بلدية طرابلس: جلسة تبادل اتهامات | لم تستغرق جلسة بلدية طرابلس، التي عقدت الثلاثاء الفائت أكثر من نصف ساعة، لترفع بعدها من دون إصدار أي قرارات خدماتية للمدينة، إثر خلاف كبير حصل بين الرئيس نادر غزال وعدد من الأعضاء الذين طالبوه بالتراجع عن التعميم الذي أصدره، والمتعلق بمنع الموظفين من التواصل أو التعاطي معهم، وبالاعتذار العلني منهم على الإساءة التي وجهها إليهم. ويبدو واضحاً أن البلدية مقبلة على مزيد من التعطيل، خصوصاً في ظل إصرار الأعضاء على تراجع واعتذار غزال، في ما يتعلق بـ”التعميم”، وبعدما أدت محاولات غزال إرضاء“تيار المستقبل”لاتخاذه مظلة لتغطية بعض قراراته، إلى عودة الاصطفافات السياسية إلى المجلس الذي شهد في“الميني جلسة”التي عقدها تبادل اتهامات سياسية على خلفية إدراج غزال أحد البنود بتوجه سياسي معين على جدول الأعمال. ويقول مشاركون في الجلسة إن غزال طلب في بدايتها من الأعضاء الإسراع في دراسة بنود جدول الاعمال تمهيداً لإقرارها، متجاوزاً التعميم الذي أصدره، لكنه جوبه برفض افتتاح الجلسة من قبل الأعضاء الذين طالبوه بالتراجع عن التعميم والاعتذار. ويضيف هؤلاء:إن نقاشات حادة شهدتها الجلسة تخللها اتهامات لغزال بتنفيذ رغبة بعض نواب“تيار المستقبل”في المدينة بتعطيل أي تحرك خدماتي يقوم به أعضاء محسوبون على تيارات سياسية أخرى، خصوصاً بعدما تركت التحركات أثراً إيجابياً في بعض المناطق الشعبية، لا سيما في التبانة ومحيطها، فضلاً عن اتهامه باعتماد الكيدية السياسية لمصلحة“المستقبل”خصوصا بعدما تخلت عنه سائر التيارات الأخرى. كما وضع المعترضون غزال أمام الاتصالات التي أجراها مع بعض الأعضاء سواء عبر الهاتف أو من خلال لقاءات ثنائية عقدها معهم للتأكيد لهم أن تعميمه المتعلق بالموظفين لا يستهدفهم شخصيا، وإنما يستهدف أعضاء آخرين، وأنه اضطر الى إصداره لكي يستطيع أن يحكم ويعمل كرئيس للبلدية، لافتين إنتباهه إلى أن مثل هذه التصرفات لا تليق بمجلس بلدية طرابلس، رافضين التعامل مع الأعضاء بسياسة الكيل بمكيالين، أو وفق قاعدة“فرّق تسد”. ويشير محضر الجلسة الذي حصلت“السفير”على بعض تفاصيله، إلى أن كثيراً من الأعضاء أكدوا أن نزولهم إلى الشارع لمعالجة الأزمات القائمة، واستقبالهم المواطنين ومتابعة شؤونهم مع الموظفين، ناتج عن غياب رئيس البلدية عن القيام بواجباته في هذا المضمار كونه دائم السفر أو الانشغال في الجامعات اللبنانية والخاصة التي يعمل فيها، كما لفت هؤلاء إلى أنهم استجابوا لدعوة غزال بالتعاون والتضامن والتكاتف لخدمة طرابلس، لكنه سرعان ما انقلب عليهم سواء بالتعميم الذي أصدره أو من خلال تفرده بالقرارات أو تحويره بعض ما تم الاتفاق عليه في جلسات بلدية سابقة. كذلك أعاد بعض الأعضاء طرح مسألة المئة مليون ليرة التي تم تخصيصها ليوم تحرير طرابلس، وعدم تقديم غزال للمجلس أي تقارير أو مستندات حول آلية وكيفية صرفها، مع المئة مليون السابقة التي خصصت لاحتفالات أعياد الاستقلال والمعلم والأم. لكن ما أشعل الجلسة بحسب المشاركين، هو إدراج غزال لبند تقديم الرئيس سعد الحريري هبة الى مجلس الإنماء والإعمار بقيمة ثلاثة مليارات ليرة، لتأهيل شارع سوريا في التبانة من دون أي مبرر لذلك، حيث سأل بعض الأعضاء عن سبب إدراجه ضمن جدول الأعمال، في حين أن الحريري قدم الهبة إلى مجلس الإنماء والإعمار، وتم تلزيم المشروع إلى شركة خاصة مقربة من الحريري، وذلك من دون التشاور مع البلدية أو الرجوع إليها أو حتى إبلاغها بالأمر، وهذا يعتبر تجاوزاً لدور البلدية ويسيء إليها كسلطة محلية. لكن غزال أصر على إدراج هذا البند من دون تبرير ذلك، ما أدى الى نقاش حاد وصلت أصداؤه الى خارج القاعة، حيث اتهم عدد من الأعضاء غزال بأنه يعمل وفق إستراتيجية تخدم التوجهات السياسية لتيار المستقبل، من أجل استهداف تيارات أخرى فاعلة في المدينة وتعطيل دورها. في حين أكد عدد من الأعضاء أنه لن يتم استكمال الجلسة إلا بتوضيحات من غزال حول ممارساته، وبتراجعه عن تعميم“قطع التواصل”بين الأعضاء والموظفين، واعتذاره، فرد غزال أنه يريد أن يأخذ وقته، وأن يشاور بعض المرجعيات، فرفعت الجلسة. لكن غزال سرعان ما دعا الى عقد جلسة ثانية يوم غد السبت، لكن المفاجئ أن جدول الأعمال الذي جرى توزيعه على الأعضاء يتضمن بندا يقضي باعداد فيلم وثائقي عن بلدية طرابلس يتضمن مؤثرات صوتية وموسيقى خاصة مع إعداد وتدقيق لغوي بكلمة عشرة آلاف دولار لمصلحة مؤسسة المروة. ما أثار تساؤلات في صفوف الأعضاء عن جدوى إعداد هذا الفيلم في ظل الجمود الذي تشهده البلدية والناتج عن الخلافات المستشرية، وعن جدوى الأموال التي تصرف في غير مكانها، بينما طرابلس تحتاج لشتى أنواع المشاريع للنهوض. وعلمت“السفير”أنه بعد الأزمة التي أحدثها قرار غزال بإزالة اللافتات الداعمة للرئيس الشهيد رشيد كرامي والداعية إلى عدم انتخاب قاتله رئيساً للجمهورية من شوارع طرابلس، عاد ووافق على اقتراح من بعض الأعضاء بأن تقوم البلدية بإحياء ذكرى الشهيد الرشيد الـ 27 بإقامة مهرجان في المدينة في الأول من حزيران المقبل، وقد تم اتخاذ قرار رسمي بذلك في المجلس البلدي، لكن تيار الرئيس عمر كرامي رفض هذا الأمر جملة وتفصيلا، كما رفض مشاركة غزال في أي نشاط يتعلق بذكرى الرشيد. المصدر:جريدة السفير(كتب غسان ريفي )

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع