جبل محسن يستوعب الصدمة | أمضى أهالي وفاعليات جبل محسن الساعات التي أعقبت التفجيرين الانتحاريين مساء السبت الماضي، وهم يحاولون "لملمة" أحزانهم وصدمتهم، ليس فقط نظراً إلى ضخامة الجريمة التي ذهب ضحيتها 9 شهداء و36 جريحاً، بل أيضاً لأن استهدافا كهذا هو الأول من نوعه الذي يتعرضون له، فضلا عن أن من نفذوه يقيمون على مرمى حجر منهم في منطقة المنكوبين المجاورة. غير أن عوامل عدّة ساهمت نسبياً في التخفيف من حزن أهالي الضحايا أولاً، ومن صدمة سكان جبل محسن ثانيا، أبرزها التضامن الشعبي الذي لقوه من أهالي طرابلس والقوى السياسية، وغياب مظاهر الشماتة التي كانت تظهر أحياناً بين الطرفين عندما يصيب أحدهما مكروه ما، ومن مبادرة أهالي المنكوبين ــ وتحديداً ذوي الانتحاريين طه الخيال ومحمد مرعيان ــ إلى التبرؤ ممن قاما بهذا "العمل المستنكر"، ورفضهم تقبل العزاء بهما، وإعلانهم نيتهم التوجه قريباً إلى جبل محسن لتقديم العزاء إلى ذوي الضحايا. تضاف إلى ذلك التوجيهات الصارمة التي اتخذتها قيادة الحزب العربي الديمقراطي التي سارعت فور وقوع التفجيرين إلى ضبط الشارع، ومنعت على نحو حازم إطلاق أي رصاصة خلال التشييع، ما جعل المنطقة خصوصاً، وطرابلس على وجه العموم تتجاوزان قطوعاً صعباً وخطيراً. وفي هذا السياق أشار عضو المكتب السياسي علي فضة لـ "الأخبار" إلى "ارتياحنا لرد الفعل الشعبي في طرابلس وتعاطفه معنا مقابل رد الفعل السياسي الخجول في استنكاره للجريمة". ولفت إلى أن "المطلوب من النخب السياسية في طرابلس أن تقود الشارع، لا أن تنجر وراءه، وتحديداً خلف أقلية متطرفة طارئة على المدينة، وألا تعمل على مراعاة هذه الأقلية ولو على حساب المدينة". وعن موقف حزبه وأهالي الجبل من المواقف التي عبرت عنها عائلتا الانتحاريين وأهالي منطقة المنكوبين، أوضح فضة أنه "منذ البداية كان موقفنا واضحا وثابتا، وهو أن الانتحاري يمثل نفسه فقط، ولا يمثل لا أهله ولا منطقته ولا طائفته، وهذا جعل أهالي المنكوبين يتلقفون المبادرة الإيجابية ويردون عليها بالمثل، فضلاً عن أنهم أجروا إاتصالات مباشرة معنا تعبيرا عن هذا الموقف". وعما إذا كان هناك مخاوف لدى أهالي جبل محسن من استهدافهم مجدداً بهذا الشكل، وعن الخطوات لمنع تكرار ما حصل، أشار فضّة إلى أن "المخاوف موجودة عندنا بلا شك، لكننا لن نقدم على إقامة أي مربع أمني أو ما شابه، بل سنتعاون مع الجيش اللبناني لهذا الغرض". في موازاة ذلك، وبعد غياب وزراء ونواب وفاعليات طرابلس عن المشاركة في تشييع ضحايا جبل محسن أول من أمس، بعد نصائح أمنية عدة تلقوها بعدم حضورها خشية حصول رد فعل سلبي من قبل أهالي الضحايا قد يساهم بتوتير الأجواء بدل تبريدها، فإن هناك توجهاً لدى أغلب القوى السياسية في طرابلس لتقديم العزاء، بعد الخطوة الجريئة لوزير الداخلية نهاد المشنوق بتفقد موقع الانفجار في جبل محسن، كاسراً بذلك حاجزاً نفسياً كبيراً ومتراكماً. هذه الخطوات الإيجابية قابلها ذوو الضحايا وفاعليات جبل محسن بنقل مكان العزاء من القاعة الاجتماعية داخل منطقتهم إلى قاعة مشروع عباس السكني على أطراف المنطقة وقرب مركز الطبابة العسكرية، تسهيلاً لقدوم الشخصيات والوفود، ولكون القاعة البديلة تلاصق ثكنة بهجت غانم في القبة، ما يجعلها ممسوكة أمنياً. في مقابل ذلك، عبّرت مصادر إسلامية عن أسفها "لصمت القوى الإسلامية والسلفية وعدم استنكارها ما حصل في جبل محسن"، مشيرة إلى أن الإسلاميين "هم أكثر الناس الذين تجرعوا مثل هذه الكأس المرّة في تفجيري مسجدي التقوى والسلام، وكان عليهم أن يكونوا أول المبادرين إلى الاستنكار والشجب، لكنهم للأسف لم يفعلوا".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع