الخلل الأمني في التبانة يكشف عورات المنطقة ويؤكد على حاجاتها | إستحالة الترميم على أنقاض الآلام والإهتراء الإنمائي والمجتمعي وفقدان الأمن الإجتماعي لم يكشف الخلل الأمني المحدود الذي سجل ليل الاثنين/ الثلاثاء عن أي جديد يتعلق بواقع منطقة باب التبانة، كما لم يشر الى ما يمكن معالجته بعد كما قبل، باعتبار ان آراء كثيرة كانت تعتبر ان المعالجة الحقيقية للواقع في المنطقة غير متوفرة فعليا، وان ما قد تقوم به أي جهة من طلاء للواجهات وترميم المنازل والمؤسسات التجارية، وتوفير الأمن الذي فُقد  لأكثر من ست سنوات، كل هذه الأمور لا يمكن أن توفر استقرارا ولا أمنا اجتماعيا ولا حتى حالة أمنية هادئة بالمعنى الفعلي. باب التبانة بحاجة الى أكثر من إعادة تأهيل، والى ما هو أعمق من ترميم عرضي سواء لحالة الناس النفسية أو حتى للوضع برمّته وهو وضع مهترئ بكل المعايير، بدءا من الأمن الاجتماعي وصولا الى الحالة العامة بكل تفاصيلها وحيثياتها ومعلوماتها الدقيقة حتى المضجرة منها بنظر البعض. ويقول عضو مجلس بلدية طرابلس المحامي خالد صبح في معرض ما جرى «جميعنا يعلم بأن غياب الأمن او إحلاله «بالتراضي» اغري الكثيرين فعمدوا إلى احلال القانون خاصتهم بأيديهم على هواهم وحسب مصلحتهم، ونتيجة لذلك نشأت فوضى أمنية ضاعفت الفوضى الاجتماعية في طرابلس؟!وجميعنا اليوم ينشد الأمن الحقيقي وغير المبني على تفاهمات وتسويات سياسية.. بالتلازم مع الأمن الإجتماعي والاقتصادي.. فنحن بالانتظار معرّضون لتداعيات خطيرة أو نكاد». يعبّر صبح ها هنا عن مسألة هامة وهي لا ترتبط بنتائج الأحداث التي جرت منذ العام 2007 حتى الجولة الواحدة والعشرين من المواجهات الدامية، والتي أنهى قرار ما استمرارها وتكرارها، بل هو يشير الى واقع تعيشه المنطقة منذ أكثر من ثلاثين عاما تراكم خلاله الخلل البنيوي في الحياة العامة وفي تنظيم المنطقة إضافة الى تنامي إشكالية سوء الفهم للعلاقة مع الجانب العلوي ولا نقصد هنا العلاقة مع آل عيد. غابت في خلال كل تلك السنوات منذ العام 1983 أي معالجة حقيقية لمشاكل التبانة، سواء منها الاجتماعية أو الأخرى المتصلة بالأمن المجتمعي والحالة الأمنية، وفي خلال الأعوام الممتدة من العام 1992 وحتى العام 2005 كان الهمس يشير صراحة الى مشكلة ما هناك، وكانت النصائح تتحدث عن ضرورة معالجة المشكلة هذه وإلا فأن الأمور ذاهبة نحو أزمة كبرى. وجاءت مواجهات الأعوام الستة الماضية لتثبت مقولة ان المنطقة كانت ترقد فوق بركان من نار أو ان ما فيها كان نارا تحت الرماد. وقد استحضرت قلّة قليلة من المتابعين وقتها وعلى مدى كل تلك السنوات النصائح التي كانت تسدى للمعنيين بضرورة التعاطي المسؤول مع المنطقة، واستمرت معضلة المواجهات، وقد تفاقمت الأزمة فعليا في التبانة على المستويات كافة فازداد ثمن فاتورة الدم بين الجبل والتبانة وتفاقمت لعنة الحقد التي تُغطى هذه الأيام برماد الهدوء الأمني وبتغييب آل عيد الذين يبقون في المنطقة أقوى من كل الحضور العلوي الذي لا يزال يتلمس طريقه الى الإستقلالية العلوية السياسية، وازدادت معضلات المنطقة الانمائية والأمنية، وحتى لأمكن القول ان في التبانة ما يشبه الكارثة النائمة والتي يمكن لأي اهتزاز أن يصحيها. أمس الأول جاءت الهزة الأمنية لا لتعبّر عن خلل اجتماعي فحسب بل لتبيّن شكل الحالة أقله في الظاهر ولتظهر في المضمون حجم الهوة السحيقة بين التبانة والدولة لا الأمن ومنظومته، ولربما أمكن القول ان التبانة كانت دائما من أكثر المناطق مطواعية مع الانتظام الأمني والذي وفّر للمخالفات الأمنية والقانونية فيها غطاء في التسعينيات بقي قائما ربما حتى يومنا هذا. في الواقع أعاد ما حصل في التبانة الى الأذهان ما يجب الالتزام به لصالح التبانة ،سواء على المستوى الانمائي أو حتى على مستوى إعادة تركيب الحياة في المنطقة بما ينقل واقع الحال فيها الى ضفة أخرى تخفي بالكامل وقائع وترسّبات الماضيين البعيد والقريب. يقول العارفون في مسألة التنمية الحقيقية ان المنطقة الممتدة من باب الحديد الى البداوي بحاجة الى مشروع يشبه الى حد بعيد مشروع الوسط التجاري لبيروت ويبدي هؤلاء اعتقادا ان ذلك صار من بديهيات الأمور لإعادة صياغة الواقعين الجغرافي والمجتمعي للمنطقة، وبما يزيل جدران الذكريات واطلالها وترسباتها في النفوس، ليمكن بعد ذلك إعادة صياغة واقع جديد للمنطقة لا يمكن على الاطلاق تنفيذه على ركام الآلام المتراكمة في المنطقة وحيث يستحيل إعادة بناء الوقائع الا بالحداثة الكاملة. مصادر المجتمع المدني ذكرت في معرض إشارتها الى الوضع الرديء في كل مناطق الحرمان في طرابلس الى أن طرابلس حرمت من أبسط حقوقها قبل الحرب وبعدها، وان الخطط التنموية لم تسلك طريقها للمدينة وكل الوعود التي أغدقتها الطبقة الحاكمة على المدينة ذهبت أدراج الرياح منذ مؤتمر القصر الحكومي عام 2002. واعتبرت المصادر أن الـ 20 جولة اقتتال العبثية زادت مآسي المدينة في ظل سقوط 220 قتيلا و1500 جريح إضافة الى تدمير منازل ومتاجر وإنتشار الفوضى وسيطرة الفوضويين وضرب سمعة المدينة. تتابع المصادر:إذا كانت الخطة الأمنية تسير بشكل جيد إلا أننا نتساءل متى ستنطلق خطة الإنماء الموعودة؟ وينتقد أصحاب هذا الكلام ما أعلن في قرار مجلس الوزراء بوقف العمل في مشاريع طرابلس(سكة الحديد والمنطقة الإقتصادية وتحسين وسط المدينة)، ويعتبرون ان طرابلس تحتاج لمئات ملايين الدولارات للتعويض عن سنوات الحرمان الطويلة. وتقول المصادر عينها:إن تطبيق الخطة الأمنية وتوقف جولات الإقتتال الذي ترافق مع تشكيل الحكومة الحالية يؤكد أن الفوضى كانت مدفوعة من بعض القوى السياسية وذلك يشكل إدانة للذين سعوا للمشاركة بالسلطة والجلوس على كراسي الحكم فوق دماء الأبرياء ومستقبل المدينة. والحديث عن مخصصات طرابلس يذكر ان مواقف عدة ولقاءات اقتصادية تلقفت نبا تطيير الستين مليون لصالح طرابلس  بالإستياء، وكانت الهيئات الاقتصادية في الشمال قد لفتت الى ذلك معتبرة ان المخصصات المعلن عنها لا تفي طرابلس حقها ولا تناسب مع واقع المدينة التي خرجت من حرب حقيقية لا تختلف أبدا في التأثيرات والنتائج عن تأثيرات حرب تموز. وكانت المناخات السلبية التي خيّمت على جلسة مجلس الوزراء التي عقدت مؤخراً والتي تخللها امتناع المجلس عن إقرار صرف مبلغ 60 مليون دولار من أصل 100 مليون دولار كانت الحكومة السابقة قد رصدتها للقيام بمشاريع إنمائية تخص مدينة طرابلس، كانت قد ولّدت حالة من السخط والغضب الشديدين لدى الرأي العام الطرابلسي خصوصاً والشمالي عموماً مما حمل الهيئات الإقتصادية الشمالية على التداعي لإجتماع طارئ في غرفة طرابلس والشمال وعقد مؤتمر صحفي عبّر المتحدثون فيه عن أسفهم لطريقة الإستخفاف الرسمي التي يتم التعاطي من خلالها مع المشاريع الإنمائية التي تهم مدينة طرابلس ومناطق الجوار، والتي تلحق الأذية بالمصالح العليا لمدينة طرابلس وتحدّ من تطلعات أبناء المدينة المشروعة في تطوير إقتصادها عبر النهوض بمرافقها ومؤسساتها العامة والخاصة. الهيئات وبحسب توفيق دبوسي رأت «في مبالغ الـ 60 مليون أو 100 مليون أرقام صغيرة بالنسبة لانعاش إقتصاد طرابلس والشمال، بل أنه من المفروض والوجب الوطني في آن معاً تخصيص عدة مليارات تستدعي رصدها المرحلة الصعبة التي نمر بها وتقع علينا جمعياً مسؤوليات إجتماعية وإنسانية ووطنية تجاه أهلنا في طرابلس، الذين يحتاجون الى مجموعة مشاريع من أجل خلق فرص العمل لشبابها وأبنائها، وبالمناسبة ندعو كل المستثمرين للمجيء الى هذه المدينة الواعدة». المصدر:جريدة اللواء – ملحق لواء الفيحاء والشمال(كتب روعة الرفاعي  )

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع