضامن مع المؤسسة العسكرية ضد كل من يستهدفها، وهذا ما يعزز فرضية ارتباط هذا الخرق الأمني بكثير من المعطيات السياسية القائمة حاليا في البلاد. وكان الجيش بدأ منذ العاشرة من ليل أمس الأول بتسيير دوريات في التبانة بحثا عن مطلوبين، وداهم منازل المطلوبين:ط. ع، خ. ر، وع. ح، لكنه لم يعثر عليهم، وكان الرد على ذلك قيام مجهولين برمي قنبلتين يدويتين قرب جامع الناصري. كما رصدت إحدى الدوريات شخصين يستقلان دراجة نارية يقومان بمراقبة تحركات الجيش لا سيما لدى اقتراب الوحدات العسكرية من محلة البازار، فتم توقيفهما للتحقيق معهما. وعند الواحدة من فجر أمس وبناء على معلومات وردت الى مديرية المخابرات بوجود المطلوبين الثلاثة ومعهم ش. م، و أ. م، و س. ع، في أحد المنازل في محلة البازار وكلهم من المطلوبين بجرائم خطيرة لجهة استهداف الجيش وقتل العلويين وإطلاق النار على أرجلهم، سارع الجيش الى ضرب طوق أمني حول المكان، لكنه فوجئ باطلاق قذيفة أربي جي باتجاهه أصابت سيارة جيب «هامفي» بداخله ضابط وسبعة عسكريين أصيبوا جميعهم وأحدهم ما يزال في حالة خطرة، فرد الجيش بعنف على مصادر النيران، وحصل اشتباك استخدمت فيه الأسلحة الرشاشة والقذائف والقنابل، وقد تمكن الجيش من إجبار المسلحين على التراجع والفرار الى جهات مجهولة، فيما عمل على إخلاء الجرحى العسكريين وسحب الآلية التي استهدفت واحترقت بالكامل، وضرب طوقا أمنيا حول المكان ونفذ سلسلة مداهمات استمرت حتى ساعات الصباح وصادر أسلحة وأعتدة عسكرية لكنه لم يعثر على أي من المتورطين. وتابع الجيش إجراءاته في التبانة طيلة يوم أمس حيث أقام حواجز وسير دوريات مؤللة ونفذ مداهمات إضافية. كبارة وكان النائب محمد كبارة انتقد بشدة عدم إقرار مجلس الوزراء لجزء من حقوق طرابلس، معتبراً أن «المدينة تعاقب لأنها وفيّه لدورها ولتاريخها ولهويتها ولموقفها»، مؤكدا أن «من عجز عن إخضاع طرابلس بالتفجير سيعجز عن إخضاعها بالتفقير». وتابع:لا يقبلون بطرابلس عاصمة للبنانيين السنة، ولا يقبلون بها عاصمة لبنان الثانية، فعلى أي قاعدة يريدون التعامل مع طرابلس؟ أعلى قاعدة تهريب مطلوبين وتوقيف مطلوبين وعراضة التسليم الطوعي والإفراج التطوعي؟ المصدر:جريدة السفير(كتب غسان ريفي )

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع