بعد 18 حملة تنظيف لا يزال الشاطئ العكاري ملوّثاً والنفايات منتشرة | رئيس الحملة في عكار:منطقة شاطئ العبدة على تلوّثها المتنوّع بعد 18 سنة على الحملات الوطنية لتنظيف الشاطئ اللبناني وبحره–كما جاء في بيان جمعية «الأزرق الكبير» – من ساحل عكار شمالا حتى رأس الناقورة جنوباً، فإن الشاطئ اللبناني في محافظة عكار والتي شاركت في حملتها مختلف قوى وفاعليات المجتمع الرسمية والتطوّعية والمدارس ووزارات، وبدأت الفرق في 11 الجاري عملها على طول الشاطئ البالغ 14 كيلومترا، الممتد من مخيم نهر البارد – العبدة الى نقطة العريضة الحدودية مع سوريا، لا يزال يحتاج الى جهد أكبر وتخصيص أهم لإعادة ما سلب من الشاطئ من ثروات وحُمّل من أوزار وحرم من مواطنين ارتضوا – رغم الألم الذي يعتصر في قلوبهم – الترحيل الى المناطق الأبعد والأنظف ولو بالقليل، فغابت السياحة البحرية عن شاطئ بطول مهم، يتكامل – إذا أحسن الاستثمار–مع السهل الخصيب والوسط الجميل والجبل الأشم، في أبدع صورة.{وأكد المشرف على الجمعية في المنطقة الشيخ علي السحمراني بأن هذه الحملة هي نشاط بيئي نوعي في المنطقة وتشكّل بصورة عامة برمزيتها السنوية على الدوام دافعاً قوياً لحماية الشاطئ، وقال بأن الشاطئ في عكار أصبح أقل تلوثاً على مر هذه السنوات بفعل هذه الحملات المتتابعة، وبمساهمة العديد من الجمعيات والهيئات الرسمية والتطوعية الأهلية. وقال الشيخ السحمراني لـ «اللــــواء» الى ان منطقة العبدة وهي مدخل شاطئ عكار لا تزال رغم حملات التنظيف المتتالية كل عام من قبل «الأزرق الكبير» دون المطلوب وتحتاج الى جهد ومؤازرة أهم من الجهات المعنية والهيئات الرسمية والأهلية والتطوعية والى السعي لتأسيس مفوضيات على طول الشاطئ تجمع القطاع العام من المجلس البلدي الى القطاع الخاص في المدارس والجمعيات والمؤسسات الخيرية والبيئية والتجارية والصحية والنقابات، على عمل جامع للإهتمام كل بمنطقته الساحلية البحرية. أضاف:هذا هو طموحنا في الجمعية لنصل حسب سياسة الجمعية الى «نظافة تعم البلاد وحماية الأحياء البحرية والنهرية لتنعم ببيئة سليمة». ولحظ السحمراني تقدّم–الى حد ما–في نظافة القسم الثاني من الشاطئ في عكار في منطقة الشيخ زناد ومطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات الى الحدود السورية. «اللواء» التي طالما طالبت الجهات المعنية الرسمية والأهلية عبر إستطلاعات عن الوضع السيئ للشاطئ في عكار وعلى أمتداد جغرافي مهم من الحدود السورية الى حدود محافظة الشمال، ويقع على محازاة الشاطئ الطريقين الدوليين العبودية والعريضة بين لبنان وسوريا، مع حركة ترانزيت عادت الى لعب دورها الى حد معين، وكل هذا من خلال منظر يفترض أن يكون ممتازا على البحر الأبيض المتوسط، في غياب المسابح على مختلف أنواعها الرسمية أو الخاصة، والتي كانت لتسبب بتلوث ما، لكن الحقيقة بأن المنظر هو عكس ذلك الى درجة بعيدة وجمالياته تضيع في الروائح الكريهة والنفايات المنتشرة. وما يحدث ومنذ عشرات السنوات، ولم تضع له الجهات المولجة هذا الشان الحد الحازم، بحسب ألأوليات والأهمية يتلخص بالآتي: أولاً – سرقة الرمول عن الشاطئ وحتى من الأراضي المتاخمة للطريق الدولية والمستمرة منذ عشرات السنوات بل منذ ثلاثينات القرن العشرين، واليوم، ومع التشديد في قمع المخالفات هذه كما تفيد معلومات، الأمل أن تخف هذه السرقات، لكن ورغم هذا فإن السرقة لم تتوقف بل إزدادت وتضاعفت في ظل الأوضاع الأمنية التي سادت عكار في ظل السنوات الثلاث الماضية في الحراك السوري. وهذا زاد في كشف التربة والبحص وما يحصل من تآكل في الأرض جراء المد والجزر في حركة مياه البحر وزيادة ملوحة الأرض حيث تدخلها بصورة أسرع المياه المالحة. فمقابل دولارات تتراوح بين 200 و400 يدفعها المواطن برحابة صدر ودون أن يسأل حتى عن مصدرها لحمولة الشاحنة الواحدة إن كان في جنح ظلمة الليل، أو النهارية في الأحداث السورية التي تسمع أصداءها المادية والمعنوية في عكار «وعلى عينك يا تاجر» وتتحدد المبالغ حسب حجم إستيعاب الشاحنة من الرمل وظروفها حيث تُرتكب أبشع جريمة بيئية بحق المياه والأرض والزراعة والإنسان، وعملية شفط الرمول المتواصلة تطرح الكثير من الاسئلة عن أسباب عدم القدرة على الحسم النهائي لهذا الأمر الخطير؟!والى تردد أنباء عن وجود مجموعات منظمة لإدارة هذه السرقة الحيوية الممتدة على طول الشاطئ من العريضة الى مفرق حمص وصولا الى حدود نهر البارد حيث تنتشر القوى الأمنية بكثرة بعد أحداث البارد ربيع 2007. ثانيا–النفايات الصلبة والسائلة التي تضخ على الشاطئ والى داخل مياه البحر المهمل والذي بدأ يقصده فقراء المنطقة لممارسة هواية السباحة في مياهه مع تصاعد درجات الحرارة رغم وجود القاذورات المختلفة ومصبات المياه المبتذلة من العديد من البلدات والقرى العكارية، وخطر ذلك على الإنسان بالدرجة الأولى وعلى الثروة المائية وزيادة تلوث المياه في بحر عكار الواسع الجميل من بعيد فقط وفي الليل إذا لم يشم الزائر الروائح هناك. ثالثا–وجود مرفأ الصيادين في العبدة الذي يعتبر من المرافق المهمة والأساسية في عكار ومع مرفأ صغير في بلدة الشيخ زناد يشكّلان مصدر رزق لمئات العائلات العكارية، في بينين وقرى من سهل عكار والوسط ومن مخيم البارد، وهذه تتأثر سلبا بتلوث مياه البحر.{ويتحدث رئيس «اتحاد بلديات ساحل ووسط القيطع» رئيس بلدية مار توما أحمد المير مشيرا الى أن «الإهمال اللاحق بالشاطئ العكاري من ضمن حلقة من سلسلة الحرمان المتلاحق والتاريخي في عكار، وهو ما يجعل مساحة كبيرة من أجزائه عرضة للانتهاكات والتعديات والسرقة ومنها رمل بحر عكار»، مطالبا بضرورة إعادة إحياء دور خفر السواحل، والالتفات إلى مرافق عكار والسعي لإنشاء مبادرات يمكن أن يعوّل عليها بهدف تأسيس مشاريع للمستقبل» على هذا الشاطئ الحيوي وحيث انه يقع على ممر حدودي مهم الى الدول العربية.{ويلحظ رئيس مجلس البيئة في عكار الدكتور أنطوان ضاهر أهمية كبرى للشاطئ العكاري حيث «ينبغي أن يكون كذلك لأنَّ الشاطئ يقع في منطقة حدودية يقتضي التركيز عليه إن لجهة التخفيف من التلوث والإستفادة منه واستغلال مناطقه في عملية التنشيط الاقتصادي والسياحي والبيئي». ويشير الضاهر الى مخاطر متعددة من اقتلاع الصخور وشفط الرمول الى النفايات الصلبة والسائلة على الأنهر ورمي النفايات المنزلية ويطالب بتفعيل العمل الفعلي من كافة الجهات وقرارات حاسمة وتنظيم محاضر رادعة بالمخالفين وتنظيم الشاطئ أقتصاديا للإستثمار السياحي البيئي النظيف، مطالبا بإنشاء محطة التكرير المركزية للنفايات السائلة في العبدة.{وزير البيئة الأسبق المهندس يعقوب الصراف دعا الى ضرورة «الوعي الاجتماعي البيئي الذي أصبح الهاجس الأهم في إستراتجيات بلدان العالم الاجتماعية والاقتصادية…والحفاظ على «بيئتنا والسهر على تطبيق أسس التنمية المستدامة المبنية على أحدث التشريعات، وتطبيقها من قبل جميع القطاعات العامة والخاصة وبصورة خاصة المجتمع الأهلي. فإننا نطمح الى تعميق دور البيئة في التربية ليصبح مادة أساسية في المناهج التعليمية الرسمية والخاصة. وقال الصراف بأنه لا يمكن القيام على صعيد البيئة بما «نتمناه ونعمل على تحقيقه الا إذا نمّينا في صغارنا وشبابنا عبر برامجهم التعليمية والثقافية روح البحث عن الحلول المحلية لمشكلات بيئية عالمية من تلوث الهواء والماء وجرف التربة.. والمحافظة على الكائنات الحية والارث الطبيعي». دعوة أخيرة من الوزير السابق يعقوب الصراف «لتنمية الوعي الاجتماعي عبر برامج ثقافية تنبّه الناشئة على مدى أهمية المحافظة على البيئة وحمايتها من عمى الجهلاء وعبث اللامسؤولين وجشع المطامعين». أليس في ظل طمع الطامعين وعمى الجهلاء وعبث البعض يتآكل ويتلوث الشاطئ في عكار؟! المصدر:جريدة اللواء – ملحق لواء الفيحاء والشمال(كتب رضوان يعقوب )

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع